Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 24

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۖ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ (24) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسّنَا النَّار إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَات وَغَرَّهُمْ فِي دِينهمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ } يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { بِأَنَّهُمْ قَالُوا } بِأَنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ دُعُوا إِلَى كِتَاب اللَّه لِيَحْكُم بَيْنهمْ بِالْحَقِّ فِيمَا نَازَعُوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , إِنَّمَا أَبَوْا الْإِجَابَة فِي حُكْم التَّوْرَاة , وَمَا فِيهَا مِنْ الْحَقّ مِنْ أَجْل قَوْلِهِمْ . { لَنْ تَمَسّنَا النَّار إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَات } وَهِيَ أَرْبَعُونَ يَوْمًا , وَهُنَّ الْأَيَّام الَّتِي عَبَدُوا فِيهَا الْعِجْل , ثُمَّ يُخْرِجنَا مِنْهَا رَبّنَا . اِغْتِرَارًا مِنْهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ , يَعْنِي بِمَا كَانُوا يَخْتَلِقُونَ مِنْ الْأَكَاذِيب وَالْأَبَاطِيل فِي اِدِّعَائِهِمْ أَنَّهُمْ أَبْنَاء اللَّه وَأَحِبَّاؤُهُ , وَأَنَّ اللَّه قَدْ وَعَدَ أَبَاهُمْ يَعْقُوب أَنْ لَا

يُدْخِل أَحَدًا مِنْ وَلَده النَّار إِلَّا تَحِلَّة الْقَسَم . فَأَكْذَبَهُمْ اللَّه عَلَى ذَلِكَ كُلّه مِنْ أَقْوَالهمْ , وَأَخْبَرَ نَبِيّه مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ هُمْ أَهْل النَّار , هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ , دُون الْمُؤْمِنِينَ بِاَللَّهِ وَرُسُله وَمَا جَاءُوا بِهِ مِنْ عِنْده . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5336 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة . { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّار إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَات } قَالُوا : لَنْ تَمَسّنَا النَّار إِلَّا تَحِلَّة الْقَسَم الَّتِي نَصَبْنَا فِيهَا الْعِجْل , ثُمَّ يَنْقَطِع الْقَسَم وَالْعَذَاب عَنَّا . قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { وَغَرَّهُمْ فِي دِينهمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ } أَيْ قَالُوا : نَحْنُ أَبْنَاء اللَّه وَأَحِبَّاؤُهُ . 5337 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع فِي قَوْله : { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسّنَا النَّار إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَات } . .. الْآيَة , قَالَ : قَالُوا : لَنْ نُعَذَّب فِي النَّار إِلَّا أَرْبَعِينَ يَوْمًا . قَالَ : يَعْنِي الْيَهُود . قَالَ : وَقَالَ قَتَادَة مِثْله , وَقَالَا : هِيَ الْأَيَّام الَّتِي نَصَبُوا فِيهَا الْعِجْل . يَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { وَغَرَّهُمْ فِي دِينهمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ } حِين قَالُوا : { نَحْنُ أَبْنَاء اللَّه وَأَحِبَّاؤُهُ } 5338 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , قَالَ : قَالَ اِبْن جُرَيْج , قَالَ مُجَاهِد : قَوْله : { وَغَرَّهُمْ فِي دِينهمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ } قَالَ : غَرَّهُمْ قَوْلهمْ : { لَنْ تَمَسَّنَا النَّار إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَات }
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التوضيحات الجلية شرح المنظومة السخاوية في متشابهات الآيات القرآنية

    التوضيحات الجلية شرح المنظومة السخاوية في متشابهات الآيات القرآنية: قال المُؤلِّفان: «فهذا شرحٌ وجيزٌ على متن المنظومة السخاوية في مُتشابهات الآيات القرآنية للإمام نور الدين علي بن عبد الله السخاوي - رحمه الله تعالى -؛ قصدنا به توضيحَ الألفاظ وتقريب معانيها ليكثُر الانتفاع بها».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385231

    التحميل:

  • منهج الاستنباط من القرآن الكريم

    تهتم هذه الرسالة بموضوع استخراج الأحكام والفوائد من القرآن الكريم والمنهج الصحيح الذي اتبعه العلماء في ذلك، كما تبين أهم الشروط التي يجب توفرها في من أراد الاستنباط من القرآن، وأهم الشروط في المعنى الذي استخرج من القرآن الكريم.

    الناشر: معهد الإمام الشاطبي http://www.shatiby.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385695

    التحميل:

  • شرح العقيدة الطحاوية [ صالح آل الشيخ ]

    العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وفي هذه الصفحة شرح ألقاه الشيخ صالح آل الشيخ - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322221

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ الخوف ]

    كم أطلق الخوف من سجين في لذته! وكم فك من أسير للهوى ضاعت فيه همته! وكم أيقظ من غافل التحلف بلحاف شهوته! وكم من عاق لوالديه رده الخوف عن معصيته! وكم من فاجر في لهوه قد أيقظه الخوف من رقدته! وكم من عابدٍ لله قد بكى من خشيته! وكم من منيب إلى الله قطع الخوف مهجته! وكم من مسافر إلى الله رافقه الخوف في رحلته! وكم من محبّ لله ارتوت الأرض من دمعته!. فلله ما أعظم الخوف لمن عرف عظيم منزلته.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340014

    التحميل:

  • الثناء المتبادل بين الآل والأصحاب

    الثناء المتبادل بين الآل والأصحاب : هذا الكتاب يبحث في حقيقة العلاقة الطيبة والود الذي ملئ قلوب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وآل بيته الكرام، رضوان الله عنهم أجمعين. حيث بدأ بتعريف آل البيت وما جاء فيه من آراء واختلاف عند الفقهاء ومن ثم تعريف الصحابي وذكر فيه بعد ذلك ما ورد من فضائلهم في سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا ثناء بعد ثناء النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقدم لنا بعد ذلك من آل البيت من جمع بين الشرف النسب ومقام الصحبة. وبما أن الفضل كان معروفاً للصحابة من آل البيت ولآل البيت من الصحابة، استعرض هذا الكتاب جمله من ثناء آل البيت على الصحابة. كثناء الإمام علي - رضي الله عنه - على الصحابة كأبي بكر ، وعمر، وعثمان وغيرهم، وكذلك عبدالله بن عباس، وعلي بن الحسين، ومحمد الباقر، وزيد بن علي بن الحسين، وجعفر الصادق، وموسى الكاظم وعلي الرضا والإمام الحسن بن محمد العسكري. وبعد ثناء الآل على الصحابة استعرض جملة من ثناء الصحابة على الآل في فضلهم وشرفهم وعلو منزلتهم التي لا يشكك فيها مسلم كثناء أبي بكر وعمر وعثمان وطلحة بن عبيد الله وسعد بن ابي وقاص، وجابر بن عبدالله وأم المؤمنين عائشة، وعبدالله بن مسعود وعبدالله بن عمر ، والمسور بن مخزمة. وأبي هريرة وزيد بن ثابت، ومعاوية بن أبي سفيان. وغيرهم من الصحابة. ومن خلال هذا الثناء المتبادل يظهر بشكل جلي كما جاء في الخاتمة تلك المحبة المتبادلة التي عمرت قلوب الصحابة وآل البيت ودامت تتوارثها الأجيال، مما لا يدع أدنى شك في ذلك. ولا يترك اي مجال لاعتقاد غير ذلك من المسلم.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260217

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة