Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 176

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ ۚ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا ۗ يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (176) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَا يَحْزُنك الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْر إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّه شَيْئًا } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَلَا يَحْزُنك يَا مُحَمَّد كُفْر الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْر مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابهمْ مِنْ أَهْل النِّفَاق , فَإِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّه بِمُسَارَعَتِهِمْ فِي الْكُفْر شَيْئًا , كَمَا أَنَّ مُسَارَعَتهمْ لَوْ سَارَعُوا إِلَى الْإِيمَان لَمْ تَكُنْ بِنَافِعَتِهِ , كَذَلِكَ مُسَارَعَتهمْ إِلَى الْكُفْر غَيْر ضَارَّته . كَمَا : 6584 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { وَلَا يَحْزُنك الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْر } يَعْنِي : هُمْ الْمُنَافِقُونَ . 6585 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق : { وَلَا يَحْزُنك الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْر } أَيْ الْمُنَافِقُونَ .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يُرِيد اللَّه أَلَّا يَجْعَل لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَة وَلَهُمْ عَذَاب عَظِيم } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : يُرِيد اللَّه أَنْ لَا يَجْعَل لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْر نَصِيبًا فِي ثَوَاب الْآخِرَة , فَلِذَلِكَ خَذَلَهُمْ , فَسَارَعُوا فِيهِ . ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّهُمْ مَعَ حِرْمَانهمْ مَا حُرِمُوا مِنْ ثَوَاب الْآخِرَة , لَهُمْ عَذَاب عَظِيم فِي الْآخِرَة , وَذَلِكَ عَذَاب النَّار . وَقَالَ اِبْن إِسْحَاق فِي ذَلِكَ بِمَا : 6586 - حَدَّثَنِي اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق : { يُرِيد اللَّه أَنْ لَا يَجْعَل لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَة } أَنْ يَحْبَط أَعْمَالهمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الأمان الثاني [ الاستغفار ]

    الأمان الثاني [ الاستغفار ]: رسالةٌ وضعها المؤلف - حفظه الله - بيَّن فيها أن الله قد وهبَ هذه الأمةَ أمانان ذهب أحدهما وبقي الآخر، وهما: وجود النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وقد تُوفِّي، والاستغفار، وهذا هو الباقي. وقد عرَّف الاستغفار لغةً واصطلاحًا، وأورد الأدلة من الكتاب والسنة على فضل الاستغفار وآدابه وكيفيته وأهميته ووجوبه.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/354906

    التحميل:

  • بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار

    بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار : من تأمل هذا الكتاب على اختصاره ووضوحه رآه مشتملا من جميع العلوم النافعة على: علم التوحيد، والأصول، والعقائد، وعلم السير والسلوك إلى الله، وعلم الأخلاق والآداب الدينية، والدنيوية، والطبية وعلم الفقه والأحكام في كل أبواب الفقه: من عبادات ومعاملات، وأنكحة، وغيرها وبيان حكمها، ومأخذها وأصولها وقواعدها، وعلوم الإصلاحات المتنوعة والمواضيع النافعة، والتوجيهات إلى جلب المنافع الخاصة والعامة، الدينية والدنيوية، ودفع المضار. وهي كلها مأخوذة ومستفادة من كلماته - صلوات الله وسلامه عليه - حيث اختير فيه شرح أجمع الأحاديث وأنفعها، كما ستراه. وذلك كله من فضل الله ورحمته . . والله هو المحمود وحده.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/79493

    التحميل:

  • العنف في العمل الإسلامي المعاصر [ قراءة شرعية ورؤية واقعية ]

    العنف في العمل الإسلامي المعاصر : حوار شارك فيه عدد كبير من أهل العلم، وكانت الأسئلة التي عرضت على الشيوخ والأساتذة الأفاضل هي: - ما عوامل نشوء تيارات العنف المنتسبة إلى الإسلام في زماننا، وما صلتها بتيارات الغلو القديمة؟ - ما ضوابط تغيير المنكر باليد؟ - ما مدى مشروعية الجماعات الإسلامية المعاصرة؟ - كيف يمكن التصدي لدعوات التكفير والخروج المسلح على الحاكم المسلم؟ - ما السبيل إلى تحكيم شرع الله في البلدان الإسلامية التي تحكمها نظم علمانية؟ - ما تأثير تيارات العنف هذه في مستقبل الصحوة الإسلامية؟

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144863

    التحميل:

  • حجابكِ يا عفيفة

    حجابكِ يا عفيفة: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن المرأة المسلمة تتعبد لله -عز وجل- بما أمرت به، فمن أمر بالصلاة والصيام والزكاة والحج، هو الذي أمر كذلك بالحجاب والستر والعفاف. وحتى ينشرح قلب المسلمة، ويهنأ بالها، وترى الحجاب إشراقة عفة وطهارة وطاعة واستجابة.. هذه بعض ثمار لباس الحجاب الشرعي؛ قلائد تجمل حياتها وترفع درجاتها».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229621

    التحميل:

  • إتحاف شباب الإسلام بأحكام الغسل من الجنابة والاحتلام

    إتحاف شباب الإسلام بأحكام الغسل من الجنابة والإحتلام : في هذه الرسالة بيان موجبات الغسل من الجنابة وصفته وأحكامه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209164

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة