Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 75

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمِنْ أَهْل الْكِتَاب مَنْ إِنْ تَأْمَنهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْك وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْك إِلَّا مَا دُمْت عَلَيْهِ قَائِمًا } وَهَذَا الْخَبَر مِنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ مِنْ أَهْل الْكِتَاب , وَهُمْ الْيَهُود مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل أَهْل أَمَانَة يُؤَدُّونَهَا وَلَا يَخُونُونَهَا , وَمِنْهُمْ الْخَائِن أَمَانَته , الْفَاجِر فِي يَمِينه الْمُسْتَحِلّ . فَإِنْ قَالَ قَائِل : وَمَا وَجْه إِخْبَار اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بِذَلِكَ نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ النَّاس لَمْ يَزَالُوا كَذَلِكَ مِنْهُمْ الْمُؤَدِّي أَمَانَته وَالْخَائِنُهَا ؟ قِيلَ : إِنَّمَا أَرَادَ جَلَّ وَعَزَّ بِإِخْبَارِهِ الْمُؤْمِنِينَ خَبَرهمْ عَلَى مَا بَيَّنَهُ فِي كِتَابه بِهَذِهِ الْآيَات تَحْذِيرهمْ أَنْ يَأْتَمِنُوهُمْ عَلَى أَمْوَالهمْ , وَتَخْوِيفهمْ الِاغْتِرَار بِهِمْ , لِاسْتِحْلَالِ كَثِير مِنْهُمْ أَمْوَال الْمُؤْمِنِينَ . فَتَأْوِيل الْكَلَام : وَمِنْ أَهْل الْكِتَاب الَّذِي إِنْ تَأْمَنهُ يَا مُحَمَّد عَلَى عَظِيم مِنْ الْمَال كَثِير , يُؤَدِّهِ إِلَيْك , وَلَا يَخُنْك فِيهِ ; وَمِنْهُمْ الَّذِي إِنْ تَأْمَنهُ عَلَى دِينَار يَخُنْك فِيهِ , فَلَا يُؤَدِّهِ إِلَيْك إِلَّا أَنْ تُلِحّ عَلَيْهِ بِالتَّقَاضِي وَالْمُطَالَبَة . وَالْبَاء فِي قَوْله : { بِدِينَارٍ } , وَعَلَى يَتَعَاقَبَانِ فِي هَذَا الْمَوْضِع , كَمَا يُقَال : مَرَرْت بِهِ , وَمَرَرْت عَلَيْهِ . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل قَوْله : { إِلَّا مَا دُمْت عَلَيْهِ قَائِمًا } فَقَالَ بَعْضهمْ : إِلَّا مَا دُمْت لَهُ مُتَقَاضِيًا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5740 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِلَّا مَا دُمْت عَلَيْهِ قَائِمًا } : إِلَّا مَا طَلَبْته وَاتَّبَعْته . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { إِلَّا مَا دُمْت عَلَيْهِ قَائِمًا } قَالَ : تَقْتَضِيه إِيَّاهُ . 5741 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { إِلَّا مَا دُمْت عَلَيْهِ قَائِمًا } قَالَ : مُوَاظِبًا . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : إِلَّا مَا دُمْت عَلَيْهِ قَائِمًا عَلَى رَأْسه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5742 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَوْله : { إِلَّا مَا دُمْت عَلَيْهِ قَائِمًا } يَقُول : يَعْتَرِف بِأَمَانَتِهِ مَا دُمْت قَائِمًا عَلَى رَأْسه , فَإِذَا قُمْت ثُمَّ جِئْت تَطْلُبهُ كَافَرَكَ الَّذِي يُؤَدِّي , وَاَلَّذِي يَجْحَد . وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ بِتَأْوِيلِ

الْآيَة قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَى ذَلِكَ : إِلَّا مَا دُمْت عَلَيْهِ قَائِمًا بِالْمُطَالَبَةِ وَالِاقْتِضَاء , مِنْ قَوْلهمْ : قَامَ فُلَان بِحَقِّي عَلَى فُلَان حَتَّى اِسْتَخْرَجَهُ لِي , أَيْ عَمِلَ فِي تَخْلِيصه , وَسَعَى فِي اِسْتِخْرَاجه مِنْهُ حَتَّى اِسْتَخْرَجَهُ , لِأَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا وَصَفَهُمْ بِاسْتِحْلَالِهِمْ أَمْوَال الْأُمِّيِّينَ , وَأَنَّ مِنْهُمْ مَنْ لَا يَقْضِي مَا عَلَيْهِ إِلَّا بِالِاقْتِضَاءِ الشَّدِيد وَالْمُطَالَبَة , وَلَيْسَ الْقِيَام عَلَى رَأْس الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْن , بِمُوجِب لَهُ النُّقْلَة عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ اِسْتِحْلَال مَا هُوَ لَهُ مُسْتَحِلّ , وَلَكِنْ قَدْ يَكُون - مَعَ اِسْتِحْلَاله الذَّهَاب بِمَا عَلَيْهِ لِرَبِّ الْحَقّ - إِلَى اِسْتِخْرَاجه السَّبِيل بِالِاقْتِضَاءِ وَالْمُحَاكَمَة وَالْمُخَاصَمَة , فَذَلِكَ الِاقْتِضَاء : هُوَ قِيَام رَبّ الْمَال بِاسْتِخْرَاجِ حَقّه مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيل } . يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : أَنَّ مَنْ اِسْتَحَلَّ الْخِيَانَة مِنْ الْيَهُود وَجُحُود حُقُوق الْعَرَبِيّ الَّتِي هِيَ لَهُ عَلَيْهِ , فَلَمْ يُؤَدِّ مَا اِئْتَمَنَهُ الْعَرَبِيّ عَلَيْهِ إِلَيْهِ إِلَّا مَا دَامَ لَهُ مُتَقَاضِيًا مُطَالِبًا , مِنْ أَجْل أَنَّهُ يَقُول : لَا حَرَج عَلَيْنَا فِيمَا أَصَبْنَا مِنْ أَمْوَال الْعَرَب , وَلَا إِثْم , لِأَنَّهُمْ عَلَى غَيْر الْحَقّ , وَأَنَّهُمْ مُشْرِكُونَ . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ نَحْو قَوْلنَا فِيهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5743 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيل } . .. الْآيَة , قَالَتْ الْيَهُود : لَيْسَ عَلَيْنَا فِيمَا أَصَبْنَا مِنْ أَمْوَال الْعَرَب سَبِيل . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله : { لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيل } قَالَ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْمُشْرِكِينَ سَبِيل , يَعْنُونَ : مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْل الْكِتَاب . 5744 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا
لَيْسَ

عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيل } قَالَ : يُقَال لَهُ : مَا بَالُك لَا تُؤَدِّي أَمَانَتك ؟ فَيَقُول : لَيْسَ عَلَيْنَا حَرَج فِي أَمْوَال الْعَرَب , قَدْ أَحَلَّهَا اللَّه لَنَا . 5745 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَعْقُوب الْقُمِّيّ , عَنْ جَعْفَر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر لَمَّا نَزَلَتْ : { وَمِنْ أَهْل الْكِتَاب مَنْ إِنْ تَأْمَنهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْك وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْك إِلَّا مَا دُمْت عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيل } قَالَ : قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَذَبَ أَعْدَاء اللَّه مَا مِنْ شَيْء كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة إِلَّا وَهُوَ تَحْت قَدَمِي , إِلَّا الْأَمَانَة فَإِنَّهَا مُؤَدَّاة إِلَى الْبَرّ وَالْفَاجِر " . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا هِشَام بْن عُبَيْد اللَّه , عَنْ يَعْقُوب الْقُمِّيّ , عَنْ جَعْفَر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : لَمَّا قَالَتْ الْيَهُود : { لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيل } يَعْنُونَ أَخْذَ أَمْوَالهمْ , قَالَ رَسُول اللَّه , ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوه , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : " إِلَّا وَهُوَ تَحْت قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ , إِلَّا الْأَمَانَة فَإِنَّهَا مُؤَدَّاة " وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ . 5746 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيل } وَذَلِكَ أَنَّ أَهْل الْكِتَاب كَانُوا يَقُولُونَ : لَيْسَ عَلَيْنَا جُنَاح فِيمَا أَصَبْنَا مِنْ هَؤُلَاءِ , لِأَنَّهُمْ أُمِّيُّونَ , فَذَلِكَ قَوْله : { لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيل } . .. إِلَى آخِر الْآيَة . وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ مَا : 5747 - حَدَّثَنَا بِهِ الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج : { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيل } قَالَ : بَايَعَ الْيَهُود رِجَال مِنْ الْمُسْلِمِينَ فِي الْجَاهِلِيَّة فَلَمَّا أَسْلَمُوا تَقَاضَوْهُمْ ثَمَن بُيُوعهمْ , فَقَالُوا : لَيْسَ لَكُمْ عَلَيْنَا أَمَانَة , وَلَا قَضَاء لَكُمْ عِنْدنَا , لِأَنَّكُمْ تَرَكْتُمْ دِينكُمْ الَّذِي كُنْتُمْ عَلَيْهِ , وَادَّعَوْا أَنَّهُمْ وَجَدُوا ذَلِكَ فِي كِتَابهمْ , فَقَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِب وَهُمْ يَعْلَمُونَ } . 5748 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ صَعْصَعَة , قَالَ : قُلْت لِابْنِ عَبَّاس : إِنَّا نَغْزُو أَهْل الْكِتَاب , فَنُصِيب مِنْ ثِمَارهمْ ؟ قَالَ : وَتَقُولُونَ كَمَا قَالَ أَهْل الْكِتَاب : { لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيل } . 5749 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ أَبِي إِسْحَاق الْهَمْدَانِيّ , عَنْ صَعْصَعَة : أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ اِبْن عَبَّاس فَقَالَ : إِنَّا نُصِيب فِي الْغَزْو - أَوْ الْعِذْق , الشَّكّ مِنْ الْحَسَن - مِنْ أَمْوَال أَهْل الذِّمَّة الدَّجَاجَة وَالشَّاة , فَقَالَ اِبْن عَبَّاس : فَتَقُولُونَ مَاذَا ؟ قَالَ نَقُول : لَيْسَ عَلَيْنَا بِذَلِكَ بَأْس . قَالَ : هَذَا كَمَا قَالَ أَهْل الْكِتَاب : { لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيل } إِنَّهُمْ إِذَا أَدَّوْا الْجِزْيَة لَمْ تَحِلّ لَكُمْ أَمْوَالهمْ إِلَّا بِطِيبِ أَنْفُسهمْ .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِب وَهُمْ يَعْلَمُونَ } يَعْنِي
بِذَلِكَ

جَلَّ ثَنَاؤُهُ : إِنَّ الْقَائِلِينَ مِنْهُمْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي أَمْوَال الْأُمِّيِّينَ مِنْ الْعَرَب حَرَج أَنْ نَخْتَانَهُمْ إِيَّاهُ , يَقُولُونَ - بِقِيلِهِمْ : إِنَّ اللَّه أَحَلَّ لَنَا ذَلِكَ , فَلَا حَرَج عَلَيْنَا فِي خِيَانَتهمْ إِيَّاهُ , وَتَرْك قَضَائِهِمْ - الْكَذِب عَلَى اللَّه عَامِدِينَ الْإِثْم بِقِيل الْكَذِب عَلَى اللَّه أَنَّهُ أَحَلَّ ذَلِكَ لَهُمْ , وَذَلِكَ قَوْله عَزَّ وَجَلَّ : { وَهُمْ يَعْلَمُونَ } . كَمَا : 5750 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : فَيَقُول عَلَى اللَّه الْكَذِب , وَهُوَ يَعْلَم , يَعْنِي الَّذِي يَقُول مِنْهُمْ إِذَا قِيلَ لَهُ : مَا لَك لَا تُؤَدِّي أَمَانَتك ؟ لَيْسَ عَلَيْنَا حَرَج فِي أَمْوَال الْعَرَب , قَدْ أَحَلَّهَا اللَّه لَنَا . 5751 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج : { وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِب وَهُمْ يَعْلَمُونَ } : يَعْنِي اِدِّعَاءَهُمْ أَنَّهُمْ وَجَدُوا فِي كِتَابهمْ قَوْلهمْ : { لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيل } .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أحكام ترجمة القرآن الكريم

    أحكام ترجمة القرآن الكريم: في هذه الرسالة يعرِض المؤلف لذكر مسرَد بدء ترجمة القرآن والسنة النبوية وعلومهما، والمراحل التي مرَّت بها تلك التراجم على مر العصور، وذكر التراجم المخالفة التي ترجمها أصحابُها كيدًا وحقدًا على الإسلام وأهله، وتشويهًا لصورته أمام العالم أجمع. وفي هذه الرسالة قام بتحديد ماهيَّته وحدوده، وذلك بتحديد خصائص الكلام الذي يُراد ترجمته وتحديد معنى كلمة الترجمة. - والرسالة من نشر دار ابن حزم - بيروت.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371122

    التحميل:

  • زينة المرأة المسلمة

    زينة المرأة المسلمة: رسالة قيمة تحمل قضية من أهم القضايا المعاصرة وتعالج ركنا من أركانها وهي قضية المرأة ولباسها وزينتها، وفيها أيضا إيضاح لمعايير الضبط والانضباط في اللباس والزينة، وغايتها مستمدة من غاية دين الله في إقامة مجتمع طاهر، الخلق سياجه، والعفة طابعه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2056

    التحميل:

  • لمحات في تربية البنات

    لمحات في تربية البنات: قال المصنف - حفظه الله -: «فلا يزال الأب الموفق والأم المسددة يحرصان على تربية بناتهم التربية الإسلامية التي تبرأ بها الذمة, وعندها تكون الابنة قريرة العين والوالدان يرفلان في سعادة الدنيا و الآخرة؛ فإن البنات حبات القلوب ومهج النفوس. ولقلة ما كتب من أمر تربيتهن مع أهميته ساق قلمي مستنيرًا بالكتاب والسنة مجموعة من الوصايا المختصرة وباقة من التوجيهات والملاحظات السريعة لعل الله أن ينفع بها».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228672

    التحميل:

  • الاستقامة لابن تيمية تصويبات وتعليقات

    الاستقامة لابن تيمية - تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم - تصويبات وتعليقات: فإن كتاب الاستقامة من أهم مصنفات شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في الردّ على الصوفية ونقدهم، وقد حققه د. محمد رشاد سالم - رحمه الله - على نسخة خطية وحيدة، وصفها المحقق قائلاً:- " والنسخة قديمة، وخطها نسخ قديم معتاد، وورق المخطوطة قديم متآكل به آثار أرضه.. والأخطاء اللغوية والنحوية في المخطوطة كثيرة جداً، كما توجد عبارات ناقصة في كثير من المواضع، قد تصل أحياناً إلى سطر كامل." وقد بذل المحقق - رحمه الله - جهداً كبيراً في تحقيق الكتاب وضبطه، وتخريج الأحاديث، وتوثيق النقول وعزوها، وتصويب الأخطاء، وتعديل جملة من العبارات. ويتضمن هذا البحث أمرين: أولاهما: تصويبات واستدراكات على ما أثبته المحقق من تعديلات وتعليقات. ثانياً: يحوي هذا البحث على تعليقات ونقول من سائر مصنفات ابن تيمية، والتي توضح العبارات المشتبهات في كتاب الاستقامة، وتبيّن المحملات، وتزيد كلام المؤلف بياناً وجلاءً.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272834

    التحميل:

  • نبي الرحمة [ الرسالة والإنسان ]

    قال المؤلف - وفقه الله -: « .... ولذلك رأيت أن أقوم – بدوري - وإلقاء الضوء على صفات النبي - صلى الله عليه وسلم - الدالة على رحمتة بالبشرية وأخلاقه وشمائله وخصائصه، وتعامله مع المسلمين وغيرهم، وذلك بإسلوب سهل ويسير..وقد جعلت البحث يتحدث بلسان حال علماء الغرب الذين أنصفوا رسول الإسلام - صلى الله عليه وسلم - في كتاباتهم ودراساتهم. ولقد تبين لي من خلال هذا البحث أن الكثير من علماء الغرب قد كشفوا عن الكثير والكثير من الجواهر والدرر في حياة محمد - صلى الله عليه وسلم -، فبينوا الكثير من مظاهر الرحمة والدروس والعبر في سيرة ومسيرة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -.. وتنبع أهمية هذا البحث؛ من كونه رسالة تعريف مبسطة لنبي الإسلام في وقت تكالبت فيه الأقلام المسمومة والألسنة الحاقدة للنيل من مكانته - صلى الله عليه وسلم -.. والدراسة إذ تُّسْهم بمحاولة توضيح صورة نبي الإسلام للعالم، تنطلق من الإيمان بأهمية شهادات العلماء الغربيين المنصفين لنبي الإسلام- صلى الله عليه وسلم -، فرب شهادة باحث غربي أوقع في قلوب الغربيين من نصوص إسلامية كثيرة! ولقد جعل البحث من أدبيات علماء الغرب وحديثهم عن فضائل النبي - صلى الله عليه وسلم -، مصدراً رئيسياً للبحث، ولم يستخدم البحث الأسلوب المعتاد أو التقليدي في الحديث عن شمائل النبي - صلى الله عليه وسلم -، بل استخدم أدبيات الغرب أنفسهم في الحديث عن أخلاقيات وشمائل النبي - صلى الله عليه وسلم -. هذا، و ركز البحث على تناول مظاهر الرحمة في شخصية محمد - صلى الله عليه وسلم -، بلغة سهلة، غير إنها تخاطب العقل، وتحرك الوجدان، واعتمدتُ على الدراسات الإستشراقية المنصفة بالأساس، إضافة إلى كتب السيرة والشمائل والحديث النبوي والدراسات العربية المعاصرة ... ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57514

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة