Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 175

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (175) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّمَا ذَلِكُمْ الشَّيْطَان يُخَوِّف أَوْلِيَاءَهُ } يَعْنِي بِذَلِكَ تَعَالَى ذِكْره : إِنَّمَا الَّذِي قَالَ لَكُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ : إِنَّ النَّاس قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ , فَخَوَّفُوكُمْ بِجُمُوع عَدُوّكُمْ , وَمَسِيرهمْ إِلَيْكُمْ , مِنْ فِعْل الشَّيْطَان , أَلْقَاهُ عَلَى أَفْوَاه مَنْ قَالَ ذَلِكَ لَكُمْ , يُخَوِّفكُمْ بِأَوْلِيَائِهِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ أَبِي سُفْيَان وَأَصْحَابه مِنْ قُرَيْش , لِتَرْهَبُوهُمْ , وَتَجَنَّبُوا عَنْهُمْ . كَمَا : 6578 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِنَّمَا ذَلِكُمْ الشَّيْطَان يُخَوِّف أَوْلِيَاءَهُ } يُخَوِّف وَاَللَّه الْمُؤْمِن بِالْكَافِرِ , وَيُرْهِب الْمُؤْمِن بِالْكَافِرِ . 6579 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ مُجَاهِد : { إِنَّمَا ذَلِكُمْ الشَّيْطَان يُخَوِّف أَوْلِيَاءَهُ } قَالَ : يُخَوِّف الْمُؤْمِنِينَ بِالْكُفَّارِ . 6580 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { إِنَّمَا ذَلِكُمْ الشَّيْطَان يُخَوِّف أَوْلِيَاءَهُ } يَقُول : الشَّيْطَان يُخَوِّف الْمُؤْمِنِينَ بِأَوْلِيَائِهِ . 6581 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق : { إِنَّمَا ذَلِكُمْ الشَّيْطَان يُخَوِّف أَوْلِيَاءَهُ } : أَيْ أُولَئِكَ الرَّهْط , يَعْنِي : النَّفَر مِنْ عَبْد الْقَيْس الَّذِينَ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالُوا , وَمَا أَلْقَى الشَّيْطَان عَلَى أَفْوَاههمْ , { يُخَوِّف أَوْلِيَاءَهُ } أَيْ يُرْهِبكُمْ بِأَوْلِيَائِهِ . 6582 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن مَعْبَد , عَنْ عَتَّاب بْن بَشِير , مَوْلَى قُرَيْش , عَنْ سَالِم الْأَفْطَس , فِي قَوْله : { إِنَّمَا ذَلِكُمْ الشَّيْطَان يُخَوِّف أَوْلِيَاءَهُ } قَالَ : يُخَوِّفكُمْ بِأَوْلِيَائِهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : إِنَّمَا ذَلِكُمْ الشَّيْطَان يُعَظِّم أَمْر الْمُشْرِكِينَ أَيّهَا الْمُنَافِقُونَ فِي أَنْفُسكُمْ فَتَخَافُونَهُ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6583 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : ذِكْر أَمْر الْمُشْرِكِينَ وَعِظَمهمْ فِي أَعْيُن الْمُنَافِقِينَ فَقَالَ : { إِنَّمَا ذَلِكُمْ الشَّيْطَان يُخَوِّف أَوْلِيَاءَهُ } يُعَظِّم أَوْلِيَاءَهُ فِي صُدُوركُمْ فَتَخَافُونَهُمْ . فَإِنْ قَالَ قَائِل : وَكَيْفَ قِيلَ : { يُخَوِّف أَوْلِيَاءَهُ } وَهَلْ يُخَوِّف الشَّيْطَان أَوْلِيَاءَهُ ؟ قِيلَ : إِنْ كَانَ مَعْنَاهُ يُخَوِّفكُمْ بِأَوْلِيَائِهِ يُخَوِّف أَوْلِيَاءَهُ . قِيلَ ذَلِكَ نَظِير قَوْله : { لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا } 18 2 بِمَعْنَى : لِيُنْذِرَكُمْ بَأْسه الشَّدِيد , وَذَلِكَ أَنَّ الْبَأْس لَا يُنْذِر , وَإِنَّمَا يُنْذَر بِهِ . وَقَدْ كَانَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة مِنْ أَهْل الْبَصْرَة يَقُول : مَعْنَى ذَلِكَ : يُخَوِّف النَّاس أَوْلِيَاءَهُ , كَقَوْلِ الْقَائِل : هُوَ يُعْطِي الدَّرَاهِم , وَيَكْسُو الثِّيَاب , بِمَعْنَى : هُوَ يُعْطِي النَّاس الدَّرَاهِم , وَيَكْسُوهُمْ الثِّيَاب , فَحُذِفَ ذَلِكَ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ . وَلَيْسَ الَّذِي شَبَّهَ ذَلِكَ بِمُشَبِّهٍ , لِأَنَّ الدَّرَاهِم فِي قَوْل الْقَائِل : هُوَ يُعْطِي الدَّرَاهِم مَعْلُوم أَنَّ الْمُعْطَى هِيَ الدَّرَاهِم , وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْأَوْلِيَاء فِي قَوْله : { يُخَوِّف أَوْلِيَاءَهُ } مُخَوِّفِينَ , بَلْ التَّخْوِيف مِنْ الْأَوْلِيَاء لِغَيْرِهِمْ , فَلِذَلِكَ اِفْتَرَقَا .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } يَقُول : فَلَا تَخَافُوا أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ الْمُشْرِكِينَ , وَلَا يَعْظُمَنَّ عَلَيْكُمْ أَمْرهمْ , وَلَا تَرْهَبُوا جَمْعهمْ مَعَ طَاعَتكُمْ إِيَّايَ , مَا أَطَعْتُمُونِي , وَاتَّبَعْتُمْ أَمْرِي , وَإِنِّي مُتَكَفِّل لَكُمْ بِالنَّصْرِ وَالظَّفَر , وَلَكِنْ خَافُونِ , وَاتَّقُوا أَنْ تَعْصُونِي وَتُخَالِفُوا أَمْرِي , فَتَهْلِكُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . يَقُول : وَلَكِنْ خَافُونِي دُون الْمُشْرِكِينَ , وَدُون جَمِيع خَلْقِي أَنْ تُخَالِفُوا أَمْرِي إِنْ كُنْتُمْ مُصَدِّقِي رَسُولِي وَمَا جَاءَكُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِي .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الكمال والتمام في رد المصلي السلام

    الكمال والتمام في رد المصلي السلام: بحث في حكم رد المصلي السلام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/44530

    التحميل:

  • اليسير في اختصار تفسير ابن كثير

    اليسير في اختصار تفسير ابن كثير: نسخة مصورة pdf من إصدار دار الهداة، وقد اختصره ثلاثة من مدرسي دار الحديث الخيرية بمكة المكرمة، وهم: 1- الأستاذ صلاح بن محمد عرفات. 2- الأستاذ محمد بن عبدالله الشنقيطي. 3- الأستاذ خالد بن فوزي عبدالحميد. وتم هذا العمل العلمي بإشراف فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد إمام وخطيب المسجد الحرام، ورئيس مجلس القضاء الأعلى. - وقد سارت اللجنة على المنهج التالي: أولاً: حذف الأسانيد التي ذكرها المؤلف في الكتاب. ثانياً: حذف الأحاديث الضعيفة التي نص الشيخ على تضعيفها، أو نص أئمة العلم على ذلك، وحذف المكرر من الأحاديث الصحيحة والحسنة. ثالثاً : نص الكتاب كله من كلام ابن كثير وإذا احتيج إلى إثبات عبارات من عندنا للربط فتوضع بين قوسين [] تمييزاً لها عن نص الكتاب. رابعاً : الظاهر أن ابن كثير - رحمه الله - كان يعتمد قراءة غير قراءة حفص، ويغلب على الظن أنها قراءة أبي عمرو فإنه كثيراً ما يفسر عليها ثم يذكر القراءة الأخرى، وهذا الأمر لم يتنبه له بعض من اختصر الكتاب فاختصر القراءة الثانية، وأثبت الأولى، مع أنه أثبت الآيات على القراءة التي حذفها وهي قراءة حفص، وقد تنبهنا إلى هذا وراعيناه. خامساً: لم نحذف الأقوال الفقهية التي أوردها الشيخ، إلا أننا ربما حذفنا الأقوال الضعيفة وأثبتنا الراجح بدليله، وننبه القارئ إلى أن مراد المصنف بالأصحاب: الشافعية. سادساً : ربما وقعت أوهام في النسخ التي بين أيدينا في عزو أو تخريج، فإننا نصحح مثل هذا ونضعه بين قوسين وهو قليل. سابعاً: كثيراً ما يستدل المؤلف على التفسير باللغة ويورد أبياتاً من الشعر، فأبقينا بعضها وحذفنا أكثرها مع الإبقاء على المعنى اللغوي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340943

    التحميل:

  • فصول في أصول التفسير

    فصول في أصول التفسير : تحتوي الرسالة على عدة مباحث مثل: حكم التفسير وأقسامه، طرق التفسير، اختلاف السلف في التفسير وأسبابه، الأصول التي يدور عليها التفسير، طريقة السلف في التفسير، قواعد التفسير، توجيه القراءات وأثره في التفسير.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291772

    التحميل:

  • طفلك من الثانية إلى العاشرة

    طفلك من الثانية إلى العاشرة: قال الشيخ - حفظه الله - في المقدمة: «نُلاحظ جميعًا تغيرات المراهق في سلوكه ونفسيته بوضوح؛ لأنها حادة وتعاقبها سريع، ولكن قد لا نُلاحظ تغيرات الأطفال قبل المراهقة؛ لأنها تغيرات متباعدة خصوصًا بين الخامسة والعاشرة، ولأنها أيضًا أقل حدة بكثير، هدف هذا اللقاء أن تلاحظ تغيرات أولادك وتتعامل معها بكفاءة وراحة أكبر. ملخص حلقاتنا لابنك وبنتك: تغيرات نفسية وسلوكية متوقعة تحدث بانتظام تغيرات متعاقبة مختلفة انتظرها واكتشفها وتفهمها وتقبلها وكيّف أساليبك التربوية معها، أسعد بصحبتكم الكريمة أينما كنتم على مدى هذه الحلقات نعرض خلالها سمات المراحل العمرية والتعامل المقترح مع ما يرافقها من سلوكيات مزعجة أو قدرات أو احتياجات».

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337587

    التحميل:

  • أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله

    أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله : يحتوي على ما لا يستغني عنه الفقيه من أصول الفقه، مع تجنب الإطالة في مسائل الخلاف، والاكتفاء بالأقوال المشهورة وأهم أدلتها، والعناية ببيان حقيقة الخلاف، وتصحيح ما يقع من الوهم أو سوء الفهم للمشتغلين بهذا العلم في تحرير مسائله وتقريرها وتصويرها، وقد عُني المؤلف عنايةً خاصة بثمرات الخلاف، والوقوف عند بعض القضايا الشائكة وتحريرها وتقريبها للفهم.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166789

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة