Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 200

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (200) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِصْبِرُوا وَصَابِرُوا } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : اِصْبِرُوا عَلَى دِينكُمْ , وَصَابِرُوا الْكُفَّار وَرَابِطُوهُمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6686 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا سُوَيْد بْن نَصْر , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ الْمُبَارَك بْن فَضَالَة , عَنْ الْحَسَن أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُول فِي قَوْل اللَّه : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا } قَالَ : أَمَرَهُمْ أَنْ يَصْبِرُوا عَلَى دِينهمْ , وَلَا يَدْعُوهُ لِشِدَّةٍ وَلَا رَخَاء , وَلَا سَرَّاء وَلَا ضَرَّاء , وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُصَابِرُوا الْكُفَّار , وَأَنْ يُرَابِطُوا الْمُشْرِكِينَ . 6687 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا } أَيْ اِصْبِرُوا عَلَى طَاعَة اللَّه , وَصَابِرُوا أَهْل الضَّلَالَة , وَرَابِطُوا فِي سَبِيل اللَّه , { وَاتَّقُوا اللَّه لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { اِصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا } يَقُول : صَابِرُوا الْمُشْرِكِينَ , وَرَابِطُوا فِي سَبِيل اللَّه . 6688 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج : { اِصْبِرُوا } عَلَى الطَّاعَة , { وَصَابِرُوا } أَعْدَاء اللَّه , { وَرَابِطُوا } فِي سَبِيل اللَّه . 6689 - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْن أَبِي طَالِب , قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيد , قَالَ : أَخْبَرَنَا جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك فِي قَوْله : { اِصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا } قَالَ : اِصْبِرُوا عَلَى مَا أُمِرْتُمْ بِهِ , وَصَابِرُوا الْعَدُوّ وَرَابِطُوهُمْ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : اِصْبِرُوا عَلَى دِينكُمْ , وَصَابِرُوا وَعْدِي إِيَّاكُمْ عَلَى طَاعَتكُمْ لِي , وَرَابِطُوا أَعْدَاءَكُمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6690 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْر , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ , أَنَّهُ كَانَ يَقُول فِي هَذِهِ الْآيَة : { اِصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا } يَقُول : اِصْبِرُوا عَلَى دِينكُمْ , وَصَابِرُوا الْوَعْد الَّذِي وَعَدْتُكُمْ , وَرَابِطُوا عَدُوِّي وَعَدُوّكُمْ , حَتَّى يَتْرُك دِينه لِدِينِكُمْ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : اِصْبِرُوا عَلَى الْجِهَاد , وَصَابِرُوا عَدُوّكُمْ وَرَابِطُوهُمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6691 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا جَعْفَر بْن عَوْن , قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَام بْن سَعْد , عَنْ زَيْد بْن أَسْلَم فِي قَوْله : { اِصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا } قَالَ : اِصْبِرُوا عَلَى الْجِهَاد , وَصَابِرُوا عَدُوّكُمْ , وَرَابِطُوا عَلَى عَدُوّكُمْ . 6692 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُطَرِّف بْن عَبْد اللَّه الْمُرِّيّ , قَالَ : ثنا مَالِك بْن أَنَس , عَنْ زَيْد بْن أَسْلَم , قَالَ : كَتَبَ أَبُو عُبَيْدَة بْن الْجَرَّاح إِلَى عُمَر بْن الْخَطَّاب , فَذَكَرَ لَهُ جُمُوعًا مِنْ الرُّوم وَمَا يَتَخَوَّف مِنْهُمْ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَر : أَمَّا بَعْد , فَإِنَّهُ مَهْمَا نَزَلَ بِعَبْدٍ مُؤْمِن مَنْزِلَة شِدَّة يَجْعَل اللَّه بَعْدهَا فَرَجًا , وَإِنَّهُ لَنْ يَغْلِب عُسْر يُسْرَيْنِ , وَإِنَّ اللَّه يَقُول فِي كِتَابه : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّه لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى : { وَرَابِطُوا } أَيْ رَابِطُوا عَلَى الصَّلَوَات : أَيْ اِنْتَظِرُوهَا وَاحِدَة بَعْد وَاحِدَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6693 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا سُوَيْد , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ مُصْعَب بْن ثَابِت بْن عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر , قَالَ : ثني دَاوُد بْن صَالِح , قَالَ : قَالَ لِي أَبُو سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن : يَا اِبْن أَخِي هَلْ تَدْرِي فِي أَيّ شَيْء نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة { اِصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا } ؟ قَالَ : قُلْت لَا . قَالَ : إِنَّهُ يَا اِبْن أَخِي لَمْ يَكُنْ فِي زَمَان النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْو يُرَابَط فِيهِ , وَلَكِنَّهُ اِنْتِظَار الصَّلَاة خَلْف الصَّلَاة . 6694 - حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِب , قَالَ : ثنا اِبْن فُضَيْل , عَنْ عَبْد اللَّه بْن سَعِيد الْمَقْبُرِيّ , عَنْ جَدّه , عَنْ شُرَحْبِيل عَنْ عَلِيّ , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلَا أَدُلّكُمْ عَلَى مَا يُكَفِّر اللَّه بِهِ الذُّنُوب وَالْخَطَايَا ؟ إِسْبَاغ الْوُضُوء عَلَى الْمَكَارِه , وَانْتِظَار الصَّلَاة بَعْد الصَّلَاة , فَذَلِكَ الرِّبَاط " . 6695 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْن سَهْل الرَّمْلِيّ , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن مُهَاجِر , قَالَ : ثني يَحْيَى بْن زَيْد , عَنْ زَيْد بْن أَبِي أُنَيْسَة , عَنْ شُرَحْبِيل , عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلَا أَدُلّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّه بِهِ الْخَطَايَا وَيُكَفِّر بِهِ الذُّنُوب ؟ " قَالَ : قُلْنَا بَلَى يَا رَسُول اللَّه ! قَالَ : " إِسْبَاغ الْوُضُوء فِي أَمَاكِنهَا , وَكَثْرَة الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِد , وَانْتِظَار الصَّلَاة بَعْد الصَّلَاة , فَذَلِكُمْ الرِّبَاط " . 6696 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا خَالِد بْن مَخْلَد , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , عَنْ الْعَلَاء بْن عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلَا أَدُلّكُمْ عَلَى مَا يَحُطّ اللَّه بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَع بِهِ الدَّرَجَات ؟ " قَالُوا : بَلَى يَا رَسُول اللَّه . قَالَ : " إِسْبَاغ الْوُضُوء عِنْد الْمَكَارِه , وَكَثْرَة الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِد , وَانْتِظَار الصَّلَاة بَعْد الصَّلَاة , فَذَلِكُمْ الرِّبَاط فَذَلِكُمْ الرِّبَاط " . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا إِسْمَاعِيل بْن جَعْفَر , عَنْ الْعَلَاء بْن عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , بِنَحْوِهِ . وَأَوْلَى التَّأْوِيلَات بِتَأْوِيلِ الْآيَة , قَوْل مَنْ قَالَ فِي ذَلِكَ : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا } يَا أَيّهَا الَّذِينَ صَدَّقُوا اللَّه وَرَسُوله , اِصْبِرُوا عَلَى دِينكُمْ , وَطَاعَة رَبّكُمْ , وَذَلِكَ أَنَّ اللَّه لَمْ يَخْصُصْ مِنْ مَعَانِي الصَّبْر عَلَى الدِّين وَالطَّاعَة شَيْئًا فَيَجُوز إِخْرَاجه مِنْ ظَاهِر التَّنْزِيل . فَلِذَلِكَ قُلْنَا إِنَّهُ عَنَى بِقَوْلِهِ : { اِصْبِرُوا } الْأَمْر بِالصَّبْرِ عَلَى جَمِيع مَعَانِي طَاعَة اللَّه فِيمَا أَمَرَ وَنَهَى , صَعْبهَا وَشَدِيدهَا , وَسَهْلهَا وَخَفِيفهَا . { وَصَابِرُوا } يَعْنِي : وَصَابِرُوا أَعْدَاءَكُمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ . وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ , لِأَنَّ الْمَعْرُوف مِنْ كَلَام الْعَرَب فِي الْمُفَاعَلَة , أَنْ تَكُون مِنْ فَرِيقَيْنِ , أَوْ اِثْنَيْنِ فَصَاعِدًا , وَلَا تَكُون مِنْ وَاحِد إِلَّا قَلِيلًا فِي أَحْرُف مَعْدُودَة , وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَإِنَّمَا أُمِرَ الْمُؤْمِنُونَ أَنْ يُصَابِرُوا غَيْرهمْ مِنْ أَعْدَائِهِمْ , حَتَّى يُظْفِرهُمْ اللَّه بِهِمْ , وَيُعْلِي كَلِمَته , وَيُخْزِي أَعْدَاءَهُمْ , وَأَنْ لَا يَكُنْ عَدُوّهُمْ أَصْبَر مِنْهُمْ . وَكَذَلِكَ قَوْله { وَرَابِطُوا } مَعْنَاهُ : وَرَابِطُوا أَعْدَاءَكُمْ وَأَعْدَاء دِينكُمْ مِنْ أَهْل الشِّرْك فِي سَبِيل اللَّه . وَأَرَى أَنَّ أَصْل الرِّبَاط : اِرْتِبَاط الْخَيْل لِلْعَدُوِّ , كَمَا اِرْتَبَطَ عَدُوّهُمْ لَهُمْ خَيْلهمْ , ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ ذَلِكَ فِي كُلّ مُقِيم فِي ثُغْر , يَدْفَع عَمَّنْ وَرَاءَهُ مَنْ أَرَادَهُ مِنْ أَعْدَائِهِمْ بِسُوءٍ , وَيَحْمِي عَنْهُمْ مَنْ بَيْنه وَبَيْنهمْ , مِمَّنْ بَغَاهُمْ بِشَرٍّ كَانَ ذَا خَيْل قَدْ اِرْتَبَطَهَا , أَوْ ذَا رِجْلَة لَا مَرْكَب لَهُ . وَإِنَّمَا قُلْنَا : مَعْنَى { وَرَابِطُوا } وَرَابِطُوا أَعْدَاءَكُمْ وَأَعْدَاء دِينكُمْ , لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمَعْنَى الْمَعْرُوف مِنْ مَعَانِي الرِّبَاط . وَإِنَّمَا تَوَجَّهَ الْكَلَام إِلَى الْأَغْلَب الْمَعْرُوف فِي اِسْتِعْمَال النَّاس مِنْ مَعَانِيه دُون الْخَفِيّ , حَتَّى يَأْتِي بِخِلَافِ ذَلِكَ مَا يُوجِب صَرْفه إِلَى الْخَفِيّ مِنْ مَعَانِيه حُجَّة يَجِب التَّسْلِيم لَهَا مِنْ كِتَاب أَوْ خَبَر عَنْ الرَّسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَوْ إِجْمَاع مِنْ أَهْل التَّأْوِيل .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاتَّقُوا اللَّه لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } يَعْنِي بِذَلِكَ تَعَالَى ذِكْره : وَاتَّقُوا اللَّه أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ , وَاحْذَرُوهُ أَنْ تُخَالِفُوا أَمْره , أَوْ تَتَقَدَّمُوا نَهْيه , { لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } يَقُول : لِتُفْلِحُوا فَتَبْقَوْا فِي نَعِيم الْأَبَد , وَتَنْجَحُوا فِي طِلْبَاتكُمْ عِنْده . كَمَا : 6697 - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْر , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ أَنَّهُ كَانَ يَقُول فِي قَوْله : { وَاتَّقُوا اللَّه لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } وَاتَّقُوا اللَّه فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنكُمْ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ غَدًا إِذَا لَقِيتُمُونِي . آخِر تَفْسِير سُورَة آل عِمْرَان .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • العلمانية.. نشأتها وتطورها وآثارها في الحياة الإسلامية المعاصرة

    العلمانية: تحدثت مقدمة الكتاب عن التقليد الأعمى الذي أصاب الأمة الإسلامية، والذي تمثل في الانبهار القاتل بالأمم الأخرى والاستمداد غير الواعي من مناهجها ونظمها وقيمها، ومن خلالها تبين سبب اختيار موضوع العلمانية؛ مع ذكر المباحث التي اشتملت عليها هذه الرسالة، وجاء في ختام هذه المقدمة بيان معنى العلمانية ومدلولاتها وموقف الإسلام من هذا الغزو الوافد على بلاد المسلمين. ثم ورد الحديث عن التحريف والابتداع في الدين النصراني، وابتدئ بالحديث عن تحريف العقيدة سواء كان في قضية الألوهية أو تحريف الأناجيل وتأليف الأناجيل الكاذبة، ثم انتقل إلى الحديث عن تحريف الشريعة متمثلاً في فصل الدين عن الدولة، مدعين نسبتها إلى المسيح عليه السلام، ثم تحدث عن البدع المستحدثة في الدين النصراني كالرهبانية والغلو في الدين والأسرار المقدسة وعبادة الصور والتماثيل والمعجزات والخوارق وصكوك الغفران، التي جعلت النصرانية توصم بأنها ديانة تركيبية انصهرت فيها عقائد وخرافات وآراء متباينة شكلت ديناً غير متسق ولا متجانس. تلا ذلك ذكر الأسباب التي أدت إلى ظهور العلمانية في المجتمع الأوروبي، وبيان الصراع بين الكنيسة والعلم في القرن السابع عشر والثامن عشر ومطلع العصر الحديث، والذي يعتبر من أعمق وأعقد المشكلات في التاريخ الفكري الأوروبي. ثم ورد الكلام عن الثورة الفرنسية التي كانت فاتحة عصر جديد ضد الكنيسة والملاك الإقطاعيين، وقد جرى الحديث بعده عن الفكر اللاديني ومدارسه الإلحادية التي سعت إلى تقويض الدين واجتثاث مبادئه من النفوس، واختتم هذا الباب بالكلام عن نظرية التطور الداروينية. وقد تطرق الكتاب إلى الحديث عن العلمانية في الحكم بعد ذلك، فبيّن أن عملية الفصل بين السياسة وبين الدين والأخلاق بمفهومها المعاصر لم تكن معروفة لدى سياسيي القرون الوسطى، ثم تكلم عن العلمانية في الاقتصاد، وبين أن للكنيسة أثراً فعالاً في اقتصاد القرون الوسطى، موضحاً أثر المذاهب اللادينية على الاقتصاد، ثم تحدث عن علمانية العلم الناتجة عن الصراع بين الكنيسة والعلم. وعقب هذا انتقل إلى الحديث عن العلمانية في الاجتماع والأخلاق وأثرها على المجتمعات اللادينية في القرون الوسطى والعصور الحديثة، مع بيان أثر العلمانية في الأدب والفن والذي أدى إلى ضياع المجتمعات الغربية اللادينية. وبعدها تكلم عن أسباب العلمانية في الحياة الإسلامية، فبين أن انحراف الأمة الإسلامية في مفهوم الألوهية والإيمان بالقدر من أسباب تقبل المسلمين الذاتي للأفكار العلمانية، وكذلك التخطيط اليهودي الصليبي وتنفيذه في الحملات الصليبية على العالم الإسلامي كان له الأثر الكبير في انتشار العلمانية في البلاد الإسلامية، ثم انتقل إلى بيان مظاهر العلمانية في الحياة الإسلامية، وأكد أن هذه المظاهر العلمانية قد أدت إلى إنشاء جيل أكثر مسخاً وانحلالاً، مما أدى إلى انتشار الفوضى الأخلاقية في جميع أرجاء العالم الإسلامي. واختتم الكتاب ببيان حكم العلمانية في الإسلام، ثم ورد توضيح بعض النواحي التي تتنافى فيها العلمانية مع الإسلام، مع ذكر النتائج السيئة التي يجنيها الإنسان بسبب اعتناقه لنظام العلمانية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340492

    التحميل:

  • من الإعجاز الطبي في السنة المطهرة تداعي الجسد للإصابة والمرضِ

    من الإعجاز الطبي في السنة المطهرة تداعي الجسد للإصابة والمرضِ : بحث كتبه د. ماهر محمد سالم.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193684

    التحميل:

  • أطايب الجنى

    أطايب الجنى: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من توفيق الله وتيسيره أن جعل هذا العصر عصر التقنيات العالية، وجعلها من وسائل نشر الخير والعلم لمن أراد. وأحببت أن أدلو بدلو، وأسهم بسهم في هذا المجال؛ عبر جوال: «أطايب الجنى» فكتبت مادتها وانتقيتها، والتقطتها بعناية - كما يلتقط أطايب الثمر - وطرزتها وجملتها بكتابات أدبية رائقة .. وأحسب أنها مناسبة لكافة شرائح المجتمع».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345922

    التحميل:

  • ضحايا الحب

    ضحايا الحب: يظن بعض الناس أن أصحاب الشريعة وأبناء الملة لا يعرفون الحب، ولا يقدرونه حق قدره، ولا يدرون ما هو، والحقيقة أن هذا وهم وجهل؛ بل الحب العامر أنشودة عذبة في أفواه الصادقين، وقصيدة جميلة في ديوان المحبين، ولكنه حب شريف عفيف، كتبه الصالحون بدموعهم، وسطره الأبرار بدمائهم، فأصبحت أسماؤهم في سجل الخلود معالم للفداء والتضحية والبسالة. وقصدتُ من هذه الرسالة الوقف مع القارئ على جوانب مشرقة، وأطلال موحشة في مسيرة الحب الطويلة، التي بدأها الإنسان في حياة الكبد والنكد، ليسمو إلى حياة الجمال والجلال والكمال، وسوف يمر بك ذكر لضحايا الحب وقتلاه، وستعرف المقصود مما أردت إذا قرأت، وتعلم ما نويت إذا طالعت.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/324352

    التحميل:

  • فتح المجيد شرح كتاب التوحيد

    كتاب التوحيد للإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - كتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع؛ لذلك حرص العلماء على شرحه، ومن هذه الشروح كتاب فتح المجيد للشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ - رحمه الله -.

    المدقق/المراجع: الوليد بن عبد الرحمن الفريان

    الناشر: دار المؤيد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2426

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة