Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 73

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَىٰ هُدَى اللَّهِ أَن يُؤْتَىٰ أَحَدٌ مِّثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ ۗ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (73) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينكُمْ } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَلَا تُصَدِّقُوا إِلَّا مَنْ تَبِعَ دِينكُمْ فَكَانَ يَهُودِيًّا . وَهَذَا خَبَر مِنْ اللَّه عَنْ قَوْل الطَّائِفَة الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ مِنْ الْيَهُود : { آمِنُوا بِاَلَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْه النَّهَار } . وَاللَّام الَّتِي فِي قَوْله : { لِمَنْ تَبِعَ دِينكُمْ } نَظِيره اللَّام الَّتِي فِي قَوْله : { عَسَى أَنْ يَكُون رَدِفَ لَكُمْ } 27 72 بِمَعْنَى : رَدِفَكُمْ { بَعْض الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ } 27 72 وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5727 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينكُمْ } هَذَا قَوْل بَعْضهمْ لِبَعْضٍ . 5728 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع , مِثْله . 5729 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينكُمْ } قَالَ : لَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ الْيَهُودِيَّة . 5730 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب : قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينكُمْ } قَالَ : لَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ آمَنَ بِدِينِكُمْ لَا مَنْ خَالَفَهُ - , فَلَا تُؤْمِنُوا بِهِ .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّه أَنْ يُؤْتَى أَحَد مِثْل مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْد رَبّكُمْ } . اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : قَوْله : { قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّه } اِعْتَرَضَ بِهِ فِي وَسَط الْكَلَام خَبَرًا مِنْ اللَّه عَنْ أَنَّ الْبَيَان بَيَانه وَالْهُدَى هُدَاهُ . قَالُوا : وَسَائِر الْكَلَام بَعْد ذَلِكَ مُتَّصِل بِالْكَلَامِ الْأَوَّل خَبَرًا عَنْ قِيل الْيَهُود بَعْضهَا لِبَعْضٍ . فَمَعْنَى الْكَلَام عِنْدهمْ : وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينكُمْ , وَلَا تُؤْمِنُوا أَنْ يُؤْتَى أَحَد مِثْل مَا أُوتِيتُمْ , أَوْ أَنْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْد رَبّكُمْ : أَيْ وَلَا تُؤْمِنُوا أَنْ يُحَاجَّكُمْ أَحَد عِنْد رَبّكُمْ . ثُمَّ قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ يَا مُحَمَّد إِنَّ الْفَضْل بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء , وَإِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5731 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { أَنْ يُؤْتَى أَحَد مِثْل مَا أُوتِيتُمْ } : حَسَدًا مِنْ يَهُود أَنْ تَكُون النُّبُوَّة فِي غَيْرهمْ , وَإِرَادَة أَنْ يُتَّبَعُوا عَلَى دِينهمْ . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . وَقَالَ آخَرُونَ : تَأْوِيل ذَلِكَ : قُلْ يَا مُحَمَّد إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّه , إِنَّ الْبَيَان بَيَان اللَّه أَنْ يُؤْتَى أَحَد , قَالُوا : وَمَعْنَاهُ : لَا يُؤْتَى أَحَد مِنْ الْأُمَم مِثْل مَا أُوتِيتُمْ , كَمَا قَالَ : { يُبَيِّن اللَّه لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا } 4 176 بِمَعْنَى لَا تَضِلُّونَ , وَكَقَوْلِهِ : { كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوب الْمُجْرِمِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ } 26 200 : 201 يَعْنِي : أَنْ لَا يُؤْمِنُوا { مِثْل مَا أُوتِيتُمْ } . يَقُول : مِثْل مَا أُوتِيت أَنْتَ يَا مُحَمَّد وَأُمَّتك مِنْ الْإِسْلَام وَالْهُدَى , أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْد رَبّكُمْ . قَالُوا : وَمَعْنَى " أَوْ " إِلَّا : أَيْ إِلَّا أَنْ يُحَاجُّوكُمْ , يَعْنِي إِلَّا أَنْ يُجَادِلُوكُمْ عِنْد رَبّكُمْ عِنْد مَا فَعَلَ بِهِمْ رَبّكُمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5732 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّه أَنْ يُؤْتَى أَحَد مِثْل مَا أُوتِيتُمْ } يَقُول : مِثْل مَا أُوتِيتُمْ يَا أُمَّة مُحَمَّد , أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْد رَبّكُمْ , تَقُول الْيَهُود : فَعَلَ اللَّه بِنَا كَذَا وَكَذَا مِنْ الْكَرَامَة , حَتَّى أَنْزَلَ عَلَيْنَا الْمَنّ وَالسَّلْوَى , فَإِنَّ الَّذِي أَعْطَيْتُكُمْ أَفْضَل , فَقُولُوا : { إِنَّ الْفَضْل بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء } . .. الْآيَة . فَعَلَى هَذَا التَّأْوِيل جَمِيع هَذَا الْكَلَام أَمْر

مِنْ اللَّه لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولهُ لِلْيَهُودِ , وَهُوَ مُتَلَاصِق بَعْضه بِبَعْضٍ لَا اِعْتِرَاض فِيهِ , وَالْهُدَى الثَّانِي رَدّ عَلَى الْهُدَى الْأَوَّل , وَ " أَنَّ " فِي مَوْضِع رَفْع عَلَى أَنَّهُ خَبَر عَنْ الْهُدَى . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هَذَا أَمْر مِنْ اللَّه لِنَبِيِّهِ أَنْ يَقُولهُ لِلْيَهُودِ , وَقَالُوا : تَأْوِيله : قُلْ يَا مُحَمَّد إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّه , أَنْ يُؤْتَى أَحَد مِنْ النَّاس مِثْل مَا أُوتِيتُمْ , يَقُول : مِثْل الَّذِي أُوتِيتُمُوهُ أَنْتُمْ يَا مَعْشَر الْيَهُود مِنْ كِتَاب اللَّه , وَمِثْل نَبِيّكُمْ , فَلَا تَحْسُدُوا الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أُعْطِيتهمْ , مِثْل الَّذِي أَعْطَيْتُكُمْ مِنْ فَضْلِي , فَإِنَّ الْفَضْل بِيَدِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاء . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5733 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّه أَنْ يُؤْتَى أَحَد مِثْل مَا أُوتِيتُمْ } يَقُول : لَمَّا أَنْزَلَ اللَّه كِتَابًا مِثْل كِتَابكُمْ , وَبَعَثَ نَبِيًّا مِثْل نَبِيّكُمْ حَسَدْتُمُوهُمْ عَلَى ذَلِكَ ; { قُلْ إِنَّ الْفَضْل بِيَدِ اللَّه } . .. الْآيَة . 5734 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع , مِثْله . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ تَأْوِيل ذَلِكَ : قُلْ يَا مُحَمَّد إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّه أَنْ يُؤْتَى أَحَد مِثْل مَا أُوتِيتُمْ أَنْتُمْ يَا مَعْشَر الْيَهُود مِنْ كِتَاب اللَّه . قَالُوا : وَهَذَا آخِر الْقَوْل الَّذِي أَمَرَ اللَّه بِهِ نَبِيّنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولهُ لِلْيَهُودِ مِنْ هَذِهِ الْآيَة , قَالُوا : وَقَوْله : { أَوْ يُحَاجُّوكُمْ } مَرْدُود عَلَى قَوْله : { وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينكُمْ } . وَتَأْوِيل الْكَلَام عَلَى قَوْل أَهْل هَذِهِ الْمَقَالَة : وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينكُمْ , فَتَتْرُكُوا الْحَقّ أَنْ يُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْد رَبّكُمْ مَنْ اِتَّبَعْتُمْ دِينه , فَاخْتَرْتُمُوهُ أَنَّهُ مُحِقّ , وَأَنَّكُمْ تَجِدُونَ نَعْته فِي كِتَابكُمْ . فَيَكُون حِينَئِذٍ قَوْله : { أَوْ يُحَاجُّوكُمْ } مَرْدُودًا عَلَى جَوَاب نَهْي مَتْرُوك عَلَى قَوْل هَؤُلَاءِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5735 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَوْله : { إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّه أَنْ يُؤْتَى أَحَد مِثْل مَا أُوتِيتُمْ } يَقُول : هَذَا الْأَمْر الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَد مِثْل مَا أُوتِيتُمْ , أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْد رَبّكُمْ , قَالَ : قَالَ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ : لَا تُخْبِرُوهُمْ بِمَا بَيَّنَ اللَّه لَكُمْ فِي كِتَابه لِيُحَاجُّوكُمْ , قَالَ : لِيُخَاصِمُوكُمْ بِهِ عِنْد رَبّكُمْ . { قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّه } مُعْتَرَض بِهِ , وَسَائِر الْكَلَام مُتَّسِق عَلَى سِيَاق وَاحِد . فَيَكُون تَأْوِيله حِينَئِذٍ : وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ اِتَّبَعَ دِينكُمْ , وَلَا تُؤْمِنُوا أَنْ يُؤْتَى أَحَد مِثْل مَا أُوتِيتُمْ , بِمَعْنَى : لَا يُؤْتَى أَحَد بِمِثْلِ مَا أُوتِيتُمْ , { أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْد رَبّكُمْ } بِمَعْنَى : أَوْ أَنْ يُحَاجّكُمْ عِنْد رَبّكُمْ أَحَد بِإِيمَانِكُمْ , لِأَنَّكُمْ أَكْرَم عَلَى اللَّه مِنْهُمْ بِمَا فَضَّلَكُمْ بِهِ عَلَيْهِمْ . فَيَكُون الْكَلَام كُلّه خَبَرًا عَنْ قَوْل الطَّائِفَة الَّتِي قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ { وَقَالَتْ طَائِفَة مِنْ أَهْل الْكِتَاب آمِنُوا بِاَلَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْه النَّهَار } سِوَى قَوْله : { قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّه } ثُمَّ يَكُون الْكَلَام مُبْتَدَأ بِتَكْذِيبِهِمْ فِي قَوْلهمْ : قُلْ يَا مُحَمَّد لِلْقَائِلِينَ مَا قَالُوا مِنْ الطَّائِفَة الَّتِي وَصَفْت لَك قَوْلهَا لِتُبَّاعِهَا مِنْ الْيَهُود { إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّه } إِنَّ التَّوْفِيق تَوْفِيق اللَّه , وَالْبَيَان بَيَانه , وَإِنَّ الْفَضْل بِيَدِهِ يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء , لَا مَا تَمَنَّيْتُمُوهُ أَنْتُمْ يَا مَعْشَر الْيَهُود . وَإِنَّمَا اِخْتَرْنَا ذَلِكَ مِنْ سَائِر الْأَقْوَال الَّتِي ذَكَرْنَاهَا , لِأَنَّهُ أَصَحّهَا مَعْنًى , وَأَحْسَنهَا اِسْتِقَامَة عَلَى مَعْنَى كَلَام الْعَرَب , وَأَشَدّهَا اِتِّسَاقًا عَلَى نَظْم الْكَلَام وَسِيَاقه , وَمَا عَدَا ذَلِكَ مِنْ الْقَوْل فَانْتِزَاع يَبْعُد مِنْ الصِّحَّة عَلَى اِسْتِكْرَاه شَدِيد الْكَلَام .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُلْ إِنَّ الْفَضْل بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء وَاَللَّه وَاسِع عَلِيم } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : قُلْ يَا مُحَمَّد لِهَؤُلَاءِ الْيَهُود الَّذِينَ وَصَفْت قَوْلهمْ لِأَوْلِيَائِهِمْ : إِنَّ الْفَضْل بِيَدِ اللَّه , إِنَّ التَّوْفِيق لِلْإِيمَانِ , وَالْهِدَايَة لِلْإِسْلَامِ بِيَدِ اللَّه , وَإِلَيْهِ دُونكُمْ وَدُون سَائِر خَلْقه , { يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء } مِنْ خَلْقه , يَعْنِي : يُعْطِيه مَنْ أَرَادَ مِنْ عِبَاده تَكْذِيبًا مِنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ فِي قَوْلهمْ لِتُبَّاعِهِمْ : لَا يُؤْتَى أَحَد مِثْل مَا أُوتِيتُمْ . فَقَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ لَهُمْ : لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيْكُمْ , إِنَّمَا هُوَ إِلَى اللَّه الَّذِي بِيَدِهِ الْأَشْيَاء كُلّهَا ,


وَإِلَيْهِ الْفَضْل , وَبِيَدِهِ يُعْطِيه مَنْ يَشَاء . { وَاَللَّه وَاسِع عَلِيم } يَعْنِي : وَاَللَّه ذُو سَعَة بِفَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاء أَنْ يَتَفَضَّل عَلَيْهِ عَلِيم ذُو عِلْم بِمَنْ هُوَ مِنْهُمْ لِلْفَضْلِ أَهْل . 5736 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا سُوَيْد بْن نَصْر , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك قِرَاءَة عَنْ اِبْن جُرَيْج , فِي قَوْله : { قُلْ إِنَّ الْفَضْل بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء } قَالَ : الْإِسْلَام .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الرسول الأعظم في مرآة الغرب

    الرسول الأعظم في مرآة الغرب: دراسة علمية رصدت أقوال نخبة من مثقفي الغرب ومشاهيره حول رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم -، وصفاته، وأخلاقه، ومنجزاته التي تشهد له بالتميز والعظمة المستمدة في عقيدتنا، وإيماننا، وقناعتنا من الله تبارك وتعالى الذي اصطفاه وأوحى إليه، وكتب لدينه الانتشار والظهور على الدين كله.

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346649

    التحميل:

  • كيف أخدم الإسلام؟

    كيف أخدم الإسلام؟: قال المصنف - حفظه الله -: «إن من شكر هذه النعم القيام ببعض حقوق هذا الدين العظيم، والسعي في رفع رايته وإيصاله إلى الناس، مع استشعار التقصير والعجز عن الوفاء بذلك فاللهم تقبل منا القليل، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين. وما يراه القارئ الفاضل إنما هي قطرات في بحر خدمة الدين ورفعة رايته، وليس لمثلي أن يستقصي الأمر ولكني أدليت بدلوي ونزعت نزعا لا أدعي كماله، والدعوة إلى الله عز وجل ليست خاصة بفئة معينة من الناس لكنها شأن الأمة كلها».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228674

    التحميل:

  • اعتقاد أئمة الحديث

    اعتقاد أئمة الحديث : هذا أصل الدين والمذهب، اعتقاد أئمة أهل الحديث، الذين لم تشنهم بدعة، ولم تلبسهم فتنة، ولم يخفوا إلى مكروه في دين، ولا تفرقوا عنه.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144866

    التحميل:

  • الكذب ... مظاهره .. علاجه

    تحتوي هذه الرسالة على العناصر التالية: تعريف الكذب، ذم الكذب وأهله، بعض مظاهر الكذب، دوافع الكذب، الحث على الصدق، الأمور المعينة على الصدق، أثر الصدق في سعادة الفرد، أثر الصدق في سعادة الجماعة.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172581

    التحميل:

  • حديث: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان» وقفات وتأملات

    حديث: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان» وقفات وتأملات: هذا البحث تضمن شرح الحديث النبوي الرائع الذي يهتم بجانب الإيمان ومقتضياته، وأثره على السلوك الإنساني؛ من خلال فهم هذا الحديث ودراسته، واستنباط الأحكام القيمة، والدروس النافعة لكل مسلم، ولكل مستقيم على هذا الدين، ولكل من يريد رفعة درجاته وتكفير سيئاته، ولكل داعيةٍ يريد سلوك صراط الله تعالى.

    الناشر: شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330173

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة