Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 192

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ (192) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { رَبّنَا إِنَّك مَنْ تُدْخِل النَّار فَقَدْ أَخْزَيْته } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : رَبّنَا إِنَّك مَنْ تُدْخِل النَّار مِنْ عِبَادك فَتُخَلِّدهُ فِيهَا فَقَدْ أَخْزَيْته , قَالَ : وَلَا يُخْزَى مُؤْمِن مَصِيره إِلَى الْجَنَّة وَإِنْ عُذِّبَ بِالنَّارِ بَعْض الْعَذَاب . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6659 - حَدَّثَنِي أَبُو حَفْص الْجُبَيْرِيّ وَمُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَا : أَخْبَرَنَا الْمُؤَمَّل , أَخْبَرَنَا أَبُو هِلَال , عَنْ قَتَادَة , عَنْ أَنَس , فِي قَوْله : { رَبّنَا إِنَّك مَنْ تُدْخِل النَّار فَقَدْ أَخْزَيْته } قَالَ : مَنْ تُخَلِّد . 6660 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنْ رَجُل , عَنْ اِبْن الْمُسَيِّب : { رَبّنَا إِنَّك مَنْ تُدْخِل النَّار فَقَدْ أَخْزَيْته } قَالَ : هِيَ خَاصَّة لِمَنْ لَا يَخْرُج مِنْهَا . 6661 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو النُّعْمَان عَارِم , قَالَ : ثنا حَمَّاد بْن زَيْد , قَالَ : ثنا قَبِيصَة بْن مَرْوَان , عَنْ الْأَشْعَث الْحَمَلِيّ , قَالَ : قُلْت لِلْحَسَنِ : يَا أَبَا سَعِيد أَرَأَيْت مَا تَذْكُر مِنْ الشَّفَاعَة حَقّ هُوَ ؟ قَالَ : نَعَمْ حَقّ . قَالَ : قُلْت يَا أَبَا سَعِيد أَرَأَيْت قَوْل اللَّه تَعَالَى : { رَبّنَا إِنَّك مَنْ تُدْخِل النَّار فَقَدْ أَخْزَيْته } وَ { يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْ النَّار وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا } ؟ 5 37 قَالَ : فَقَالَ لِي : إِنَّك وَاَللَّه لَا تَسْتَطِيع عَلَى شَيْء , إِنَّ لِلنَّارِ أَهْلًا لَا يَخْرُجُونَ مِنْهَا كَمَا قَالَ اللَّه . قَالَ : قُلْت يَا أَبَا سَعِيد : فِيمَنْ دَخَلُوا ثُمَّ خَرَجُوا ؟ قَالَ : كَانُوا أَصَابُوا ذُنُوبًا فِي الدُّنْيَا , فَأَخَذَهُمْ اللَّه بِهَا فَأَدْخَلَهُمْ بِهَا , ثُمَّ أَخْرَجَهُمْ بِمَا يَعْلَم فِي قُلُوبهمْ مِنْ الْإِيمَان وَالتَّصْدِيق بِهِ . 6662 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَوْله : { إِنَّك مَنْ تُدْخِل النَّار فَقَدْ أَخْزَيْته } قَالَ : هُوَ مَنْ يُخَلَّد فِيهَا . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : رَبّنَا إِنَّك مَنْ تُدْخِل النَّار مِنْ مُخَلَّد فِيهَا وَغَيْر مُخَلَّد فِيهَا , فَقَدْ أُخْزِيَ بِالْعَذَابِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6663 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا الْحَارِث بْن مُسْلِم , عَنْ يَحْيَى بْن عَمْرو بْن دِينَار , قَالَ : قَدِمَ عَلَيْنَا جَابِر بْن عَبْد اللَّه فِي عُمْرَة , فَانْتَهَيْت إِلَيْهِ أَنَا وَعَطَاء , فَقُلْت : { رَبّنَا إِنَّك مَنْ تُدْخِل النَّار فَقَدْ أَخْزَيْته } ؟ قَالَ : وَمَا إِخْزَاؤُهُ حِين أَحْرَقَهُ بِالنَّارِ ! وَإِنْ دُون ذَلِكَ لَخِزْيًا . وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ بِالصَّوَابِ عِنْدِي قَوْل جَابِر : إِنَّ مَنْ أُدْخِلَ النَّار فَقَدْ أُخْزِيَ بِدُخُولِهِ إِيَّاهَا , وَإِنْ أُخْرِجَ مِنْهَا . وَذَلِكَ أَنَّ الْخِزْي إِنَّمَا هُوَ هَتْك سِتْر الْمُخْزَى وَفَضِيحَته , وَمَنْ عَاقَبَهُ رَبّه فِي الْآخِرَة عَلَى ذُنُوبه , فَقَدْ فَضَحَهُ بِعِقَابِهِ إِيَّاهُ , وَذَلِكَ هُوَ الْخِزْي .

وَأَمَّا قَوْله : { وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَار } يَقُول : وَمَا لِمَنْ خَالَفَ أَمْر اللَّه فَعَصَاهُ مِنْ ذِي نُصْرَة لَهُ يَنْصُرهُ مِنْ اللَّه فَيَدْفَع عَنْهُ عِقَابه أَوْ يُنْقِذهُ مِنْ عَذَابه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • منبر الجمعة أمانة ومسؤولية

    منبر الجمعة أمانة ومسؤولية : يشتمل هذا الكتاب على الفصول الآتية: الفصل الأول: من آداب الوقوف على المنبر. الفصل الثاني: وقفات سريعة حول خطبة الجمعة. الفصل الثالث: أخطاء ينبغي تجنبها على منبر الجمعة. الفصل الرابع: اقتراحات تتعلق بالخطيب وبموضوع الخطبة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142665

    التحميل:

  • لمحات من: محاسن الإسلام

    من وسائل الدعوة إلى هذا الدين تبيين محاسنه الكثيرة الدنيوية والأخروية والتي قد تخفى على كثيرين حتى من معتنقيه وهذا – بإذن الله – يؤدي إلى دخول غير المسلمين فيه، وإلى تمسك المسلم واعتزازه بدينه، وفي هذه الرسالة بيان لبعض محاسن الإسلام، كان أصلها حلقات أسبوعية أذيعت في إذاعة القرآن الكريم بالمملكة العربية السعودية - حرسها الله بالإسلام -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66723

    التحميل:

  • تعزية أصحاب المصائب

    تعزية أصحاب المصائب: من سعيد بن علي بن وهف القحطاني إلى فضيلة الشيخ أحمد الحواشي وزوجته أم أنس وتسنيم وجميع أسرته. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد: فقد بلغني إحراق جامعكم ومكتبتكم وبيتكم، ووفاة ولديكم، فآلمني كثيراً، وقد اتصلت بكم مع الناس وعزيتكم، ولكن هذه تعزية خاصة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193671

    التحميل:

  • أركان الإيمان

    أركان الإيمان: هذا الكتاب يتحدث عن أركان الإيمان الستة، وهي: (الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره) بالتوضيح والبيان المعززين بالكتاب والسنة، والمعقول، وبَيَّن أن الإيمان: هو قول باللسان، واعتقاد بالقلب، وعمل بالجوارح، يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، ثم تطرق الكتاب إلى تحقيق الإيمان، كما تناول أشهر المسائل المتعلقة بكل ركن من أركان الإيمان. وهذه الدراسة عن أركان الإيمان هي أحد برامج العمادة العلمية، حيث وجّهت بعض أعضاء هيئة التدريس بالجامعة للكتابة في الموضوع ثمّ كلّفت اللجنة العلمية بالعمادة بدراسة ما كتبوه واستكمال النقص وإخراجه بالصورة المناسبة، مع الحرص على ربط القضايا العلمية بأدلّتها من الكتاب والسنّة. وتحرص العمادة - من خلال هذه الدراسة - إلى تمكين أبناء العالم الإسلامي من الحصول على العلوم الدينية النافعة؛ لذلك قامت بترجمتها إلى اللغات العالمية ونشرها وتضمينها شبكة المعلومات الدولية - الإنترنت -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/63371

    التحميل:

  • ثلاثون سببًا للسعادة

    ثلاثون سببًا للسعادة: فهذه رسالة مختصرة سَطَّرَ بنات أفكارها القلم، وقضاهن في يومين بجوار بيت الله الحرام في مهبط الوحي، عصرت فيها عشرات الكتب في باب البحث عن السعادة، ولم أثقل عليك بالأسماء والأرقام والمراجع والنقولات؛ بل شذَّبتها وهذَّبتها جهدي، عسى الله أن ينفعني وإياك بها في الدنيا والآخرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/324356

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة