Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 76

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
بَلَىٰ مَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ وَاتَّقَىٰ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (76) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّه يُحِبّ الْمُتَّقِينَ } وَهَذَا إِخْبَار مِنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَمَّا لِمَنْ أَدَّى أَمَانَته إِلَى مَنْ اِئْتَمَنَهُ عَلَيْهَا اِتِّقَاء اللَّه وَمُرَاقَبَته عِنْده . فَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : لَيْسَ الْأَمْر كَمَا يَقُول هَؤُلَاءِ الْكَاذِبُونَ عَلَى اللَّه مِنْ الْيَهُود , مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِمْ فِي أَمْوَال الْأُمِّيِّينَ حَرَج وَلَا إِثْم , ثُمَّ قَالَ بَلَى , وَلَكِنْ مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى , يَعْنِي وَلَكِنَّ الَّذِي أَوْفَى بِعَهْدِهِ , وَذَلِكَ وَصِيَّته إِيَّاهُمْ , الَّتِي أَوْصَاهُمْ بِهَا فِي التَّوْرَاة مِنْ الْإِيمَان بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا جَاءَهُمْ بِهِ . وَالْهَاء فِي قَوْله : { مَنْ

أَوْفَى بِعَهْدِهِ } عَائِدَة عَلَى اِسْم اللَّه فِي قَوْله : { وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِب } يَقُول : بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِ اللَّه الَّذِي عَاهَدَهُ فِي كِتَابه , فَآمَنَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَدَّقَ بِهِ . بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ اللَّه مِنْ أَدَاء الْأَمَانَة إِلَى مَنْ اِئْتَمَنَهُ عَلَيْهَا , وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ أَمْر اللَّه وَنَهْيه , وَ { وَاتَّقَى } يَقُول : وَاتَّقَى مَا نَهَاهُ اللَّه عَنْهُ مِنْ الْكُفْر بِهِ وَسَائِر مَعَاصِيه الَّتِي حَرَّمَهَا عَلَيْهِ , فَاجْتَنَبَ ذَلِكَ مُرَاقَبَة وَعِيد اللَّه , وَخَوْف عِقَابه { فَإِنَّ اللَّه يُحِبّ الْمُتَّقِينَ } يَعْنِي : فَإِنَّ اللَّه يُحِبّ الَّذِينَ يَتَّقُونَهُ فَيَخَافُونَ عِقَابه , وَيَحْذَرُونَ عَذَابه , فَيَجْتَنِبُونَ مَا نَهَاهُمْ عَنْهُ , وَحَرَّمَهُ عَلَيْهِمْ , وَيُطِيعُونَهُ فِيمَا أَمَرَهُمْ بِهِ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ كَانَ يَقُول : هُوَ اِتِّقَاء الشِّرْك . 5752 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثنا مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى } يَقُول : اِتَّقَى الشِّرْك ; { إِنَّ اللَّه يُحِبّ الْمُتَّقِينَ } يَقُول : الَّذِينَ يَتَّقُونَ الشِّرْك . وَقَدْ بَيَّنَّا اِخْتِلَاف أَهْل التَّأْوِيل فِي ذَلِكَ وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِيهِ بِالْأَدِلَّةِ الدَّالَّة عَلَيْهِ فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابنَا بِمَا فِيهِ الْكِفَايَة عَنْ إِعَادَته .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • نداءات الرحمن لأهل الإيمان

    نداءات الرحمن لأهل الإيمان: قال المؤلف: فهذه نداءات الرحمن لعباده المؤمنين البالغة تسعين نداء، حواها كتابه القرآن الكريم، قد يسر الله تعالى لي جمعها في هذا المؤلف الصغير كما يسر لي شرحها، وبيان ما تحتويه من علم وهداية لعباده المؤمنين المتقين، وهذا ليعلم القارئ الكريم والمستمع المستفيد أن هذه النداءات التسعين قد اشتملت على ما يهم المسلم في أمور دينه ودنياه.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364378

    التحميل:

  • مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر

    مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر : يهدف هذا الكتاب إلى تحرير بعض المصطلحات المتعلقة بعلوم القرآن، مثل مصطلح المفسر، والفرق بين مصطلح علوم القرآن ومصطلح أصول التفسير.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291775

    التحميل:

  • مختصر عقيدة أهل السنة والجماعة [ المفهوم والخصائص ]

    بيان مفهوم عقيدة أهل السنة والجماعة وخصائصها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172692

    التحميل:

  • حكم الانتماء إلى الفرق والأحزاب والجماعات الإسلامية

    حكم الانتماء إلى الفرق والأحزاب والجماعات الإسلامية : كتاب طبع عام 1410هـ قدمه بمقدمة طرح فيها سؤالاً ملحاً عن الجماعات الإسلامية وشرعيتها وحكم الانتماء إليها. هل هي مرفوضة سنداً ومتناً؟ وأنها امتداد للفرق والطوائف التي انشقت عن جماعة المسلمين؟ وقد وضع بين يدي الجواب تمهيداً في سبعة مباحث: الأول: الحزبية في العرب قبيل الإسلام. الثاني: هدي الإسلام أمام هذه الحزبيات. الثالث: لا حزبية في صدر الإسلام وتاريخ ظهورها بعده. الرابع: انشقاق الفرق عن جماعة المسلمين. الخامس: منازل الفرق والمذاهب من جماعة المسلمين. السادس: تساقطها أمام جماعة المسلمين. السابع: جماعة المسلمين أمام المواجهات. ثم شرع في ذكر الجواب بذكر تسعة عشر أصلاً شرعياً ثم تكلم عن مضار الأحزاب وأثارها على جماعة المسلمين فذكر أربعين أثراً ثم خلص إلى المنع من تحزب أي فرقة أو جماعة تحت مظلة الإسلام. وفي ختام الكتاب خلاصة لأبحاث الكتاب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/79744

    التحميل:

  • مختصر الخرقي

    مختصر الخرقي : للإمام أبي القاسم عمر بن الحسين بن عبد الله بن أحمد الخرقي المتوفي سنة (334هـ) رحمه الله تعالى. وهذا المتن من أول ماألفه علماء الحنابلة في الفقه، وتلقاه علماء المذهب الحنبلي بالقبول، وعنوا به أشد العناية، لغزارة علمه، مع صغر حجمه، وقلة لفظه. قال ابن البنا في شرحه للمختصر المذكور: " وكان بعض شيوخنا يقول: ثلاث مختصرات في ثلاثة علوم لا أعرف لها نظائر: الفصيح لثعلب في اللغة، واللمع لابن جني في النحو، وكتاب المختصر للخرقي في الفقه، فما اشتغل بها أحد، وفهمها كما ينبغي، إلا أفلح". قال يوسف بن عبد الهادي في الدر النقي: " وانتفع بهذا المختصر خلق كثير، وجعل الله له موقعاً من القلوب حتى شرحه من شيوخ المذهب جماعة من المتقدمين والمتأخرين كالقاي أبي يعلى وغيره.. وقال شيخنا عز الدين المصري: إنه ضبط له ثلاثمائة شرح".

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141479

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة