Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 71

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (71) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَا أَهْل الْكِتَاب لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقّ بِالْبَاطِلِ } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : يَا أَهْل التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل , لِمَ تَلْبِسُونَ , يَقُول : لِمَ تَخْلِطُونَ الْحَقّ بِالْبَاطِلِ . وَكَانَ خَلْطهمْ الْحَقّ بِالْبَاطِلِ : إِظْهَارهمْ بِأَلْسِنَتِهِمْ مِنْ التَّصْدِيق بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْد اللَّه , غَيْر الَّذِي فِي قُلُوبهمْ مِنْ الْيَهُودِيَّة وَالنَّصْرَانِيَّة . كَمَا : 5706 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد , عَنْ عِكْرِمَة , أَوْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّه بْن الصَّيِّف وَعَدِيّ بْن زَيْد وَالْحَارِث بْن عَوْف بَعْضهمْ لِبَعْضٍ : تَعَالَوْا نُؤْمِن بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّد وَأَصْحَابه غَدْوَة , وَنَكْفُر بِهِ عَشِيَّة , حَتَّى نَلْبِس عَلَيْهِمْ دِينهمْ , لَعَلَّهُمْ يَصْنَعُونَ كَمَا نَصْنَع , فَيَرْجِعُوا عَنْ دِينهمْ . فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ : { يَا أَهْل الْكِتَاب لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقّ بِالْبَاطِلِ } . .. إِلَى قَوْله : { وَاَللَّه وَاسِع عَلِيم } . 5707 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { يَا أَهْل الْكِتَاب لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقّ بِالْبَاطِلِ } يَقُول : لِمَ تَلْبِسُونَ الْيَهُودِيَّة وَالنَّصْرَانِيَّة بِالْإِسْلَامِ , وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ دِين اللَّه الَّذِي لَا يَقْبَل غَيْره الْإِسْلَام وَلَا يَجْزِي إِلَّا بِهِ . 5708 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع بِمِثْلِهِ , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : الَّذِي لَا يَقْبَل مِنْ أَحَد غَيْره الْإِسْلَام , وَلَمْ يَقُلْ : وَلَا يَجْزِي إِلَّا بِهِ . 5709 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَوْله : { يَا أَهْل الْكِتَاب لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقّ بِالْبَاطِلِ } : الْإِسْلَام بِالْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّة . وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ بِمَا : 5710 - حَدَّثَنِي بِهِ يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقّ بِالْبَاطِلِ } قَالَ : الْحَقّ : التَّوْرَاة الَّتِي أَنْزَلَ اللَّه عَلَى مُوسَى , وَالْبَاطِل : الَّذِي كَتَبُوهُ بِأَيْدِيهِمْ . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى اللَّبْس فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَتَكْتُمُونَ الْحَقّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } . يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَلِمَ تَكْتُمُونَ يَا أَهْل الْكِتَاب الْحَقّ ؟ وَالْحَقّ الَّذِي كَتَمُوهُ مَا فِي كُتُبهمْ مِنْ نَعْت مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَبْعَثه وَنُبُوَّته .

كَمَا : 5711 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَتَكْتُمُونَ الْحَقّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } : كَتَمُوا شَأْن مُحَمَّد , وَهُمْ يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدهمْ فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل , يَأْمُرهُمْ بِالْمَعْرُوفِ , وَيَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنْكَر . 5712 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع , قَوْله : { وَتَكْتُمُونَ الْحَقّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } يَقُول : يَكْتُمُونَ شَأْن مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهُمْ يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدهمْ فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل , يَأْمُرهُمْ بِالْمَعْرُوفِ , وَيَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنْكَر . 5713 - حَدَّثَنِي الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج : { تَكْتُمُونَ الْحَقّ } : الْإِسْلَام , وَأَمْر مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّه , وَأَنَّ الدِّين الْإِسْلَام . وَأَمَّا قَوْله : { وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } فَإِنَّهُ يَعْنِي بِهِ : وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِي تَكْتُمُونَهُ مِنْ الْحَقّ حَقّ , وَأَنَّهُ مِنْ عِنْد اللَّه . وَهَذَا الْقَوْل مِنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ خَبَر عَنْ تَعَمُّد أَهْل الْكِتَاب الْكُفْر بِهِ , وَكِتْمَانهمْ مَا قَدْ عَلِمُوا مِنْ نُبُوَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَوَجَدُوهُ فِي كُتُبهمْ وَجَاءَتْهُمْ بِهِ أَنْبِيَاؤُهُمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تذكير الشباب بما جاء في إسبال الثياب

    في هذه الرسالة بيان حكم إسبال الثياب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209175

    التحميل:

  • إيمان المشركين وتصديقهم بالله في ضوء قوله تعالى: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون}

    إيمان المشركين وتصديقهم بالله: قال المؤلف: «فهذا بحثٌ مختصرٌ في دراسة معنى قول الله تعالى: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} [يوسف: 106] أحببتُ المشاركة في جمع ما ذكره أهل العلم حول هذه الآية لمسيس الحاجة إلى بيان ما فيها من تقرير التوحيد وأنواعه، والرد على المشركين، والرد على من يجعل الغاية في التوحيد هو الإقرار بالربوبية».

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/331932

    التحميل:

  • الكافي في تفسير غريب القرآن الكريم

    الكافي في تفسير غريب القرآن الكريم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فبإلهامٍ من الله تعالى، وبناءً على خاطرٍ جالَ في نفسي في يوم جمعة شرَعتُ في وضعِ هذا التفسير للكلماتِ الغريبةِ من القرآن الكريم ليُوضِّح معاني المُفردات، ويُعينُ على فهمِ الآياتِ، وليكون زادًا للمُسافِر، وصديقًا للقِيَم، ومُذكِّرًا للعلماء والمُتعلِّمين، وسِراجًا لطلابِ العلمِ والمُشتغلين بعلومِ القرآن». - وقد انتهَى الشيخُ - رحمه الله - إلى سورة الكهف، ثم أكملَ بعده الشيخ شعبان محمد إسماعيل - جزاه الله خيرًا -.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385222

    التحميل:

  • وفروا اللحى وأحفوا الشوارب

    وفروا اللحى وأحفوا الشوارب: رسالة في بيان حكم إعفاء اللحية، وتعريف الشارب وصفة الأخذ منه، وتعريف اللحية وما يكره فيها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1937

    التحميل:

  • البراهين الموضحات في نظم كشف الشبهات

    كشف الشبهات : رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد نظمها الشيخ محمد الطيب الأنصاري المتوفي سنة (1363هـ) - رحمه الله تعالى - بإشارة من الشيخ عبد الله بن حسن آل الشيخ المتوفي سنة (1378هـ) - رحمه الله تعالى -، وقد طبع هذا النظم سنة (1357هـ) في مطبعة المدينة المنورة باسم " البراهين الموضحات نظم الشيخ محمد الطيب الأنصاري لكشف الشبهات " وأعيد نشره سنة (1413هـ) في دار لينة للنشر والتوزيع بالمدينة المنورة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/295354

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة