Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 27

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ ۖ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ۖ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (27) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { تُولِج اللَّيْل فِي النَّهَار وَتُولِج النَّهَار فِي اللَّيْل } يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { تُولِج } تُدْخِل , يُقَال مِنْهُ : قَدْ وَلَجَ فُلَان مَنْزِله : إِذَا دَخَلَهُ , فَهُوَ يَلِجُهُ وَلْجًا وَوُلُوجًا وِلْجَة , وَأَوْلَجْته أَنَا : إِذَا أَدْخَلْته . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : { تُولِج اللَّيْل فِي النَّهَار } تُدْخِل مَا نَقَصْتَ مِنْ سَاعَات اللَّيْل فِي سَاعَات النَّهَار , فَتَزِيد مِنْ نُقْصَان هَذَا فِي زِيَادَة هَذَا . { وَتُولِج النَّهَار فِي اللَّيْل } وَتُدْخِل مَا نَقَصْتَ مِنْ سَاعَات النَّهَار فِي سَاعَات اللَّيْل , فَتَزِيد فِي سَاعَات اللَّيْل مَا نَقَصْتَ مِنْ سَاعَات النَّهَار . كَمَا : 5343 - حَدَّثَنِي مُوسَى , قَالَ ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { تُولِج اللَّيْل فِي النَّهَار وَتُولِج النَّهَار فِي اللَّيْل } حَتَّى يَكُون اللَّيْل خَمْس عَشْرَة سَاعَة وَالنَّهَار تِسْع سَاعَات , وَتُدْخِل النَّهَار فِي اللَّيْل , حَتَّى يَكُون النَّهَار خَمْس عَشْرَة سَاعَة وَاللَّيْل تِسْع سَاعَات . 5344 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا حَفْص بْن عُمَر , عَنْ الْحَكَم بْن أَبَان , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : مَا نَقَصَ مِنْ النَّهَار يَجْعَلُهُ فِي اللَّيْل , وَمَا نَقَصَ مِنْ اللَّيْل يَجْعَلُهُ فِي النَّهَار . 5345 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي

قَوْل اللَّه : { تُولِج اللَّيْل فِي النَّهَار وَتُولِج النَّهَار فِي اللَّيْل } قَالَ : مَا يَنْقُص مِنْ أَحَدهمَا يُدْخَل فِي الْآخَر مُتَعَاقِبَانِ - أَوْ يَتَعَاقَبَانِ , شَكَّ أَبُو عَاصِم - ذَلِكَ مِنْ السَّاعَات . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { تُولِج اللَّيْل فِي النَّهَار وَتُولِج النَّهَار فِي اللَّيْل } مَا يَنْقُص مِنْ أَحَدهمَا فِي الْآخَر يَتَعَاقَبَانِ فِي ذَلِكَ مِنْ السَّاعَات . 5346 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ الْحَسَن قَوْله : { تُولِج اللَّيْل فِي النَّهَار وَتُولِج النَّهَار فِي اللَّيْل } نُقْصَان اللَّيْل فِي زِيَادَة النَّهَار , وَنُقْصَان النَّهَار فِي زِيَادَة اللَّيْل . 5347 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله : { تُولِج اللَّيْل فِي النَّهَار وَتُولِج النَّهَار فِي اللَّيْل } قَالَ : هُوَ نُقْصَان أَحَدهمَا فِي الْآخَر . 5348 - حَدَّثَنَا عَنْ عَمَّار , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله : { تُولِج اللَّيْل فِي النَّهَار وَتُولِج النَّهَار فِي اللَّيْل } قَالَ : يَأْخُذ اللَّيْل مِنْ النَّهَار , وَيَأْخُذ النَّهَار مِنْ اللَّيْل . يَقُول : نُقْصَان اللَّيْل فِي زِيَادَة النَّهَار , وَنُقْصَان النَّهَار فِي زِيَادَة اللَّيْل . 5349 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ , قَالَ : ثنا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { تُولِج اللَّيْل فِي النَّهَار وَتُولِج النَّهَار فِي اللَّيْل } يَعْنِي أَنَّهُ يَأْخُذ أَحَدهمَا مِنْ الْآخَر , فَيَكُون اللَّيْل أَحْيَانًا أَطْوَل مِنْ النَّهَار , وَالنَّهَار أَحْيَانًا أَطْوَل مِنْ اللَّيْل . 5350 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { تُولِج اللَّيْل فِي النَّهَار وَتُولِج النَّهَار فِي اللَّيْل } قَالَ : هَذَا طَوِيل , وَهَذَا قَصِير , أَخَذَ مِنْ هَذَا فَأَوْلَجَهُ فِي هَذَا حَتَّى صَارَ هَذَا طَوِيلًا وَهَذَا قَصِيرًا .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَتُخْرِج الْحَيّ مِنْ الْمَيِّت وَتُخْرِج الْمَيِّت مِنْ الْحَيّ } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : تَأْوِيل ذَلِكَ : أَنَّهُ يُخْرِج الشَّيْء الْحَيّ مِنْ النُّطْفَة الْمَيِّتَة , وَيُخْرِج النُّطْفَة الْمَيِّتَة مِنْ الشَّيْء الْحَيّ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5351 - حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِب , قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ إِبْرَاهِيم , عَنْ عَبْد اللَّه فِي قَوْله : { تُخْرِج الْحَيّ مِنْ الْمَيِّت وَتُخْرِج الْمَيِّت مِنْ الْحَيّ } قَالَ : هِيَ النُّطْفَة تَخْرُج مِنْ الرَّجُل وَهِيَ مَيِّتَة , وَهُوَ حَيّ , وَيَخْرُج الرَّجُل مِنْهَا حَيًّا وَهِيَ مَيِّتَة . 5352 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { تُخْرِج الْحَيّ مِنْ الْمَيِّت وَتُخْرِج الْمَيِّت مِنْ الْحَيّ } قَالَ : النَّاس الْأَحْيَاء مِنْ النُّطَف وَالنُّطَف مَيِّتَة , وَيُخْرِجهَا مِنْ النَّاس الْأَحْيَاء وَالْأَنْعَام . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 5353 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سَلَمَة بْن نُبَيْط , عَنْ الضَّحَّاك فِي قَوْله : { تُخْرِج الْحَيّ مِنْ الْمَيِّت وَتُخْرِج الْمَيِّت مِنْ الْحَيّ } فَذَكَرَ نَحْوَهُ . 5354 - حَدَّثَنِي مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { تُخْرِج الْحَيّ مِنْ الْمَيِّت وَتُخْرِج الْمَيِّت مِنْ الْحَيّ } فَالنُّطْفَة مَيِّتَة تَكُون تَخْرُج مِنْ إِنْسَان حَيّ , وَيَخْرُج إِنْسَان حَيّ مِنْ نُطْفَة مَيِّتَة . 5355 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عُمَر بْن عَلِيّ بْن عَطَاء الْمُقَدِّمِيّ , قَالَ : ثنا أَشْعَث السِّجِسْتَانِيّ , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد فِي قَوْله . { تُخْرِج الْحَيّ مِنْ الْمَيِّت وَتُخْرِج الْمَيِّت مِنْ الْحَيّ } قَالَ تُخْرِج النُّطْفَة مِنْ الرَّجُل , وَالرَّجُل مِنْ النُّطْفَة .

5356 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله : { تُخْرِج الْحَيّ مِنْ الْمَيِّت وَتُخْرِج الْمَيِّت مِنْ الْحَيّ } قَالَ : تُخْرِج الْحَيّ مِنْ هَذِهِ النُّطْفَة الْمَيِّتَة , وَتُخْرِج هَذِهِ النُّطْفَة الْمَيِّتَة مِنْ الْحَيّ . 5357 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { تُخْرِج الْحَيّ مِنْ الْمَيِّت وَتُخْرِج الْمَيِّت مِنْ الْحَيّ } . .. الْآيَة , قَالَ : النَّاس الْأَحْيَاء مِنْ النُّطَف , وَالنُّطَف مَيِّتَة مِنْ النَّاس الْأَحْيَاء , وَمِنْ الْأَنْعَام وَالنَّبْت كَذَلِكَ . قَالَ اِبْن جُرَيْج , وَسَمِعْت يَزِيد بْن عُوَيْمِر يُخْبِر عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ . إِخْرَاجه النُّطْفَة مِنْ الْإِنْسَان . وَإِخْرَاجه الْإِنْسَان مِنْ النُّطْفَة . 5358 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { تُخْرِج الْحَيّ مِنْ الْمَيِّت وَتُخْرِج الْمَيِّت مِنْ الْحَيّ } قَالَ : النُّطْفَة مَيِّتَة , فَتُخْرِج مِنْهَا أَحْيَاء . { وَتُخْرِج الْمَيِّت مِنْ الْحَيّ } تُخْرِج النُّطْفَة مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَحْيَاء , وَالْحَبّ مَيِّتَة تُخْرِج مِنْهُ حَيًّا . { وَتُخْرِج الْمَيِّت مِنْ الْحَيّ } تُخْرِج مِنْ هَذَا الْحَيّ حَيًّا مَيِّتًا . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : أَنَّهُ يُخْرِج النَّخْلَة مِنْ النَّوَاة , وَالنَّوَاة مِنْ النَّخْلَة , وَالسُّنْبُل مِنْ الْحَبّ وَالْحَبّ مِنْ السُّنْبُل , وَالْبَيْض مِنْ الدَّجَاج , وَالدَّجَاج مِنْ الْبَيْض . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 5359 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا أَبُو تُمَيْلَة , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , عَنْ عِكْرِمَة قَوْله . { تُخْرِج الْحَيّ مِنْ الْمَيِّت } قَالَ . هِيَ الْبَيْضَة تَخْرُج مِنْ الْحَيّ وَهِيَ مَيِّتَة , ثُمَّ يُخْرِج مِنْهَا الْحَيّ . 5360 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا حَفْص بْن عُمَر , عَنْ الْحَكَم بْن أَبَان , عَنْ عِكْرِمَة فِي قَوْله . { تُخْرِج الْحَيّ مِنْ الْمَيِّت وَتُخْرِج الْمَيِّت مِنْ الْحَيّ } قَالَ . النَّخْلَة مِنْ النَّوَاة , وَالنَّوَاة مِنْ النَّخْلَة , وَالْحَبَّة مِنْ السُّنْبُلَة , وَالسُّنْبُلَة مِنْ الْحَبَّة . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : أَنَّهُ يُخْرِج الْمُؤْمِن مِنْ الْكَافِر , وَالْكَافِر مِنْ الْمُؤْمِن . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5361 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ الْحَسَن فِي قَوْله : { تُخْرِج الْحَيّ مِنْ الْمَيِّت وَتُخْرِج الْمَيِّت مِنْ الْحَيّ } يَعْنِي الْمُؤْمِن مِنْ الْكَافِر , وَالْكَافِر مِنْ الْمُؤْمِن , وَالْمُؤْمِنُ عَبْدٌ حَيُّ الْفُؤَادِ , وَالْكَافِرُ عَبْدٌ مَيِّتُ الْفُؤَادِ . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , قَالَ : قَالَ الْحَسَن فِي قَوْله : { تُخْرِج الْحَيّ مِنْ الْمَيِّت وَتُخْرِج الْمَيِّت مِنْ الْحَيّ } قَالَ : يُخْرِج الْمُؤْمِن مِنْ الْكَافِر , وَيُخْرِج الْكَافِر مِنْ الْمُؤْمِن . * - حَدَّثَنَا عِمْرَان بْن مُوسَى , قَالَ : ثنا عَبْد الْوَارِث , عَنْ سَعِيد بْن عَمْرو , عَنْ الْحَسَن قَرَأَ : { تُخْرِج الْحَيّ مِنْ الْمَيِّت وَتُخْرِج الْمَيِّت مِنْ الْحَيّ } قَالَ : تُخْرِج الْمُؤْمِن مِنْ الْكَافِر , وَتُخْرِج الْكَافِر مِنْ الْمُؤْمِن . 5362 - حَدَّثَنَا حُمَيْد بْن مَسْعَدَة , قَالَ : ثنا بِشْر بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا سُلَيْمَان التَّيْمِيّ , عَنْ أَبِي عُثْمَان , عَنْ سَلْمَان , أَوْ عَنْ اِبْن مَسْعُود - وَأَكْبَر ظَنِّي أَنَّهُ عَنْ سَلْمَان - قَالَ : إِنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ خَمَّرَ طِينَة آدَم أَرْبَعِينَ لَيْلَة - أَوْ قَالَ : أَرْبَعِينَ يَوْمًا - ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ فِيهِ , فَخَرَجَ كُلّ طَيِّب فِي يَمِينه , وَخَرَجَ كُلّ خَبِيث فِي يَده الْأُخْرَى , ثُمَّ خَلَطَ بَيْنهمَا , ثُمَّ خَلَقَ مِنْهَا آدَم , فَمِنْ ثَمَّ يُخْرِج الْحَيّ مِنْ الْمَيِّت وَيُخْرِج الْمَيِّت مِنْ الْحَيّ , يُخْرِج الْمُؤْمِن مِنْ الْكَافِر وَيُخْرِج الْكَافِر مِنْ الْمُؤْمِن . 5363 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ الزُّهْرِيّ : أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى بَعْض نِسَائِهِ , فَإِذَا بِامْرَأَةٍ حَسَنَة النِّعْمَة , فَقَالَ : " مَنْ هَذِهِ ؟ " قَالَتْ : إِحْدَى خَالَاتك , قَالَ : " إِنَّ خَالَاتِي بِهَذِهِ الْبَلْدَة لَغَرَائِب ! وَأَيّ خَالَاتِي هَذِهِ ؟ " قَالَتْ : خَلَدَة اِبْنَة الْأَسْوَد بْن عَبْد يَغُوث , قَالَ : " سُبْحَان الَّذِي يُخْرِج الْحَيّ مِنْ الْمَيِّت " وَكَانَتْ اِمْرَأَة صَالِحَة , وَكَانَ أَبُوهَا كَافِرًا . 5364 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سِنَان , قَالَ : ثنا أَبُو بَكْر الْحَنَفِيّ , قَالَ : ثنا عَبَّاد بْن مَنْصُور , عَنْ الْحَسَن فِي قَوْله : { تُخْرِج الْحَيّ مِنْ الْمَيِّت وَتُخْرِج الْمَيِّت مِنْ الْحَيّ } قَالَ : هَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ الْكَافِر يَلِد مُؤْمِنًا , وَأَنَّ الْمُؤْمِن يَلِد كَافِرًا ؟ فَقَالَ : هُوَ كَذَلِكَ . وَأَوْلَى التَّأْوِيلَات الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي هَذِهِ الْآيَة بِالصَّوَابِ تَأْوِيل مَنْ قَالَ : يُخْرِج الْإِنْسَان الْحَيّ وَالْأَنْعَام وَالْبَهَائِم الْأَحْيَاء مِنْ النُّطَف الْمَيِّتَة , وَذَلِكَ إِخْرَاج الْحَيّ مِنْ الْمَيِّت , وَيُخْرِج النُّطْفَة الْمَيِّتَة مِنْ الْإِنْسَان الْحَيّ وَالْأَنْعَام وَالْبَهَائِم الْأَحْيَاء , وَذَلِكَ إِخْرَاج الْمَيِّت مِنْ الْحَيّ , وَذَلِكَ أَنَّ كُلّ حَيّ فَارَقَهُ شَيْء مِنْ جَسَده , فَذَلِكَ الَّذِي فَارَقَهُ مِنْهُ مَيِّت , فَالنُّطْفَة مَيِّتَة لِمُفَارَقَتِهَا جَسَد مَنْ خَرَجَتْ مِنْهُ , ثُمَّ يُنْشِئ اللَّه مِنْهَا إِنْسَانًا حَيًّا وَبَهَائِم وَأَنْعَامًا أَحْيَاء , وَكَذَلِكَ حُكْم كُلّ شَيْء حَيّ زَايَلَهُ شَيْء مِنْهُ , فَاَلَّذِي زَايَلَهُ مِنْهُ مَيِّت , وَذَلِكَ هُوَ نَظِير قَوْله : { كَيْف تَكْفُرُونَ بِاَللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } 2 28 وَأَمَّا تَأْوِيل مَنْ تَأَوَّلَهُ بِمَعْنَى الْحَبَّة مِنْ السُّنْبُلَة , وَالسُّنْبُلَة مِنْ الْحَبَّة , وَالْبَيْضَة مِنْ الدَّجَاجَة , وَالدَّجَاجَة مِنْ الْبَيْضَة , وَالْمُؤْمِن مِنْ الْكَافِر , وَالْكَافِر مِنْ الْمُؤْمِن , فَإِنَّ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ لَهُ وَجْه مَفْهُوم , فَلَيْسَ ذَلِكَ الْأَغْلَب الظَّاهِر فِي اِسْتِعْمَال النَّاس فِي الْكَلَام , وَتَوْجِيه مَعَانِي كِتَاب اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إِلَى الظَّاهِر الْمُسْتَعْمَل فِي النَّاس , أَوْلَى مِنْ تَوْجِيههَا إِلَى الْخَفِيّ الْقَلِيل فِي الِاسْتِعْمَال . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ جَمَاعَة مِنْهُمْ : { تُخْرِجُ الْحَيّ مِنْ الْمَيِّت وَتُخْرِج الْمَيِّت مِنْ الْحَيّ } بِالتَّشْدِيدِ وَتَثْقِيل الْيَاء مِنْ الْمَيِّت , بِمَعْنَى أَنَّهُ يُخْرِج الشَّيْء الْحَيّ مِنْ الشَّيْء الَّذِي قَدْ مَاتَ , وَمِمَّا لَمْ يَمُتْ . وَقَرَأَتْ جَمَاعَة أُخْرَى مِنْهُمْ : " تُخْرِج الْحَيّ مِنْ الْمَيْت وَتُخْرِج الْمَيْت مِنْ الْحَيّ " بِتَخْفِيفِ الْيَاء مِنْ الْمَيْت . بِمَعْنَى أَنَّهُ يُخْرِج الشَّيْء الْحَيّ مِنْ الشَّيْء الَّذِي قَدْ مَاتَ دُون الشَّيْء الَّذِي لَمْ يَمُتْ , وَتُخْرِج الشَّيْء الْمَيْت دُون الشَّيْء الَّذِي لَمْ يَمُتْ مِنْ الشَّيْء الْحَيّ , وَذَلِكَ أَنَّ الْمَيِّت مُثَقَّل الْيَاء عِنْد الْعَرَب مَا لَمْ يَمُتْ وَسَيَمُوتُ وَمَا قَدْ مَاتَ . وَأَمَّا الْمَيْت مُخَفَّفًا : فَهُوَ الَّذِي قَدْ مَاتَ , فَإِذَا أَرَادُوا النَّعْت قَالُوا : إِنَّك مَائِت غَدًا وَإِنَّهُمْ مَائِتُونَ , وَكَذَلِكَ كُلّ مَا لَمْ يَكُنْ بَعْد , فَإِنَّهُ يَخْرُج عَلَى هَذَا الْمِثَال الِاسْم مِنْهُ , يُقَال : هُوَ الْجَائِد بِنَفْسِهِ والطَّائِبَة نَفْسه بِذَلِكَ , وَإِذَا أُرِيد مَعْنَى الِاسْم قِيلَ : هُوَ الْجَوَاد بِنَفْسِهِ وَالطَّيِّبَة نَفْسه . فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ فِي هَذِهِ الْآيَة بِالصَّوَابِ قِرَاءَة مَنْ شَدَّدَ الْيَاء مِنْ . الْمَيِّت , لِأَنَّ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ يُخْرِج الْحَيّ مِنْ النُّطْفَة الَّتِي قَدْ فَارَقَتْ الرَّجُل , فَصَارَتْ مَيْتَة , وَسَيُخْرِجُهُ مِنْهَا بَعْد أَنْ تُفَارِقهُ وَهِيَ فِي صُلْب الرَّجُل , وَيُخْرِج الْمَيِّت مِنْ الْحَيّ , النُّطْفَة الَّتِي تَصِير بِخُرُوجِهَا مِنْ الرَّجُل الْحَيّ مَيْتًا , وَهِيَ قَبْل خُرُوجهَا مِنْهُ حَيَّة , فَالتَّشْدِيد أَبْلَغُ فِي الْمَدْح أَكْمَل فِي الثَّنَاء .
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَاب } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : أَنَّهُ يُعْطِي مَنْ يَشَاء مِنْ خَلْقه , فَيَجُود عَلَيْهِ بِغَيْرِ مُحَاسَبَة مِنْهُ لِمَنْ أَعْطَاهُ , لِأَنَّهُ لَا يَخَاف دُخُول اِنْتِقَاص فِي خَزَائِنه . وَلَا الْفَنَاء عَلَى مَا بِيَدِهِ . كَمَا : 5365 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع فِي قَوْله : { وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ } قَالَ : يُخْرِج الرِّزْق مِنْ عِنْده بِغَيْرِ حِسَاب , لَا يَخَاف أَنْ يَنْقُص مَا عِنْده تَبَارَكَ وَتَعَالَى . فَتَأْوِيل الْآيَة إِذًا : اللَّهُمَّ يَا مَالِكَ الْمُلْك

, تُؤْتِي الْمُلْك مَنْ تَشَاء , وَتَنْزِع الْمُلْك مِمَّنْ تَشَاء , وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاء , وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاء , بِيَدِك الْخَيْر إِنَّك عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير , دُون مَنْ اِدَّعَى الْمُلْحِدُونَ أَنَّهُ لَهُمْ إِلَه وَرَبّ وَعَبَدُوهُ دُونَك , أَوْ اِتَّخَذُوهُ شَرِيكًا مَعَك , أَوْ أَنَّهُ لَك وَلَد وَبِيَدِك الْقُدْرَة الَّتِي تَفْعَل هَذِهِ الْأَشْيَاء , وَتَقْدِر بِهَا عَلَى كُلّ , شَيْء , تُولِج اللَّيْل فِي النَّهَار , وَتُولِج النَّهَار فِي اللَّيْل , فَتَنْقُص مِنْ هَذَا وَتَزِيد فِي هَذَا , وَتَنْقُص مِنْ هَذَا وَتَزِيد فِي هَذَا . وَتُخْرِج مِنْ مَيِّت حَيًّا , وَمِنْ حَيّ مَيِّتًا , وَتَرْزُق مَنْ تَشَاء بِغَيْرِ حِسَاب مِنْ خَلْقك , لَا يَقْدِر عَلَى ذَلِكَ أَحَد سِوَاك , وَلَا يَسْتَطِيعهُ غَيْرك . كَمَا : 5366 - حَدَّثَنِي اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن الزُّبَيْر : { تُولِج اللَّيْل فِي النَّهَار وَتُولِج النَّهَار فِي اللَّيْل وَتُخْرِج الْحَيّ مِنْ الْمَيِّت وَتُخْرِج الْمَيِّت مِنْ الْحَيّ } أَيْ بِتِلْكَ الْقُدْرَة , يَعْنِي بِالْقُدْرَةِ الَّتِي تُؤْتِي الْمُلْك بِهَا مَنْ تَشَاء وَتَنْزِعهُ مِمَّنْ تَشَاء , وَتَرْزُق مَنْ تَشَاء بِغَيْرِ حِسَاب , لَا يَقْدِر عَلَى ذَلِكَ غَيْرك وَلَا يَصْنَعهُ إِلَّا أَنْتَ . أَيْ فَإِنْ كُنْت سَلَّطْت عِيسَى عَلَى الْأَشْيَاء الَّتِي بِهَا يَزْعُمُونَ أَنَّهُ إِلَه , مِنْ إِحْيَاء الْمَوْتَى , وَإِبْرَاء الْأَسْقَام , وَالْخَلْق لِلطَّيْرِ مِنْ الطِّين , وَالْخَبَر عَنْ الْغُيُوب لِتَجْعَلَهُ آيَة لِلنَّاسِ , وَتَصْدِيقًا لَهُ فِي نُبُوَّته الَّتِي بَعَثْته بِهَا إِلَى قَوْمه , فَإِنَّ مِنْ سُلْطَانِي وَقُدْرَتِي مَا لَمْ أُعْطِهِ , كَتَمْلِيكِ الْمُلُوك . وَأَمْر النُّبُوَّة وَوَضْعهَا حَيْثُ شِئْت , وَإِيلَاج اللَّيْل فِي النَّهَار . وَالنَّهَار فِي اللَّيْل . وَإِخْرَاج الْحَيّ مِنْ الْمَيِّت , وَالْمَيِّت مِنْ الْحَيّ , وَرِزْق مَنْ شِئْت مِنْ بَرّ أَوْ فَاجِر بِغَيْرِ حِسَاب , فَكُلّ ذَلِكَ لَمْ أُسَلِّط عِيسَى عَلَيْهِ , وَلَمْ أُمَلِّكْهُ إِيَّاهُ , فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِي ذَلِكَ عِبْرَة وَبَيِّنَة إِذْ لَوْ كَانَ إِلَهًا لَكَانَ ذَلِكَ كُلّه إِلَيْهِ وَهُوَ فِي عِلْمهمْ يَهْرُب مِنْ الْمُلُوك , وَيَنْتَقِل مِنْهُمْ فِي الْبِلَاد مِنْ بَلَد إِلَى بَلَد .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • كيف تعالج مريضك بالرقية الشرعية

    كتاب يتحدث عن الطريقة الصحيحة للعلاج بالرقية الشرعية، قدم له: الشيخ: عبد الله المنيع، الشيخ: عبد الله الجبرين، الشيخ: ناصر العقل، الشيخ: محمد الخميس، الشيخ: عبد المحسن العبيكان. - من مباحث الكتاب: خطوات وقواعد قبل العلاج: * الفراسة وتشخيص نوع المرض لاختلاف العلاج. * القرآن علاج لكل شيء ولا يعارض ذلك الأخذ بأسباب العلاج الأخرى. * القراءة التصورية على المريض بنية الشفاء، وعلى الجان بنية الهداية!. * الاعتقاد الجازم بأن الشفاء من الله وحده. * العين سبب لغالب امراض الناس!!. مباحث عن العين: * كيف تتم الإصابة بالعين وما شروط وقوعها؟ . * أقسام العائن، وقصة عامر مع سهل بن حنيف. * طريقة علاج العين وخطوات ذلك. * كيف تقي نفسك وأهلك من الإصابة بالعين؟ الأيات والأوراد التي تقرأ على المعيون، وكيف يرقي الإنسان نفسه؟ أنواع الحسد، وعلاقته بالعين والسحر. قصص واقعية عن تأثير الرقية الشرعية (الغيبوبة/ المشلول/ الأمعاء المعقدة/ المرض المجهول). أسئلة شاملة عن العين (الفرق بين الحاسد والمعجب/ كيفية الأخذ من الأثر!/ ما الاتهام وما فرقه عن التخيّل/ هل يصاب المتحصن بالاذكار؟/ اسباب انتشار العين وتسلّط الشياطين/ حكم استخدام الجن الصالحين).

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233612

    التحميل:

  • الطريق إلى السعادة الزوجية في ضوء الكتاب والسنة

    تبين هذه الرسالة صفات الزوجة الصالحة، وحكمة تعدد الزوجات، وصفات المرأة الصالحة، وذكر هديه في الأسماء والكنى، والحث على تحجب المرأة المسلمة صيانة لها وما ورد في الكفاءة في النكاح، والتحذير من الأنكحة المنهي عنها كنكاح الشغار، والإجبار والنهي عن تزويج من لا يصلي، والحث على إرضاع الأم ولدها وبيان أضرار الإرضاع الصناعي وذكر هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في النكاح، وأحكام زينة المرأة وأخيرًا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335007

    التحميل:

  • المنتقى من منهاج الإعتدال في نقض كلام أهل الرفض والإعتزال [ مختصر منهاج السنة ]

    المنتقى من منهاج الإعتدال في نقض كلام أهل الرفض والإعتزال [ مختصر منهاج السنة ] : هذا الكتاب - منهاج السنة النبوية في نقض دعاوى الرافضة والقدرية - من أعظم كتب الإمام المجاهد شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية - رحمه الله -، قد رد فيه على شبه الرافضة، وبين فيه بطلان مذهبهم، وشباب الاسلام اليوم بأمس الحاجة إلى قراءة هذا الكتاب، ومعرفة محتواه؛ حيث أطل الرفض على كل بلد من بلاد الإسلام، وغيرها بوجهه الكريه، وكشر عن أنيابه الكالحة، وألقى حبائله أمام من لا يعرف حقيقته، مظهرا غير مبطن ديدن كل منافق مفسد ختال؛ فاغتر به من يجهل حقيقته، ممن لم يقرأ مثل هذا الكتاب، وفي هذه الصفحة اختصار لهذا الكتاب النفيس، اختصره الحافظ الذهبي - رحمه الله -.

    المدقق/المراجع: محب الدين الخطيب

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/263788

    التحميل:

  • مواقف التابعين وأتباعهم في الدعوة إلى الله تعالى

    مواقف التابعين وأتباعهم في الدعوة إلى الله تعالى: قال المصنف في مقدمة الكتاب: «فهذه رسالة مختصرة في «مواقف التابعين وأتباعهم في الدعوة إلى اللَّه تعالى»، بيَّنتُ فيها نماذج من المواقف المشرفة في الدعوة إلى اللَّه سبحانه وتعالى».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337971

    التحميل:

  • الإنصاف في حقيقة الأولياء وما لهم من الكرامات والألطاف

    الإنصاف في حقيقة الأولياء وما لهم من الكرامات والألطاف: فإن من أصول أهل السنة والجماعة الإيمانَ بكرامات الأولياء وإثباتَها والتصديقَ بها واعتقادَ أنها حق، وذلك باتفاق أئمة أهل الإسلام والسنة والجماعة، وقد دلَّ عليها القرآنُ في غير موضعٍ، والأحاديث الصحيحة، والآثار المتواترة عن الصحابة والتابعين وغيرهم. وقد صنَّف المؤلف - رحمه الله - هذه الرسالة ردًّ على عصريٍّ له غلا في شأن الأولياء وكرامتهم، وادَّعى أن لهم ما يريدون، وأنهم يقولون للشيء كن فيكون، وأنهم يخرجون من القبور لقضاء الحاجات، وأنهم في قبورهم يأكلون ويشربون وينكحون، إلى أمور أخرى عجيبة تمجُّها الأسماع وتقذفها الأفهام، ويُنكِرها من لديه بالشرع أدنى اطِّلاعةٍ أو إلمام.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348305

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة