Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 47

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ (47) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالَتْ رَبّ أَنَّى يَكُون لِي وَلَد وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَر قَالَ كَذَلِكَ اللَّه يَخْلُق مَا يَشَاء إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُول لَهُ كُنْ فَيَكُون } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : قَالَتْ مَرْيَم - إِذْ قَالَتْ لَهَا الْمَلَائِكَة : إِنَّ اللَّه يُبَشِّرك بِكَلِمَةٍ مِنْهُ - : رَبّ أَنَّى يَكُون لِي وَلَد : مِنْ أَيّ وَجْه يَكُون لِي وَلَد ؟ أَمِنْ قِبَل زَوْج أَتَزَوَّجهُ وَبَعْل أَنْكِحهُ ؟ أَوْ تَبْتَدِئ فِي خَلْقه مِنْ غَيْر بَعْل وَلَا فَحْل , وَمِنْ غَيْر أَنْ يَمَسّنِي بَشَر ؟ فَقَالَ اللَّه لَهَا : { كَذَلِكِ اللَّه يَخْلُق مَا يَشَاء } يَعْنِي : هَكَذَا يَخْلُق اللَّه مِنْك وَلَدًا لَك مِنْ غَيْر أَنْ يَمَسّك بَشَر , فَيَجْعَلهُ آيَة لِلنَّاسِ وَعِبْره , فَإِنَّهُ يَخْلُق مَا يَشَاء , وَيَصْنَع مَا يُرِيد , فَيُعْطِي الْوَلَد مَنْ شَاءَ مِنْ غَيْر فَحْل وَمِنْ فَحْل , وَيَحْرِم ذَلِكَ مَنْ يَشَاء مِنْ النِّسَاء وَإِنْ كَانَتْ ذَات بَعْل , لِأَنَّهُ لَا يَتَعَذَّر عَلَيْهِ خَلْق شَيْء أَرَادَ خَلْقه , إِنَّمَا هُوَ أَنْ يَأْمُر إِذَا أَرَادَ شَيْئًا مَا أَرَادَ , فَيَقُول لَهُ كُنْ فَيَكُون مَا شَاءَ مِمَّا يَشَاء , وَكَيْفَ شَاءَ . كَمَا : 5571 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن الزُّبَيْر : { قَالَتْ رَبّ أَنَّى يَكُون لِي وَلَد وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَر قَالَ كَذَلِكَ اللَّه يَخْلُق مَا يَشَاء } يَصْنَع مَا أَرَادَ وَيَخْلُق مَا يَشَاء مِنْ بَشَر أَوْ غَيْر بَشَر : أَيْ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُول لَهُ كُنْ فَيَكُون , مِمَّا يَشَاء , وَكَيْفَ يَشَاء , فَيَكُون مَا أَرَادَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • متن تحفة الأطفال

    تحفة الأطفال والغلمان في تجويد كلمات القرآن: منظومة شعرية في تجويد الكلمات القرآنية، اختصت بأحكام النون الساكنة والتنوين والمدود, بأسلوب مبسط للطلبة المبتدئين في علم التجويد من تأليف الشيخ سليمان الجمزوري - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2101

    التحميل:

  • شرح كشف الشبهات [ البراك ]

    كشف الشبهات: رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد حرص عدد كبير من أهل لعلم على شرحها وتوضيح معانيها، ومن هؤلاء فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك - أثابه الله - وفي هذه الصفحة نسخة pdf من هذا الشرح الذي أعد أصله اللجنة العلمية بشبكة نور الإسلام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322167

    التحميل:

  • طرق تدريس التجويد وأحكام تعلمه وتعليمه

    طرق تدريس التجويد وأحكام تعلمه وتعليمه: جمع فيه المؤلِّفان ما يُمهِّد الطريق للطلبة، ويرسم لهم المنهج - خاصةً في التجويد -، ويُنير لهم السبيل؛ وهو عن طرق التدريس وهي ما يتعلَّق بأحكام تعلُّم التجويد وتعليمه وفضل القرآن الكريم وتلاوته وأخذ الأجرة على تعلُّمه وتعليمه ونحو ذلك.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364172

    التحميل:

  • حديث: «لا تغضب» دراسة حديثية دعوية نفسية

    حديث: «لا تغضب» دراسة حديثية دعوية نفسية: هذه الدراسة محاولة لتشخيص غريزة الغضب ودراستها دراسة حديثية نبوية؛ لمعالجة من يُصاب بهذا الداء، أو للوقاية منه قبل الإصابة، وكذا محاولة لبيان أثر هذا الغضب في نفسية الإنسان وتدخله في الأمراض العضوية، ومن ثَمَّ استيلاء هذا المرض النفسي على المُصاب به.

    الناشر: شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330177

    التحميل:

  • جمع القرآن الكريم في عهد الخلفاء الراشدين

    جمع القرآن الكريم في عهد الخلفاء الراشدين: بحث مُقدَّم لندوة «عناية المملكة العربية السعودية بالقرآن الكريم وعلومه». قال المصنف - حفظه الله -: «وكانت لي رغبة في الكتابة عن موضوعات أدق - من موضوع جمع القرآن - لولا أن محاور الندوة مُقيَّدة بموضوعها، وأن تحديد هذه المحاور قد تم، ومعالمه قد رُسِمت. وبادرتُ إلى الاستجابة لهذه الدعوة الكريمة والكتابة في هذا الموضوع وهو عن القرآن الكريم وكفى به فضلاً، وفي مدينة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكفى بها مكانة، وعن عناية المملكة بالقرآن الكريم وعلومه، وهي عناية عظيمة كان من حقها أن تبرز وتظهر، وتدرس وتعلن».

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364162

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة