Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 43

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (43) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَا مَرْيَم اُقْنُتِي لِرَبِّك وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ } يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ خَبَرًا عَنْ قِيلَ مَلَائِكَته لِمَرْيَمَ : { يَا مَرْيَم اُقْنُتِي لِرَبِّك } أَخْلِصِي الطَّاعَة لِرَبِّك وَحْده . وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى مَعْنَى الْقُنُوت بِشَوَاهِدِهِ فِيمَا مَضَى قَبْل . وَاخْتِلَاف بَيْن أَهْل التَّأْوِيل فِيهِ فِي هَذَا الْمَوْضِع نَحْو اِخْتِلَافهمْ فِيهِ هُنَالِكَ , وَسَنَذْكُرُ قَوْل بَعْضهمْ أَيْضًا فِي هَذَا الْمَوْضِع , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى " اُقْنُتِي " : أَطِيلِي الرُّكُود . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5537 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { يَا مَرْيَم اُقْنُتِي لِرَبِّك } قَالَ : أَطِيلِي الرُّكُود , يَعْنِي : الْقُنُوت . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 5538 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج { اُقْنُتِي لِرَبِّك } قَالَ : قَالَ مُجَاهِد : أَطِيلِي الرُّكُود فِي الصَّلَاة , يَعْنِي : الْقُنُوت . 5539 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ :

ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن إِدْرِيس , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : لَمَّا قِيلَ لَهَا : { يَا مَرْيَم اُقْنُتِي لِرَبِّك } قَامَتْ حَتَّى وَرِمَ كَعْبَاهَا . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ . ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن إِدْرِيس , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : لَمَّا قِيلَ لَهَا { يَا مَرْيَم اُقْنُتِي لِرَبِّك } قَامَتْ حَتَّى وَرِمَتْ قَدَمَاهَا . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنْ اِبْن أَبِي لَيْلَى , عَنْ مُجَاهِد : { اُقْنُتِي لِرَبِّك } قَالَ : أَطِيلِي الرُّكُود . 5540 - حَدَّثَنَا عَنْ عَمَّار , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع : { يَا مَرْيَم اُقْنُتِي لِرَبِّك } قَالَ : الْقُنُوت : الرُّكُود , يَقُول : قُومِي لِرَبِّك فِي الصَّلَاة , يَقُول : اُرْكُدِي لِرَبِّك , أَيْ اِنْتَصِبِي لَهُ فِي الصَّلَاة وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سِنَان , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ سُفْيَان , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد : { يَا مَرْيَم اُقْنُتِي لِرَبِّك } قَالَ : كَانَتْ تُصَلِّي حَتَّى تَرِمَ قَدَمَاهَا . 5541 - حَدَّثَنِي اِبْن الْبَرْقِيّ , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا الْأَوْزَاعِيّ : { يَا مَرْيَم اُقْنُتِي لِرَبِّك } قَالَ : كَانَتْ تَقُوم حَتَّى يَسِيل الْقَيْح مِنْ قَدَمَيْهَا . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَاهُ : أَخْلِصِي لِرَبِّك . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5542 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا الْحِمَّانِيّ , قَالَ : ثنا اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ شَرِيك , عَنْ سَالِم , عَنْ سَعِيد : { يَا مَرْيَم اُقْنُتِي لِرَبِّك } قَالَ : أَخْلِصِي لِرَبِّك . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَاهُ : أَطِيعِي رَبّك . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5543 - حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله : { اُقْنُتِي لِرَبِّك } قَالَ : أَطِيعِي رَبّك . 5544 - حَدَّثَنِي مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { اُقْنُتِي لِرَبِّك } أَطِيعِي رَبّك . 5545 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن حَرْب , قَالَ : ثنا اِبْن لَهِيعَة , عَنْ دَرَّاج , عَنْ أَبِي الْهَيْثَم , عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " كُلّ حَرْف يُذْكَر فِيهِ الْقُنُوت مِنْ الْقُرْآن , فَهُوَ طَاعَة لِلَّهِ " . 5546 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سِنَان , قَالَ : ثنا أَبُو بَكْر الْحَنَفِيّ , عَنْ عَبَّاد بْن مَنْصُور , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { يَا مَرْيَم اُقْنُتِي لِرَبِّك } قَالَ : يَقُول : اُعْبُدِي رَبّك . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَقَدْ بَيَّنَّا أَيْضًا مَعْنَى الرُّكُوع وَالسُّجُود بِالْأَدِلَّةِ الدَّالَّة عَلَى صِحَّته , وَأَنَّهُمَا بِمَعْنَى الْخُشُوع لِلَّهِ وَالْخُضُوع لَهُ بِالطَّاعَةِ وَالْعُبُودِيَّة . فَتَأْوِيل الْآيَة إِذًا : يَا مَرْيَم أَخْلِصِي عِبَادَة رَبّك لِوَجْهِهِ خَالِصًا , وَاخْشَعِي لِطَاعَتِهِ وَعِبَادَته , مَعَ مَنْ خَشَعَ لَهُ مِنْ خَلْقه , شُكْرًا لَهُ عَلَى مَا أَكْرَمَك بِهِ مِنْ الِاصْطِفَاء وَالتَّطْهِير مِنْ الْأَدْنَاس وَالتَّفْضِيل عَلَى نِسَاء عَالَم دَهْرك .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • كيف نفهم التوحيد؟

    کیف نفهم التوحيد؟: رسالة مختصرة في بيان حقيقة التوحيد بأسلوبٍ حواريٍّ علميٍّ مفيد.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166784

    التحميل:

  • الفتح الرباني في العلاقة بين القراءات والرسم العثماني

    الفتح الرباني في العلاقة بين القراءات والرسم العثماني: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فمنذ زمن بعيد وأنا توَّاق إلى وضعِ مُصنَّف خاصّ أُضمِّنُه الحديثَ عن العلاقة بين القراءات والرسمِ العُثماني، وأُبيِّن فيه أن العلاقة بينهما قوية ومتينة؛ لأنه يترتَّبُ على مُخالفة (الرسم العثماني) ترك الكثير من القراءات المُتواتِرة، حتى شاءَ الله تعالى وشرحَ صدري للكتابةِ في هذا الموضوع الهامّ الذي لم أُسبَق إلى مثلهِ من قبل، وقد سمَّيتُ مُصنَّفي هذا: «الفتح الرباني في العلاقة بين القراءات والرسم العثماني». وهدَفي من وراءِ الكتابة في هذا الموضوع الهام عدَّة أمور في مُقدِّمتها ميعًا: الدفاع عن قراءات القرآن، وعن الرسم الذي كُتِب به (القرآن) بين يدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - ذلك الرسم الذي اكتسبَ حُكمًا شرعيًّا، وهو إجماعُ الصحابةِ عليه، كما أن هذا الرسم من عملِ بعضِ الصحابةِ - رضوان الله عليهم أجمعين -».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385225

    التحميل:

  • العقيدة الطحاوية شرح وتعليق [ الألباني ]

    العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وفي هذه الصفحة ملف يحتوي على تعليقات واستدراكات كتبها الشيخ الألباني - رحمه الله - على متن العقيدة الطحاوية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322227

    التحميل:

  • حسن التحرير في تهذيب تفسير ابن كثير

    حسن التحرير في تهذيب تفسير ابن كثير: في هذه الصفحة نسخة مصورة pdf من كتاب مختصر تفسير ابن كثير للشيخ محمد الحمود النجدي، ومنهج المختصر كان كالتالي: - حافظ المختصر على ميزات الأصل، وهي: تفسير القرآن بالقرآن، وجمع الآيات التي تدل على المعنى المراد من الآية المفسرة أو تؤيده أو تقويه، ثم التفسير بالسنة الصحيحة، ثم ذِكْرُ كثير من أقوال السلف في تفسير الآي. - حافظ على ترجيحات وآراء المؤلف. - اختار من الأحاديث أصحها وأقواها إسنادا، وأوضحها لفظاً. - حذف أسانيد الأحاديث. - حذف الأحاديث الضعيفة أو المعلولة إلا لضرورة. - حذف المكرر من أقوال الصحابة. - ولمزيد من التوضيح حول منهج المختصر نرجو قراءة مقدمة الكتاب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340952

    التحميل:

  • أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها

    بحث فقهي طبي رصين أجاب فيه المؤلف ـ حفظه الله ـ على كثير مما يتعرض له الأطباء وتلزم معرفته لكثير من مرضى المسلمين، وهي رسالة علمية قدمت في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة لنيل الدرجة العالية العالمية - الدكتوراه - ونالت مرتبة الشرف الأولى مع التوصية بالطبع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/13296

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة