Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 198

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَٰكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِّنْ عِندِ اللَّهِ ۗ وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ لِّلْأَبْرَارِ (198) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَكِنْ الَّذِينَ اِتَّقَوْا رَبّهمْ } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { لَكِنْ الَّذِينَ اِتَّقَوْا رَبّهمْ } لَكِنْ الَّذِينَ اِتَّقَوْا اللَّه بِطَاعَتِهِ , وَاتِّبَاع مَرْضَاته , فِي الْعَمَل بِمَا أَمَرَهُمْ بِهِ , وَاجْتِنَاب مَا نَهَاهُمْ عَنْهُ .

{ لَهُمْ جَنَّات } يَعْنِي : بَسَاتِين .

{ تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار خَالِدِينَ فِيهَا } يَقُول : بَاقِينَ فِيهَا أَبَدًا .


{ نُزُلًا مِنْ عِنْد اللَّه } يَعْنِي : إِنْزَالًا مِنْ اللَّه إِيَّاهُمْ فِيهَا أَنْزَلَهُمُوهَا ; وَنُصِبَ " نُزُلًا " عَلَى التَّفْسِير , مِنْ قَوْله : لَهُمْ جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار , كَمَا يُقَال : لَك عِنْد اللَّه جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار ثَوَابًا , وَكَمَا يُقَال : هُوَ لَك صَدَقَة , وَهُوَ لَك هِبَة . وَقَوْله : { مِنْ عِنْد اللَّه } يَعْنِي : مِنْ قِبَل اللَّه , وَمِنْ كَرَامَة اللَّه إِيَّاهُمْ , وَعَطَايَاهُ لَهُمْ .


وَقَوْله : { وَمَا عِنْد اللَّه خَيْر لِلْأَبْرَارِ } يَقُول : وَمَا عِنْد اللَّه مِنْ الْحَيَاة وَالْكَرَامَة , وَحُسْن الْمَآب خَيْر لِلْأَبْرَارِ , مِمَّا يَتَقَلَّب فِيهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَإِنَّ الَّذِي يَتَقَلَّبُونَ فِيهِ زَائِل فَانٍ , وَهُوَ قَلِيل مِنْ الْمَتَاع خَسِيس , وَمَا عِنْد اللَّه خَيْر مِنْ كَرَامَته لِلْأَبْرَارِ , وَهُمْ أَهْل طَاعَته , بَاقٍ غَيْر فَانٍ وَلَا زَائِل . 6675 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : سَمِعْت اِبْن زَيْد يَقُول فِي قَوْله : { وَمَا عِنْد اللَّه خَيْر لِلْأَبْرَارِ } قَالَ : لِمَنْ يُطِيع اللَّه . 6676 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ خَيْثَمَة عَنْ الْأَسْوَد , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : مَا مِنْ نَفْس بَرَّة وَلَا فَاجِرَة إِلَّا وَالْمَوْت خَيْر لَهَا . ثُمَّ قَرَأَ عَبْد اللَّه : { وَمَا عِنْد اللَّه خَيْر لِلْأَبْرَارِ } وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَة : { وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْر لِأَنْفُسِهِمْ } 3 178 6677 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ فَرَج بْن فَضَالَة , عَنْ لُقْمَان , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء أَنَّهُ كَانَ يَقُول : مَا مِنْ مُؤْمِن إِلَّا وَالْمَوْت خَيْر لَهُ , وَمَا مِنْ كَافِر إِلَّا وَالْمَوْت خَيْر لَهُ . وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقنِي , فَإِنَّ اللَّه يَقُول : { وَمَا عِنْد اللَّه خَيْر لِلْأَبْرَارِ } وَيَقُول : { وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْر لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا }
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • البيان بالدليل لما في نصيحة الرفاعي ومقدمة البوطي من الكذب الواضح والتضليل

    هذه الرسالة تحتوي على رد على المدعو يوسف الرفاعي في أوراقه التي سماها نصيحة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314804

    التحميل:

  • الاستذكار لشأن وآثار الاستغفار

    الاستذكار لشأن وآثار الاستغفار: قال المؤلف: «فهذه تذكرةٌ بشأن الاستغفار تتضمن بيان معناه، وما يتحقَّق به وهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه، والإشارة إلى جملة من فضائله الجليلة وعواقبه الحسنة على المستغفِر وغيره في العاجل والآجِل».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330344

    التحميل:

  • المرأة الإسفنجية

    المرأة الإسفنجية: قال المصنف - حفظه الله -: «فقد تبوأت المرأة في الإسلام مكانًا عليًا في أسرتها ومجتمعها؛ فهي الأم الرءوم التي تُربي الأجيال، وهي الزوجة المصون التي تشارك الرجل كفاحه وجهاده. ومع مرور الزمن عصفت ببعض النساء عواصف وفتن فأصبحت كالإسفنجة؛ تابعة لا متبوعة، ومَقُودة لا قائدة. وقد جمعت لها بعض مواقف مؤسفة وأمور محزنة!! فإليك أيتها المسلمة بعض صفات المرأة الإسفنجية وواقعها لِتَرَيْ وتحذري من أن تقتفي أثرها وتسقطي في هاويتها. وإن كان بك بعض تلك الصفات فمن يحول بينك وبين العودة والتوبة والرجوع والأوبة. يكفي أنها كَشفت لك الحُجب، وأزالت عن سمائك السحب، وتنبهت لأمرٍ أنت عنه غافلة».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208980

    التحميل:

  • إرشاد العباد للاستعداد ليوم الميعاد

    قال المؤلف - رحمه الله -:- « فإني لما نظرت في غفلتي عن اكتساب الزاد المبلغ ليوم المعاد ورأيت أوقاتي قد ضاعت فيما لا ينفعني في معادي ورأيت استعصاء نفسي عما يؤنسني في رمسي لا سيما والشيطان والدنيا والهوى معها ظهير؛ فعزمت على جمع ما تيسر من الكتاب والسنة وكلام العلماء والحكماء والزهاد والعباد مما لعله أن يكون سببًا نافعًا حاثًا لي وإخواني من المسلمين الذي أصيبوا مثلي بضياع أوقاتهم فيما لا ينفع ولا يجدي على الاستعداد والتأهب ليوم المعاد ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2551

    التحميل:

  • العلاج بالرقى من الكتاب والسنة

    العلاج بالرقى من الكتاب والسنة: رسالةٌ اختصرها المؤلف - حفظه الله - من كتابه: «الذكر والدعاء والعلاج بالرُّقى من الكتاب والسنة»، وأضاف عليه إضافاتٍ نافعة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339732

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة