Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 8

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ (8) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { رَبّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبنَا بَعْد إِذْ هَدَيْتنَا وَهْب لَنَا مِنْ لَدُنْك رَحْمَة إِنَّك أَنْتَ الْوَهَّاب } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : أَنَّ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْم يَقُولُونَ : آمَنَّا بِمَا تَشَابَهَ مِنْ آي كِتَاب اللَّه , وَأَنَّهُ وَالْمُحْكَم مِنْ آيه مِنْ تَنْزِيل رَبّنَا وَوَحْيه , وَيَقُولُونَ أَيْضًا : { رَبّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبنَا بَعْد إِذْ هَدَيْتنَا } يَعْنِي أَنَّهُمْ يَقُولُونَ رَغْبَة مِنْهُمْ إِلَى رَبّهمْ , فِي أَنْ يَصْرِف عَنْهُمْ مَا اِبْتَلَى بِهِ الَّذِينَ زَاغَتْ قُلُوبهمْ مِنْ اِتِّبَاع مُتَشَابِه آي الْقُرْآن اِبْتِغَاء الْفِتْنَة وَابْتِغَاء تَأْوِيله الَّذِي لَا يَعْلَمهُ غَيْر اللَّه , يَا رَبّنَا لَا تَجْعَلنَا مِثْل هَؤُلَاءِ الَّذِينَ زَاغَتْ قُلُوبهمْ عَنْ الْحَقّ فَصُدُّوا عَنْ سَبِيلك , { لَا تُزِغْ قُلُوبنَا } لَا تُمِلْهَا فَتَصْرِفَهَا عَنْ هُدَاك { بَعْد إِذْ هَدَيْتنَا } لَهُ , فَوَفَّقْتنَا لِلْإِيمَانِ بِمُحْكَمِ كِتَابك وَمُتَشَابِهه , { وَهْب لَنَا } يَا رَبّنَا { مِنْ لَدُنْك رَحْمَة } يَعْنِي مِنْ عِنْدك رَحْمَة , يَعْنِي بِذَلِكَ : هَبْ لَنَا مِنْ عِنْدك تَوْفِيقًا وَثَبَاتًا لِلَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ , مِنْ الْإِقْرَار بِمُحْكَمِ كِتَابك وَمُتَشَابِهه ; { إِنَّك أَنْتَ الْوَهَّاب } يَعْنِي : إِنَّك أَنْتَ الْمُعْطِي عِبَادك التَّوْفِيق وَالسَّدَاد , لِلثَّبَاتِ

عَلَى دِينك , وَتَصْدِيق كِتَابك وَرُسُلك . كَمَا : 5224 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن الزُّبَيْر : { رَبّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبنَا بَعْد إِذْ هَدَيْتنَا } أَيْ لَا تُمِلْ قُلُوبنَا وَإِنْ مِلْنَا بِأَحْدَاثِنَا , { وَهْب لَنَا مِنْ لَدُنْك رَحْمَة } وَفِي مَدْح اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ هَؤُلَاءِ الْقَوْم بِمَا مَدَحَهُمْ بِهِ مِنْ رَغْبَتهمْ إِلَيْهِ فِي أَنْ لَا يُزِيغ قُلُوبهمْ , وَأَنْ يُعْطِيهِمْ رَحْمَة مِنْهُ مَعُونَة لَهُمْ لِلثَّبَاتِ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ حُسْن الْبَصِيرَة بِالْحَقِّ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ مُقِيمُونَ , مَا أَبَانَ عَنْ خَطَأِ قَوْل الْجَهَلَة مِنْ الْقَدَرِيَّة , أَنَّ إِزَاغَة اللَّه قَلْب مَنْ أَزَاغَ قَلْبه مِنْ عِبَاده عَنْ طَاعَته , وَإِمَالَته لَهُ عَنْهَا جَوْر , لِأَنَّ ذَلِكَ لَوْ كَانَ كَمَا قَالُوا لَكَانَ الَّذِينَ قَالُوا : { رَبّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبنَا بَعْد إِذْ هَدَيْتنَا } بِالذَّمِّ أَوْلَى مِنْهُمْ بِالْمَدْحِ , لِأَنَّ الْقَوْل لَوْ كَانَ كَمَا قَالُوا , لَكَانَ الْقَوْم إِنَّمَا سَأَلُوا رَبّهمْ مَسْأَلَتهمْ إِيَّاهُ أَنْ لَا يُزِيغ قُلُوبهمْ , أَنْ لَا يَظْلِمهُمْ وَلَا يَجُور عَلَيْهِمْ , وَذَلِكَ مِنْ السَّائِل جَهْل ; لِأَنَّ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَا يَظْلِم عِبَاده وَلَا يَجُور عَلَيْهِمْ , وَقَدْ أَعْلَمَ عِبَاده ذَلِكَ , وَنَفَاهُ عَنْ نَفْسه بِقَوْلِهِ : { وَمَا رَبّك بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ } 41 46 وَلَا وَجْه لِمَسْأَلَتِهِ أَنْ يَكُون بِالصِّفَةِ الَّتِي قَدْ أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ بِهَا , وَفِي فَسَاد مَا قَالُوا مِنْ ذَلِكَ الدَّلِيل الْوَاضِح , عَلَى أَنَّ عَدْلًا مِنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إِزَاغَة مَنْ أَزَاغَ قَلْبه مِنْ عِبَاده عَنْ طَاعَته , فَلِذَلِكَ اِسْتَحَقَّ الْمَدْح مَنْ رَغِبَ إِلَيْهِ فِي أَنْ لَا يُزِيغهُ لِتَوْجِيهِهِ الرَّغْبَة إِلَى أَهْلهَا وَوَضْعه مَسْأَلَته مَوْضِعهَا , مَعَ تَظَاهُر الْأَخْبَار عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَغْبَتِهِ إِلَى رَبّه فِي ذَلِكَ مَعَ مَحَلّه مِنْهُ , وَكَرَامَته عَلَيْهِ 5225 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ عَبْد الْحَمِيد بْن بَهْرَام , عَنْ شَهْر بْن حَوْشَب , عَنْ أُمّ سَلَمَة : أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يَا مُقَلِّب الْقُلُوب ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينك " ثُمَّ قَرَأَ : { رَبّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبنَا بَعْد إِذْ هَدَيْتنَا } . .. إِلَى آخِر الْآيَة . 5226 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ عَبْد الْحَمِيد بْن بَهْرَام , عَنْ شَهْر بْن حَوْشَب , عَنْ أَسْمَاء , عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , بِنَحْوِهِ . 5227 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا الْحَجَّاج بْن الْمِنْهَال , قَالَ : ثنا عَبْد الْحَمِيد بْن بَهْرَام الْفَزَارِيّ , قَالَ : ثنا شَهْر بْن حَوْشَب , قَالَ : سَمِعْت أُمّ سَلَمَة تُحَدِّث أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكْثِر فِي دُعَائِهِ أَنْ يَقُول : " اللَّهُمَّ مُقَلِّب الْقُلُوب ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينك ! " قَالَ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه , وَإِنَّ الْقَلْب لَيُقَلَّب ؟ قَالَ : " نَعَمْ , مَا خَلَقَ اللَّه مِنْ بَشَر مِنْ بَنِي آدَم إِلَّا وَقَلْبه بَيْن أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعه , فَإِنْ شَاءَ أَقَامَهُ , وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ , فَنَسْأَل اللَّه رَبّنَا أَنْ لَا يُزِيغ قُلُوبنَا بَعْد إِذْ هَدَانَا , وَنَسْأَلهُ أَنْ يَهَب لَنَا مِنْ لَدُنْه رَحْمَة إِنَّهُ هُوَ الْوَهَّاب " . قَالَتْ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه , أَلَا تُعَلِّمنِي دَعْوَة أَدْعُو بِهَا لِنَفْسِي ؟ قَالَ :" بَلَى , قُولِي : اللَّهُمَّ رَبّ النَّبِيّ مُحَمَّد , اِغْفِرْ لِي ذَنْبِي , وَأَذْهِبْ غَيْظ قَلْبِي , وَأَجِرْنِي مِنْ مُضِلَّات الْفِتَن " . 5228 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن مَنْصُور الطُّوسِيّ , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الزُّبَيْرِيّ , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ الْأَعْمَش عَنْ أَبِي سُفْيَان , عَنْ جَابِر , قَالَ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِر أَنْ يَقُول : " يَا مُقَلِّب الْقُلُوب ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينك " ! فَقَالَ لَهُ بَعْض أَهْله : يُخَاف عَلَيْنَا وَقَدْ آمَنَّا بِك وَبِمَا جِئْت بِهِ ؟ قَالَ : " إِنَّ الْقَلْب بَيْن أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِع الرَّحْمَن تَبَارَكَ وَتَعَالَى " يَقُول بِهِ هَكَذَا ; وَحَرَّكَ أَبُو أَحْمَد أُصْبُعَيْهِ . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَإِنَّ الطُّوسِيّ وَسَقَ بَيْن أُصْبُعَيْهِ . 5229 - حَدَّثَنِي سَعِيد بْن يَحْيَى الْأُمَوِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة , قَالَ : ثنا الْأَعْمَش عَنْ أَبِي سُفْيَان , عَنْ أَنَس قَالَ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرًا مَا يَقُول : " يَا مُقَلِّب الْقُلُوب ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينك " ! قُلْنَا : يَا رَسُول اللَّه قَدْ آمَنَّا بِك , وَصَدَّقْنَا بِمَا جِئْت بِهِ , فَيُخَاف عَلَيْنَا ؟ قَالَ : " نَعَمْ , إِنَّ الْقُلُوب بَيْن أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِع اللَّه يُقَلِّبهَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى " . 5230 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْحَكَم , قَالَ : ثنا بِشْر بْن بَكْر , وَحَدَّثَنِي عَلِيّ بْن سَهْل , قَالَ : ثنا أَيُّوب بْن بِشْر جَمِيعًا , عَنْ اِبْن جَابِر , قَالَ : سَمِعْت بِشْر بْن عُبَيْد اللَّه , قَالَ : سَمِعْت أَبَا إِدْرِيس الْخَوْلَانِيّ يَقُول : سَمِعْت النَّوَّاس بْن سَمْعَان الْكِلَابِيّ , قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : " مَا مِنْ قَلْب إِلَّا بَيْن أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِع الرَّحْمَن إِنْ شَاءَ أَقَامَهُ , وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ " وَكَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : " يَا مُقَلِّب الْقُلُوب ثَبِّتْ قُلُوبنَا عَلَى دِينك , وَالْمِيزَان بِيَدِ الرَّحْمَن يَرْفَع أَقْوَامًا وَيَخْفِض آخَرِينَ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة " . 5231 - حَدَّثَنِي عُمَر بْن عَبْد الْمَلِك الطَّائِيّ , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن عُبَيْدَة , قَالَ : ثنا الْجَرَّاح بْن مَلِيح الْبَهْرَانِيّ , عَنْ الزُّبَيْدِيّ , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ سَمُرَة بْن فَاتِك الْأَسَدِيّ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه - عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " الْمَوَازِين بِيَدِ اللَّه يَرْفَع أَقْوَامًا وَيَضَع أَقْوَامًا , وَقَلْب اِبْن آدَم بَيْن أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِع الرَّحْمَن , إِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ وَإِنْ شَاءَ أَقَامَهُ " . 5232 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَهُ ثنا سُوَيْد بْن نَصْر , قَالَ أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ حَيْوَة بْن شُرَيْح , قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئ الْخَوْلَانِيّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْد الرَّحْمَن الْحُبُلِيّ يَقُول سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاص يَقُولهُ سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : " إِنَّ قُلُوب بَنِي آدَم كُلّهَا بَيْن أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِع الرَّحْمَن كَقَلْبٍ وَاحِد يُصَرِّف كَيْفَ يَشَاء " ثُمَّ يَقُول رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اللَّهُمَّ مُصَرِّف الْقُلُوب صَرِّفْ قُلُوبنَا إِلَى طَاعَتك " . 5233 - حَدَّثَنَا الرَّبِيع بْن سُلَيْمَان , قَالَ : ثنا أَسَد بْن مُوسَى , قَالَ ثنا عَبْد الْحَمِيد بْن بَهْرَام , قَالَ : ثنا شَهْر بْن حَوْشَب , قَالَ : سَمِعْت أُمّ سَلَمَة تُحَدِّث : أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكْثِر فِي دُعَائِهِ أَنْ يَقُول : " اللَّهُمَّ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينك " قَالَتْ . قُلْت يَا رَسُول اللَّه , وَإِنَّ الْقُلُوب لَتُقَلَّب ؟ قَالَ : " نَعَمْ , مَا مِنْ خَلْق اللَّه مِنْ بَنِي آدَم بَشَر إِلَّا أَنَّ قَلْبه بَيْن أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِع اللَّه إِنْ شَاءَ أَقَامَهُ وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ , فَنَسْأَل اللَّه رَبّنَا أَنْ لَا يُزِيغ قُلُوبنَا بَعْد إِذْ هَدَانَا , وَنَسْأَلهُ أَنْ يَهَب لَنَا مِنْ لَدُنْه رَحْمَة إِنَّهُ هُوَ الْوَهَّاب " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الوابل الصيب ورافع الكلم الطيب

    الوابل الصيب ورافع الكلم الطيب : هذه رسالة بعث بها الإمام ابن القيم إلى بعض إخوانه يدور قطب رحاها على بيان فضل ذكر الله - عز وجل -، وعظيم أثره وفائدته، وجليل مكانته ومنزلته، ورفيع مقامه ودرجته، وجزيل الثواب المعد لأهله، المتصفين به، في الآخرة والأولى. افتتح المصنف الكتاب بمقدمة لطيفة ذكر فيها الطباق التي لا يزال العبد يتقلب فيها دهره كله، وأشار إلى حظ الشيطان منه، ومداخله إليه، ثم ابتدأ فصلاً نافعاً عن استقامة القلب، وبين أنها تكون بشيئين؛ أن تكون محبة الله تعالى تتقدم عنده على جميع المحاب؛ فإذا تعارض حب الله تعالى وحب غيره سبق حب الله تعالى حب ما سواه، فرتب على ذلك مقتضاه، ثم أفاض المصنف في شرح الثاني، وهو: تعظيم الأمر والنهي؛ بذكر منزلته، وعلامات تعظيم الأوامر والنواهي، مضمناً ذلك أبحاث وتحقيقات جليلة. ثم ابتدأ شرح حديث الحارث الأشعري عند أحمد والترمذي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إن الله سبحانه وتعالى أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات، أن يعمل بها، ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها ..." الحديث. فشرح الأمور الأربعة الأولى: التوحيد، ثم الصلاة، ثم الصيام، ثم الصدقة، ثم تخلص بعد ذلك إلى الحديث عن الأمر الخامس، وهو الذكر؛ فافتتح القول فيه بذكر طائفة من النصوص الواردة في فضله وشرفه، ثم شرع في سرد فوائده، فذكر ثلاثاً وسبعين فائدة، ثم عقب ذلك بفصول نافعة ثلاثة تتعلق بالذكر تقسيماً وتقعيداً، وهي: الفصل الأول: أنواع الذكر. الفصل الثاني: في أن الذكر أفضل من الدعاء. الفصل الثالث: في المفاضلة بين الذكر وقراءة القرآن عند الإطلاق والتقييد. ثم عقد فصلاً رابعاً في الأذكار الموظفة التي لا ينبغي للعبد أن يخل بها. وفصَّله إلى خمسة وسبعين فصلاً تشتمل على الأذكار التي يحتاجها العبد في سائر أحواله، ثم ختم كتابه بحمد الله - عز وجل -، والصلاة على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم كما عَرَّف بالله تعالى ودعا إليه.

    المدقق/المراجع: عبد الرحمن بن حسن بن قائد

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265602

    التحميل:

  • أمثال شعبية من الجزيرة العربية مقتبسة من نصوص شرعية

    أمثال شعبية من الجزيرة العربية مقتبسة من نصوص شرعية : هذا الكتاب يجمع عدداً من الأمثال الشعبية المختارة من الجزيرة العربية التي اقتبست من نصوص شرعية، ويؤصلها ويخرجها ويوضح معانيها، مقسماً إياها إلى أربعة أقسام، ما كان منها بلفظ آية، وما كان منها بمعنى آية، وما كان منها بلفظ حديث، وما كان منها بمعنى حديث، مورداً المثل وتخريجه وبيان معناه ومواضع استعماله، والأدلة الشرعية التي اقتبس منها المثل من آية قرآنية أو حديث نبوي، ثم يعلق على الحديث من حيث قوة سنده أو ضعفه، وينبه إلى ما جاء في هذه الأمثال من محذورات شرعية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307908

    التحميل:

  • تذكير القوم بآداب النوم

    تذكير القوم بآداب النوم : في هذه الرسالة بيان آداب النوم وأحكامه والأذكار المشروعة قبله وبعده، وبيان هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسيرته في نومه ويقظته فلنا فيه أسوة حسنة - صلوات الله وسلامه عليه -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209172

    التحميل:

  • فوائد مستنبطة من قصة يوسف

    فوائد مستنبطة من قصة يوسف: بعض الفوائد المستنبطة من سورة يوسف - عليه السلام - لما فيها من آيات وعبر منوعة لكل من يسأل ويريد الهدى والرشاد, وأيضاً فيها من التنقلات من حال إلى حال, ومن محنة إلى محنة, ومن محنة إلى منحة, ومن ذلة ورق إلى عز وملك, ومن فرقة وشتات إلى اجتماع وإدراك غايات, ومن حزن وترح إلى سرور وفرح, ومن رخاء إلى جدب, ومن جدب إلى رخاء, ومن ضيق إلى سعة، إلى غير ذلك مما اشتملت عليه هذه القصة العظيمة, فتبارك من قصها ووضحها وبينها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2136

    التحميل:

  • العبر في خبر من غبر

    العبر في خبر من غبر: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى المعلومة من كتاب العبر في خبر من غبر، والذي يعتبر هذا الكتاب من مصادر تاريخ الرجال المهمة، وقد رتبه المصنف - رحمه الله - بدءاً من هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة وابتدأه بهذه الحادثة متابعاً التاريخ للأحداث المهمة عاماً فعاماً، منتهياً بعام سنة تسع وتسعين وست مائة بحادثة غزو التتار الذي حصل في ذاك العام.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141364

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة