Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 62

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ ۚ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا اللَّهُ ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (62) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَص الْحَقّ وَمَا مِنْ إِلَه إِلَّا اللَّه وَإِنَّ اللَّه لَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : إِنَّ هَذَا الَّذِي أَنْبَأْتُك بِهِ يَا مُحَمَّد مِنْ أَمْر عِيسَى , فَقَصَصْته عَلَيْك مِنْ أَنْبَائِهِ , وَأَنَّهُ عَبْدِي وَرَسُولِي , وَكَلِمَتِي أَلْقَيْتهَا إِلَى مَرْيَم , وَرُوح مِنِّي , { لَهُوَ الْقَصَص } وَالنَّبَأ { الْحَقّ } فَاعْلَمْ ذَلِكَ , وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْخَلْقِ مَعْبُود يَسْتَوْجِب عَلَيْهِمْ الْعِبَادَة بِمُلْكِهِ إِيَّاهُمْ إِلَّا مَعْبُودك الَّذِي تَعْبُدهُ . وَهُوَ اللَّه الْعَزِيز الْحَكِيم . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ { الْعَزِيز } الْعَزِيز فِي اِنْتِقَامه مِمَّنْ عَصَاهُ , وَخَالَفَ أَمْره , وَادَّعَى مَعَهُ إِلَهًا غَيْره , أَوْ عَبَدَ رَبًّا سِوَاهُ , { الْحَكِيم } فِي تَدْبِيره , لَا يَدْخُل مَا دَبَّرَهُ وَهَن وَلَا يَلْحَقهُ خَلَل . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل : ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5662 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن الزُّبَيْر : { إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَص الْحَقّ } أَيْ إِنَّ هَذَا الَّذِي جِئْت بِهِ مِنْ الْخَبَر عَنْ عِيسَى , لَهُوَ الْقَصَص , الْحَقّ مِنْ أَمْره . 5663 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج : { إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَص } إِنَّ هَذَا الَّذِي قُلْنَا فِي عِيسَى لَهُوَ الْقَصَص , الْحَقّ . 5664 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَص الْحَقّ } قَالَ : إِنَّ هَذَا الْقَصَص الْحَقّ فِي عِيسَى , مَا يَنْبَغِي لِعِيسَى أَنْ يَتَعَدَّى هَذَا , وَلَا يُجَاوِز أَنْ يَتَعَدَّى أَنْ يَكُون كَلِمَة اللَّه أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَم وَرُوحًا مِنْهُ وَعَبْد اللَّه وَرَسُوله . 5665 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَص الْحَقّ } إِنَّ هَذَا الَّذِي قُلْنَا فِي عِيسَى هُوَ الْحَقّ { وَمَا مِنْ إِلَه إِلَّا اللَّه } . .. الْآيَة . فَلَمَّا فَصَلَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بَيْن نَبِيّه مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْن الْوَفْد مِنْ نَصَارَى نَجْرَان بِالْقَضَاءِ الْفَاصِل وَالْحُكْم الْعَادِل أَمَرَهُ - إِنْ هُمْ تَوَلَّوْا عَمَّا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ مِنْ الْإِقْرَار بِوَحْدَانِيَّةِ اللَّه , وَأَنَّهُ لَا وَلَد لَهُ وَلَا صَاحِبَة , وَأَنَّ عِيسَى عَبْده وَرَسُوله وَأَبَوْا إِلَّا الْجَدَل وَالْخُصُومَة - أَنْ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْمُلَاعَنَة , فَفَعَلَ ذَلِكَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْخَذَلُوا , فَامْتَنَعُوا مِنْ الْمُلَاعَنَة وَدَعَوْا إِلَى الْمُصَالَحَة , كَاَلَّذِي . 5666 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ عَامِر , قَالَ : فَأَمَرَ - يَعْنِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمُلَاعَنَتِهِمْ - يَعْنِي بِمُلَاعَنَةِ أَهْل نَجْرَان - بِقَوْلِهِ : { فَمَنْ حَاجَّك فِيهِ مِنْ بَعْد مَا جَاءَك مِنْ الْعِلْم } . . الْآيَة . فَتَوَاعَدُوا أَنْ يُلَاعِنُوهُ , وَوَاعَدُوهُ الْغَد , فَانْطَلَقُوا إِلَى السَّيِّد وَالْعَاقِب , وَكَانَا أَعْقَلهمْ فَتَابَعَاهُمْ , فَانْطَلَقُوا إِلَى رَجُل مِنْهُمْ عَاقِل , فَذَكَرُوا لَهُ مَا فَارَقُوا عَلَيْهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا صَنَعْتُمْ ! وَنَدَّمَهُمْ , وَقَالَ لَهُمْ : إِنْ كَانَ نَبِيًّا ثُمَّ دَعَا عَلَيْكُمْ لَا يُغْضِبهُ اللَّه فِيكُمْ أَبَدًا , وَلَئِنْ كَانَ مَلِكًا فَظَهَرَ عَلَيْكُمْ لَا يَسْتَبْقِيكُمْ أَبَدًا . قَالُوا : فَكَيْفَ لَنَا وَقَدْ وَاعَدْنَا ؟ فَقَالَ لَهُمْ : إِذَا غَدَوْتُمْ إِلَيْهِ فَعَرَضَ عَلَيْكُمْ الَّذِي فَارَقْتُمُوهُ عَلَيْهِ , فَقُولُوا : نَعُوذ بِاَللَّهِ ! فَإِنْ دَعَاكُمْ أَيْضًا , فَقُولُوا لَهُ : نَعُوذ بِاَللَّهِ ! وَلَعَلَّهُ أَنْ يُعْفِيكُمْ مِنْ ذَلِكَ . فَلَمَّا غَدَوْا , غَدَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْتَضِنًا حَسَنًا آخِذًا بِيَدِ الْحُسَيْن وَفَاطِمَة تَمْشِي خَلْفه , فَدَعَاهُمْ إِلَى الَّذِي فَارَقُوهُ عَلَيْهِ بِالْأَمْسِ , فَقَالُوا : نَعُوذ بِاَللَّهِ ! ثُمَّ دَعَاهُمْ , فَقَالُوا : نَعُوذ بِاَللَّهِ ! مِرَارًا . قَالَ : " فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَأَسْلِمُوا , وَلَكُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْكُمْ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ , كَمَا قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ; فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَأَعْطُوا الْجِزْيَة عَنْ يَد وَأَنْتُمْ صَاغِرُونَ , كَمَا قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " , قَالُوا : مَا نَمْلِك إِلَّا أَنْفُسنَا . قَالَ : " فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَإِنِّي أَنْبِذ إِلَيْكُمْ عَلَى سَوَاء , كَمَا قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " , قَالُوا : مَا لَنَا طَاقَة بِحَرْبِ الْعَرَب , وَلَكِنْ نُؤَدِّي الْجِزْيَة . قَالَ : فَجَعَلَ عَلَيْهِمْ فِي كُلّ سَنَة أَلْفَيْ حُلَّة , أَلْفًا فِي رَجَب وَأَلْفًا فِي صَفَر . فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَدْ أَتَانِي الْبَشِير بِهَلَكَةِ أَهْل نَجْرَان حَتَّى الطَّيْر عَلَى الشَّجَر أَوْ الْعَصَافِير عَلَى الشَّجَر , لَوْ تَمُّوا عَلَى الْمُلَاعَنَة " . حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , قَالَ : فَقُلْت لِلْمُغِيرَةِ : إِنَّ النَّاس يَرَوْنَ فِي حَدِيث أَهْل نَجْرَان أَنَّ عَلِيًّا كَانَ مَعَهُمْ ! فَقَالَ : أَمَّا الشَّعْبِيّ فَلَمْ يَذْكُرهُ , فَلَا أَدْرِي لِسُوءِ رَأْي بَنِي أُمَيَّة فِي عَلِيّ , أَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْحَدِيث . 5667 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن الزُّبَيْر : { إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَص الْحَقّ } إِلَى قَوْله : { فَقُولُوا اِشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ } فَدَعَاهُمْ إِلَى النِّصْف وَقَطَعَ عَنْهُمْ الْحُجَّة . فَلَمَّا أَتَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَبَر مِنْ اللَّه عَنْهُ , وَالْفَصْل مِنْ الْقَضَاء بَيْنه وَبَيْنهمْ , وَأَمَرَهُ بِمَا أَمَرَهُ بِهِ مِنْ مُلَاعَنَتهمْ , إِنْ رَدُّوا عَلَيْهِ ; دَعَاهُمْ إِلَى ذَلِكَ , فَقَالُوا : يَا أَبَا الْقَاسِم دَعْنَا نَنْظُر فِي أَمْرنَا , ثُمَّ نَأْتِيك بِمَا نُرِيد أَنْ نَفْعَل فِيمَا دَعَوْتنَا إِلَيْهِ . فَانْصَرَفُوا عَنْهُ , ثُمَّ خَلَوْا بِالْعَاقِبِ , وَكَانَ ذَا رَأْيهمْ , فَقَالُوا : يَا عَبْد الْمَسِيح مَا تَرَى ؟ قَالَ : وَاَللَّه يَا مَعْشَر النَّصَارَى , لَقَدْ عَرَفْتُمْ أَنَّ مُحَمَّدًا نَبِيّ مُرْسَل , وَلَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْفَصْلِ مِنْ خَبَر صَاحِبكُمْ , وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا لَاعَنَ قَوْم نَبِيًّا قَطُّ فَبَقِيَ كَبِيرهمْ وَلَا نَبَتَ صَغِيرهمْ , وَإِنَّهُ لَلِاسْتِئْصَال مِنْكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ , فَإِنْ كُنْتُمْ قَدْ أَبَيْتُمْ إِلَّا إِلْف دِينكُمْ , وَالْإِقَامَة عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ الْقَوْل فِي صَاحِبكُمْ , فَوَادِعُوا الرَّجُل ثُمَّ اِنْصَرِفُوا إِلَى بِلَادكُمْ حَتَّى يُرِيكُمْ زَمَن رَأْيه . فَأَتَوْا رَسُول اللَّه , فَقَالُوا : يَا أَبَا الْقَاسِم , قَدْ رَأَيْنَا أَنْ لَا نُلَاعِنك , وَأَنْ نَتْرُكك عَلَى دِينك , وَنَرْجِع عَلَى دِيننَا , وَلَكِنْ اِبْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا مِنْ أَصْحَابك تَرْضَاهُ لَنَا يَحْكُم بَيْننَا فِي أَشْيَاء قَدْ اِخْتَلَفْنَا فِيهَا مِنْ أَمْوَالنَا , فَإِنَّكُمْ عِنْدنَا رِضًا . 5668 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا عِيسَى بْن فَرْقَد , عَنْ أَبِي الْجَارُود , عَنْ زَيْد بْن عَلِيّ فِي قَوْله : { تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ } . . الْآيَة . قَالَ : كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلِيّ وَفَاطِمَة وَالْحَسَن وَالْحُسَيْن . 5669 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط عَنْ السُّدِّيّ : { فَمَنْ حَاجَّك فِيهِ مِنْ بَعْد مَا جَاءَك مِنْ الْعِلْم } . . الْآيَة , فَأَخَذَ - يَعْنِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِ الْحَسَن وَالْحُسَيْن وَفَاطِمَة , وَقَالَ لِعَلِيٍّ : " اِتَّبِعْنَا ! " فَخَرَجَ مَعَهُمْ , فَلَمْ يَخْرُج يَوْمئِذٍ النَّصَارَى , وَقَالُوا : إِنَّا نَخَاف أَنْ يَكُون هَذَا هُوَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَيْسَ دَعْوَة النَّبِيّ كَغَيْرِهَا , فَتَخَلَّفُوا عَنْهُ يَوْمئِذٍ . فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ خَرَجُوا لَاحْتَرَقُوا " . فَصَالَحُوهُ عَلَى صُلْح عَلَى أَنَّ لَهُ عَلَيْهِمْ ثَمَانِينَ أَلْفًا فَمَا عَجَزَتْ الدَّرَاهِم فَفِي الْعُرُوض الْحُلَّة بِأَرْبَعِينَ , وَعَلَى أَنَّ لَهُ عَلَيْهِمْ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ دِرْعًا , وَثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ بَعِيرًا , وَأَرْبَعَة وَثَلَاثِينَ فَرَسًا غَازِيَة كُلّ سَنَة , وَأَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَامِن لَهَا حَتَّى نُؤَدِّيهَا إِلَيْهِمْ . 5670 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا وَفْدًا مِنْ وَفْد نَجْرَان مِنْ النَّصَارَى , وَهُمْ الَّذِينَ حَاجُّوهُ فِي عِيسَى , فَنَكَصُوا عَنْ ذَلِكَ وَخَافُوا . وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُول : " وَاَلَّذِي نَفْس مُحَمَّد بِيَدِهِ , إِنْ كَانَ الْعَذَاب لَقَدْ تَدَلَّى عَلَى أَهْل نَجْرَان , وَلَوْ فَعَلُوا لَاسْتُؤْصِلُوا عَنْ جَدِيد الْأَرْض " . 5671 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله : { فَمَنْ حَاجَّك فِيهِ مِنْ بَعْد مَا جَاءَك مِنْ الْعِلْم فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ } قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ لَيْلًا عَنْ أَهْل نَجْرَان , فَلَمَّا رَأَوْهُ خَرَجَ , هَابُوا وَفَرَقُوا , فَرَجَعُوا . قَالَ مَعْمَر , قَالَ قَتَادَة : لَمَّا أَرَادَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْل نَجْرَان أَخَذَ بِيَدِ حَسَن وَحُسَيْن وَقَالَ لِفَاطِمَةَ : " اِتَّبِعِينَا " , فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَعْدَاء اللَّه رَجَعُوا . 5672 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ عَبْد الْكَرِيم الْجَزَرِيّ , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : لَوْ خَرَجَ الَّذِينَ يُبَاهِلُونَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَرَجَعُوا لَا يَجِدُونَ أَهْلًا وَلَا مَالًا . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا زَكَرِيَّا , عَنْ عَدِيّ قَالَ : ثنا عُبَيْد اللَّه بْن عَمْرو , عَنْ عَبْد الْكَرِيم , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس مِثْله . 5673 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا عَنَوْنِي مَا حَالَ الْحَوْل وَبِحَضْرَتِهِمْ مِنْهُمْ أَحَد إِلَّا أَهْلَكَ اللَّه الْكَاذِبِينَ " . 5674 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : ثنا اِبْن زَيْد , قَالَ : قِيلَ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ لَاعَنْت الْقَوْم بِمَنْ كُنْت تَأْتِي حِين قُلْت { أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ } ؟ قَالَ : " حَسَن وَحُسَيْن " . 5675 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سِنَان , قَالَ : ثنا أَبُو بَكْر الْحَنَفِيّ , قَالَ : ثنا الْمُنْذِر بْن ثَعْلَبَة , قَالَ : ثنا عِلْبَاء بْن أَحْمَر الْيَشْكُرِيّ , قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة : { فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ } الْآيَة , أَرْسَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَلِيّ وَفَاطِمَة وَابْنَيْهِمَا الْحَسَن وَالْحُسَيْن , وَدَعَا الْيَهُود لِيُلَاعِنهُمْ فَقَالَ شَابّ مِنْ الْيَهُود : وَيْحَكُمْ أَلَيْسَ عَهْدكُمْ بِالْأَمْسِ إِخْوَانكُمْ الَّذِينَ مُسِخُوا قِرَدَة وَخَنَازِير ؟ لَا تُلَاعِنُوا ! فَانْتَهَوْا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • وعاد رمضان

    وعاد رمضان: كلمات رقراقة موجهة للناس جميعًا وللنساء خاصةً قبل قدوم شهر رمضان لضرورة استغلال هذه الأيام المعدودات.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364279

    التحميل:

  • نظم الآجرومية لعبيد ربه الشنقيطي

    نظم الآجرومية لعبيد ربه الشنقيطي المتوفى في أوائل القرن الثاني عشر الهجري، وقد قام بنظم المقدمة الآجرومية لأبي عبدالله محمد بن محمد بن داود الصنهاجي المعروف بـابن آجروم، وهو متن مشهور في النحو، قد تلقاه العلماء بالقبول؛ وهذا النظم يعد أوجز المتون التي عُني فيها أصحابها بمتن المقدمة الآجرومية، ويمتاز بسلاسته وعنايته بالأمثلة التطبيقية.

    الناشر: موقع المتون العلمية http://www.almtoon.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335287

    التحميل:

  • دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بين المعارضين والمنصفين والمؤيدين

    دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بين المعارضين والمنصفين والمؤيدين : رسالة لطيفة بين فيها الشيخ - حفظه الله - الصحيح من الأقوال حول هذه الدعوة، وان المسلم العاقل إذا أراد أن يعرف حقيقتها وجب عليه الرجوع إلى كتبها لا إلى أقوال أعدائها؛ ليكون عادلاً في حكمه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/71247

    التحميل:

  • الوصية الخالدة

    الوصية الخالدة: قال الكاتب: فهذه رسالة لطيفة في (توحيد رب العالمين) كتبتها بعد لقائي بسيد من سادات آل بيت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - الذين نجلهم ونتقرب إلى الله تعالى بحبهم. والذي أشار عليّ مشكوراً أن أكتب رسالة في التوحيد مدبجة بنصوص القرآن والسنة وكلام أئمة آل البيت لما في ذلك من الفائدة والنفع لعموم الأمة. فاستجبت لرغبته على استيحاء مني أن أتقدم على من يفضلني علماً وتقوى لكني رأيت أنّ تخاذلي عن كتابة هذه الرسالة هو كتمان للعلم خصوصاً أني وقفت على روايات لآل بيت النبوة تخالف ما يدّعيه بعض المنتسبين إلى مذهبهم اليوم. فقد تتابعت الفتن في هذا الزمان حتى أصبح ذو القلب الحي ينكر ما يراه ويسمعه، يسأل الله تعالى أن لا يجعل فتنته في دينه. وأي فتنة أعظم من فتنة الانصراف عن تحقيق معنى الشهادتين - شهادة أن لا إله إلا الله، وأنّ محمداً رسول الله - فكم من فاتن عنها بعلم، وكم من مفتون عنها بتقليد. فكان من الواجب عليّ أن أشحذ همتي، وأقوي عزيمتي مستعيناً بالله تعالى، سائلاً إياه التوفيق والسداد في إيصال كلمتي للناس، فإن بلغت ما أرجو لها أن تبلغه فالحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات، وإن لم تبلغ ذلك سألت الله تعالى أن لا يحرمني الأجر وأن يجعل عملي هذا خالصاً لوجهه الكريم، لا رياء فيه ولا سمعة. وليعلم القارئ الكريم أنّ إرضاء الناس غاية لا تدرك، ومن أرضى الناس بسخط الله وكله الناس إلى الناس، ومن أرضى الله بسخط الناس، رضي الله عنه وأرضى عنه الناس. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260209

    التحميل:

  • الحج المبرور

    الحج المبرور: رسالة موجزة فيها بيان لأعمال العمرة والحج، وخطبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في عرفة وما يستفاد منها، وآداب زيارة المسجد النبوي... وغير ذلك بأسلوب سهل ومختصر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1890

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة