Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 26

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ ۖ بِيَدِكَ الْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُلْ اللَّهُمَّ } أَمَّا تَأْوِيل قَوْله { قُلْ اللَّهُمَّ } فَإِنَّهُ قُلْ يَا مُحَمَّد : يَا اللَّه . وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي نَصْب مِيم { اللَّهُمَّ } وَهُوَ مُنَادًى , وَحُكْم الْمُنَادَى الْمُفْرَد غَيْر الْمُضَاف الرَّفْع , وَفِي دُخُول الْمِيم فِيهِ , وَهُوَ فِي الْأَصْل " اللَّه " بِغَيْرِ مِيم . فَقَالَ بَعْضهمْ : إِنَّمَا زِيدَتْ فِيهِ الْمِيمَانِ لِأَنَّهُ لَا يُنَادَى بِ " يَا " كَمَا يُنَادَى الْأَسْمَاء الَّتِي لَا أَلِف فِيهَا , وَذَلِكَ أَنَّ الْأَسْمَاء الَّتِي لَا أَلِف وَلَا لَامَ فِيهَا تُنَادَى " يَا " , كَقَوْلِ الْقَائِل : يَا زَيْد وَيَا عَمْرو , قَالَ : فَجُعِلَتْ الْمِيم فِيهِ خَلَفًا مِنْ " يَا " , كَمَا قَالُوا : فَم وَدَم وهم وَزُرْقُم وَسُتْهُم , وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْأَسْمَاء وَالنُّعُوت الَّتِي يُحْذَف مِنْهَا الْحَرْف , ثُمَّ يُبْدَل مَكَانه مِيم

, قَالَ : فَكَذَلِكَ حُذِفَتْ مِنْ اللَّهُمَّ " يَا " الَّتِي يُنَادَى بِهَا الْأَسْمَاء الَّتِي عَلَى مَا وَصَفْنَا , وَجُعِلَتْ الْمِيم خَلَفًا مِنْهَا فِي آخِر الِاسْم . وَأَنْكَرَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلهمْ آخَرُونَ , وَقَالُوا : قَدْ سَمِعْنَا الْعَرَب تُنَادِي : اللَّهُمَّ بِ " يَا " , كَمَا تُنَادِيه , وَلَا مِيم فِيهِ . قَالُوا : فَلَوْ كَانَ الَّذِي قَالَ هَذَا الْقَوْل مُصِيبًا فِي دَعْوَاهُ لَمْ تُدْخِل الْعَرَب " يَا " , وَقَدْ جَاءُوا بِالْخَلَفِ مِنْهَا . وَأَنْشَدُوا فِي ذَلِكَ سَمَاعًا مِنْ الْعَرَب : وَمَا عَلَيْك أَنْ تَقُولِي كُلَّمَا صَلَّيْت أَوْ كَبَّرْت يَا اللَّهُمَّ اُرْدُدْ إِلَيْنَا شَيْخَنَا مُسْلِمًا وَيُرْوَى : " سَبَّحْت أَوْ كَبَّرْت " . قَالُوا : وَلَمْ نَرَ الْعَرَب زَادَتْ مِثْل هَذِهِ الْمِيم إِلَّا مُخَفَّفَة فِي نَوَاقِص الْأَسْمَاء مِثْل فَم وَدَم وهم قَالُوا : وَنَحْنُ نَرَى أَنَّهَا كَلِمَة ضُمَّ إِلَيْهَا " أُمَّ " بِمَعْنَى " يَا اللَّه أَمِنَّا بِخَيْرِ " , فَكَثُرَتْ فِي الْكَلَام فَاخْتَلَطَتْ بِهِ . قَالُوا : فَالضَّمَّة الَّتِي فِي الْهَاء مِنْ هَمْزَة " أُمَّ " لَمَّا تُرِكَتْ اِنْتَقَلَتْ إِلَى مَا قَبْلهَا . قَالُوا : وَنَرَى أَنَّ قَوْل الْعَرَب هَلُمَّ إِلَيْنَا مِثْلهَا , إِنَّمَا كَانَ هَلُمَّ " هَلْ " أَوْ ضُمَّ إِلَيْهَا " أُمَّ " فَتُرِكَتْ عَلَى نَصْبهَا . قَالُوا : وَمِنْ الْعَرَب مَنْ يَقُول إِذَا طَرَحَ الْمِيم : " يَا اللَّه اِغْفِرْ لِي " , " وَيَا اللَّه اِغْفِرْ لِي " , بِهَمْزِ الْأَلِف مِنْ اللَّه مَرَّة , وَوَصْلِهَا أُخْرَى , فَمَنْ حَذَفَهَا أَجْرَاهَا عَلَى أَصْلِهَا لِأَنَّهَا أَلِفٌ وَلَام , مِثْل الْأَلِف وَاللَّام اللَّتَيْنِ يَدْخُلَانِ فِي الْأَسْمَاء الْمَعَارِف زَائِدَيْنِ . وَمَنْ هَمَزَهَا تَوَهَّمَ أَنَّهَا مِنْ الْحَرْف , إِذْ كَانَتْ لَا تَسْقُط مِنْهُ . وَأَنْشَدُوا فِي هَمْز الْأَلِف مِنْهَا : مُبَارَك هُوَ وَمَنْ سَمَّاهُ عَلَى اِسْمك اللَّهُمَّ يَا أَللَّه قَالُوا : وَقَدْ كَثُرَتْ اللَّهُمَّ فِي الْكَلَام حَتَّى خُفِّفَتْ مِيمهَا فِي بَعْض اللُّغَات , وَأَنْشَدُوا . كَحَلْفَةٍ مِنْ أَبِي رِيَاح يَسْمَعُهَا اللَّهُمَّ الْكِبَار وَالرُّوَاة تُنْشِد ذَلِكَ : " يَسْمَعهَا لَاهِهِ الْكِبَار " . وَقَدْ أَنْشَدَهُ بَعْضهمْ : " يَسْمَعُهَا اللَّه وَالْكِبَار " .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { مَالِك الْمُلْك تُؤْتِي الْمُلْك مَنْ تَشَاء وَتَنْزِع الْمُلْك مِمَّنْ تَشَاء } يَعْنِي بِذَلِكَ : يَا مَالِك الْمُلْك , يَا مَنْ لَهُ مُلْك الدُّنْيَا وَالْآخِرَة خَالِصًا دُون غَيْره . كَمَا : 5339 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , عَنْ مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن الزُّبَيْر قَوْله : { قُلْ اللَّهُمَّ مَالِك الْمُلْك } أَيْ رَبّ الْعِبَاد الْمُلْك لَا يَقْضِي فِيهِمْ غَيْرك . وَأَمَّا قَوْله : { تُؤْتِي الْمُلْك مَنْ تَشَاء } فَإِنَّهُ يَعْنِي : تُعْطِي الْمُلْك مَنْ تَشَاء فَتَمْلِكهُ وَتُسَلِّطهُ عَلَى مَنْ تَشَاء . وَقَوْله : { وَتَنْزِع الْمُلْك مِمَّنْ تَشَاء } أَنْ تَنْزِعهُ مِنْهُ , فَتُرِكَ ذِكْر " أَنْ تَنْزِعهُ مِنْهُ " اِكْتِفَاء بِدَلَالَةِ قَوْله : { وَتَنْزِع الْمُلْك مِمَّنْ تَشَاء } عَلَيْهِ , كَمَا يُقَال : خُذْ مَا شِئْت , وَكُنْ فِيمَا شِئْت , يُرَاد : خُذْ مَا شِئْت أَنْ تَأْخُذَهُ , وَكُنْ فِيمَا شِئْت أَنْ تَكُون فِيهِ , وَكَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { فِي أَيّ صُورَة مَا شَاءَ رَكَّبَك } 82 8 يَعْنِي : فِي أَيّ صُورَة شَاءَ أَنْ يُرَكِّبَك فِيهَا رَكَّبَك . وَقِيلَ : إِنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

جَوَابًا لِمَسْأَلَتِهِ رَبّه أَنْ يَجْعَل مُلْك فَارِس وَالرُّوم لِأُمَّتِهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5340 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة ; وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ رَبَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنْ يَجْعَل لَهُ مُلْك فَارِس وَالرُّوم فِي أُمَّته , فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { قُلْ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْك مَنْ تَشَاء } . .. إِلَى : { إِنَّك عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير } * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : ذُكِرَ لَنَا وَاَللَّه أَعْلَم أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ رَبّه عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَجْعَل مُلْك فَارِس وَالرُّوم فِي أُمَّته , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْله . وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِد أَنَّهُ كَانَ يَقُول : مَعْنَى الْمُلْك فِي هَذَا الْمَوْضِع النُّبُوَّة . ذِكْر الرِّوَايَة عَنْهُ بِذَلِكَ : 5341 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { تُؤْتِي الْمُلْك مَنْ تَشَاء وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاء } قَالَ : النُّبُوَّة . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله .
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَتُعِزّ مَنْ تَشَاء وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاء بِيَدِك الْخَيْر إِنَّك عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير } يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاء بِإِعْطَائِهِ الْمُلْك وَالسُّلْطَان وَبَسْط الْقُدْرَة لَهُ , وَتُذِلّ مَنْ تَشَاء بِسَلْبِك مُلْكه وَتَسْلِيط عَدُوّ عَلَيْهِ . { بِيَدِك الْخَيْر } أَيْ كُلّ ذَلِكَ بِيَدِك وَإِلَيْك , لَا يَقْدِر عَلَى ذَلِكَ أَحَد ; لِأَنَّك عَلَى كُلّ

شَيْء قَدِير , دُون سَائِر خَلْقك , وَدُون مَنْ اِتَّخَذَهُ الْمُشْرِكُونَ مِنْ أَهْل الْكِتَاب وَالْأُمِّيِّينَ مِنْ الْعَرَب إِلَهًا وَرَبًّا يَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِك , كَالْمَسِيحِ وَالْأَنْدَاد الَّتِي اِتَّخَذَهَا الْأُمِّيُّونَ رَبًّا . كَمَا : 5342 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن الزُّبَيْر قَوْله : { تُؤْتِي الْمُلْك مَنْ تَشَاء } . .. الْآيَة , أَيْ إِنَّ ذَلِكَ بِيَدِك لَا إِلَى غَيْرك , { إِنَّك عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير } أَيْ لَا يَقْدِر عَلَى هَذَا غَيْرك بِسُلْطَانِك وَقُدْرَتك .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

    فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: معنى الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلّم - وفضلِها وبيان كيفيتها، مع ذكر نماذجَ من الكتب المؤلفة في هذه العبادة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2157

    التحميل:

  • آداب المسلم الصغير

    كتاب للصغار يحتوي على 37 صفحة من الرسومات التوضيحية والجداول والتقسيمات لتعليم آداب المسلم .

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/328740

    التحميل:

  • التفسير الميسر

    التفسير الميسر: تفسير متميز كتبه نخبة من العلماء وفق عدة ضوابط، من أهمها: 1- تقديم ما صح من التفسير بالمأثور على غيره. 2- الاقتصار في النقل على القول الصحيح أو الأرجح. 3- إبراز الهداية القرآنية ومقاصد الشريعة الإسلامية من خلال التفسير. 4- كون العبارة مختصرة سهلة، مع بيان معاني الألفاظ الغريبة في أثناء التفسير. 5- كون التفسير بالقدر الذي تتسع له حاشية مصحف المدينة النبوية. 6- وقوف المفسر على المعنى المساوي، وتجنب الزيادة الواردة في آيات أخرى حتى تفسر في موضعها. 7- إيراد معنى الآية مباشرة دون حاجة إلى الأخبار، إلا ما دعت إليه الضرورة. 8- كون التفسير وفق رواية حفص عن عاصم. 9- تجنب ذكر القراءات ومسائل النحو والإعراب. 10- مراعاة المفسر أن هذا التفسير سيترجم إلى لغات مختلفة. 11- تجنب ذكر المصطلحات التي تتعذر ترجمتها. 12- تفسير كل آية على حده، ولا تعاد ألفاظ النص القرآني في التفسير إلا لضرورة، ويذكر في بداية تفسير كل آية رقمها. - ملحوظة:الملف الوورد منسوخ من الطبعة الأولى، أما ملف pdf فنسخة مصورة من الطبعة الثانية وتتميز بجودتها العالية.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229635

    التحميل:

  • أصول عظيمة من قواعد الإسلام

    أصول عظيمة من قواعد الإسلام: فهذه دُرَّةٌ فريدة وتُحفة جديدة من دُرر وفوائد العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله تعالى - النفيسة التي لم تُنشر بعدُ، .. وبناها على خمس قواعد عظيمة عليها قيام هذا الدين، وبسطَ القولَ في هذه القواعد شرحًا وبيانًا، وذكرًا للشواهد والدلائل، وإيضاحًا للثمار والآثار، بأسلوبه العلمي البديع المعهود منه - رحمه الله -. ويلي هذه الرسالة: منظومةٌ للشيخ - رحمه الله - تُنشر لأول مرة، جمعت أقسام التوحيد وأمهات عقائد أهل السنة والجماعة التي اتفقوا عليها، واسمها: منهج الحق: منظومة في العقيدة والأخلاق.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348310

    التحميل:

  • نبي الرحمة [ الرسالة والإنسان ]

    قال المؤلف - وفقه الله -: « .... ولذلك رأيت أن أقوم – بدوري - وإلقاء الضوء على صفات النبي - صلى الله عليه وسلم - الدالة على رحمتة بالبشرية وأخلاقه وشمائله وخصائصه، وتعامله مع المسلمين وغيرهم، وذلك بإسلوب سهل ويسير..وقد جعلت البحث يتحدث بلسان حال علماء الغرب الذين أنصفوا رسول الإسلام - صلى الله عليه وسلم - في كتاباتهم ودراساتهم. ولقد تبين لي من خلال هذا البحث أن الكثير من علماء الغرب قد كشفوا عن الكثير والكثير من الجواهر والدرر في حياة محمد - صلى الله عليه وسلم -، فبينوا الكثير من مظاهر الرحمة والدروس والعبر في سيرة ومسيرة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -.. وتنبع أهمية هذا البحث؛ من كونه رسالة تعريف مبسطة لنبي الإسلام في وقت تكالبت فيه الأقلام المسمومة والألسنة الحاقدة للنيل من مكانته - صلى الله عليه وسلم -.. والدراسة إذ تُّسْهم بمحاولة توضيح صورة نبي الإسلام للعالم، تنطلق من الإيمان بأهمية شهادات العلماء الغربيين المنصفين لنبي الإسلام- صلى الله عليه وسلم -، فرب شهادة باحث غربي أوقع في قلوب الغربيين من نصوص إسلامية كثيرة! ولقد جعل البحث من أدبيات علماء الغرب وحديثهم عن فضائل النبي - صلى الله عليه وسلم -، مصدراً رئيسياً للبحث، ولم يستخدم البحث الأسلوب المعتاد أو التقليدي في الحديث عن شمائل النبي - صلى الله عليه وسلم -، بل استخدم أدبيات الغرب أنفسهم في الحديث عن أخلاقيات وشمائل النبي - صلى الله عليه وسلم -. هذا، و ركز البحث على تناول مظاهر الرحمة في شخصية محمد - صلى الله عليه وسلم -، بلغة سهلة، غير إنها تخاطب العقل، وتحرك الوجدان، واعتمدتُ على الدراسات الإستشراقية المنصفة بالأساس، إضافة إلى كتب السيرة والشمائل والحديث النبوي والدراسات العربية المعاصرة ... ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57514

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة