Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 53

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (53) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { رَبّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْت وَاتَّبَعْنَا الرَّسُول فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ } وَهَذَا خَبَر مِنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَنْ الْحَوَارِيِّينَ أَنَّهُمْ قَالُوا : { رَبّنَا آمَنَّا } أَيْ صَدَّقْنَا { بِمَا أَنْزَلْت } يَعْنِي : بِمَا أَنْزَلْت عَلَى نَبِيّك عِيسَى مِنْ كِتَابك { وَاتَّبَعْنَا الرَّسُول } يَعْنِي بِذَلِكَ : صِرْنَا أَتْبَاع عِيسَى عَلَى دِينك الَّذِي ابْتَعَثْتَهُ بِهِ وَأَعْوَانه , عَلَى الْحَقّ الَّذِي أَرْسَلْته بِهِ إِلَى عِبَادك . وَقَوْله : { فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ } يَقُول : فَأَثْبِتْ أَسْمَاءَنَا مَعَ أَسْمَاء الَّذِينَ شَهِدُوا بِالْحَقِّ , وَأَقَرُّوا لَك بِالتَّوْحِيدِ , وَصَدَّقُوا رُسُلك , وَاتَّبَعُوا أَمْرك وَنَهْيك , فَاجْعَلْنَا فِي عِدَادهمْ وَمَعَهُمْ فِيمَا تُكْرِمهُمْ بِهِ مِنْ كَرَامَتك , وَأَحِلَّنَا مَحَلّهمْ , وَلَا تَجْعَلنَا مِمَّنْ كَفَرَ بِك , وَصَدَّ عَنْ سَبِيلك , وَخَالَفَ أَمْرك وَنَهْيك , يُعَرِّف خَلْقه جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِذَلِكَ سَبِيل الَّذِينَ رَضِيَ أَقْوَالهمْ وَأَفْعَالهمْ , لِيَحْتَذُوا طَرِيقهمْ , وَيَتَّبِعُوا مِنْهَاجهمْ , فَيَصِلُوا إِلَى مِثْل الَّذِي وَصَلُوا إِلَيْهِ مِنْ دَرَجَات كَرَامَته , وَيُكَذِّب بِذَلِكَ الَّذِينَ اِنْتَحَلُوا مِنْ الْمِلَل غَيْر الْحَنِيفِيَّة الْمُسْلِمَة فِي دَعْوَاهُمْ عَلَى أَنْبِيَاء اللَّه أَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى غَيْرهَا , وَيَحْتَجّ بِهِ عَلَى الْوَفْد الَّذِينَ حَاجُّوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْل نَجْرَان بِأَنَّهُ قِيلَ مَنْ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ مِنْ أَتْبَاع عِيسَى كَانَ خِلَاف قِيلهمْ , وَمِنْهَاجهمْ غَيْر مِنْهَاجهمْ . كَمَا : 5617 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن الزُّبَيْر : { رَبّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْت وَاتَّبَعْنَا الرَّسُول فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ } أَيْ هَكَذَا كَانَ قَوْلهمْ وَإِيمَانهمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • إتحاف شباب الإسلام بأحكام الغسل من الجنابة والاحتلام

    إتحاف شباب الإسلام بأحكام الغسل من الجنابة والإحتلام : في هذه الرسالة بيان موجبات الغسل من الجنابة وصفته وأحكامه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209164

    التحميل:

  • شرح العقيدة الطحاوية [ خالد المصلح ]

    العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وفي هذه الصفحة شرح ألقاه الشيخ خالد المصلح - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322222

    التحميل:

  • الدعاء من الكتاب والسنة

    الدعاء من الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذا مختصر من كتابي: «الذكر والدعاء والعلاج بالرُّقى من الكتاب والسنة»، اختصرتُ فيه قسم الدعاء؛ ليسهل الانتفاع به، وزِدتُ أدعيةً، وفوائد نافعةً - إن شاء الله تعالى -».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1885

    التحميل:

  • العنف في العمل الإسلامي المعاصر [ قراءة شرعية ورؤية واقعية ]

    العنف في العمل الإسلامي المعاصر : حوار شارك فيه عدد كبير من أهل العلم، وكانت الأسئلة التي عرضت على الشيوخ والأساتذة الأفاضل هي: - ما عوامل نشوء تيارات العنف المنتسبة إلى الإسلام في زماننا، وما صلتها بتيارات الغلو القديمة؟ - ما ضوابط تغيير المنكر باليد؟ - ما مدى مشروعية الجماعات الإسلامية المعاصرة؟ - كيف يمكن التصدي لدعوات التكفير والخروج المسلح على الحاكم المسلم؟ - ما السبيل إلى تحكيم شرع الله في البلدان الإسلامية التي تحكمها نظم علمانية؟ - ما تأثير تيارات العنف هذه في مستقبل الصحوة الإسلامية؟

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144863

    التحميل:

  • أبناؤنا والصلاة

    أبناؤنا والصلاة: قال الكاتب: «فإنَّ الأولاد هم زهرة الحياة الدنيا، وفي صلاحهم قرَّة عين للوالدين، وإنَّ من المؤسف خلوُّ مساجدنا من أبناء المسلمين، فقلَّ أن تجد بين المصلين من هم في ريعان الشباب!.. وهذا والله يُنذر بشرٍّ مستطير، وفسادٍ في التربية، وضعف لأمَّة الإسلام إذا شبَّ هؤلاء المتخلِّفون عن الطوق!.. فإذا لم يُصلُّوا اليوم فمتى إذًا يقيموا الصلاة مع جماعة المسلمين؟!». وفي هذه المقالة نصائح مُوجَّهة إلى كل أبٍ وأمٍّ لتربية أبنائهم على حب الصلاة والإقبال عليها بالأُسوة الحسنة.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345927

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة