Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 187

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ (187) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذْ أَخَذَ اللَّه مِيثَاق الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ } يَعْنِي بِذَلِكَ تَعَالَى ذِكْره : وَاذْكُرْ أَيْضًا مِنْ هَؤُلَاءِ الْيَهُود وَغَيْرهمْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب مِنْهُمْ يَا مُحَمَّد إِذْ أَخَذَ اللَّه مِيثَاقهمْ , لَيُبَيِّنُنَّ لِلنَّاسِ أَمْرك الَّذِي أَخَذَ مِيثَاقهمْ عَلَى بَيَانه لِلنَّاسِ فِي كِتَابهمْ الَّذِي فِي أَيْدِيهمْ , وَهُوَ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل , وَأَنَّك لِلَّهِ رَسُول مُرْسَل بِالْحَقِّ , وَلَا يَكْتُمُونَهُ , وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِيمَنْ عُنِيَ بِهَذِهِ الْآيَة , فَقَالَ بَعْضهمْ : عُنِيَ بِهَا الْيَهُود خَاصَّة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6630 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا يُونُس بْن بُكَيْر , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثني مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد مَوْلَى زَيْد بْن ثَابِت , عَنْ عِكْرِمَة أَنَّهُ حَدَّثَهُ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَإِذْ أَخَذَ اللَّه مِيثَاق الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب لَيُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ } إِلَى قَوْله : { عَذَاب أَلِيم } يَعْنِي : فِنْحَاص وأشيع وَأَشْبَاههمَا مِنْ الْأَحْبَار . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد مَوْلَى زَيْد بْن ثَابِت , عَنْ عِكْرِمَة مَوْلَى اِبْن عَبَّاس , مِثْله . 6631 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله : { وَإِذْ أَخَذَ اللَّه مِيثَاق الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب لَيُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا يَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورهمْ } كَانَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَّبِعُوا النَّبِيّ الْأُمِّيّ الَّذِي يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَكَلِمَاته , وَقَالَ : { اِتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } 7 158 فَلَمَّا بَعَثَ اللَّه مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ } 2 40 عَاهَدَهُمْ عَلَى ذَلِكَ , فَقَالَ حِين بَعَثَ مُحَمَّدًا : صَدِّقُوهُ , وَتَلْقَوْنَ الَّذِي أَحْبَبْتُمْ عِنْدِي . 6632 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَإِذْ أَخَذَ اللَّه مِيثَاق الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب لَيُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ } . . الْآيَة , قَالَ : إِنَّ اللَّه أَخَذَ مِيثَاق الْيَهُود لَيُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَا يَكْتُمُونَهُ , فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورهمْ , وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا . 6633 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنْ أَبِي الْجَحَّاف , عَنْ مُسْلِم الْبَطِين , قَالَ : سَأَلَ الْحَجَّاج بْن يُوسُف جُلَسَاءَهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَة : { وَإِذْ أَخَذَ اللَّه مِيثَاق الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب } فَقَامَ رَجُل إِلَى سَعِيد بْن جُبَيْر فَسَأَلَهُ , فَقَالَ : وَإِذْ أَخَذَ اللَّه مِيثَاق أَهْل الْكِتَاب يَهُود , " لَيُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ " مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يَكْتُمُونَهُ , فَنَبَذُوهُ . 6634 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَوْله : " وَإِذْ أَخَذَ اللَّه مِيثَاق الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب لَيُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا يَكْتُمُونَهُ " قَالَ : وَكَانَ فِيهِ إِنَّ الْإِسْلَام دِين اللَّه الَّذِي اِفْتَرَضَهُ عَلَى عِبَاده , وَإِنَّ مُحَمَّدًا يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدهمْ فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل . وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِذَلِكَ كُلّ مَنْ أُوتِيَ عِلْمًا بِأَمْرِ الدِّين . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6635 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : " وَإِذْ أَخَذَ اللَّه مِيثَاق الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب لَيُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا يَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورهمْ " . .. الْآيَة , هَذَا مِيثَاق أَخَذَ اللَّه عَلَى أَهْل الْعِلْم , فَمَنْ عَلِمَ شَيْئًا فَلْيُعَلِّمْهُ وَإِيَّاكُمْ , وَكِتْمَان الْعِلْم , فَإِنَّ كِتْمَان الْعِلْم هَلَكَة , وَلَا يَتَكَلَّفَنَّ رَجُل مَا لَا عِلْم لَهُ بِهِ , فَيَخْرُج مِنْ دِين اللَّه , فَيَكُون مِنْ الْمُتَكَلِّفِينَ , كَانَ يُقَال : مَثَل عِلْم لَا يُقَال بِهِ كَمَثَلِ كَنْز لَا يُنْفَق مِنْهُ , وَمَثَل حِكْمَة لَا تَخْرُج كَمَثَلِ صَنَم قَائِم لَا يَأْكُل وَلَا يَشْرَب . وَكَانَ يُقَال : طُوبِي لِعَالِمٍ نَاطِق , وَطُوبِي لِمُسْتَمِعٍ وَاعٍ . هَذَا رَجُل عَلِمَ عِلْمًا فَعَلَّمَهُ وَبَذَلَهُ وَدَعَا إِلَيْهِ , وَرَجُل سَمِعَ خَيْرًا فَحَفِظَهُ وَوَعَاهُ , وَانْتَفَعَ بِهِ . 6636 - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْن إِبْرَاهِيم الْمَسْعُودِيّ , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدّه , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة , عَنْ أَبِي عُبَيْدَة , قَالَ : جَاءَ رَجُل إِلَى قَوْم فِي الْمَسْجِد وَفِيهِ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود فَقَالَ : إِنَّ أَخَاكُمْ كَعْبًا يُقْرِئكُمْ السَّلَام , وَيُبَشِّركُمْ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة لَيْسَتْ فِيكُمْ : " وَإِذْ أَخَذَ اللَّه مِيثَاق الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب لَيُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا يَكْتُمُونَهُ " فَقَالَ لَهُ عَبْد اللَّه : وَأَنْتَ فَأَقْرِئْهُ السَّلَام , وَأَخْبِرْهُ أَنَّهَا نَزَلَتْ وَهُوَ يَهُودِيّ . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة , عَنْ أَبِي عُبَيْدَة بِنَحْوِهِ , عَنْ عَبْد اللَّه وَكَعْب . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَإِذْ أَخَذَ اللَّه مِيثَاق النَّبِيِّينَ عَلَى قَوْمهمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6637 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن سَعِيد , عَنْ سُفْيَان , قَالَ : ثني يَحْيَى بْن أَبِي ثَابِت , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : قُلْت لِابْنِ عَبَّاس : إِنَّ أَصْحَاب عَبْد اللَّه يَقْرَءُونَ : " وَإِذْ أَخَذَ رَبّك مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب مِيثَاقهمْ " قَالَ : مِنْ النَّبِيِّينَ عَلَى قَوْمهمْ . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا قَبِيصَة , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ حَبِيب , عَنْ سَعِيد , قَالَ : قُلْت لِابْنِ عَبَّاس : إِنَّ أَصْحَاب عَبْد اللَّه يَقْرَءُونَ { وَإِذْ أَخَذَ اللَّه مِيثَاق الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب } " وَإِذْ أَخَذَ اللَّه مِيثَاق النَّبِيِّينَ " قَالَ : فَقَالَ : أَخَذَ اللَّه مِيثَاق النَّبِيِّينَ عَلَى قَوْمهمْ . وَأَمَّا قَوْله : " لَيُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ " . فَإِنَّهُ كَمَا : 6638 - حَدَّثَنَا عَبْد الْوَارِث بْن عَبْد الصَّمَد بْن عَبْد الْوَارِث , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ذَكْوَان , قَالَ : ثنا أَبُو نَعَامَة السَّعْدِيّ , قَالَ : كَانَ الْحَسَن يُفَسِّر قَوْله : " وَإِذْ أَخَذَ اللَّه مِيثَاق الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب لَيُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا يَكْتُمُونَهُ " لَيَتَكَلَّمُنَّ بِالْحَقِّ وَلَيُصَدِّقُنَّهُ بِالْعَمَلِ . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَهُ بَعْضهمْ : { لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ } بِالتَّاءِ , وَهِيَ قِرَاءَة عُظْم قُرَّاء أَهْل الْمَدِينَة وَالْكُوفَة عَلَى وَجْه الْمُخَاطَب , بِمَعْنَى : قَالَ لَهُمْ : لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ وَقَرَأَ ذَلِكَ آخَرُونَ : " لَيُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا يَكْتُمُونَهُ " بِالْيَاءِ جَمِيعًا عَلَى وَجْه الْخَبَر عَنْ الْغَائِب , لِأَنَّهُمْ فِي وَقْت إِخْبَار اللَّه نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ عَنْهُمْ كَانُوا غَيْر مَوْجُودِينَ , فَصَارَ الْخَبَر عَنْهُمْ كَالْخَبَرِ عَنْ الْغَائِب . وَالْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدنَا : أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ صَحِيحَة وُجُوههمَا , مُسْتَفِيضَتَانِ فِي قِرَاءَة الْإِسْلَام , غَيْر مُخْتَلِفَتَيْ الْمَعَانِي , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَقَدْ أَصَابَ الْحَقّ وَالصَّوَاب فِي ذَلِكَ . غَيْر أَنَّ الْأَمْر فِي ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ , فَإِنَّ أَحَبّ الْقِرَاءَتَيْنِ إِلَيَّ أَنْ أَقْرَأ بِهَا : " لَيُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا يَكْتُمُونَهُ " بِالْيَاءِ جَمِيعًا اِسْتِدْلَالًا بِقَوْلِهِ : { فَنَبَذُوهُ } أَنَّهُ إِذَا كَانَ قَدْ خَرَجَ مَخْرَج الْخَبَر عَنْ الْغَائِب عَلَى سَبِيل قَوْله : { فَنَبَذُوهُ } حَتَّى يَكُون مُتَّسِقًا كُلّه عَلَى مَعْنًى وَاحِد وَمِثَال وَاحِد , وَلَوْ كَانَ الْأَوَّل بِمَعْنَى الْخِطَاب لَكَانَ أَنْ يُقَال : فَنَبَذْتُمُوهُ وَرَاء ظُهُوركُمْ , أَوْلَى مِنْ أَنْ يُقَال : فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورهمْ .

يَقُول : فَتَرَكُوا أَمْر اللَّه وَضَيَّعُوهُ , وَنَقَضُوا مِيثَاقه الَّذِي أَخَذَ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ , فَكَتَمُوا أَمْرك , وَكَذَّبُوا بِك وَأَمَّا قَوْله : { فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورهمْ } فَإِنَّهُ مَثَل لِتَضْيِيعِهِمْ الْقِيَام بِالْمِيثَاقِ , وَتَرْكهمْ الْعَمَل بِهِ . وَقَدْ بَيَّنَّا الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْله قِيلَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابنَا هَذَا , فَكَرِهْنَا إِعَادَته . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6639 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا اِبْن إِدْرِيس , قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْن أَيُّوب الْبَجَلِيّ , عَنْ الشَّعْبِيّ فِي قَوْله : { فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورهمْ } قَالَ : إِنَّهُمْ قَدْ كَانُوا يَقْرَءُونَهُ إِنَّمَا نَبَذُوا الْعَمَل بِهِ . 6640 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج : { فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورهمْ } قَالَ : نَبَذُوا الْمِيثَاق . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سِنَان , قَالَ : ثنا عُثْمَان بْن عُمَر , قَالَ : ثنا مَالِك بْن مِغْوَل , قَالَ : نُبِّئْت عَنْ الشَّعْبِيّ فِي هَذِهِ الْآيَة : { فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورهمْ } قَالَ : قَذَفُوهُ بَيْن أَيْدِيهمْ , وَتَرَكُوا الْعَمَل بِهِ .


يَقُول : وَابْتَاعُوا بِكِتْمَانِهِمْ مَا أُخِذَ عَلَيْهِمْ الْمِيثَاق أَنْ لَا يَكْتُمُوهُ مِنْ أَمْر نُبُوَّتك , عِوَضًا مِنْهُ , خَسِيسًا قَلِيلًا مِنْ عَرَض الدُّنْيَا . وَأَمَّا قَوْله : { وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا } فَإِنَّ مَعْنَاهُ مَا قُلْنَا مِنْ أَخْذهمْ مَا أَخَذُوا عَلَى كِتْمَانهمْ الْحَقّ وَتَحْرِيفهمْ الْكِتَاب . كَمَا : 6641 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا } أَخَذُوا طَمَعًا , وَكَتَمُوا اِسْم مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .


ثُمَّ ذَمَّ جَلَّ ثَنَاؤُهُ شِرَاءَهُمْ مَا اِشْتَرَوْا بِهِ مِنْ ذَلِكَ , فَقَالَ : { فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ } وَقَوْله : { فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ } يَقُول : فَبِئْسَ الشِّرَاء يَشْتَرُونَ فِي تَضْيِيعهمْ الْمِيثَاق وَتَبْدِيلهمْ الْكِتَاب . كَمَا : 6642 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ } قَالَ : تَبْدِيل الْيَهُود التَّوْرَاة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • لا تقف متفرجاً [ مشاريع دعوية منوعة ]

    لا تقف متفرجاً : في هذه الرسالة مجموعة برامج دعوية نفذت الكثير منها في القرى والمدن والمحافظات ونجحت ولله الحمد وآتت أكلها.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203882

    التحميل:

  • اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون

    اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون، منظومة شعرية في علم مصطلح الحديث، كتبها فضيلة الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2477

    التحميل:

  • تدبر القرآن

    تدبر القرآن : محاضرة مفرغة تحتوي على عدة عناصر وهي: تعلم القرآن وتعليمه، تلاوة القرآن عبادة، التدبر والتفكر في معاني القرآن وأسراره، العمل بالقرآن، صيانة القرآن عن تفسيره بغير علم، أسئلة وأجوبة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314800

    التحميل:

  • صور من حياة الصحابة

    صور من حياة الصحابة : هذا الكتاب يعرض صوراً من حياة مجموعة من نجوم الهداية التى نشأت فى أحضان المدرسة المحمدية بأسلوب جمع بين البلاغة الأدبية والحقيقة التاريخية .. فيجد طالب الأسلوب الإنشائي فى هذا الكتاب بغيته، وناشد الفن القصصي طلبته، والساعي إلى التأسي بالكرام ما يرضيه ويغنيه، والباحث عن الحقيقه التاريخية ما يفي بغرضه. ملحوظة: تم نشر هذا الكتاب بعدة لغات عالمية، وذلك حصرياً عبر مجموعة مواقع islamhouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228870

    التحميل:

  • كيفية دعوة أهل الكتاب إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة

    كيفية دعوة أهل الكتاب إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف: «فهذه رسالة مختصرة في «كيفية دعوة أهل الكتاب إلى الله تعالى»، بيَّنتُ فيها الطرقَ المُثلَى في كيفية دعوتهم بالأساليب والوسائل المناسبة على حسب ما تقتضيه الحكمة في دعوتهم إلى الله تعالى».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/338053

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة