Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 73

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَىٰ هُدَى اللَّهِ أَن يُؤْتَىٰ أَحَدٌ مِّثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ ۗ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (73) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينكُمْ } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَلَا تُصَدِّقُوا إِلَّا مَنْ تَبِعَ دِينكُمْ فَكَانَ يَهُودِيًّا . وَهَذَا خَبَر مِنْ اللَّه عَنْ قَوْل الطَّائِفَة الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ مِنْ الْيَهُود : { آمِنُوا بِاَلَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْه النَّهَار } . وَاللَّام الَّتِي فِي قَوْله : { لِمَنْ تَبِعَ دِينكُمْ } نَظِيره اللَّام الَّتِي فِي قَوْله : { عَسَى أَنْ يَكُون رَدِفَ لَكُمْ } 27 72 بِمَعْنَى : رَدِفَكُمْ { بَعْض الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ } 27 72 وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5727 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينكُمْ } هَذَا قَوْل بَعْضهمْ لِبَعْضٍ . 5728 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع , مِثْله . 5729 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينكُمْ } قَالَ : لَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ الْيَهُودِيَّة . 5730 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب : قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينكُمْ } قَالَ : لَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ آمَنَ بِدِينِكُمْ لَا مَنْ خَالَفَهُ - , فَلَا تُؤْمِنُوا بِهِ .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّه أَنْ يُؤْتَى أَحَد مِثْل مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْد رَبّكُمْ } . اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : قَوْله : { قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّه } اِعْتَرَضَ بِهِ فِي وَسَط الْكَلَام خَبَرًا مِنْ اللَّه عَنْ أَنَّ الْبَيَان بَيَانه وَالْهُدَى هُدَاهُ . قَالُوا : وَسَائِر الْكَلَام بَعْد ذَلِكَ مُتَّصِل بِالْكَلَامِ الْأَوَّل خَبَرًا عَنْ قِيل الْيَهُود بَعْضهَا لِبَعْضٍ . فَمَعْنَى الْكَلَام عِنْدهمْ : وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينكُمْ , وَلَا تُؤْمِنُوا أَنْ يُؤْتَى أَحَد مِثْل مَا أُوتِيتُمْ , أَوْ أَنْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْد رَبّكُمْ : أَيْ وَلَا تُؤْمِنُوا أَنْ يُحَاجَّكُمْ أَحَد عِنْد رَبّكُمْ . ثُمَّ قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ يَا مُحَمَّد إِنَّ الْفَضْل بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء , وَإِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5731 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { أَنْ يُؤْتَى أَحَد مِثْل مَا أُوتِيتُمْ } : حَسَدًا مِنْ يَهُود أَنْ تَكُون النُّبُوَّة فِي غَيْرهمْ , وَإِرَادَة أَنْ يُتَّبَعُوا عَلَى دِينهمْ . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . وَقَالَ آخَرُونَ : تَأْوِيل ذَلِكَ : قُلْ يَا مُحَمَّد إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّه , إِنَّ الْبَيَان بَيَان اللَّه أَنْ يُؤْتَى أَحَد , قَالُوا : وَمَعْنَاهُ : لَا يُؤْتَى أَحَد مِنْ الْأُمَم مِثْل مَا أُوتِيتُمْ , كَمَا قَالَ : { يُبَيِّن اللَّه لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا } 4 176 بِمَعْنَى لَا تَضِلُّونَ , وَكَقَوْلِهِ : { كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوب الْمُجْرِمِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ } 26 200 : 201 يَعْنِي : أَنْ لَا يُؤْمِنُوا { مِثْل مَا أُوتِيتُمْ } . يَقُول : مِثْل مَا أُوتِيت أَنْتَ يَا مُحَمَّد وَأُمَّتك مِنْ الْإِسْلَام وَالْهُدَى , أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْد رَبّكُمْ . قَالُوا : وَمَعْنَى " أَوْ " إِلَّا : أَيْ إِلَّا أَنْ يُحَاجُّوكُمْ , يَعْنِي إِلَّا أَنْ يُجَادِلُوكُمْ عِنْد رَبّكُمْ عِنْد مَا فَعَلَ بِهِمْ رَبّكُمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5732 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّه أَنْ يُؤْتَى أَحَد مِثْل مَا أُوتِيتُمْ } يَقُول : مِثْل مَا أُوتِيتُمْ يَا أُمَّة مُحَمَّد , أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْد رَبّكُمْ , تَقُول الْيَهُود : فَعَلَ اللَّه بِنَا كَذَا وَكَذَا مِنْ الْكَرَامَة , حَتَّى أَنْزَلَ عَلَيْنَا الْمَنّ وَالسَّلْوَى , فَإِنَّ الَّذِي أَعْطَيْتُكُمْ أَفْضَل , فَقُولُوا : { إِنَّ الْفَضْل بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء } . .. الْآيَة . فَعَلَى هَذَا التَّأْوِيل جَمِيع هَذَا الْكَلَام أَمْر

مِنْ اللَّه لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولهُ لِلْيَهُودِ , وَهُوَ مُتَلَاصِق بَعْضه بِبَعْضٍ لَا اِعْتِرَاض فِيهِ , وَالْهُدَى الثَّانِي رَدّ عَلَى الْهُدَى الْأَوَّل , وَ " أَنَّ " فِي مَوْضِع رَفْع عَلَى أَنَّهُ خَبَر عَنْ الْهُدَى . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هَذَا أَمْر مِنْ اللَّه لِنَبِيِّهِ أَنْ يَقُولهُ لِلْيَهُودِ , وَقَالُوا : تَأْوِيله : قُلْ يَا مُحَمَّد إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّه , أَنْ يُؤْتَى أَحَد مِنْ النَّاس مِثْل مَا أُوتِيتُمْ , يَقُول : مِثْل الَّذِي أُوتِيتُمُوهُ أَنْتُمْ يَا مَعْشَر الْيَهُود مِنْ كِتَاب اللَّه , وَمِثْل نَبِيّكُمْ , فَلَا تَحْسُدُوا الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أُعْطِيتهمْ , مِثْل الَّذِي أَعْطَيْتُكُمْ مِنْ فَضْلِي , فَإِنَّ الْفَضْل بِيَدِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاء . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5733 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّه أَنْ يُؤْتَى أَحَد مِثْل مَا أُوتِيتُمْ } يَقُول : لَمَّا أَنْزَلَ اللَّه كِتَابًا مِثْل كِتَابكُمْ , وَبَعَثَ نَبِيًّا مِثْل نَبِيّكُمْ حَسَدْتُمُوهُمْ عَلَى ذَلِكَ ; { قُلْ إِنَّ الْفَضْل بِيَدِ اللَّه } . .. الْآيَة . 5734 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع , مِثْله . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ تَأْوِيل ذَلِكَ : قُلْ يَا مُحَمَّد إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّه أَنْ يُؤْتَى أَحَد مِثْل مَا أُوتِيتُمْ أَنْتُمْ يَا مَعْشَر الْيَهُود مِنْ كِتَاب اللَّه . قَالُوا : وَهَذَا آخِر الْقَوْل الَّذِي أَمَرَ اللَّه بِهِ نَبِيّنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولهُ لِلْيَهُودِ مِنْ هَذِهِ الْآيَة , قَالُوا : وَقَوْله : { أَوْ يُحَاجُّوكُمْ } مَرْدُود عَلَى قَوْله : { وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينكُمْ } . وَتَأْوِيل الْكَلَام عَلَى قَوْل أَهْل هَذِهِ الْمَقَالَة : وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينكُمْ , فَتَتْرُكُوا الْحَقّ أَنْ يُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْد رَبّكُمْ مَنْ اِتَّبَعْتُمْ دِينه , فَاخْتَرْتُمُوهُ أَنَّهُ مُحِقّ , وَأَنَّكُمْ تَجِدُونَ نَعْته فِي كِتَابكُمْ . فَيَكُون حِينَئِذٍ قَوْله : { أَوْ يُحَاجُّوكُمْ } مَرْدُودًا عَلَى جَوَاب نَهْي مَتْرُوك عَلَى قَوْل هَؤُلَاءِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5735 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَوْله : { إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّه أَنْ يُؤْتَى أَحَد مِثْل مَا أُوتِيتُمْ } يَقُول : هَذَا الْأَمْر الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَد مِثْل مَا أُوتِيتُمْ , أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْد رَبّكُمْ , قَالَ : قَالَ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ : لَا تُخْبِرُوهُمْ بِمَا بَيَّنَ اللَّه لَكُمْ فِي كِتَابه لِيُحَاجُّوكُمْ , قَالَ : لِيُخَاصِمُوكُمْ بِهِ عِنْد رَبّكُمْ . { قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّه } مُعْتَرَض بِهِ , وَسَائِر الْكَلَام مُتَّسِق عَلَى سِيَاق وَاحِد . فَيَكُون تَأْوِيله حِينَئِذٍ : وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ اِتَّبَعَ دِينكُمْ , وَلَا تُؤْمِنُوا أَنْ يُؤْتَى أَحَد مِثْل مَا أُوتِيتُمْ , بِمَعْنَى : لَا يُؤْتَى أَحَد بِمِثْلِ مَا أُوتِيتُمْ , { أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْد رَبّكُمْ } بِمَعْنَى : أَوْ أَنْ يُحَاجّكُمْ عِنْد رَبّكُمْ أَحَد بِإِيمَانِكُمْ , لِأَنَّكُمْ أَكْرَم عَلَى اللَّه مِنْهُمْ بِمَا فَضَّلَكُمْ بِهِ عَلَيْهِمْ . فَيَكُون الْكَلَام كُلّه خَبَرًا عَنْ قَوْل الطَّائِفَة الَّتِي قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ { وَقَالَتْ طَائِفَة مِنْ أَهْل الْكِتَاب آمِنُوا بِاَلَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْه النَّهَار } سِوَى قَوْله : { قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّه } ثُمَّ يَكُون الْكَلَام مُبْتَدَأ بِتَكْذِيبِهِمْ فِي قَوْلهمْ : قُلْ يَا مُحَمَّد لِلْقَائِلِينَ مَا قَالُوا مِنْ الطَّائِفَة الَّتِي وَصَفْت لَك قَوْلهَا لِتُبَّاعِهَا مِنْ الْيَهُود { إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّه } إِنَّ التَّوْفِيق تَوْفِيق اللَّه , وَالْبَيَان بَيَانه , وَإِنَّ الْفَضْل بِيَدِهِ يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء , لَا مَا تَمَنَّيْتُمُوهُ أَنْتُمْ يَا مَعْشَر الْيَهُود . وَإِنَّمَا اِخْتَرْنَا ذَلِكَ مِنْ سَائِر الْأَقْوَال الَّتِي ذَكَرْنَاهَا , لِأَنَّهُ أَصَحّهَا مَعْنًى , وَأَحْسَنهَا اِسْتِقَامَة عَلَى مَعْنَى كَلَام الْعَرَب , وَأَشَدّهَا اِتِّسَاقًا عَلَى نَظْم الْكَلَام وَسِيَاقه , وَمَا عَدَا ذَلِكَ مِنْ الْقَوْل فَانْتِزَاع يَبْعُد مِنْ الصِّحَّة عَلَى اِسْتِكْرَاه شَدِيد الْكَلَام .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُلْ إِنَّ الْفَضْل بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء وَاَللَّه وَاسِع عَلِيم } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : قُلْ يَا مُحَمَّد لِهَؤُلَاءِ الْيَهُود الَّذِينَ وَصَفْت قَوْلهمْ لِأَوْلِيَائِهِمْ : إِنَّ الْفَضْل بِيَدِ اللَّه , إِنَّ التَّوْفِيق لِلْإِيمَانِ , وَالْهِدَايَة لِلْإِسْلَامِ بِيَدِ اللَّه , وَإِلَيْهِ دُونكُمْ وَدُون سَائِر خَلْقه , { يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء } مِنْ خَلْقه , يَعْنِي : يُعْطِيه مَنْ أَرَادَ مِنْ عِبَاده تَكْذِيبًا مِنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ فِي قَوْلهمْ لِتُبَّاعِهِمْ : لَا يُؤْتَى أَحَد مِثْل مَا أُوتِيتُمْ . فَقَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ لَهُمْ : لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيْكُمْ , إِنَّمَا هُوَ إِلَى اللَّه الَّذِي بِيَدِهِ الْأَشْيَاء كُلّهَا ,


وَإِلَيْهِ الْفَضْل , وَبِيَدِهِ يُعْطِيه مَنْ يَشَاء . { وَاَللَّه وَاسِع عَلِيم } يَعْنِي : وَاَللَّه ذُو سَعَة بِفَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاء أَنْ يَتَفَضَّل عَلَيْهِ عَلِيم ذُو عِلْم بِمَنْ هُوَ مِنْهُمْ لِلْفَضْلِ أَهْل . 5736 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا سُوَيْد بْن نَصْر , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك قِرَاءَة عَنْ اِبْن جُرَيْج , فِي قَوْله : { قُلْ إِنَّ الْفَضْل بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء } قَالَ : الْإِسْلَام .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أحكام الجنائز

    أحكام الجنائز : فكما أن للإنسان أحكامًا في حياته لا بد له من معرفتها والعمل بها فإن له أحكامًا بعد وفاته لا بد له من معرفتها والعمل بموجبها. ولا بد للحي أن يعرف أحكام المريض قبل الوفاة، وأحكامه بعد الوفاة من تغسيله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه، وأن يعرف ما أحيطت به هذه الأحكام من بدع وخرافات ما أنزل الله بها من سلطان ليحذرها ويحذر إخوانه المسلمين منها وكذلك من المهم معرفة أحكام زيارة القبور الشرعية، والبدعية والشركية التي هي حاصلة في كثير من الأقطار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209121

    التحميل:

  • شرح ثلاثة الأصول [ عبد الله أبا حسين ]

    ثلاثة الأصول وأدلتها : رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، وتحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها ، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله، وفي هذا الملف شرح لها.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307949

    التحميل:

  • دراسات في علوم القرآن الكريم

    دراسات في علوم القرآن الكريم: إن القرآن كلام الله - سبحانه -، أودع فيه الهدى والنور، وأبان فيه العلم والحكمة، فأقبل العلماء ينهَلون من معينه ... وأقبلت طائفةٌ على تاريخ نزوله، ومكِّيِه ومدنيِّه، وأول ما نزل وآخر ما نزل، وأسباب النزول، وجمعه وتدوينه وترتيبه، وناسخة ومنسوخه، ومُجمله ومُبيّنه، وأمثاله وقصصه، وأقسامه، وجدله، وتفسيره، حتى أصبحت هذه المباحث علومًا واسعةً غاصَ في بحورها العلماء، واستخرجوا منها الدرر ... وقد ألَّف العلماء في كل عصر مؤلفاتٍ تناسب معاصريهم في الأسلوب والتنظيم والترتيب والتبويب وما زالوا يُؤلِّفون، وكل منهم يبذل جهده ويتحرَّى ما وسعه التحرِّي أن يبسط هذه العلوم بأسلوبٍ مُيسَّر .. ثم جاء هذا الكتاب بأسلوبٍ حرِصَ المؤلف أن يكون مُيسَّرًا، وبطريقةٍ حرَصَ على أن تُناسِب الراغبين في التحصيل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364180

    التحميل:

  • رسائل العقيدة للشيخ محمد بن عبد الوهاب

    رسائل العقيدة للشيخ محمد بن عبد الوهاب : مجلد يحتوي على عدة رسائل في التوحيد للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي: 1- كتاب التوحيد. 2- كشف الشبهات. 3- ثلاثة الأصول. 4- القواعد الأربع. 5- فضل الإسلام. 6- أصول الإيمان. 7- مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد. 8- مجموعة رسائل في التوحيد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264145

    التحميل:

  • تعليقات على شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي مع بيان موارد الشرح

    العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه. وفي هذه الصفحة ملف يحتوي بحث مكون من قسمين؛ فالقسم الأول: تعليقات على شرح العقيدة الطحاوية، ويصل عددها إلى تسعة وأربعين تعليقاً، وغالبها تعليقات على كلام الشارح - رحمه الله -، وهذه التعليقات إما توضيح وبيان، أو استدراك وتعقيب، أو تصويب عبارة، أو استكمال مسألة، أو تخريج حديث أو أثر، ومنها تعليقات يسيرة على كلام الإمام الطحاوي - رحمه الله - وكذا تعليقات وتعقيبات يسيرة على كلام المحققين: د. عبد الله التركي والشيخ شعيب الأرناؤوط. وأما القسم الآخر فهو مصادر ابن أبي العز الحنفي في شرح العقيدة الطحاوية، ويصل عددها إلى سبع وثمانين ومائة إحالة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322228

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة