Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 78

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (78) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتهمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنْ الْكِتَاب وَمَا هُوَ مِنْ الْكِتَاب وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْد اللَّه وَمَا هُوَ مِنْ عِنْد اللَّه وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِب وَهُمْ يَعْلَمُونَ } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَإِنَّ مِنْ أَهْل الْكِتَاب , وَهُمْ الْيَهُود الَّذِينَ كَانُوا حَوَالَيْ مَدِينَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , عَلَى عَهْده مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل . وَالْهَاء وَالْمِيم فِي قَوْله : { مِنْهُمْ } عَائِدَة عَلَى أَهْل الْكِتَاب الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ فِي قَوْله : { وَمِنْ أَهْل الْكِتَاب مَنْ إِنْ تَأْمَنهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْك } . وَقَوْله : { لَفَرِيقًا } يَعْنِي : جَمَاعَة { يَلْوُونَ } يَعْنِي : يُحَرِّفُونَ { أَلْسِنَتهمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنْ الْكِتَاب } يَعْنِي : لِتَظُنُّوا أَنَّ الَّذِي يُحَرِّفُونَهُ بِكَلَامِهِمْ مِنْ كِتَاب اللَّه وَتَنْزِيله , يَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا ذَلِكَ الَّذِي لَوَوْا بِهِ أَلْسِنَتهمْ , فَحَرَّفُوهُ وَأَحْدَثُوهُ مِنْ كِتَاب اللَّه , وَيَزْعُمُونَ أَنَّ مَا لَوَوْا بِهِ أَلْسِنَتهمْ مِنْ التَّحْرِيف وَالْكَذِب وَالْبَاطِل فَأَلْحَقُوهُ فِي كِتَاب اللَّه مِنْ عِنْد اللَّه , يَقُول : مِمَّا أَنْزَلَهُ اللَّه عَلَى أَنْبِيَائِهِ , وَمَا هُوَ مِنْ عِنْد اللَّه , يَقُول : وَمَا ذَلِكَ الَّذِي لَوَوْا بِهِ أَلْسِنَتهمْ , فَأَحْدَثُوهُ مِمَّا أَنْزَلَهُ اللَّه إِلَى أَحَد مِنْ أَنْبِيَائِهِ , وَلَكِنَّهُ مِمَّا أَحْدَثُوهُ مِنْ قِبَل أَنْفُسهمْ , اِفْتِرَاء عَلَى اللَّه . يَقُول عَزَّ وَجَلَّ : { وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِب وَهُمْ يَعْلَمُونَ } يَعْنِي بِذَلِكَ : أَنَّهُمْ يَتَعَمَّدُونَ قِيلَ الْكَذِب عَلَى اللَّه , وَالشَّهَادَة عَلَيْهِ بِالْبَاطِلِ , وَالْإِلْحَاق بِكِتَابِ اللَّه مَا لَيْسَ مِنْهُ طَلَبًا لِلرِّيَاسَةِ وَالْخَسِيس مِنْ حُطَام الدُّنْيَا . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي مَعْنَى : { يَلْوُونَ أَلْسِنَتهمْ بِالْكِتَابِ } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5764 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتهمْ بِالْكِتَابِ } قَالَ : يُحَرِّفُونَهُ . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 5765 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتهمْ بِالْكِتَابِ } حَتَّى بَلَغَ : { وَهُمْ يَعْلَمُونَ } هُمْ أَعْدَاء اللَّه الْيَهُود حَرَّفُوا كِتَاب اللَّه وَابْتَدَعُوا فِيهِ , وَزَعَمُوا أَنَّهُ مِنْ عِنْد اللَّه . 5766 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع , مِثْله . 5767 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتهمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنْ الْكِتَاب } وَهُمْ الْيَهُود كَانُوا يَزِيدُونَ فِي كِتَاب اللَّه مَا لَمْ يُنَزِّل اللَّه . 5768 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج : { وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتهمْ بِالْكِتَابِ } قَالَ : فَرِيق مِنْ أَهْل الْكِتَاب يَلْوُونَ أَلْسِنَتهمْ , وَذَلِكَ تَحْرِيفهمْ إِيَّاهُ عَنْ مَوْضِعه . وَأَصْل اللَّيّ : الْفَتْل وَالْقَلْب , مِنْ قَوْل الْقَائِل : لَوَى فُلَان يَد فُلَان : إِذَا فَتَلَهَا وَقَلَبَهَا , وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : لَوَى يَده اللَّه الَّذِي هُوَ غَالِبه يُقَال مِنْهُ : لَوَى يَده وَلِسَانه يَلْوِي لَيًّا , وَمَا لَوَى ظَهْر فُلَان أَحَد : إِذَا لَمْ يَصْرَعهُ أَحَد , وَلَمْ يَفْتِل ظَهْره إِنْسَان , وَإِنَّهُ لَأَلْوَى بَعِيد الْمُسْتَمَرّ : إِذَا كَانَ شَدِيد الْخُصُومَة صَابِرًا عَلَيْهَا لَا يُغْلَب فِيهَا , قَالَ الشَّاعِر : فَلَوْ كَانَ فِي لَيْلَى شَدًّا مِنْ خُصُومَة لَلَوَّيْتُ أَعْنَاق الْخُصُوم الْمَلَاوِيَا
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مقدمات للنهوض بالعمل الدعوي

    قال المؤلف: إن قضية الدعوة إلى الله تعالى ليست شأنا خاصا لفئة محدودة من الناس، ولكنها من القضايا المركزية لهذه الأمة، فنحن أمة رسالتها الأساسية في هذه الحياة هداية الخلق ونشر ألعام الحق والعدل والخير، وتعبيد الناس لقيوم السماوات والأرض، كما ان إصلاح المجتمعات الإسلامية وتخليصها من حالة الوهن والغثائية من الهموم العامة لمعظم أبناء أمة الإسلام على اختلاف طبقاتهم وأوضاعهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380518

    التحميل:

  • تبصرة الهداة بشأن الدعوة والدعاة

    تبصرة الهداة بشأن الدعوة والدعاة: رسالةٌ نافعةٌ يعمُّ النفع بها كل من سلك سبيل الدعوة؛ فهي نبراسٌ للدعاة إلى الله، ودليلٌ لكل من سار على طريق الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - على بصيرةٍ وفهمٍ، بإخلاصٍ وصدقٍ؛ لإيصال الحق للناس جميعًا.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330343

    التحميل:

  • الإرشاد شرح لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد

    لمعة الاعتقاد : رسالة مختصرة للعلامة ابن قدامة المقدسي - رحمه الله - بين فيها عقيدة أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات، والقدر، واليوم الآخر، وما يجب تجاه الصحابة، والموقف من أهل البدع، وقد قام عدد من أهل العلم بشرحها وبيان معانيها، ومن هؤلاء فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله - في كتابه الإرشاد شرح لمعة الاعتقاد.

    الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/313420

    التحميل:

  • كتاب الكبائر للشيخ محمد بن عبد الوهاب

    الكبائر : فهذا كتاب الكبائر للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - ذكر فيه جملة كبيرة من الكبائر معتمدا في ذلك على كلام الله - سبحانه وتعالى - وأحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو يذكر عنوان الباب ثم يبدأ بقول الله - سبحانه وتعالى - ثم يذكر حديثا أو أكثر في الاستدلال على أن هذا الفعل كبيرة وربما يذكر بعض أقوال السلف في ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264146

    التحميل:

  • رسالة واحدة فقط!

    رسالة واحدة فقط!: بعد خلق آدم - عليه السلام - رسالة واحدة أصيلة حُملت إلى الناس عبر تاريخ البشرية، ومن أجل تذكير الناس بهذه الرسالة؛ أرسل الإله الواحد الأنبياء والرسل مثل آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد - عليهم الصلاة والسلام -؛ لتبليغ رسالة واحدة هي: [ الإله الحق واحد فاعبدوه ]. إن الكتب المقدسة لدى اليهود والنصارى والمسلمين تشهد جميعها بوجود الله وتوحيده. لذا كان هذا الكتاب الذي يوضح باختصار حقيقة هذا الرسالة الواحدة، وها هي - الآن - مترجمة بالعديد من اللغات؛ حتى يتيسر نشرها بين الناس.

    الناشر: موقع مبادئ الحقيقة http://www.abctruth.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58121

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة