Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 3

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ (3) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { نَزَّلَ عَلَيْك الْكِتَاب بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْن يَدَيْهِ } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : يَا مُحَمَّد إِنَّ رَبّك وَرَبّ عِيسَى وَرَبّ كُلّ شَيْء , هُوَ الرَّبّ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْك { الْكِتَاب } يَعْنِي بِالْكِتَابِ : الْقُرْآن . { بِالْحَقِّ } يَعْنِي بِالصِّدْقِ فِيمَا اِخْتَلَفَ فِيهِ أَهْل التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل , وَفِيمَا خَالَفَك فِيهِ مُحَاجُّوك مِنْ نَصَارَى أَهْل نَجْرَان , وَسَائِر أَهْل الشِّرْك غَيْرهمْ . { مُصَدِّقًا لِمَا بَيْن يَدَيْهِ } يَعْنِي بِذَلِكَ الْقُرْآن , أَنَّهُ مُصَدِّق لِمَا كَانَ قَبْله مِنْ كُتُب اللَّه الَّتِي أَنْزَلَهَا عَلَى أَنْبِيَائِهِ وَرُسُله , وَمُحَقِّق مَا جَاءَتْ بِهِ رُسُل اللَّه مِنْ عِنْده , لِأَنَّ مُنَزِّل جَمِيع ذَلِكَ وَاحِد , فَلَا يَكُون فِيهِ اِخْتِلَاف , وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْد غَيْره كَانَ فِيهِ اِخْتِلَاف كَثِير . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5145 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { مُصَدِّقًا لِمَا بَيْن يَدَيْهِ } قَالَ : لِمَا قَبْله مِنْ كِتَاب أَوْ رَسُول . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { مُصَدِّقًا لِمَا بَيْن يَدَيْهِ } لِمَا قَبْله مِنْ كِتَاب أَوْ رَسُول . 5146 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , قَالَ : ثني مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , عَنْ مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن الزُّبَيْر : { نَزَّلَ عَلَيْك الْكِتَاب بِالْحَقِّ } أَيْ بِالصِّدْقِ فِيمَا اِخْتَلَفُوا فِيهِ . 5147 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { نَزَّلَ عَلَيْك الْكِتَاب بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْن يَدَيْهِ } يَقُول : الْقُرْآن مُصَدِّقًا لِمَا بَيْن يَدَيْهِ مِنْ الْكُتُب الَّتِي قَدْ خَلَتْ قَبْله . 5148 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثني اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع قَوْله : { نَزَّلَ عَلَيْك الْكِتَاب بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْن يَدَيْهِ } يَقُول : مُصَدِّقًا لِمَا قَبْله مِنْ كِتَاب وَرَسُول .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى :

{ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَأَنْزَلَ التَّوْرَاة عَلَى مُوسَى , وَالْإِنْجِيل عَلَى عِيسَى . كَمَا : 5149 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَأَنْزَلَ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل مِنْ قَبْل هُدًى لِلنَّاسِ } هُمَا كِتَابَانِ أَنْزَلَهُمَا اللَّه , فِيهِمَا بَيَان مِنْ اللَّه , وَعِصْمَة لِمَنْ أَخَذَ بِهِ وَصَدَّقَ بِهِ وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التدبر حقيقته وعلاقته بمصطلحات التأويل والاستنباط والفهم والتفسير

    التدبر حقيقته وعلاقته بمصطلحات التأويل والاستنباط والفهم والتفسير: قال المؤلف: وأعني بهذه الدراسة البلاغية التحليلية أن تستقرأ جميع الآيات التي وردت فيها هذه المصطلحات، ودراستها كلها، ثم استنباط المعنى المراد من هذه المصطلحات كما قرره الذكر الحكيم في مختلف السياقات، ثم بيان الفروق الدلالية بينها بعد ذلك من واقع هذا التحليل البلاغي.

    الناشر: مركز التدبر للاستشارات التربوية والتعليمية http://tadabbor.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332064

    التحميل:

  • مناظرة ابن تيمية لطائفة الرفاعية

    مناظرة ابن تيمية لطائفة الرفاعية: فهذه رسالة من رسائل الشيخ أحمد ابن تيمية - رحمه الله - تُسطِّر له موقفًا بطوليًّا وتحديًا جريئًا لطائفةٍ من الصوفية في عهده عُرِفوا بـ «الأحمدية»، وهو موقف من مواقف كثيرة وقفَها بوجه تيارات البدع والأهواء التي استفحَلَ أمرها في عصره.

    المدقق/المراجع: عبد الرحمن دمشقية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273071

    التحميل:

  • الاستعمار في العصر الحديث ودوافعه الدينية

    الاستعمار في العصر الحديث ودوافعه الدينية : تأتي هذه الدراسة في ثلاثة مباحث، الأول منها أتحدث فيه عن الاستعمار وتاريخه القريب ودوافعه الدينية وما خلفه من مآسي في عالمنا. وأما الثاني منها فخصصته للحديث عن التبشير، واستعرضت اهدافه وبعض المحطات المهمة في تاريخه في العالم الإسلامي. وفي الأخير منها درست العلاقة بين التبشير والاستعمار خلال القرنين الماضيين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228831

    التحميل:

  • فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

    فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: معنى الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلّم - وفضلِها وبيان كيفيتها، مع ذكر نماذجَ من الكتب المؤلفة في هذه العبادة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2157

    التحميل:

  • الإصابة في فضائل وحقوق الصحابة رضي الله عنهم

    الإصابة في فضائل وحقوق الصحابة رضي الله عنهم: نبذة عن صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قيامًا بحقهم ونصحًا للأمة بشأنهم وإشادة بفضائلهم وهداية لمن لبس عليه في أمرهم متضمنة التعريف بهم، وبيان منزلتهم وفضلهم وفضائلهم ومناقبهم، وحقهم على الأمة، وعقيدة أهل السنة والجماعة فيهم.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330349

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة