Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 184

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ (184) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَإِنْ كَذَّبُوك فَقَدْ كَذَّبَ رُسُل مِنْ قَبْلك جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُر وَالْكِتَاب الْمُنِير } وَهَذَا تَعْزِيَة مِنْ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ نَبِيّه مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْأَذَى الَّذِي كَانَ يَنَالهُ مِنْ الْيَهُود وَأَهْل الشِّرْك بِاَللَّهِ مِنْ سَائِر أَهْل الْمِلَل . يَقُول اللَّه تَعَالَى لَهُ : لَا يَحْزُنك يَا مُحَمَّد كَذِب هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَالُوا : إِنَّ اللَّه فَقِير , وَقَالُوا : إِنَّ اللَّه عَهِدَ إِلَيْنَا أَنْ لَا نُؤْمِن لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِينَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلهُ النَّار , وَافْتِرَاؤُهُمْ عَلَى رَبّهمْ اِغْتِرَارًا بِإِمْهَالِ اللَّه إِيَّاهُمْ , وَلَا يَعْظُمَنَّ عَلَيْك تَكْذِيبهمْ إِيَّاكَ , وَادِّعَاؤُهُمْ الْأَبَاطِيل مِنْ عُهُود اللَّه إِلَيْهِمْ , فَإِنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ بِك فَكَذَّبُوك , كَذَبُوا عَلَى اللَّه , فَقَدْ كُذِّبَتْ أَسْلَافهمْ مِنْ رُسُل اللَّه قَبْلك مَنْ جَاءَهُمْ بِالْحُجَجِ الْقَاطِعَة الْعُذْر , وَالْأَدِلَّة الْبَاهِرَة الْعَقْل , وَالْآيَات الْمُعْجِزَة الْخَلْق , وَذَلِكَ هُوَ الْبَيِّنَات . وَأَمَّا الزُّبُر : فَإِنَّهُ جَمْع زَبُور : وَهُوَ الْكِتَاب , وَكُلّ كِتَاب فَهُوَ زَبُور , وَمِنْهُ قَوْل اِمْرِئِ الْقَيْس : لِمَنْ طَلَل أَبْصَرْته فَشَجَانِي كَخَطِّ زَبُور فِي عَسِيب يَمَانِي وَيَعْنِي بِالْكِتَابِ : التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل , وَذَلِكَ أَنَّ الْيَهُود كَذَّبَتْ عِيسَى وَمَا جَاءَ بِهِ وَحَرَّفَتْ مَا جَاءَ بِهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام مِنْ صِفَة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَبَدَّلَتْ عَهْده إِلَيْهِمْ فِيهِ , وَأَنَّ النَّصَارَى جَحَدَتْ مَا فِي الْإِنْجِيل مِنْ نَعْته وَغَيَّرَتْ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ فِي أَمْره . وَأَمَّا قَوْله : { الْمُنِير } فَإِنَّهُ يَعْنِي : الَّذِي يُنِير فَيُبَيِّن الْحَقّ لِمَنْ اِلْتَبَسَ عَلَيْهِ وَيُوَضِّحهُ , وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ النُّور وَالْإِضَاءَة , يُقَال : قَدْ أَنَارَ لَك هَذَا الْأَمْر , بِمَعْنَى : أَضَاءَ لَك وَتَبَيَّنَ , فَهُوَ يُنِير إِنَارَة , وَالشَّيْء الْمُنِير . وَقَدْ : 6624 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو زُهَيْر , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك : { فَإِنْ كَذَّبُوك فَقَدْ كُذِّبَ رُسُل مِنْ قَبْلك } قَالَ : يُعَزِّي نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 6625 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج . قَوْله : { فَإِنْ كَذَّبُوك فَقَدْ كُذِّبَ رُسُل مِنْ قَبْلك } قَالَ : يُعَزِّي نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَهَذَا الْحَرْف فِي مَصَاحِف أَهْل الْحِجَاز وَالْعِرَاق : " وَالزُّبُر " بِغَيْرِ بَاء , وَهُوَ فِي مَصَاحِف أَهْل الشَّام : " وَبِالزُّبُرِ " بِالْبَاءِ مِثْل الَّذِي فِي سُورَة فَاطِر . 35 25
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • يا طالب العلم كيف تحفظ؟ كيف تقرأ؟ كيف تفهم؟

    ذكر المؤلف حفظه الله ستة عشر مسألة لأمور مشتركة لابد لطالب العلم منها، ثم ذكر ثلاثة عشر مسألة في طريقة الحفظ، وثلاثة وعشرين مسألة في القراءة، وختم بثمان توصيات في طريقة الفهم، وهذا ناتج عن مسيرة الشيخ في العلم والتعليم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/261581

    التحميل:

  • منسك شيخ الإسلام ابن تيمية

    منسك شيخ الإسلام ابن تيمية : بين فيه صفة الحج والعمرة وأحكام الزيارة.

    المدقق/المراجع: علي بن محمد العمران

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273058

    التحميل:

  • أمن البلاد: أهميته ووسائل تحقيقه وحفظه

    أمن البلاد: أهميته ووسائل تحقيقه وحفظه: فإن موضوع الأمن موضوعٌ حبيبٌ إلى النفوس، موضوعٌ له جوانب مُتنوِّعة ومجالات عديدة، والحديثُ عنه شيِّقٌ؛ كيف لا؟! والأمن مقصَد جليل، وهدف نبيل، ومَطلَب عظيم يسعى إليه الناس أجمعهم. وفي هذه الرسالة جمع الشيخ - حفظه الله - الأدلة من القرآن والسنة عن أهمية الأمن، ووسائل تحقيقه والحفاظ عليه.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344671

    التحميل:

  • صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان

    صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان : رد على مفتريات أحمد زيني دحلان المتوفى سنة 1304هـ، وقد صحح هذه الطبعة فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين - أثابه الله - وعرف بالكتاب الشيخ محمد رشيد رضا - رحمه الله -، وعلق عليه الشيخ إسماعيل الأنصاري - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172277

    التحميل:

  • أريد أن أتوب .. ولكن!

    أريد أن أتوب ولكن!: تحتوي هذه الرسالة على مقدمة عن خطورة الاستهانة بالذنوب فشرحاً لشروط التوبة، ثم علاجات نفسية، وفتاوى للتائبين مدعمة بالأدلة من القرآن الكريم والسنة، وكلام أهل العلم وخاتمة.

    الناشر: موقع الإسلام سؤال وجواب http://www.islamqa.info

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/63354

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة