Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 34

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (34) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ذُرِّيَّة بَعْضُهَا مِنْ بَعْض } يَعْنِي بِذَلِكَ : أَنَّ اللَّه اِصْطَفَى آل إِبْرَاهِيم وَآل عِمْرَان { ذُرِّيَّة بَعْضهَا مِنْ بَعْض } فَالذُّرِّيَّة مَنْصُوبَة عَلَى الْقَطْع مِنْ آل إِبْرَاهِيم وَآل عِمْرَان : لِأَنَّ " الذُّرِّيَّة " نَكِرَة , وَ " آل عِمْرَان " مَعْرِفَة , وَلَوْ قِيلَ نُصِبَتْ عَلَى تَكْرِير الِاصْطِفَاء لَكَانَ صَوَابًا , لِأَنَّ الْمَعْنَى : اِصْطَفَى ذُرِّيَّة بَعْضهَا مِنْ بَعْض . وَإِنَّمَا جُعِلَ " بَعْضهمْ مِنْ بَعْض " فِي الْمُوَالَاة فِي الدِّين وَالْمُوَازَرَة عَلَى الْإِسْلَام وَالْحَقّ , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : {

وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَات بَعْضهمْ أَوْلِيَاء بَعْض } 9 71 وَقَالَ فِي مَوْضِع آخَر : { الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَات بَعْضهمْ مِنْ بَعْض } 9 67 يَعْنِي أَنَّ دِينهمْ وَاحِد وَطَرِيقَتهمْ وَاحِدَة , فَكَذَلِكَ قَوْله : { ذُرِّيَّة بَعْضهَا مِنْ بَعْض } إِنَّمَا مَعْنَاهُ : ذُرِّيَّة دِين بَعْضهَا دِين بَعْض , وَكَلِمَتهمْ وَاحِدَة , وَمِلَّتهمْ وَاحِدَة فِي تَوْحِيد اللَّه وَطَاعَته . كَمَا : 5393 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة قَوْله : { ذُرِّيَّة بَعْضهَا مِنْ بَعْض } يَقُول : فِي النِّيَّة وَالْعَمَل وَالْإِخْلَاص وَالتَّوْحِيد لَهُ .

وَقَوْله : { وَاَللَّه سَمِيع عَلِيم } يَعْنِي بِذَلِكَ : وَاَللَّه ذُو مَسْمَع لِقَوْلِ اِمْرَأَة عِمْرَان , وَذُو عِلْم بِمَا تُضْمِرهُ فِي نَفْسهَا , إِذْ نَذَرْت لَهُ مَا فِي بَطْنهَا مُحَرَّرًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الرسول في الدراسات الاستشراقية المنصفة

    الرسول في الدراسات الاستشراقية المنصفة: كتابٌ يعرِض لنتاج المستشرقين عن نبي الإسلام محمد - عليه الصلاة والسلام - وما ألَّفوه عن نسبه وأحواله ودعوته، وغير ذلك.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/343851

    التحميل:

  • قيام رمضان

    رسالة قيام رمضان : فضله وكيفية أدائه، ومشروعية الجماعة فيه، ومعه بحث قيم عن الاعتكاف.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53518

    التحميل:

  • قرة عيون المصلين في بيان صفة صلاة المحسنين من التكبير إلى التسليم في ضوء الكتاب والسنة

    قرة عيون المصلين في بيان صفة صلاة المحسنين من التكبير إلى التسليم في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في صفة الصلاة بيّنت فيها بإيجاز: صفة الصلاة من التكبير إلى التسليم، بالأدلة من الكتاب والسنة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1948

    التحميل:

  • الأحكام الملمة على الدروس المهمة لعامة الأمة

    الدروس المهمة لعامة الأمة: هذه الرسالة على صغر حجمها جمع المؤلف - رحمه الله - بين دفتيها سائر العلوم الشرعية من أحكام الفقه الأكبر والفقه الأصغر، وما ينبغي أن يكون عليه المسلم من الأخلاق الشرعية والآداب الإسلامية، وختم هذه الرسالة بالتحذير من الشرك وأنواع المعاصي، فأتت الرسالة بما ينبغي أن يكون عليه المسلم عقيدة وعبادةً، وسلوكا ومنهجا، فهذه الرسالة اسم على مسمى فهي بحق الدروس المهمة لعامة الأمة؛ لذا قام العديد من المشايخ بشرح هذه الرسالة اللطيفة، ومن هذه الشروح شرح الشيخ عبد العزيز بن داود الفايز - أثابه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116965

    التحميل:

  • البلاغة الواضحة: البيان والمعاني والبديع

    البلاغة الواضحة: البيان والمعاني والبديع: قال المؤلفان: «فهذا كتابٌ وضعناه في البلاغة، واتجهنا فيه كثيرًا إلى الأدب، رجاءَ أن يجتلِي الطلابُ فيه محاسنَ العربية، ويلمَحوا ما في أساليبها من جلال وجمال، ويدرُسُوا من أفانين القول وضروب التعبير، ما يهَبُ لهم نعمةَ الذوق السليم، ويُربِّي فيهم ملكَة النقد الصحيح». وحول الدليل قالا: «فقد رأينا الحاجةَ دافعةً إلى خِدمة كتابنا «البلاغة الواضحة» بالإجابة عن تمريناته؛ لأن ما فيه من نصوص الأدب الكثيرة وما في مسائله وتطبيقاته من الجِدَّة والابتكار، قد يُلجِئ الطالبَ في أول عهده بالبلاغة وبهذا الأسلوب الطريف منها إلى الاستعانة بمن يأخذ بده ويَهديه الطريقَ السويَّ في التفكير».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371025

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة