Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 22

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أُولَٰئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ (22) (آل عمران) mp3
وَأَمَّا قَوْله : { أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ

أَعْمَالهمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة } فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ : { أُولَئِكَ } الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّه . وَمَعْنَى ذَلِكَ : أَنَّ الَّذِينَ ذَكَرْنَاهُمْ , هُمْ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالهمْ , يَعْنِي بَطَلَتْ أَعْمَالهمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة . فَأَمَّا قَوْله : { فِي الدُّنْيَا } فَلَمْ يَنَالُوا بِهَا مَحْمَدَة وَلَا ثَنَاء مِنْ النَّاس , لِأَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى ضَلَال وَبَاطِل , وَلَمْ يَرْفَع اللَّه لَهُمْ بِهَا ذِكْرًا , بَلْ لَعَنَهُمْ وَهَتَكَ أَسْتَارهمْ , وَأَبْدَى مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبَائِح أَعْمَالهمْ عَلَى أَلْسُن أَنْبِيَائِهِ وَرُسُله فِي كُتُبه الَّتِي أَنْزَلَهَا عَلَيْهِمْ , فَأَبْقَى لَهُمْ مَا بَقِيَتْ الدُّنْيَا مَذَمَّة , فَذَلِكَ حُبُوطهَا فِي الدُّنْيَا . وَأَمَّا فِي الْآخِرَة , فَإِنَّهُ أَعَدَّ لَهُمْ فِيهَا مِنْ الْعِقَاب مَا وَصَفَ فِي كِتَابه , وَأَعْلَمَ عِبَاده أَنَّ أَعْمَالهمْ تَصِير بُورًا لَا ثَوَاب لَهَا , لِأَنَّهَا كَانَتْ كُفْرًا بِاَللَّهِ , فَجَزَاء أَهْلهَا الْخُلُود فِي الْجَحِيم .

وَأَمَّا قَوْله : { وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ } فَإِنَّهُ يَعْنِي : وَمَا لِهَؤُلَاءِ الْقَوْم مِنْ نَاصِر يَنْصُرهُمْ مِنْ اللَّه إِذَا هُوَ اِنْتَقَمَ مِنْهُمْ بِمَا سَلَفَ مِنْ إِجْرَامهمْ وَاجْتِرَائِهِمْ عَلَيْهِ ,

فَيَسْتَنْقِذهُمْ مِنْهُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • جوامع الدعاء

    جوامع الدعاء: تحتوي هذه الرسالة على خمسة فصول بعد المقدمة وهي: الأول: في حق الدعاء وفضله. الثاني: في شروط الدعاء وآدابه. الثالث: في أحوال مختصة بالإجابة. الرابع: في أدعية مختارة من القرآن الكريم. الخامس: في أدعية مختارة من السنة المطهرة. - قدم لهذه الرسالة فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - حفظه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166513

    التحميل:

  • أدب الموعظة

    أدب الموعظة: رسالة تضمَّنت تعريف الموعظة وآدابلها ومقاصدها وأدلتها من الكتاب والسنة وأقوال وأفعال السلف الصالح عن ذلك.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355721

    التحميل:

  • الأنوار الساطعة على دلالة نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

    الأنوار الساطعة على دلالة نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد أحببتُ أن يكون لي الفضلُ الكبير والشرفُ العظيمُ في تصنيفِ كتابٍ أُضمِّنُه دلائلَ نبوَّةِ سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ أي: مُعجزاته الحسيَّة، وأخلاقه الكريمة الفاضِلة، فصنَّفتُ كتابي هذا وجعلتُه تحت عنوان: «الأنوار الساطعة على دلالة نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى أخلاقه الكريمة الفاضِلة في ضوء الكتاب والسنة»، وقد رتَّبتُ موضوعاتِه حسب حروف الهِجاء ليسهُل الرجوعُ إليها عند اللزومِ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384397

    التحميل:

  • الكافي في فقه أهل المدينة

    الكافي في فقه أهل المدينة : كتاب مختصر في الفقه يجمع المسائل التي هي أصول وأمهات لما يبنى عليها من الفروع والبينات في فوائد الأحكام ومعرفة الحلال والحرم مختصراً ومبوباً، يكفي عن المؤلفات الطوال، ويقوم مقام الذاكرة عند عدم المدارسة، واعتمد على علم أهل المدينة، سالكاً فيه مسلك مذهب الإمام مالك بن أنس، معتمداً على ما صح من كتب المالكيين ومذهب المدنيين، مقتصراً على الأصح علماً والأوثق فعلاً وهي الموطأ والمدونة وكتاب ابن عبد الحكم والمبسوطة لإسماعيل القاضي والحاوي لأبي الفرج، ومختصر أبي مصعب، وموطأ ابن وهب. وفي من كتاب ابن الحواز، ومختصر الوقار، ومن القبة، والواضحة، أيضاً ما ارتآه المؤلف مناسباً في موضوعه.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141375

    التحميل:

  • أوضح المسالك إلى أحكام المناسك

    قال المؤلف - رحمه الله -: « فهذا منسك جامع لكثير من أحكام الحج والعمرة ومحتويًا على كثير من آداب السفر من حين يريد السفر إلى أن يرجع إلى محله موضحًا فيه ما يقوله ويفعله ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2562

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة