Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 64

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (64) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُلْ يَا أَهْل الْكِتَاب تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَة سَوَاء بَيْننَا وَبَيْنكُمْ أَلَّا نَعْبُد إِلَّا اللَّه وَلَا نُشْرِك بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذ بَعْضنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : قُلْ يَا مُحَمَّد لِأَهْلِ الْكِتَاب - وَهُمْ أَهْل التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل - : { تَعَالَوْا } هَلُمُّوا { إِلَى كَلِمَة سَوَاء } يَعْنِي إِلَى كَلِمَة عَدْل { بَيْننَا وَبَيْنكُمْ } وَالْكَلِمَة الْعَدْل : هِيَ أَنْ نُوَحِّد اللَّه فَلَا نَعْبُد غَيْره , وَنَبْرَأ مِنْ كُلّ مَعْبُود سِوَاهُ فَلَا نُشْرِك بِهِ شَيْئًا . وَقَوْله : { وَلَا يَتَّخِذ بَعْضنَا بَعْضًا أَرْبَابًا } يَقُول : وَلَا يَدِين بَعْضنَا لِبَعْضٍ بِالطَّاعَةِ فِيمَا أَمَرَ بِهِ مِنْ مَعَاصِي اللَّه , وَيُعَظِّمهُ بِالسُّجُودِ لَهُ , كَمَا يَسْجُد لِرَبِّهِ . { فَإِنْ تَوَلَّوْا } يَقُول : فَإِنْ أَعْرَضُوا عَمَّا دَعَوْتهمْ إِلَيْهِ مِنْ الْكَلِمَة السَّوَاء الَّتِي أَمَرْتُك بِدُعَائِهِمْ إِلَيْهَا , فَلَمْ يُجِيبُوك إِلَيْهَا , فَقُولُوا أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ لِلْمُتَوَلِّينَ عَنْ ذَلِكَ : اِشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ .

وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِيمَنْ نَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَة , فَقَالَ بَعْضهمْ : نَزَلَتْ فِي يَهُود بَنِي إِسْرَائِيل الَّذِينَ كَانُوا حَوَالَيْ مَدِينَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5676 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا يَهُود أَهْل الْمَدِينَة إِلَى الْكَلِمَة السَّوَاء , وَهُمْ الَّذِينَ حَاجُّوا فِي إِبْرَاهِيم . 5677 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع , قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا الْيَهُود إِلَى كَلِمَة السَّوَاء . 5678 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا يَهُود أَهْل الْمَدِينَة إِلَى ذَلِكَ , فَأَبَوْا عَلَيْهِ , فَجَاهَدَهُمْ , قَالَ : دَعَاهُمْ إِلَى قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { قُلْ يَا أَهْل الْكِتَاب تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَة سَوَاء بَيْننَا بَيْنكُمْ } . . الْآيَة . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ نَزَلَتْ فِي الْوَفْد مِنْ نَصَارَى نَجْرَان . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5679 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن الزُّبَيْر : { قُلْ يَا أَهْل الْكِتَاب تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَة سَوَاء بَيْننَا وَبَيْنكُمْ } . . الْآيَة , إِلَى قَوْله : { فَقُولُوا اِشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ } قَالَ : فَدَعَاهُمْ إِلَى النَّصَف , وَقَطَعَ عَنْهُمْ الْحُجَّة ; يَعْنِي وَفْد نَجْرَان . 5680 - حَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : ثُمَّ دَعَاهُمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْنِي الْوَفْد مِنْ نَصَارَى نَجْرَان - فَقَالَ : { يَا أَهْل الْكِتَاب تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَة سَوَاء بَيْننَا وَبَيْنكُمْ } . . الْآيَة . 5681 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : ثنا اِبْن زَيْد , قَالَ : قَالَ : يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَص الْحَقّ } - فِي عِيسَى عَلَى مَا قَدْ بَيَّنَّاهُ فِيمَا مَضَى قَالَ : { فَأَبَوْا } يَعْنِي الْوَفْد مِنْ نَجْرَان , فَقَالَ : اُدْعُهُمْ إِلَى أَيْسَر مِنْ هَذَا , { قُلْ يَا أَهْل الْكِتَاب تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَة سَوَاء بَيْننَا وَبَيْنكُمْ } فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ : { أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه } فَأَبَوْا أَنْ يَقْبَلُوا هَذَا وَلَا الْآخَر . وَإِنَّمَا قُلْنَا : عَنَى بِقَوْلِهِ : { يَا أَهْل الْكِتَاب } أَهْل الْكِتَابَيْنِ , لِأَنَّهُمَا جَمِيعًا مِنْ أَهْل الْكِتَاب , وَلَمْ يَخْصُصْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { يَا أَهْل الْكِتَاب } بَعْضًا دُون بَعْض , فَلَيْسَ بِأَنْ يَكُون مُوَجِّهًا ذَلِكَ إِلَى أَنَّهُ مَقْصُود بِهِ أَهْل التَّوْرَاة بِأَوْلَى مِنْهُ , بِأَنْ يَكُون مُوَجَّهًا إِلَى أَنَّهُ مَقْصُود بِهِ أَهْل الْإِنْجِيل , وَلَا أَهْل الْإِنْجِيل بِأَوْلَى أَنْ يَكُونُوا مَقْصُودِينَ بِهِ دُون غَيْرهمْ مِنْ أَهْل التَّوْرَاة . وَإِذْ لَمْ يَكُنْ أَحَد الْفَرِيقَيْنِ بِذَلِكَ بِأَوْلَى مِنْ الْآخَر , لِأَنَّهُ لَا دَلَالَة عَلَى أَنَّهُ الْمَخْصُوص بِذَلِكَ مِنْ الْآخَر , وَلَا أَثَر صَحِيح , فَالْوَاجِب أَنْ يَكُون كُلّ كِتَابِيّ مَعْنِيًّا بِهِ , لِأَنَّ إِفْرَاد الْعِبَادَة لِلَّهِ وَحْده , وَإِخْلَاص التَّوْحِيد لَهُ , وَاجِب عَلَى كُلّ مَأْمُور مَنْهِيّ مِنْ خَلْق اللَّه , وَأَهْل الْكِتَاب يَعُمّ أَهْل التَّوْرَاة وَأَهْل الْإِنْجِيل , فَكَانَ مَعْلُومًا بِذَلِكَ أَنَّهُ عُنِيَ بِهِ الْفَرِيقَانِ جَمِيعًا . وَأَمَّا تَأْوِيل قَوْله : { تَعَالَوْا } فَإِنَّهُ : أَقْبِلُوا وَهَلُمُّوا , وَإِنَّمَا هُوَ تَفَاعَلُوا مِنْ الْعُلُوّ , فَكَأَنَّ الْقَائِل لِصَاحِبِهِ : تَعَالَ إِلَيَّ , فَإِنَّهُ تَفَاعَلْ مِنْ الْعُلُوّ , كَمَا يُقَال : تَدَانَ مِنِّي مِنْ الدُّنُوّ , وَتَقَارَبْ مِنِّي مِنْ الْقُرْب . وَقَوْله : { إِلَى كَلِمَة سَوَاء } فَإِنَّهَا الْكَلِمَة الْعَدْل , وَ " السَّوَاء " : مِنْ نَعْت " الْكَلِمَة " . وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي وَجْه إِتْبَاع سَوَاء فِي الْإِعْرَاب لِكَلِمَةٍ , وَهُوَ اِسْم لَا صِفَة , فَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة : جَرّ سَوَاء لِأَنَّهَا مِنْ صِفَة الْكَلِمَة : وَهِيَ الْعَدْل , وَأَرَادَ مُسْتَوِيَة . قَالَ : وَلَوْ أَرَادَ اِسْتِوَاء كَانَ النَّصْب , وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَجْعَلهَا عَلَى الِاسْتِوَاء وَيَجُرّ جَازَ , وَيَجْعَلهُ مِنْ صِفَة الْكَلِمَة مِثْل الْخَلْق , لِأَنَّ الْخَلْق هُوَ الْمَخْلُوق , وَالْخَلْق قَدْ يَكُون صِفَة وَاسْمًا , وَيُجْعَل الِاسْتِوَاء مِثْل الْمُسْتَوَى , قَالَ عَزَّ وَجَلَّ : { الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاء الْعَاكِف فِيهِ وَالْبَادِ } 22 25 لِأَنَّ السَّوَاء لِلْآخِرِ وَهُوَ اِسْم لَيْسَ بِصِفَةٍ , فَيُجْرَى عَلَى الْأَوَّل وَذَلِكَ إِذَا أَرَادَ بِهِ الِاسْتِوَاء , فَإِنْ أَرَادَ بِهِ مُسْتَوِيًا جَازَ أَنْ يَجْرِي عَلَى الْأَوَّل , وَالرَّفْع فِي ذَا الْمَعْنَى جَيِّد , لِأَنَّهَا لَا تُغَيَّر عَنْ حَالهَا , وَلَا تُثَنَّى , وَلَا تُجْمَع , وَلَا تُؤَنَّث , فَأَشْبَهَتْ الْأَسْمَاء الَّتِي هِيَ مِثْل عَدْل وَرِضًا وَجَنْب , وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ . وَقَالَ : { أَنْ نَجْعَلهُمْ كَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات سَوَاء مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتهمْ } 45 21 فَالسَّوَاء لِلْمَحْيَا وَالْمَمَات بِهَذَا الْمُبْتَدَإِ . وَإِنْ شِئْت أَجْرَيْته عَلَى الْأَوَّل وَجَعَلْته صِفَة مُقَدَّمَة , كَأَنَّهَا مِنْ سَبَب الْأَوَّل فَجَرَتْ عَلَيْهِ , وَذَلِكَ إِذَا جَعَلْته فِي مَعْنَى مُسْتَوِي , وَالرَّفْع وَجْه الْكَلَام كَمَا فَسَّرْت لَك . وَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة : سَوَاء " مَصْدَر وُضِعَ مَوْضِع الْفِعْل , يَعْنِي مَوْضِع مُتَسَاوِيَة وَمُتَسَاوٍ , فَمَرَّة يَأْتِي عَنْ الْفِعْل , وَمَرَّة عَلَى الْمَصْدَر , وَقَدْ يُقَال فِي سَوَاء بِمَعْنَى عَدْل : سِوَى وَسُوَى , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { مَكَانًا سُوَى } 20 58 وَ " سِوَى " يُرَاد بِهِ عَدْل وَنِصْف بَيْننَا وَبَيْنك . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ اِبْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ ذَلِكَ " إِلَى كَلِمَة عَدْل بَيْننَا وَبَيْنكُمْ " . وَبِمِثْلِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيل قَوْله : { إِلَى كَلِمَة سَوَاء بَيْننَا وَبَيْنكُمْ } بِأَنَّ السَّوَاء : هُوَ الْعَدْل , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5682 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { يَا أَهْل الْكِتَاب تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَة سَوَاء بَيْننَا وَبَيْنكُمْ } عَدْل بَيْننَا وَبَيْنكُمْ { أَلَّا نَعْبُد إِلَّا اللَّه } . . الْآيَة . 5683 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع , فِي قَوْله : { قُلْ يَا أَهْل الْكِتَاب تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَة سَوَاء بَيْننَا وَبَيْنكُمْ أَلَّا نَعْبُد إِلَّا اللَّه وَلَا نُشْرِك بِهِ شَيْئًا } بِمِثْلِهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ قَوْل لَا إِلَه إِلَّا اللَّه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5684 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع , قَالَ : قَالَ أَبُو الْعَالِيَة : كَلِمَة السَّوَاء : لَا إِلَه إِلَّا اللَّه . وَأَمَّا قَوْله : { أَلَّا نَعْبُد إِلَّا اللَّه } فَإِنَّ " أَنْ " فِي مَوْضِع خَفْض عَلَى مَعْنَى : تَعَالَوْا إِلَى أَنْ لَا نَعْبُد إِلَّا اللَّه , وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْعِبَادَة فِي كَلَام الْعَرَب فِيمَا مَضَى , وَدَلَّلْنَا عَلَى الصَّحِيح مِنْ مَعَانِيه بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته . وَأَمَّا قَوْله : { وَلَا يَتَّخِذ بَعْضنَا بَعْضًا أَرْبَابًا } فَإِنَّ اِتِّخَاذ بَعْضهمْ بَعْضًا , هُوَ مَا كَانَ بِطَاعَةِ الْأَتْبَاع الرُّؤَسَاء فِيمَا أَمَرُوهُمْ بِهِ مِنْ مَعَاصِي اللَّه وَتَرْكهمْ مَا نَهَوْهُمْ عَنْهُ مِنْ طَاعَة اللَّه , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه وَالْمَسِيح اِبْن مَرْيَم وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا } 9 31 كَمَا : 5685 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , قَالَ : قَالَ اِبْن جُرَيْج : { وَلَا يَتَّخِذ بَعْضنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه } يَقُول : لَا يُطِعْ بَعْضنَا بَعْضًا فِي مَعْصِيَة اللَّه , وَيُقَال : إِنَّ تِلْكَ الرُّبُوبِيَّة أَنْ يُطِيع النَّاس سَادَتهمْ وَقَادَتهمْ فِي غَيْر عِبَادَة , إِنْ لَمْ يَصِلُوا لَهُمْ . وَقَالَ آخَرُونَ : اِتِّخَاذ بَعْضهمْ بَعْضًا أَرْبَابًا : سُجُود بَعْضهمْ لِبَعْضٍ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5686 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا حَفْص بْن عُمَر , عَنْ الْحَكَم بْن أَبَان , عَنْ عِكْرِمَة فِي قَوْله : { وَلَا يَتَّخِذ بَعْضنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه } قَالَ : سُجُود بَعْضهمْ لِبَعْضٍ .

وَأَمَّا قَوْله : { فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اِشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ } فَإِنَّهُ يَعْنِي : فَإِنْ تَوَلَّى الَّذِينَ تَدْعُونَهُمْ إِلَى الْكَلِمَة السَّوَاء عَنْهَا وَكَفَرُوا , فَقُولُوا أَنْتُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَهُمْ : اِشْهَدُوا عَلَيْنَا بِأَنَّا بِمَا تَوَلَّيْتُمْ عَنْهُ مِنْ تَوْحِيد اللَّه وَإِخْلَاص الْعُبُودِيَّة لَهُ , وَأَنَّهُ الْإِلَه الَّذِي لَا شَرِيك لَهُ مُسْلِمُونَ , يَعْنِي خَاضِعُونَ لِلَّهِ بِهِ مُتَذَلِّلُونَ لَهُ بِالْإِقْرَارِ بِذَلِكَ بِقُلُوبِنَا وَأَلْسِنَتنَا , وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْإِسْلَام فِيمَا مَضَى , وَدَلَّلْنَا عَلَيْهِ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • قرة عيون المصلين في بيان صفة صلاة المحسنين من التكبير إلى التسليم في ضوء الكتاب والسنة

    قرة عيون المصلين في بيان صفة صلاة المحسنين من التكبير إلى التسليم في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في صفة الصلاة بيّنت فيها بإيجاز: صفة الصلاة من التكبير إلى التسليم، بالأدلة من الكتاب والسنة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1948

    التحميل:

  • منبر الجمعة أمانة ومسؤولية

    منبر الجمعة أمانة ومسؤولية : يشتمل هذا الكتاب على الفصول الآتية: الفصل الأول: من آداب الوقوف على المنبر. الفصل الثاني: وقفات سريعة حول خطبة الجمعة. الفصل الثالث: أخطاء ينبغي تجنبها على منبر الجمعة. الفصل الرابع: اقتراحات تتعلق بالخطيب وبموضوع الخطبة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142665

    التحميل:

  • عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

    عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة: فهذا كتاب في: «عقيدة المسلم» بيَّن فيه المؤلف - حفظه الله - كل ما يحتاجه المسلم من العقدية الصحيحة، وما يقوِّيها، ويزيدها رسوخاً في النفوس، وأوضحت ما يضاد وينقض هذه العقيدة، وما يضعفها، وينقصها في النفوس، وقرن ذلك بالأدلة من الكتاب والسنة. - وقد كان أصل هذا الكتاب رسائل نشرت بين الناس في موضوعات عدة في العقيدة، فرأى أنه من المناسب أن تُضمّ هذه الرسائل في كتاب واحد على النحو الآتي: الرسالة الأولى: العروة الوثقى: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. الرسالة الثانية: بيان عقيدة أهل السنة والجماعة ولزوم اتباعها. الرسالة الثالثة: اعتقاد الفرقة الناجية في الإيمان، وأسماء الله وصفاته. الرسالة الرابعة: شرح أسماء الله الحسنى. الرسالة الخامسة: الفوز العظيم والخسران المبين. الرسالة السادسة: النور والظلمات في الكتاب والسنة. الرسالة السابعة: نور التوحيد وظلمات الشرك. الرسالة الثامنة: نور الإخلاص وظلمات إرادة الدنيا بعمل الآخرة. الرسالة التاسعة: نور الإسلام وظلمات الكفر. الرسالة العاشرة: نور الإيمان وظلمات النفاق. الرسالة الحادية عشرة: نور السنة وظلمات البدعة. الرسالة الثانية عشرة: قضية التكفير بين أهل السنة وفرق الضلال. الرسالة الثالثة عشرة: تبريد حرارة المصيبة. الرسالة الرابعة عشرة: الاعتصام بالكتاب والسنة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193635

    التحميل:

  • شـرح رسالة الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك

    شـرح رسالة الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك للشيخ الإمام سليمان بن عبد الله بن الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمهم الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314830

    التحميل:

  • نور السنة وظلمات البدعة في ضوء الكتاب والسنة

    نور السنة وظلمات البدعة في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في بيان مفهوم السنة، وأسماء أهل السنة، وأن السنة هي النعمة المطلقة، وإيضاح منزلة السنة، ومنزلة أصحابها، وعلاماتهم، وذكر منزلة البدعة وأصحابها، ومفهومها، وشروط قبول العمل، وذم البدعة في الدين، وأسباب البدع، وأقسامها، وأحكامها، وأنواع البدع عند القبور وغيرها، والبدع المنتشرة المعاصرة، وحكم توبة المبتدع، وآثار البدع وأضرارها.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1942

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة