Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 61

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (61) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَمَنْ حَاجَّك فِيهِ مِنْ بَعْد مَا جَاءَك مِنْ الْعِلْم فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسنَا وَأَنْفُسكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِل فَنَجْعَل لَعْنَت اللَّه عَلَى الْكَاذِبِينَ } يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { فَمَنْ حَاجَّك فِيهِ } فَمَنْ جَادَلَك يَا مُحَمَّد فِي الْمَسِيح عِيسَى اِبْن مَرْيَم . وَالْهَاء فِي قَوْله : { فِيهِ } عَائِدَة عَلَى ذِكْر عِيسَى , وَجَائِز أَنْ تَكُون عَائِدَة عَلَى الْحَقّ الَّذِي قَالَ تَعَالَى ذِكْره : { الْحَقّ مِنْ رَبّك } وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : { مِنْ بَعْد مَا جَاءَك مِنْ الْعِلْم } مِنْ بَعْد مَا جَاءَك مِنْ الْعِلْم الَّذِي قَدْ بَيَّنْته لَك فِي عِيسَى أَنَّهُ عَبْد اللَّه . { فَقُلْ تَعَالَوْا } هَلُمُّوا فَلْنَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ , وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ , وَأَنْفُسنَا وَأَنْفُسكُمْ , { ثُمَّ نَبْتَهِل } يَقُول : ثُمَّ نَلْتَعِن , يُقَال فِي الْكَلَام : مَا لَهُ بَهَلَهُ اللَّه ! أَيْ لَعَنَهُ اللَّه , وَمَا لَهُ عَلَيْهِ بَهْلَة اللَّه ! يُرِيد اللَّعْن . وَقَالَ لَبِيد , وَذَكَرَ قَوْمًا هَلَكُوا , فَقَالَ : نَظَرَ الدَّهْر إِلَيْهِمْ فَابْتَهَلَ يَعْنِي دَعَا عَلَيْهِمْ بِالْهَلَاكِ . { فَنَجْعَل لَعْنَة اللَّه عَلَى الْكَاذِبِينَ } مِنَّا وَمِنْكُمْ فِي آيَة عِيسَى . كَمَا : 5657 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَمَنْ حَاجَّك فِيهِ مِنْ بَعْد مَا جَاءَك مِنْ الْعِلْم } أَيْ فِي عِيسَى أَنَّهُ عَبْد اللَّه وَرَسُوله مِنْ كَلِمَة اللَّه وَرُوحه . { فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ } إِلَى قَوْله : { عَلَى الْكَاذِبِينَ } 5658 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن الزُّبَيْر : { فَمَنْ حَاجَّك فِيهِ مِنْ بَعْد مَا جَاءَك مِنْ الْعِلْم } أَيْ مِنْ بَعْد مَا قَصَصْت عَلَيْك مِنْ خَبَره , وَكَيْفَ كَانَ أَمْره { فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ } . . الْآيَة . 5659 - حَدَّثَنَا عَنْ عَمَّار , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع , قَوْله : { فَمَنْ حَاجَّك فِيهِ مِنْ بَعْد مَا جَاءَك مِنْ الْعِلْم } يَقُول : مَنْ حَاجَّك فِي عِيسَى مِنْ بَعْد مَا جَاءَك فِيهِ مِنْ الْعِلْم . 5660 - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد : { ثُمَّ نَبْتَهِل فَنَجْعَل لَعْنَة اللَّه عَلَى الْكَاذِبِينَ } قَالَ : مِنَّا وَمِنْكُمْ . 5661 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : وثني اِبْن لَهِيعَة , عَنْ سُلَيْمَان بْن زِيَاد الْحَضْرَمِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث بْن جَزْء الزُّبَيْدِيّ , أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : " لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْن أَهْل نَجْرَان حِجَابًا فَلَا أَرَاهُمْ وَلَا يَرَوْنِي " مِنْ شِدَّة مَا كَانُوا يُمَارُونَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح مناسك الحج والعمرة على ضوء الكتاب والسنة

    شرح مناسك الحج والعمرة على ضوء الكتاب والسنة مجردة عن البدع والخرافات التي ألصقت بها وهي ليست منها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314829

    التحميل:

  • تعظيم التوحيد في نفوس الصغار

    في هذه الرسالة بيان أهمية تعظيم التوحيد في نفوس الصغار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233607

    التحميل:

  • عيش السعداء

    عيش السعداء: كل الناس يسعون إلى تحقيق السعادة، ولكن قليلٌ منهم من ينالها، وهم من يسعدون بطاعة ربهم، واتباع نبيهم - صلى الله عليه وسلم -، فيفوزون بجنة الرحمن - سبحانه وتعالى -.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336157

    التحميل:

  • لك استجبنا

    هذه الرسالة تحتوي على دعوة إلى تحقيق الاستجابة المطلقة لله - عز وجل - وللرسول - صلى الله عليه وسلم - من خلال الموضوعات التالية: • أهمية الاستجابة لله والرسول • تعريف الاستجابة ومرادفاها • ثمرات الاستجابة • مراتب الاستجابة • عوائق في طريق الاستجابة • الاستجابة بين الرهبة والرغبة • صور ونماذج الاستجابة من السلف • صور ونماذج الاستجابة من المعاصرين • خطورة الإعراض وعاقبة المخالفة لله ورسوله • طرق تقوية بواعث الاستجابة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/369392

    التحميل:

  • الاستعمار في العصر الحديث ودوافعه الدينية

    الاستعمار في العصر الحديث ودوافعه الدينية : تأتي هذه الدراسة في ثلاثة مباحث، الأول منها أتحدث فيه عن الاستعمار وتاريخه القريب ودوافعه الدينية وما خلفه من مآسي في عالمنا. وأما الثاني منها فخصصته للحديث عن التبشير، واستعرضت اهدافه وبعض المحطات المهمة في تاريخه في العالم الإسلامي. وفي الأخير منها درست العلاقة بين التبشير والاستعمار خلال القرنين الماضيين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228831

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة