Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 36

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَىٰ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَىٰ ۖ وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (36) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبّ إِنِّي وَضَعْتهَا أُنْثَى وَاَللَّه أَعْلَم بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَر كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتهَا مَرْيَم } يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { فَلَمَّا وَضَعَتْهَا } فَلَمَّا وَضَعَتْ حَنَّة النَّذِيرَة , وَلِذَلِكَ

أُنِّثَ . وَلَوْ كَانَتْ الْهَاء عَائِدَة عَلَى " مَا " الَّتِي فِي قَوْله : { إِنِّي نَذَرْت لَك مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا } لَكَانَ الْكَلَام : فَلَمَّا وَضَعَتْهُ قَالَتْ : رَبّ إِنِّي وَضَعْته أُنْثَى . وَمَعْنَى قَوْله : { وَضَعَتْهَا } وَلَدَتْهَا , يُقَال مِنْهُ : وَضَعَتْ الْمَرْأَة تَضَع وَضْعًا . { قَالَتْ رَبّ إِنِّي وَضَعْتهَا أُنْثَى } أَيْ وَلَدْت النَّذِيرَة أُنْثَى ; { وَاَللَّه أَعْلَم بِمَا وَضَعَتْ } . وَاخْتَلَفَ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة الْقُرَّاء : { وَضَعَتْ } خَبَرًا مِنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَنْ نَفْسه أَنَّهُ الْعَالِم بِمَا وَضَعَتْ مِنْ غَيْر قِيلهَا : { رَبّ إِنِّي وَضَعْتهَا أُنْثَى } . وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْض الْمُتَقَدِّمِينَ : " وَاَللَّه أَعْلَم بِمَا وَضَعَتْ " عَلَى وَجْه الْخَبَر بِذَلِكَ عَنْ أُمّ مَرْيَم أَنَّهَا هِيَ الْقَائِلَة , وَاَللَّه أَعْلَم بِمَا وَلَدْت مِنِّي . وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ بِالصَّوَابِ مَا نَقَلَتْهُ الْحُجَّة مُسْتَفِيضَة فِيهَا قِرَاءَته بَيْنهَا لَا يَتَدَافَعُونَ صِحَّتهَا , وَذَلِكَ قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ : { وَاَللَّه أَعْلَم بِمَا وَضَعَتْ } وَلَا يُعْتَرَض بِالشَّاذِّ عَنْهَا عَلَيْهَا . فَتَأْوِيل الْكَلَام إِذًا : وَاَللَّه أَعْلَم مِنْ كُلّ خَلْقه بِمَا وَضَعَتْ . ثُمَّ رَجَعَ جَلَّ ذِكْره إِلَى الْخَبَر عَنْ قَوْلهَا , وَأَنَّهَا قَالَتْ اِعْتِذَارًا إِلَى رَبّهَا مِمَّا كَانَتْ نَذَرَتْ فِي حَمْلهَا فَحَرَّرَتْهُ لِخِدْمَةِ رَبّهَا : { وَلَيْسَ الذَّكَر كَالْأُنْثَى } لِأَنَّ الذَّكَر أَقْوَى عَلَى الْخِدْمَة وَأَقْوَم بِهَا , وَأَنَّ الْأُنْثَى لَا تَصْلُح فِي بَعْض الْأَحْوَال لِدُخُولِ الْقُدْس وَالْقِيَام بِخِدْمَةِ الْكَنِيسَة لِمَا يَعْتَرِيهَا مِنْ الْحَيْض وَالنِّفَاس { وَإِنِّي سَمَّيْتهَا مَرْيَم } . كَمَا : 5410 - حَدَّثَنِي اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن الزُّبَيْر : { فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبّ إِنِّي وَضَعْتهَا أُنْثَى وَاَللَّه أَعْلَم بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَر كَالْأُنْثَى } أَيْ لَمَّا جَعَلَتْهَا لَهُ مُحَرَّرَة نَذِيرَة . 5411 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , قَالَ : ثني اِبْن إِسْحَاق : { وَلَيْسَ الذَّكَر كَالْأُنْثَى } لِأَنَّ الذَّكَر هُوَ أَقْوَى عَلَى ذَلِكَ مِنْ الْأُنْثَى . 5412 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَلَيْسَ الذَّكَر كَالْأُنْثَى } كَانَتْ الْمَرْأَة لَا تَسْتَطِيع أَنْ يُصْنَع بِهَا ذَلِكَ , يَعْنِي أَنْ تُحَرَّر لِلْكَنِيسَةِ فَتُجْعَل فِيهَا تَقُوم عَلَيْهَا وَتَكْنُسهَا فَلَا تَبْرَحهَا مِمَّا يُصِيبهَا مِنْ الْحَيْض وَالْأَذَى , فَعِنْد ذَلِكَ قَالَتْ : { وَلَيْسَ الذَّكَر كَالْأُنْثَى } 5413 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { قَالَتْ رَبّ إِنِّي وَضَعْتهَا أُنْثَى } وَإِنَّمَا كَانُوا يُحَرِّرُونَ الْغِلْمَان , قَالَ : { وَلَيْسَ الذَّكَر كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتهَا مَرْيَم } 5414 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع , قَالَ : كَانَتْ اِمْرَأَة عِمْرَان حَرَّرَتْ لِلَّهِ مَا فِي بَطْنهَا , وَكَانَتْ عَلَى رَجَاء أَنْ يَهَب لَهَا غُلَامًا , لِأَنَّ الْمَرْأَة لَا تَسْتَطِيع ذَلِكَ - يَعْنِي الْقِيَام عَلَى الْكَنِيسَة لَا تَبْرَحهَا وَتَكْنُسهَا - لِمَا يُصِيبهَا مِنْ الْأَذَى . 5415 - حَدَّثَنِي مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : أَنَّ اِمْرَأَة عِمْرَان ظَنَّتْ أَنَّ مَا فِي بَطْنهَا غُلَام , فَوَهَبَتْهُ لِلَّهِ , فَلَمَّا وَضَعَتْ إِذَا هِيَ جَارِيَة , فَقَالَتْ تَعْتَذِر إِلَى اللَّه : { رَبّ إِنِّي وَضَعْتهَا أُنْثَى . .. وَلَيْسَ الذَّكَر كَالْأُنْثَى } تَقُول : إِنَّمَا يُحَرَّر الْغِلْمَان . يَقُول اللَّه : { وَاَللَّه أَعْلَم بِمَا وَضَعَتْ } , فَقَالَتْ : { إِنِّي سَمَّيْتهَا مَرْيَم } . 5416 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ الْقَاسِم بْن أَبِي بَزَّة , أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ عِكْرِمَة , وَأَبِي بَكْر عَنْ عِكْرِمَة : { فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبّ إِنِّي وَضَعْتهَا أُنْثَى . .. وَلَيْسَ الذَّكَر كَالْأُنْثَى } يَعْنِي فِي الْمَحِيض , وَلَا يَنْبَغِي لِامْرَأَةٍ أَنْ تَكُون مَعَ الرِّجَال ; أُمّهَا تَقُول ذَلِكَ .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِنِّي أُعِيذهَا بِك وَذُرِّيَّتهَا مِنْ الشَّيْطَان الرَّجِيم } تَعْنِي بِقَوْلِهَا : { وَإِنِّي أُعِيذهَا بِك وَذُرِّيَّتهَا } وَإِنِّي أَجْعَل مَعَاذهَا وَمَعَاذ ذُرِّيَّتهَا مِنْ الشَّيْطَان الرَّجِيم بِك . وَأَصْل الْمَعَاذ : الْمَوْئِل وَالْمَلْجَأ وَالْمَعْقِل . فَاسْتَجَابَ اللَّه لَهَا فَأَعَاذَهَا اللَّه وَذُرِّيَّتهَا مِنْ الشَّيْطَان الرَّجِيم , فَلَمْ يَجْعَل لَهُ عَلَيْهَا سَبِيلًا . 5417 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا عَبْدَة بْن سُلَيْمَان , عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , عَنْ يَزِيد بْن عَبْد اللَّه بْن قُسَيْط , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ نَفْس مَوْلُود يُولَد إِلَّا وَالشَّيْطَان يَنَال مِنْهُ تِلْكَ الطَّعْنَة , وَبِهَا يَسْتَهِلّ الصَّبِيّ ; إِلَّا مَا كَانَ مِنْ مَرْيَم اِبْنَة عِمْرَان فَإِنَّهَا لَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ : { رَبّ إِنِّي أُعِيذهَا وَذُرِّيَّتهَا مِنْ الشَّيْطَان الرَّجِيم } فَضُرِبَ دُونهَا حِجَاب , فَطَعَنَ فِيهِ " . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا يُونُس بْن بُكَيْر , قَالَ : ثني مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , عَنْ يَزِيد بْن عَبْد اللَّه بْن قُسَيْط , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُلّ مَوْلُود مِنْ وَلَد آدَم لَهُ طَعْنَة مِنْ الشَّيْطَان , وَبِهَا يَسْتَهِلّ الصَّبِيّ ; إِلَّا مَا كَانَ مِنْ مَرْيَم اِبْنَة عِمْرَان وَوَلَدهَا , فَإِنَّ أُمّهَا قَالَتْ حِين وَضَعَتْهَا : { إِنِّي أُعِيذهَا بِك وَذُرِّيَّتهَا مِنْ الشَّيْطَان الرَّجِيم } فَضُرِبَ دُونهمَا حِجَاب فَطَعَنَ فِي الْحِجَاب " . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , قَالَ : ثني مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , عَنْ يَزِيد بْن عَبْد اللَّه بْن قُسَيْط , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , بِنَحْوِهِ . 5418 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا هَارُون بْن الْمُغِيرَة , عَنْ عَمْرو , عَنْ شُعَيْب بْن خَالِد , عَنْ الزُّبَيْر , عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب , قَالَ : سَمِعْت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول : سَمِعْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : " مَا مِنْ بَنِي آدَم مَوْلِد إِلَّا قَدْ مَسَّهُ الشَّيْطَان حِين يُولَد , فَيَسْتَهِلّ صَارِخًا بِمَسِّهِ إِيَّاهُ ; غَيْر مَرْيَم وَابْنهَا " . قَالَ أَبُو هُرَيْرَة : اِقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ : { إِنِّي أُعِيذهَا بِك وَذُرِّيَّتهَا مِنْ الشَّيْطَان الرَّجِيم } . 5419 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي اِبْن أَبِي ذِئْب عَنْ عَجْلَان مَوْلَى الْمُشْمَعِلّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُلّ مَوْلُود يُولَد مِنْ بَنِي آدَم يَمَسّهُ الشَّيْطَان بِأُصْبُعِهِ , إِلَّا مَرْيَم وَابْنهَا " . * - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن وَهْب , قَالَ : ثني عَمِّي عَبْد اللَّه بْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرو بْن الْحَارِث أَنَّ أَبَا يُونُس سُلَيْمَان مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَة , حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " كُلّ بَنِي آدَم يَمَسّهُ الشَّيْطَان يَوْم وَلَدَتْهُ أُمّه , إِلَّا مَرْيَم وَابْنهَا " . * - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي عِمْرَان أَنَّ أَبَا يُونُس حَدَّثَهُ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِثْله . * - حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ الزُّهْرِيّ , عَنْ اِبْن الْمُسَيِّب , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ مَوْلُود يُولَد إِلَّا يَمَسّهُ الشَّيْطَان فَيَسْتَهِلّ صَارِخًا مِنْ مَسَّة الشَّيْطَان إِلَّا مَرْيَم وَابْنهَا " ثُمَّ يَقُول أَبُو هُرَيْرَة : اِقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ : { وَإِنِّي أُعِيذهَا بِك وَذُرِّيَّتهَا مِنْ الشَّيْطَان الرَّجِيم } . 5420 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا الْحِمَّانِيّ , قَالَ : ثنا قَيْس , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي صَالِح , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ مَوْلُود يُولَد إِلَّا وَقَدْ عَصَرَهُ الشَّيْطَان عَصْرَة أَوْ عَصْرَتَيْنِ ; إِلَّا عِيسَى اِبْن مَرْيَم وَمَرْيَم " . ثُمَّ قَرَأَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إِنِّي أُعِيذهَا بِك وَذُرِّيَّتهَا مِنْ الشَّيْطَان الرَّجِيم } . 5421 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا هَارُون بْن الْمُغِيرَة , عَنْ عَمْرو بْن أَبِي قَيْس , عَنْ سِمَاك , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : مَا وُلِدَ مَوْلُود إِلَّا وَقَدْ اِسْتَهَلَّ , غَيْر الْمَسِيح اِبْن مَرْيَم لَمْ يُسَلَّط عَلَيْهِ الشَّيْطَان وَلَمْ يَنْهَزهُ . 5422 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الْمُنْذِر بْن النُّعْمَان الْأَفْطَس , أَنَّهُ سَمِعَ وَهْب بْن مُنَبِّه يَقُول : لَمَّا وُلِدَ عِيسَى , أَتَتْ الشَّيَاطِين إِبْلِيس , فَقَالُوا : أَصْبَحَتْ الْأَصْنَام قَدْ نَكَّسَتْ رُءُوسهَا , فَقَالَ : هَذَا فِي حَادِث حَدَثَ ! وَقَالَ : مَكَانكُمْ ! فَطَارَ حَتَّى جَاءَ خَافِقَيْ الْأَرْض , فَلَمْ يَجِد شَيْئًا , ثُمَّ جَاءَ الْبِحَار فَلَمْ يَجِد شَيْئًا , ثُمَّ طَارَ أَيْضًا فَوَجَدَ عِيسَى قَدْ وُلِدَ عِنْد مِذْوَد حِمَار , وَإِذَا الْمَلَائِكَة قَدْ حَفَّتْ حَوْله ; فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ : إِنَّ نَبِيًّا قَدْ وُلِدَ الْبَارِحَة مَا حَمَلَتْ أُنْثَى قَطُّ وَلَا وَضَعَتْ إِلَّا أَنَا بِحَضْرَتِهَا إِلَّا هَذِهِ ! فَأْيِسُوا أَنْ تُعْبَد الْأَصْنَام بَعْد هَذِهِ اللَّيْلَة , وَلَكِنْ اِئْتُوا بَنِي آدَم مِنْ قِبَل الْخِفَّة وَالْعَجَلَة . 5423 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَإِنِّي أُعِيذهَا بِك وَذُرِّيَّتهَا مِنْ الشَّيْطَان الرَّجِيم } وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُول : " كُلّ بَنِي آدَم طَعَنَ الشَّيْطَان فِي جَنْبه إِلَّا عِيسَى اِبْن مَرْيَم وَأُمّه , جُعِلَ بَيْنهمَا وَبَيْنه حِجَاب , فَأَصَابَتْ الطَّعْنَة الْحِجَاب وَلَمْ يَنْفُذ إِلَيْهَا شَيْء " وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمَا كَانَا لَا يُصِيبَانِ الذُّنُوب كَمَا يُصِيبهَا سَائِر بَنِي آدَم . وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ عِيسَى كَانَ يَمْشِي عَلَى الْبَحْر كَمَا يَمْشِي عَلَى الْبَرّ مِمَّا أَعْطَاهُ اللَّه تَعَالَى مِنْ الْيَقِين وَالْإِخْلَاص . 5424 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثني إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع : { وَإِنِّي أُعِيذهَا بِك وَذُرِّيَّتهَا مِنْ الشَّيْطَان الرَّجِيم } قَالَ : إِنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " كُلّ آدَمِيّ طَعَنَ الشَّيْطَان فِي جَنْبه غَيْر عِيسَى وَأُمّه , كَانَا لَا يُصِيبَانِ الذُّنُوب كَمَا يُصِيبهَا بَنُو آدَم " . قَالَ : وَقَالَ عِيسَى فِيمَا يُثْنِي عَلَى رَبّه : " وَأَعَاذَنِي وَأُمِّي مِنْ الشَّيْطَان الرَّجِيم فَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْنَا سَبِيل " . 5425 - حَدَّثَنَا الرَّبِيع بْن سُلَيْمَان , قَالَ : ثنا شُعَيْب بْن اللَّيْث , قَالَ : ثنا اللَّيْث , عَنْ جَعْفَر بْن رَبِيعَة , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن هُرْمُز أَنَّهُ قَالَ : قَالَ أَبُو هُرَيْرَة : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُلّ بَنِي آدَم يَطْعَن الشَّيْطَان فِي جَنْبه حِين تَلِدهُ أُمّه , إِلَّا عِيسَى اِبْن مَرْيَم ذَهَبَ يَطْعَن فَطَعَنَ فِي الْحِجَاب " . 5426 - حَدَّثَنَا الرَّبِيع , قَالَ : ثنا شُعَيْب , قَالَ : أَخْبَرَنَا اللَّيْث , عَنْ جَعْفَر بْن رَبِيعَة , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن هُرْمُز أَنَّهُ قَالَ : قَالَ أَبُو هُرَيْرَة : أَرَأَيْت هَذِهِ الصَّرْخَة الَّتِي يَصْرُخهَا الصَّبِيّ , حِين تَلِدهُ أُمّه ؟ فَإِنَّهَا مِنْهَا . 5427 - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن الْفَرَج , قَالَ : ثنا بَقِيَّة بْن الْوَلِيد , قَالَ : ثنا الزُّبَيْدِيّ , عَنْ الزُّهْرِيّ , عَنْ أَبِي سَلَمَة , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَا مِنْ بَنِي آدَم مَوْلُود إِلَّا يَمَسّهُ الشَّيْطَان حِين يُولَد يَسْتَهِلّ صَارِخًا " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • روح وريحان

    قالت المؤلفة: من خلال اطلاعي على كتب التفسير المختلفة، وأساليب حفظ القرآن الكريم المتنوعة، أدركت أهمية المعنى وترابط الأفكار في السور في تسهيل وتيسير الحفظ ، حيث أن الإنسان يبقى في ذهنه التصور العام للآيات مهما تمادى به الزمن وإن لم يراجعها بإذن الله تعالى، فعكفت على جمع الموضوعات الأساسية لكل سورة على حدة مستعينة بكتب التفاسير القيّمة ، وقمت بصياغتها بشكل متسلسل مترابط على شكل نقاط متتابعة وأفكار متكاملة، تيسيرا على المسلم الباحث عن وسيلة مبسّطة تعينه على الإلمام بجوّ السورة العام في وقت مقتضب، وكذلك لمساعدة طلاب حلقات القرآن الكريم على تثبيت حفظهم للسور بمراجعتهم لأهم موضوعاتها ومعانيها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371330

    التحميل:

  • وبشر الصابرين

    وبشر الصابرين: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «هذه ورقات من دفتر الصبر، ونفحات من سجل الشكر، وومضات من ضياء الاحتساب، وحروف من ألَقِ الصابرين، وقصص الشاكرين، أزُفُّها إلى كل مسلم رضي بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيًّا، فإن الصبر درعٌ لكل مسلم، ووقاءٌ لكل مؤمنٍ، وملاذٌ - بعد الله - لكل مُوحِّد. أبعثُها إلى كل من ابتُلِي ببلاء، أو تعرَّضَ لعناء، أو مرَّ به شَقَاء، فإن الصبرَ سلوةٌ له في الدنيا، ورفعةٌ له في الآخرة... أُقدِّمها إلى كل أبٍ احترق فؤاده، وتمزَّق قلبه، وجزَعَت نفسه لغيابٍ لقُرَّة العين، أو فقدٍ لأحد المحبين، فإن له في ربه عزاء، وفي مولاه رجاء، وفي صبره ضياء. إلى كل أمٍّ تنام الأعين ولا تنام، ويضحك الناس وتبكي، وتهدأ القلوب ولا يهدأ قلبها ولا يسكن حزنها، إما لنازلةٍ مؤلمةٍ، أو قارعةٍ مُزعجةٍ، أو فاجعةٍ مُحزِنةٍ، أو غيبةٍ لثمرة الفؤاد، ونور العين، وجلاء الحزن، أو أسرٍ لفلذة الكبد، أو قتل لعنوان السعادة، فإن الصبر والاحتساب يضمن اللقاء بالغائب، والاجتماع بالأحبة، والأنس بثمرات الأكباد، حينما يُوفَّى الصابرون أجرهم بغير حساب، إنه لقاءٌ في جنَّاتٍ ونهر، في مقعد صدقٍ عند مليكٍ مُقتدِر».

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381059

    التحميل:

  • مسند الشافعي

    مسند الشافعي : اشتمل هذا الكتاب على أحاديث رتبت على الأبواب الفقهية، بدأت بباب ما خرج من كتاب الوضوء، وانتهت بـ " ومن كتاب اختلاف علي وعبد الله مما لم يسمع الربيع من الشافعي ". ومن يتأمل الكتاب يبدو له بوضوح أن هذا الكتاب ليس من صنع الشافعي - رحمه الله -، وإنما هو تجميع لمروياته التي سمعها منه الربيع بن سليمان، مع إضافة مرويات أخرى له من غير طريق الشافعي، قال الحافظ ابن حجر في تعريفه بهذا الكتاب: " مسند الشافعي - رحمه الله تعالى - وهو: عبارة عن الأحاديث التي وقعت في مسموع أبي العباس الأصم، على الربيع بن سليمان من [ كتاب الأم ]، و[ المبسوط ]، التقطها بعض النيسابوريين من الأبواب " ( المعجم المفهرس ص: 39)، وقال الكتاني في الرسالة المستطرفة: " وليس هو من تصنيفه، وإنما هو عبارة عن الأحاديث التي أسندها؛ مرفوعها موقوفها، ووقعت في مسموع أبي العباس محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان الأصم الأموي، مولاهم المعقلي النيسابوري، عن الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل المرادي مولاهم، المؤذن المصري صاحب الشافعي وراوية كتبه، من كتابي(الأم ) و( المبسوط ) للشافعي، إلا أربعة أحاديث رواها الربيع عن البويطي عن الشافعي، التقطها بعض النيسابوريين؛ وهو: أبو عمرو محمد بن جعفر بن محمد بن مطر المطري العدل النيسابوري الحافظ، من شيوخ الحاكم، من الأبواب لأبي العباس الأصم المذكور لحصول الرواية له بها عن الربيع، وقيل: جمعها الأصم لنفسه، فسمى ذلك مسند الشافعي، ولم يرتبه؛ فلذا وقع التكرار فيه في غيرما موضع ".

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140689

    التحميل:

  • صدقة التطوع في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

    صدقة التطوع في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «صدقة التطوع في الإسلام» بيَّنت فيها: مفهوم صدقة التطوع، وفضائلها العظيمة، وأفضل صدقات التطوع، والإخلاص شرط في قبول التطوع، وآداب الصدقة، وإطعام الطعام، وثواب الصدقة به، والصدقة على الحيوان، وصدقة القرض الحسن، والصدقة الجارية والوقف، وأن الصدقات من صفات المؤمنين، وصدقة الوصية بعد الموت، وأنّ الهدية، والعطية، والهبة تكون صدقات بالنية، ثم بيَّنت أنواع صدقات التطوع على حسب أنواعها، وذكرت مبطلات الصدقات، وبيَّنت موضوعات متنوعة في الصدقات، وذكرت فضل صدقة إعتاق الرقاب المسلمة، وبيّنت وصول ثواب الصدقات المهداة إلى أموات المسلمين، ثم ذكرت القناعة والعفّة، ثم أنواع المسألة الجائزة والممنوعة, وذكرت الزهد والورع».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193661

    التحميل:

  • أحكام الداخل في الإسلام

    أحكام الداخل في الإسلام : دراسة فقهية مقارنة، فيما عدا أحكام الأسرة، وهو بحث مقدم لنيل درجة الدكتوراة في الفقه الإسلامي من جامعة أم القرى بمكة المكرمة.

    الناشر: جامعة أم القرى بمكة المكرمة http://uqu.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/320710

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة