Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 72

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (72) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَقَالَتْ طَائِفَة مِنْ أَهْل الْكِتَاب آمِنُوا بِاَلَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْه النَّهَار وَاكْفُرُوا آخِره } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي صِفَة الْمَعْنَى الَّذِي أَمَرَتْ بِهِ هَذِهِ الطَّائِفَة مَنْ أَمَرَتْ بِهِ مِنْ الْإِيمَان وَجْه النَّهَار , وَالْكُفْر آخِره , فَقَالَ بَعْضهمْ : كَانَ ذَلِكَ أَمْرًا مِنْهُمْ إِيَّاهُمْ بِتَصْدِيقِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نُبُوَّته , وَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْد اللَّه وَأَنَّهُ حَقّ , فِي الظَّاهِر مِنْ غَيْر تَصْدِيقه فِي ذَلِكَ بِالْعَزْمِ وَاعْتِقَاد الْقُلُوب عَلَى ذَلِكَ , وَبِالْكُفْرِ بِهِ وَجُحُود ذَلِكَ كُلّه فِي آخِره . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5714 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله : { آمِنُوا بِاَلَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْه النَّهَار وَاكْفُرُوا آخِره } فَقَالَ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ : أَعْطُوهُمْ الرِّضَا بِدِينِهِمْ أَوَّل النَّهَار , وَاكْفُرُوا آخِره , فَإِنَّهُ أَجْدَر أَنْ يُصَدِّقُوكُمْ , وَيَعْلَمُوا أَنَّكُمْ قَدْ رَأَيْتُمْ فِيهِمْ مَا تَكْرَهُونَ , وَهُوَ أَجْدَر أَنْ يَرْجِعُوا عَنْ دِينهمْ . 5715 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُعَلَّى بْن أَسَد , قَالَ : ثنا خَالِد , عَنْ حُصَيْن , عَنْ أَبِي مَالِك فِي قَوْله : { آمِنُوا بِاَلَّذِينَ أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْه النَّهَار وَاكْفُرُوا آخِره } قَالَ : قَالَتْ الْيَهُود : آمِنُوا مَعَهُمْ أَوَّل النَّهَار , وَاكْفُرُوا آخِره , لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ مَعَكُمْ . 5716 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَقَالَتْ طَائِفَة مِنْ أَهْل الْكِتَاب آمِنُوا بِاَلَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْه النَّهَار وَاكْفُرُوا آخِره لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } كَانَ أَحْبَار قُرَى عَرَبِيَّة اِثْنَيْ عَشَر حَبْرًا , فَقَالُوا لِبَعْضِهِمْ : اُدْخُلُوا فِي دِين مُحَمَّد أَوَّل النَّهَار , وَقُولُوا نَشْهَد أَنَّ مُحَمَّدًا حَقّ صَادِق , فَإِذَا كَانَ آخِر النَّهَار فَاكْفُرُوا وَقُولُوا :

إِنَّا رَجَعْنَا إِلَى عُلَمَائِنَا وَأَحْبَارنَا فَسَأَلْنَاهُمْ , فَحَدَّثُونَا أَنَّ مُحَمَّدًا كَاذِب , وَأَنَّكُمْ لَسْتُمْ عَلَى شَيْء , وَقَدْ رَجَعْنَا إِلَى دِيننَا فَهُوَ أَعْجَب إِلَيْنَا مِنْ دِينكُمْ , لَعَلَّهُمْ يَشُكُّونَ , يَقُولُونَ : هَؤُلَاءِ كَانُوا مَعَنَا أَوَّل النَّهَار , فَمَا بَالهمْ ؟ فَأَخْبَرَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ . * - حُدِّثْت عَنْ عَمَّار , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ حُصَيْن , عَنْ أَبِي مَالِك الْغِفَارِيّ , قَالَ : قَالَتْ الْيَهُود بَعْضهمْ لِبَعْضٍ : أَسْلِمُوا أَوَّل النَّهَار , وَارْتَدُّوا آخِره , لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ . فَأَطْلَعَ اللَّه عَلَى سِرّهمْ , فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { وَقَالَتْ طَائِفَة مِنْ أَهْل الْكِتَاب آمِنُوا بِاَلَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْه النَّهَار وَاكْفُرُوا آخِره لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ الَّذِي أَمَرْت بِهِ مِنْ الْإِيمَان : الصَّلَاة , وَحُضُورهَا مَعَهُمْ أَوَّل النَّهَار , وَتَرْك ذَلِكَ آخِره . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5717 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ { آمِنُوا بِاَلَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْه النَّهَار } يَهُود تَقُولهُ صَلَّتْ مَعَ مُحَمَّد صَلَاة الصُّبْح , وَكَفَرُوا آخِر النَّهَار مَكْرًا مِنْهُمْ , لِيُرُوا النَّاس أَنْ قَدْ بَدَتْ لَهُمْ مِنْهُ الضَّلَالَة بَعْد أَنْ كَانُوا اِتَّبَعُوهُ . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , بِمِثْلِهِ . 5718 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَقَالَتْ طَائِفَة مِنْ أَهْل الْكِتَاب آمِنُوا بِاَلَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْه النَّهَار } . .. الْآيَة . وَذَلِكَ أَنَّ طَائِفَة مِنْ الْيَهُود قَالُوا : إِذَا لَقِيتُمْ أَصْحَاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّل النَّهَار فَآمِنُوا , وَإِذَا كَانَ آخِره فَصَلُّوا صَلَاتكُمْ لَعَلَّهُمْ يَقُولُونَ : هَؤُلَاءِ أَهْل الْكِتَاب , وَهُمْ أَعْلَم مِنَّا , لَعَلَّهُمْ يَنْقَلِبُونَ عَنْ دِينهمْ , وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينكُمْ . فَتَأْوِيل الْكَلَام إِذًا : وَقَالَتْ طَائِفَة مِنْ أَهْل الْكِتَاب , يَعْنِي مِنْ الْيَهُود الَّذِينَ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاة : { آمِنُوا } صَدِّقُوا بِاَلَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا , وَذَلِكَ مَا جَاءَهُمْ بِهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الدِّين الْحَقّ وَشَرَائِعه وَسُنَنه . { وَجْه النَّهَار } يَعْنِي أَوَّل النَّهَار , وَسُمِّيَ أَوَّله وَجْهًا لَهُ لِأَنَّهُ أَحْسَنه , وَأَوَّل مَا يُوَاجِه النَّاظِر فَيَرَاهُ مِنْهُ , كَمَا يُقَال لِأَوَّلِ الثَّوْب وَجْهه , وَكَمَا قَالَ رَبِيع بْن زِيَاد : مَنْ كَانَ مَسْرُورًا بِمَقْتَلِ مَالِك فَلْيَأْتِ نِسْوَتنَا بِوَجْهِ نَهَار وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ جَمَاعَة مِنْ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5719 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَجْه النَّهَار } : أَوَّل النَّهَار . 5720 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع : { وَجْه النَّهَار } : أَوَّل النَّهَار { وَاكْفُرُوا آخِره } يَقُول : آخِر النَّهَار . 5721 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد : { آمِنُوا بِاَلَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْه النَّهَار وَاكْفُرُوا آخِره } قَالَ : قَالَ صَلُّوا مَعَهُمْ الصُّبْح , وَلَا تُصَلُّوا مَعَهُمْ آخِر النَّهَار , لَعَلَّكُمْ تَسْتَزِلُّونَهُمْ بِذَلِكَ . وَأَمَّا قَوْله : { وَاكْفُرُوا آخِره } فَإِنَّهُ يَعْنِي بِهِ أَنَّهُمْ قَالُوا : وَاجْحَدُوا مَا صَدَّقْتُمْ بِهِ مِنْ دِينهمْ فِي وَجْه النَّهَار فِي آخِر النَّهَار

{ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } : يَعْنِي بِذَلِكَ : لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ عَنْ دِينهمْ مَعَكُمْ وَيَدَعُونَهُ . كَمَا : 5722 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } يَقُول : لَعَلَّهُمْ يَدَعُونَ دِينهمْ , وَيَرْجِعُونَ إِلَى الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ . 5723 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع , مِثْله .


5724 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثنا أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } : لَعَلَّهُمْ يَنْقَلِبُونَ عَنْ دِينهمْ . 5725 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } لَعَلَّهُمْ يَشُكُّونَ . 5726 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } قَالَ : يَرْجِعُونَ عَنْ دِينهمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المسائل المهمة في الأذان والإقامة

    المسائل المهمة في الأذان والإقامة: قال المؤلف - حفظه الله - في مقدمة كتابه: «فهذه جملةٌ من المسائل والأحكام المهمة المتعلقة بالأذان، جمعتها للحاجة إليها، وافتقار كثير ممن تولَّى تلك العبادة الجليلة إلى معرفتها، عُنيت فيها بالدليل، ودرت معه أينما دار، والأصل فيما أذكره مِن أدلةٍ مِنَ السنة والأثر الصحة، وما خالف ذلك بيَّنتُه، وإلا فهو على أصله».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316725

    التحميل:

  • القرآن المذهل [ القرآن المعجز ]

    القرآن المذهل: ليس المسلمون وحدهم من أطلق على القرآن الكريم أنه رائع ومدهش، وهم فقط الذين يُقدِّرون هذا الكتاب ويُجلُّونه، في الحقيقة فقد أطلق عليه غير المسلمين هذه الصفة، وحتى من أناس يكرهون الإسلام كراهية كبيرة، ما زالوا يُطلقون عليه هذه الصفة. ومن هؤلاء: أستاذ اللاهوت وعالم الرياضيات الدكتور «جاري ميلر»; إذ أسلم بسبب نظره في القرآن بقصد إخراج الأخطاء منه، فاندهش وانبهر بما فيه من عجائب. وفي هذه الصفحة الترجمة العربية لهذه الرسالة، مع ترجمتها بعدة لغات عالمية أخرى.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/323931

    التحميل:

  • النور والظلمات في ضوء الكتاب والسنة

    النور والظلمات في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في (النور والظلمات في الكتاب والسُّنَّة)، ذكرت فيها بإيجاز الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية التي جاء فيها ذكر النور والظلمات، وفسرت الآيات، وشرحت الأحاديث وبنيت ذلك على كلام أئمة التفسير وشُرَّاح السنة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193643

    التحميل:

  • عالم النبات

    عالم النبات : يحتوي هذا الكتاب على بحثين: الأول: إختلاط الماء بالأرض الهامدة: د. قطب عامر فرغلي. ثانياً: نبات المحاصيل: د. السيد محمد زيدان.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193675

    التحميل:

  • الإبانة عن أسباب الإعانة على صلاة الفجر وقيام الليل

    الإبانة عن أسباب الإعانة على صلاة الفجر وقيام الليل: رسالةٌ تناولت فيها المؤلفة المحاور التالية: تهاوُن الناسِ في صلاة الفجر، والترغيب في حضور الفجر جماعةً والترهيب من تركها، وفضل قيام الليل، وما يعودُ على المسلم من قيام الليل في الدنيا والآخرة، والأسباب المعينة على قيام الليل، والترهيب من ترك قيام الليل، وما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قيام الليل، وبعض الآثارِ عن السَّلفِ الصّالح في قيام الليل.

    الناشر: دار ابن خزيمة - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314989

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة