Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 75

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمِنْ أَهْل الْكِتَاب مَنْ إِنْ تَأْمَنهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْك وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْك إِلَّا مَا دُمْت عَلَيْهِ قَائِمًا } وَهَذَا الْخَبَر مِنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ مِنْ أَهْل الْكِتَاب , وَهُمْ الْيَهُود مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل أَهْل أَمَانَة يُؤَدُّونَهَا وَلَا يَخُونُونَهَا , وَمِنْهُمْ الْخَائِن أَمَانَته , الْفَاجِر فِي يَمِينه الْمُسْتَحِلّ . فَإِنْ قَالَ قَائِل : وَمَا وَجْه إِخْبَار اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بِذَلِكَ نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ النَّاس لَمْ يَزَالُوا كَذَلِكَ مِنْهُمْ الْمُؤَدِّي أَمَانَته وَالْخَائِنُهَا ؟ قِيلَ : إِنَّمَا أَرَادَ جَلَّ وَعَزَّ بِإِخْبَارِهِ الْمُؤْمِنِينَ خَبَرهمْ عَلَى مَا بَيَّنَهُ فِي كِتَابه بِهَذِهِ الْآيَات تَحْذِيرهمْ أَنْ يَأْتَمِنُوهُمْ عَلَى أَمْوَالهمْ , وَتَخْوِيفهمْ الِاغْتِرَار بِهِمْ , لِاسْتِحْلَالِ كَثِير مِنْهُمْ أَمْوَال الْمُؤْمِنِينَ . فَتَأْوِيل الْكَلَام : وَمِنْ أَهْل الْكِتَاب الَّذِي إِنْ تَأْمَنهُ يَا مُحَمَّد عَلَى عَظِيم مِنْ الْمَال كَثِير , يُؤَدِّهِ إِلَيْك , وَلَا يَخُنْك فِيهِ ; وَمِنْهُمْ الَّذِي إِنْ تَأْمَنهُ عَلَى دِينَار يَخُنْك فِيهِ , فَلَا يُؤَدِّهِ إِلَيْك إِلَّا أَنْ تُلِحّ عَلَيْهِ بِالتَّقَاضِي وَالْمُطَالَبَة . وَالْبَاء فِي قَوْله : { بِدِينَارٍ } , وَعَلَى يَتَعَاقَبَانِ فِي هَذَا الْمَوْضِع , كَمَا يُقَال : مَرَرْت بِهِ , وَمَرَرْت عَلَيْهِ . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل قَوْله : { إِلَّا مَا دُمْت عَلَيْهِ قَائِمًا } فَقَالَ بَعْضهمْ : إِلَّا مَا دُمْت لَهُ مُتَقَاضِيًا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5740 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِلَّا مَا دُمْت عَلَيْهِ قَائِمًا } : إِلَّا مَا طَلَبْته وَاتَّبَعْته . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { إِلَّا مَا دُمْت عَلَيْهِ قَائِمًا } قَالَ : تَقْتَضِيه إِيَّاهُ . 5741 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { إِلَّا مَا دُمْت عَلَيْهِ قَائِمًا } قَالَ : مُوَاظِبًا . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : إِلَّا مَا دُمْت عَلَيْهِ قَائِمًا عَلَى رَأْسه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5742 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَوْله : { إِلَّا مَا دُمْت عَلَيْهِ قَائِمًا } يَقُول : يَعْتَرِف بِأَمَانَتِهِ مَا دُمْت قَائِمًا عَلَى رَأْسه , فَإِذَا قُمْت ثُمَّ جِئْت تَطْلُبهُ كَافَرَكَ الَّذِي يُؤَدِّي , وَاَلَّذِي يَجْحَد . وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ بِتَأْوِيلِ

الْآيَة قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَى ذَلِكَ : إِلَّا مَا دُمْت عَلَيْهِ قَائِمًا بِالْمُطَالَبَةِ وَالِاقْتِضَاء , مِنْ قَوْلهمْ : قَامَ فُلَان بِحَقِّي عَلَى فُلَان حَتَّى اِسْتَخْرَجَهُ لِي , أَيْ عَمِلَ فِي تَخْلِيصه , وَسَعَى فِي اِسْتِخْرَاجه مِنْهُ حَتَّى اِسْتَخْرَجَهُ , لِأَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا وَصَفَهُمْ بِاسْتِحْلَالِهِمْ أَمْوَال الْأُمِّيِّينَ , وَأَنَّ مِنْهُمْ مَنْ لَا يَقْضِي مَا عَلَيْهِ إِلَّا بِالِاقْتِضَاءِ الشَّدِيد وَالْمُطَالَبَة , وَلَيْسَ الْقِيَام عَلَى رَأْس الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْن , بِمُوجِب لَهُ النُّقْلَة عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ اِسْتِحْلَال مَا هُوَ لَهُ مُسْتَحِلّ , وَلَكِنْ قَدْ يَكُون - مَعَ اِسْتِحْلَاله الذَّهَاب بِمَا عَلَيْهِ لِرَبِّ الْحَقّ - إِلَى اِسْتِخْرَاجه السَّبِيل بِالِاقْتِضَاءِ وَالْمُحَاكَمَة وَالْمُخَاصَمَة , فَذَلِكَ الِاقْتِضَاء : هُوَ قِيَام رَبّ الْمَال بِاسْتِخْرَاجِ حَقّه مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيل } . يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : أَنَّ مَنْ اِسْتَحَلَّ الْخِيَانَة مِنْ الْيَهُود وَجُحُود حُقُوق الْعَرَبِيّ الَّتِي هِيَ لَهُ عَلَيْهِ , فَلَمْ يُؤَدِّ مَا اِئْتَمَنَهُ الْعَرَبِيّ عَلَيْهِ إِلَيْهِ إِلَّا مَا دَامَ لَهُ مُتَقَاضِيًا مُطَالِبًا , مِنْ أَجْل أَنَّهُ يَقُول : لَا حَرَج عَلَيْنَا فِيمَا أَصَبْنَا مِنْ أَمْوَال الْعَرَب , وَلَا إِثْم , لِأَنَّهُمْ عَلَى غَيْر الْحَقّ , وَأَنَّهُمْ مُشْرِكُونَ . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ نَحْو قَوْلنَا فِيهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5743 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيل } . .. الْآيَة , قَالَتْ الْيَهُود : لَيْسَ عَلَيْنَا فِيمَا أَصَبْنَا مِنْ أَمْوَال الْعَرَب سَبِيل . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله : { لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيل } قَالَ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْمُشْرِكِينَ سَبِيل , يَعْنُونَ : مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْل الْكِتَاب . 5744 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا
لَيْسَ

عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيل } قَالَ : يُقَال لَهُ : مَا بَالُك لَا تُؤَدِّي أَمَانَتك ؟ فَيَقُول : لَيْسَ عَلَيْنَا حَرَج فِي أَمْوَال الْعَرَب , قَدْ أَحَلَّهَا اللَّه لَنَا . 5745 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَعْقُوب الْقُمِّيّ , عَنْ جَعْفَر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر لَمَّا نَزَلَتْ : { وَمِنْ أَهْل الْكِتَاب مَنْ إِنْ تَأْمَنهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْك وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْك إِلَّا مَا دُمْت عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيل } قَالَ : قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَذَبَ أَعْدَاء اللَّه مَا مِنْ شَيْء كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة إِلَّا وَهُوَ تَحْت قَدَمِي , إِلَّا الْأَمَانَة فَإِنَّهَا مُؤَدَّاة إِلَى الْبَرّ وَالْفَاجِر " . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا هِشَام بْن عُبَيْد اللَّه , عَنْ يَعْقُوب الْقُمِّيّ , عَنْ جَعْفَر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : لَمَّا قَالَتْ الْيَهُود : { لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيل } يَعْنُونَ أَخْذَ أَمْوَالهمْ , قَالَ رَسُول اللَّه , ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوه , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : " إِلَّا وَهُوَ تَحْت قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ , إِلَّا الْأَمَانَة فَإِنَّهَا مُؤَدَّاة " وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ . 5746 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيل } وَذَلِكَ أَنَّ أَهْل الْكِتَاب كَانُوا يَقُولُونَ : لَيْسَ عَلَيْنَا جُنَاح فِيمَا أَصَبْنَا مِنْ هَؤُلَاءِ , لِأَنَّهُمْ أُمِّيُّونَ , فَذَلِكَ قَوْله : { لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيل } . .. إِلَى آخِر الْآيَة . وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ مَا : 5747 - حَدَّثَنَا بِهِ الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج : { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيل } قَالَ : بَايَعَ الْيَهُود رِجَال مِنْ الْمُسْلِمِينَ فِي الْجَاهِلِيَّة فَلَمَّا أَسْلَمُوا تَقَاضَوْهُمْ ثَمَن بُيُوعهمْ , فَقَالُوا : لَيْسَ لَكُمْ عَلَيْنَا أَمَانَة , وَلَا قَضَاء لَكُمْ عِنْدنَا , لِأَنَّكُمْ تَرَكْتُمْ دِينكُمْ الَّذِي كُنْتُمْ عَلَيْهِ , وَادَّعَوْا أَنَّهُمْ وَجَدُوا ذَلِكَ فِي كِتَابهمْ , فَقَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِب وَهُمْ يَعْلَمُونَ } . 5748 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ صَعْصَعَة , قَالَ : قُلْت لِابْنِ عَبَّاس : إِنَّا نَغْزُو أَهْل الْكِتَاب , فَنُصِيب مِنْ ثِمَارهمْ ؟ قَالَ : وَتَقُولُونَ كَمَا قَالَ أَهْل الْكِتَاب : { لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيل } . 5749 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ أَبِي إِسْحَاق الْهَمْدَانِيّ , عَنْ صَعْصَعَة : أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ اِبْن عَبَّاس فَقَالَ : إِنَّا نُصِيب فِي الْغَزْو - أَوْ الْعِذْق , الشَّكّ مِنْ الْحَسَن - مِنْ أَمْوَال أَهْل الذِّمَّة الدَّجَاجَة وَالشَّاة , فَقَالَ اِبْن عَبَّاس : فَتَقُولُونَ مَاذَا ؟ قَالَ نَقُول : لَيْسَ عَلَيْنَا بِذَلِكَ بَأْس . قَالَ : هَذَا كَمَا قَالَ أَهْل الْكِتَاب : { لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيل } إِنَّهُمْ إِذَا أَدَّوْا الْجِزْيَة لَمْ تَحِلّ لَكُمْ أَمْوَالهمْ إِلَّا بِطِيبِ أَنْفُسهمْ .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِب وَهُمْ يَعْلَمُونَ } يَعْنِي
بِذَلِكَ

جَلَّ ثَنَاؤُهُ : إِنَّ الْقَائِلِينَ مِنْهُمْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي أَمْوَال الْأُمِّيِّينَ مِنْ الْعَرَب حَرَج أَنْ نَخْتَانَهُمْ إِيَّاهُ , يَقُولُونَ - بِقِيلِهِمْ : إِنَّ اللَّه أَحَلَّ لَنَا ذَلِكَ , فَلَا حَرَج عَلَيْنَا فِي خِيَانَتهمْ إِيَّاهُ , وَتَرْك قَضَائِهِمْ - الْكَذِب عَلَى اللَّه عَامِدِينَ الْإِثْم بِقِيل الْكَذِب عَلَى اللَّه أَنَّهُ أَحَلَّ ذَلِكَ لَهُمْ , وَذَلِكَ قَوْله عَزَّ وَجَلَّ : { وَهُمْ يَعْلَمُونَ } . كَمَا : 5750 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : فَيَقُول عَلَى اللَّه الْكَذِب , وَهُوَ يَعْلَم , يَعْنِي الَّذِي يَقُول مِنْهُمْ إِذَا قِيلَ لَهُ : مَا لَك لَا تُؤَدِّي أَمَانَتك ؟ لَيْسَ عَلَيْنَا حَرَج فِي أَمْوَال الْعَرَب , قَدْ أَحَلَّهَا اللَّه لَنَا . 5751 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج : { وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِب وَهُمْ يَعْلَمُونَ } : يَعْنِي اِدِّعَاءَهُمْ أَنَّهُمْ وَجَدُوا فِي كِتَابهمْ قَوْلهمْ : { لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيل } .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مواقف العلماء عبر العصور في الدعوة إلى الله تعالى

    مواقف العلماء عبر العصور في الدعوة إلى الله تعالى: قال المصنف في المقدمة: «فهذه رسالة مختصرة في «مواقف العلماء في الدعوة إلى الله تعالى عبر العصور»، بيّنتُ فيها نماذج من المواقف المشرّفة في الدعوة إلى الله تعالى».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337980

    التحميل:

  • التقريب لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور

    التقريب لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور: قال المؤلف - حفظه الله -: «فإن القرآن الكريم كلام الله - عز وجل - أنزله على قلب نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ليكون من المُنذِرين، وما زال العلماء - منذ نزوله - يتعاقبون على دراسته، ويعكُفون على النهل من معينه، والتزوُّد من هدايته. ومن أعظم ما أُلِّف في هذا الشأن في العصور المتأخرة ما رقمته يراعةُ العالم الشيخ محمد الطاهر بن عاشور - رحمه الله -، وذلك في تفسيره المعروف بـ: «التحرير والتنوير». ونظرًا لعظم شأن تفسيره، ولأنه ملِيء بكنور من العلم والمعارف والثقافة، ولكونه مُطوَّلاً .. فقد رأيتُ أن أستخرج بعض اللطائف الرائعة، واللفتات البارعة التي احتوى عليها ذلك التفسير العظيم؛ رغبةً في عموم النفع، وإسهامًا في التعريف بهذا العمل الجليل الذي لا يخطر لكثيرٍ من طلبة العلم - فضلاً عن غيرهم - ما يشتمل عليه من نفائس العلم وغواليه، وقد سميته: «التقريب لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور»».

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355729

    التحميل:

  • اعتقاد الأئمة الأربعة

    اعتقاد الأئمة الأربعة: في هذه الرسالة بيان اعتقاد الأئمة الأربعة - أبو حنيفة، مالك، الشافعي، أحمد بن حنبل - رحمهم الله -، وأن عقيدتهم هي ما نطق به الكتاب والسُّنَّة وما كان عليه الصحابة والتابعون لهم بإحسان وليس بين هؤلاء الأئمة ولله الحمد نزاع في أصول الدين بل هم متفقون على الإيمان بصفات الرب وأن القرآن كلام الله غير مخلوق، وأن الإيمان لا بد فيه من تصديق القلب واللسان، بل كانوا ينكرون على أهل الكلام من جهمية وغيرهم ممن تأثروا بالفلسفة اليونانية والمذاهب الكلامية.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334065

    التحميل:

  • المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

    قال المؤلف - أثابه الله - « فإن كتاب منحة السلوك في شرح تحفة الملوك للإمام بدر الدين أبي محمد محمود العيني - رحمه الله -، شرح فيه المتن الموسوم بتحفة الملوك لزين الدين أبي بكر الرازي، والذي تسابق إليه طلبة العلم في عصره بالحفظ والمدارسة، وقد اتسم شرحه بحل ألفاظ المتن، وتفصيل مسائله ومقارنتها بالمذاهب الأخرى في كثير من المواضع معلاً ومستدلاً لها بأكثر من ستمائة حديث وأثر. ولأهمية الكتاب جعلت عليه حاشية وافية سميتها المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203877

    التحميل:

  • صور من حياة الصحابة

    صور من حياة الصحابة : هذا الكتاب يعرض صوراً من حياة مجموعة من نجوم الهداية التى نشأت فى أحضان المدرسة المحمدية بأسلوب جمع بين البلاغة الأدبية والحقيقة التاريخية .. فيجد طالب الأسلوب الإنشائي فى هذا الكتاب بغيته، وناشد الفن القصصي طلبته، والساعي إلى التأسي بالكرام ما يرضيه ويغنيه، والباحث عن الحقيقه التاريخية ما يفي بغرضه. ملحوظة: تم نشر هذا الكتاب بعدة لغات عالمية، وذلك حصرياً عبر مجموعة مواقع islamhouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228870

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة