Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 177

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ لَن يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (177) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ الَّذِينَ اِشْتَرَوْا الْكُفْر بِالْإِيمَانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّه شَيْئًا وَلَهُمْ عَذَاب أَلِيم } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ تَقَدَّمَ إِلَى نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ , أَنْ لَا يَحْزُنهُ مُسَارَعَتهمْ إِلَى الْكُفْر , فَقَالَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ اِبْتَاعُوا الْكُفْر بِإِيمَانِهِمْ , فَارْتَدُّوا عَنْ إِيمَانهمْ بَعْد دُخُولهمْ فِيهِ , وَرَضُوا بِالْكُفْرِ بِاَللَّهِ وَبِرَسُولِهِ , عِوَضًا مِنْ الْإِيمَان , لَنْ يَضُرُّوا اللَّه بِكُفْرِهِمْ وَارْتِدَادهمْ , عَنْ إِيمَانهمْ شَيْئًا , بَلْ إِنَّمَا يَضُرُّونَ بِذَلِكَ أَنْفُسهمْ بِإِيجَابِهِمْ بِذَلِكَ لَهَا مِنْ عِقَاب اللَّه مَا لَا قِبَل لَهَا بِهِ . وَإِنَّمَا حَثَّ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِهَذِهِ الْآيَات مِنْ قَوْله : { وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْم اِلْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّه } إِلَى هَذِهِ الْآيَة عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ عَلَى إِخْلَاص الْيَقِين , وَالِانْقِطَاع إِلَيْهِ فِي أُمُورهمْ , وَالرِّضَا بِهِ نَاصِرًا وَحْده دُون غَيْره مِنْ سَائِر خَلْقه , وَرَغَّبَ بِهَا فِي جِهَاد أَعْدَائِهِ وَأَعْدَاء دِينه , وَشَجَّعَ بِهَا قُلُوبهمْ , وَأَعْلَمَهُمْ أَنَّ مَنْ وَلِيَهُ بِنَصْرِهِ فَلَنْ يُخْذَل وَلَوْ اِجْتَمَعَ عَلَيْهِ جَمِيع مَنْ خَالَفَهُ وَحَادَّهُ , وَأَنَّ مَنْ خَذَلَهُ فَلَنْ يَنْصُرهُ نَاصِر يَنْفَعهُ نَصْره وَلَوْ كَثُرَتْ أَعْوَانه أَوْ نُصَرَاؤُهُ . كَمَا : 6587 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق : { إِنَّ الَّذِينَ اِشْتَرَوْا الْكُفْر بِالْإِيمَانِ } أَيْ الْمُنَافِقِينَ { لَنْ يَضُرُّوا اللَّه شَيْئًا وَلَهُمْ عَذَاب أَلِيم } أَيْ مُوجِع . 6588 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : هُمْ الْمُنَافِقُونَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مرحبًا بأهل البيت

    مرحبًا بأهل البيت: يُبيِّن المؤلف في هذه الرسالة المختصرة مكانة أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - عند أهل السنة والجماعة، وإظهار مُعتقَدهم فيهم.

    الناشر: جمعية الآل والأصحاب http://www.aal-alashab.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335475

    التحميل:

  • التجويد الميسر

    التجويد الميسر : هذا الكتاب عبارة عن تبسيط لقواعد التجويد والقراءة دون إخلال أو تقصير؛ بحيث يتسنى لكل مسلم تناولها وتعلمها دون حاجة إلى عناء أو مشقة في فهمها أو تطبيقها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/253178

    التحميل:

  • الأخلاق والسير في مداواة النفوس

    الأخلاق والسير في مداواة النفوس : بيان بعض المعاني مثل: العلم، المحبة وأونواعها، مداواة النفوس، العقل والراحة ... إلخ

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141366

    التحميل:

  • التعليق على ميمية ابن القيم

    القصيدة الميمية [ الرحلة إلى بلاد الأشواق ] للإمام ابن القيم - رحمه الله -: هي قصيدة عظيمة، علمية، وعظية، تربوية، تطرق فيها لأمور كثيرة، من أهمها: مشهد الحجيج وانتفاضة البعث، وسبيل النجاة، وذكر الجنة ونعيمها. وقد شرحها بعض العلماء، منهم: العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -، وفي هذه الصفحة تعليقه - رحمه الله - عليها.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348432

    التحميل:

  • فصول في الصيام والتراويح والزكاة

    فصول في الصيام والتراويح والزكاة: هذا الكتيب يحتوي على ثمانية فصول في الصيام والتراويح والزكاة وهي: الفصل الأول: في حكم الصيام. الفصل الثاني: في فوائد الصيام وحكمه. الفصل الثالث: في صيام المسافر والمريض. الفصل الرابع: في مفسدات الصيام. الفصل الخامس: في التراويح. الفصل السادس: في الزكاة وفوائدها. الفصل السابع: في أهل الزكاة. الفصل الثامن: في زكاة الفطر. ويليه ملحق في كيفية إخراج الزكاة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344541

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة