Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 73

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَىٰ هُدَى اللَّهِ أَن يُؤْتَىٰ أَحَدٌ مِّثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ ۗ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (73) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينكُمْ } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَلَا تُصَدِّقُوا إِلَّا مَنْ تَبِعَ دِينكُمْ فَكَانَ يَهُودِيًّا . وَهَذَا خَبَر مِنْ اللَّه عَنْ قَوْل الطَّائِفَة الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ مِنْ الْيَهُود : { آمِنُوا بِاَلَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْه النَّهَار } . وَاللَّام الَّتِي فِي قَوْله : { لِمَنْ تَبِعَ دِينكُمْ } نَظِيره اللَّام الَّتِي فِي قَوْله : { عَسَى أَنْ يَكُون رَدِفَ لَكُمْ } 27 72 بِمَعْنَى : رَدِفَكُمْ { بَعْض الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ } 27 72 وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5727 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينكُمْ } هَذَا قَوْل بَعْضهمْ لِبَعْضٍ . 5728 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع , مِثْله . 5729 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينكُمْ } قَالَ : لَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ الْيَهُودِيَّة . 5730 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب : قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينكُمْ } قَالَ : لَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ آمَنَ بِدِينِكُمْ لَا مَنْ خَالَفَهُ - , فَلَا تُؤْمِنُوا بِهِ .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّه أَنْ يُؤْتَى أَحَد مِثْل مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْد رَبّكُمْ } . اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : قَوْله : { قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّه } اِعْتَرَضَ بِهِ فِي وَسَط الْكَلَام خَبَرًا مِنْ اللَّه عَنْ أَنَّ الْبَيَان بَيَانه وَالْهُدَى هُدَاهُ . قَالُوا : وَسَائِر الْكَلَام بَعْد ذَلِكَ مُتَّصِل بِالْكَلَامِ الْأَوَّل خَبَرًا عَنْ قِيل الْيَهُود بَعْضهَا لِبَعْضٍ . فَمَعْنَى الْكَلَام عِنْدهمْ : وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينكُمْ , وَلَا تُؤْمِنُوا أَنْ يُؤْتَى أَحَد مِثْل مَا أُوتِيتُمْ , أَوْ أَنْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْد رَبّكُمْ : أَيْ وَلَا تُؤْمِنُوا أَنْ يُحَاجَّكُمْ أَحَد عِنْد رَبّكُمْ . ثُمَّ قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ يَا مُحَمَّد إِنَّ الْفَضْل بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء , وَإِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5731 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { أَنْ يُؤْتَى أَحَد مِثْل مَا أُوتِيتُمْ } : حَسَدًا مِنْ يَهُود أَنْ تَكُون النُّبُوَّة فِي غَيْرهمْ , وَإِرَادَة أَنْ يُتَّبَعُوا عَلَى دِينهمْ . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . وَقَالَ آخَرُونَ : تَأْوِيل ذَلِكَ : قُلْ يَا مُحَمَّد إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّه , إِنَّ الْبَيَان بَيَان اللَّه أَنْ يُؤْتَى أَحَد , قَالُوا : وَمَعْنَاهُ : لَا يُؤْتَى أَحَد مِنْ الْأُمَم مِثْل مَا أُوتِيتُمْ , كَمَا قَالَ : { يُبَيِّن اللَّه لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا } 4 176 بِمَعْنَى لَا تَضِلُّونَ , وَكَقَوْلِهِ : { كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوب الْمُجْرِمِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ } 26 200 : 201 يَعْنِي : أَنْ لَا يُؤْمِنُوا { مِثْل مَا أُوتِيتُمْ } . يَقُول : مِثْل مَا أُوتِيت أَنْتَ يَا مُحَمَّد وَأُمَّتك مِنْ الْإِسْلَام وَالْهُدَى , أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْد رَبّكُمْ . قَالُوا : وَمَعْنَى " أَوْ " إِلَّا : أَيْ إِلَّا أَنْ يُحَاجُّوكُمْ , يَعْنِي إِلَّا أَنْ يُجَادِلُوكُمْ عِنْد رَبّكُمْ عِنْد مَا فَعَلَ بِهِمْ رَبّكُمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5732 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّه أَنْ يُؤْتَى أَحَد مِثْل مَا أُوتِيتُمْ } يَقُول : مِثْل مَا أُوتِيتُمْ يَا أُمَّة مُحَمَّد , أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْد رَبّكُمْ , تَقُول الْيَهُود : فَعَلَ اللَّه بِنَا كَذَا وَكَذَا مِنْ الْكَرَامَة , حَتَّى أَنْزَلَ عَلَيْنَا الْمَنّ وَالسَّلْوَى , فَإِنَّ الَّذِي أَعْطَيْتُكُمْ أَفْضَل , فَقُولُوا : { إِنَّ الْفَضْل بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء } . .. الْآيَة . فَعَلَى هَذَا التَّأْوِيل جَمِيع هَذَا الْكَلَام أَمْر

مِنْ اللَّه لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولهُ لِلْيَهُودِ , وَهُوَ مُتَلَاصِق بَعْضه بِبَعْضٍ لَا اِعْتِرَاض فِيهِ , وَالْهُدَى الثَّانِي رَدّ عَلَى الْهُدَى الْأَوَّل , وَ " أَنَّ " فِي مَوْضِع رَفْع عَلَى أَنَّهُ خَبَر عَنْ الْهُدَى . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هَذَا أَمْر مِنْ اللَّه لِنَبِيِّهِ أَنْ يَقُولهُ لِلْيَهُودِ , وَقَالُوا : تَأْوِيله : قُلْ يَا مُحَمَّد إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّه , أَنْ يُؤْتَى أَحَد مِنْ النَّاس مِثْل مَا أُوتِيتُمْ , يَقُول : مِثْل الَّذِي أُوتِيتُمُوهُ أَنْتُمْ يَا مَعْشَر الْيَهُود مِنْ كِتَاب اللَّه , وَمِثْل نَبِيّكُمْ , فَلَا تَحْسُدُوا الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أُعْطِيتهمْ , مِثْل الَّذِي أَعْطَيْتُكُمْ مِنْ فَضْلِي , فَإِنَّ الْفَضْل بِيَدِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاء . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5733 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّه أَنْ يُؤْتَى أَحَد مِثْل مَا أُوتِيتُمْ } يَقُول : لَمَّا أَنْزَلَ اللَّه كِتَابًا مِثْل كِتَابكُمْ , وَبَعَثَ نَبِيًّا مِثْل نَبِيّكُمْ حَسَدْتُمُوهُمْ عَلَى ذَلِكَ ; { قُلْ إِنَّ الْفَضْل بِيَدِ اللَّه } . .. الْآيَة . 5734 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع , مِثْله . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ تَأْوِيل ذَلِكَ : قُلْ يَا مُحَمَّد إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّه أَنْ يُؤْتَى أَحَد مِثْل مَا أُوتِيتُمْ أَنْتُمْ يَا مَعْشَر الْيَهُود مِنْ كِتَاب اللَّه . قَالُوا : وَهَذَا آخِر الْقَوْل الَّذِي أَمَرَ اللَّه بِهِ نَبِيّنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولهُ لِلْيَهُودِ مِنْ هَذِهِ الْآيَة , قَالُوا : وَقَوْله : { أَوْ يُحَاجُّوكُمْ } مَرْدُود عَلَى قَوْله : { وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينكُمْ } . وَتَأْوِيل الْكَلَام عَلَى قَوْل أَهْل هَذِهِ الْمَقَالَة : وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينكُمْ , فَتَتْرُكُوا الْحَقّ أَنْ يُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْد رَبّكُمْ مَنْ اِتَّبَعْتُمْ دِينه , فَاخْتَرْتُمُوهُ أَنَّهُ مُحِقّ , وَأَنَّكُمْ تَجِدُونَ نَعْته فِي كِتَابكُمْ . فَيَكُون حِينَئِذٍ قَوْله : { أَوْ يُحَاجُّوكُمْ } مَرْدُودًا عَلَى جَوَاب نَهْي مَتْرُوك عَلَى قَوْل هَؤُلَاءِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5735 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَوْله : { إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّه أَنْ يُؤْتَى أَحَد مِثْل مَا أُوتِيتُمْ } يَقُول : هَذَا الْأَمْر الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَد مِثْل مَا أُوتِيتُمْ , أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْد رَبّكُمْ , قَالَ : قَالَ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ : لَا تُخْبِرُوهُمْ بِمَا بَيَّنَ اللَّه لَكُمْ فِي كِتَابه لِيُحَاجُّوكُمْ , قَالَ : لِيُخَاصِمُوكُمْ بِهِ عِنْد رَبّكُمْ . { قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّه } مُعْتَرَض بِهِ , وَسَائِر الْكَلَام مُتَّسِق عَلَى سِيَاق وَاحِد . فَيَكُون تَأْوِيله حِينَئِذٍ : وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ اِتَّبَعَ دِينكُمْ , وَلَا تُؤْمِنُوا أَنْ يُؤْتَى أَحَد مِثْل مَا أُوتِيتُمْ , بِمَعْنَى : لَا يُؤْتَى أَحَد بِمِثْلِ مَا أُوتِيتُمْ , { أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْد رَبّكُمْ } بِمَعْنَى : أَوْ أَنْ يُحَاجّكُمْ عِنْد رَبّكُمْ أَحَد بِإِيمَانِكُمْ , لِأَنَّكُمْ أَكْرَم عَلَى اللَّه مِنْهُمْ بِمَا فَضَّلَكُمْ بِهِ عَلَيْهِمْ . فَيَكُون الْكَلَام كُلّه خَبَرًا عَنْ قَوْل الطَّائِفَة الَّتِي قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ { وَقَالَتْ طَائِفَة مِنْ أَهْل الْكِتَاب آمِنُوا بِاَلَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْه النَّهَار } سِوَى قَوْله : { قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّه } ثُمَّ يَكُون الْكَلَام مُبْتَدَأ بِتَكْذِيبِهِمْ فِي قَوْلهمْ : قُلْ يَا مُحَمَّد لِلْقَائِلِينَ مَا قَالُوا مِنْ الطَّائِفَة الَّتِي وَصَفْت لَك قَوْلهَا لِتُبَّاعِهَا مِنْ الْيَهُود { إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّه } إِنَّ التَّوْفِيق تَوْفِيق اللَّه , وَالْبَيَان بَيَانه , وَإِنَّ الْفَضْل بِيَدِهِ يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء , لَا مَا تَمَنَّيْتُمُوهُ أَنْتُمْ يَا مَعْشَر الْيَهُود . وَإِنَّمَا اِخْتَرْنَا ذَلِكَ مِنْ سَائِر الْأَقْوَال الَّتِي ذَكَرْنَاهَا , لِأَنَّهُ أَصَحّهَا مَعْنًى , وَأَحْسَنهَا اِسْتِقَامَة عَلَى مَعْنَى كَلَام الْعَرَب , وَأَشَدّهَا اِتِّسَاقًا عَلَى نَظْم الْكَلَام وَسِيَاقه , وَمَا عَدَا ذَلِكَ مِنْ الْقَوْل فَانْتِزَاع يَبْعُد مِنْ الصِّحَّة عَلَى اِسْتِكْرَاه شَدِيد الْكَلَام .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُلْ إِنَّ الْفَضْل بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء وَاَللَّه وَاسِع عَلِيم } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : قُلْ يَا مُحَمَّد لِهَؤُلَاءِ الْيَهُود الَّذِينَ وَصَفْت قَوْلهمْ لِأَوْلِيَائِهِمْ : إِنَّ الْفَضْل بِيَدِ اللَّه , إِنَّ التَّوْفِيق لِلْإِيمَانِ , وَالْهِدَايَة لِلْإِسْلَامِ بِيَدِ اللَّه , وَإِلَيْهِ دُونكُمْ وَدُون سَائِر خَلْقه , { يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء } مِنْ خَلْقه , يَعْنِي : يُعْطِيه مَنْ أَرَادَ مِنْ عِبَاده تَكْذِيبًا مِنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ فِي قَوْلهمْ لِتُبَّاعِهِمْ : لَا يُؤْتَى أَحَد مِثْل مَا أُوتِيتُمْ . فَقَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ لَهُمْ : لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيْكُمْ , إِنَّمَا هُوَ إِلَى اللَّه الَّذِي بِيَدِهِ الْأَشْيَاء كُلّهَا ,


وَإِلَيْهِ الْفَضْل , وَبِيَدِهِ يُعْطِيه مَنْ يَشَاء . { وَاَللَّه وَاسِع عَلِيم } يَعْنِي : وَاَللَّه ذُو سَعَة بِفَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاء أَنْ يَتَفَضَّل عَلَيْهِ عَلِيم ذُو عِلْم بِمَنْ هُوَ مِنْهُمْ لِلْفَضْلِ أَهْل . 5736 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا سُوَيْد بْن نَصْر , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك قِرَاءَة عَنْ اِبْن جُرَيْج , فِي قَوْله : { قُلْ إِنَّ الْفَضْل بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء } قَالَ : الْإِسْلَام .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • من بُشر بالجنة من غير العشرة

    من بُشر بالجنة من غير العشرة: في هذا الكتاب ذكر كل من بُشِّر بالجنة غير العشرة المشهورين في بشارة خاصة في حديثٍ صحيحٍ أو حسنٍ.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339660

    التحميل:

  • البرهان شرح كتاب الإيمان

    البرهان شرح كتاب الإيمان: كتابٌ قام على تأليفه مع الشيخ عبد المجيد الزنداني - حفظه الله - جمعٌ من العلماء والدعاة، وراجعه ثُلَّةٌ من أهل العلم وأقرُّوه. وموضوعه: الإيمان بالله - سبحانه وتعالى - مع بيان حقيقته وتعريفه، والكلام عن أهمية العلم بالله ومعرفته - جل وعلا -، وقد تناول أركان الإيمان بالشرح والتفصيل، وأظهر المعجزات العلمية في الآيات الربانية والأحاديث النبوية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339046

    التحميل:

  • الوصية الخالدة

    الوصية الخالدة: قال الكاتب: فهذه رسالة لطيفة في (توحيد رب العالمين) كتبتها بعد لقائي بسيد من سادات آل بيت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - الذين نجلهم ونتقرب إلى الله تعالى بحبهم. والذي أشار عليّ مشكوراً أن أكتب رسالة في التوحيد مدبجة بنصوص القرآن والسنة وكلام أئمة آل البيت لما في ذلك من الفائدة والنفع لعموم الأمة. فاستجبت لرغبته على استيحاء مني أن أتقدم على من يفضلني علماً وتقوى لكني رأيت أنّ تخاذلي عن كتابة هذه الرسالة هو كتمان للعلم خصوصاً أني وقفت على روايات لآل بيت النبوة تخالف ما يدّعيه بعض المنتسبين إلى مذهبهم اليوم. فقد تتابعت الفتن في هذا الزمان حتى أصبح ذو القلب الحي ينكر ما يراه ويسمعه، يسأل الله تعالى أن لا يجعل فتنته في دينه. وأي فتنة أعظم من فتنة الانصراف عن تحقيق معنى الشهادتين - شهادة أن لا إله إلا الله، وأنّ محمداً رسول الله - فكم من فاتن عنها بعلم، وكم من مفتون عنها بتقليد. فكان من الواجب عليّ أن أشحذ همتي، وأقوي عزيمتي مستعيناً بالله تعالى، سائلاً إياه التوفيق والسداد في إيصال كلمتي للناس، فإن بلغت ما أرجو لها أن تبلغه فالحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات، وإن لم تبلغ ذلك سألت الله تعالى أن لا يحرمني الأجر وأن يجعل عملي هذا خالصاً لوجهه الكريم، لا رياء فيه ولا سمعة. وليعلم القارئ الكريم أنّ إرضاء الناس غاية لا تدرك، ومن أرضى الناس بسخط الله وكله الناس إلى الناس، ومن أرضى الله بسخط الناس، رضي الله عنه وأرضى عنه الناس. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260209

    التحميل:

  • طريق الإيمان

    طريق الإيمان: إن الواجب على كل عبدٍ أن يعرف الهدف من خلق الله - سبحانه وتعالى - له ولغيره من خلق الله، وهو: العبادة، ويعمل بكل ما آتاه الله من نعمٍ في تقوية الإيمان وتثبيته والحرص على زيادته بالأعمال الصالحة التي تنبني على علمٍ صحيحٍ مُستقًى من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -. وهذه الرسالة المختصرة تتناول هذا الموضوع بشيءٍ من التفصيل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339043

    التحميل:

  • التفسير الموضوعي لسور القرآن الكريم

    التفسير الموضوعي لسور القرآن الكريم: إن التفسير الموضوعي نوع من أنواع التفسير الذي بدأت أصوله تترسخ، ومناهجه تتضح منذ نصف قرن من الزمن، وأُقِرّ تدريسه في الجامعات. وهذه موسوعة علمية شاملة عمل عليها نخبة من كبار علماء القرآن وتفسيره في هذا العصر بإشراف الأستاذ الدكتور مصطفى مسلم - وفقه الله -، عكفوا على تدوينها بعد دراسة مستفيضة حول الخطوات المنهجية، مع مشاورة أهل العلم، فخرجت لنا موسوعة تربط بين أسماء السورة الواحدة، مع بيان فضائلها - إن وُجِدت -، ومكان نزولها، وعدد آياتها مع اختلاف القراء في ذلك، والمحور الذي يجمع موضوعات السورة، والمناسبات بين الآيات وابتدائها وانتهائها، في أسلوب علميٍّ غير مسبوقٍ. - الكتاب عبارة عن عشرة أجزاء مُصوَّرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/318743

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة