Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 174

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنْ اللَّه وَفَضْل لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوء وَاتَّبَعُوا رِضْوَان اللَّه وَاَللَّه ذُو فَضْل عَظِيم } يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنْ اللَّه } فَانْصَرَفَ الَّذِينَ اِسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُول مِنْ بَعْد مَا أَصَابَهُمْ الْقَرْح مِنْ وَجْههمْ الَّذِي تَوَجَّهُوا فِيهِ , وَهُوَ سَيْرهمْ فِي أَثَر عَدُوّهُمْ إِلَى حَمْرَاء الْأَسَد . { بِنِعْمَةٍ مِنْ اللَّه } يَعْنِي : بِعَافِيَةٍ مِنْ رَبّهمْ لَمْ يَلْقَوْا بِهَا عَدُوًّا . { وَفَضْل } يَعْنِي : أَصَابُوا فِيهَا مِنْ الْأَرْبَاح بِتِجَارَتِهِمْ الَّتِي اِتَّجَرُوا بِهَا , وَالْأَجْر الَّذِي اِكْتَسَبُوهُ . { لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوء } يَعْنِي : لَمْ يَنَلْهُمْ بِهَا مَكْرُوه مِنْ عَدُوّهُمْ وَلَا أَذًى . { وَاتَّبَعُوا رِضْوَان اللَّه } يَعْنِي بِذَلِكَ أَنَّهُمْ أَرْضَوْا اللَّه بِفِعْلِهِمْ ذَلِكَ وَاتِّبَاعهمْ رَسُوله إِلَى مَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ مِنْ اِتِّبَاع أَثَر الْعَدُوّ وَطَاعَتهمْ . { وَاَللَّه ذُو فَضْل عَظِيم } يَعْنِي : وَاَللَّه ذُو إِحْسَان وَطَوْل عَلَيْهِمْ بِصَرْفِ عَدُوّهُمْ الَّذِي كَانُوا قَدْ هَمُّوا بِالْكَرَّةِ إِلَيْهِمْ , وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ أَيَادِيه عِنْدهمْ , وَعَلَى غَيْرهمْ بِنِعَمِهِ , عَظِيم عِنْد مَنْ أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِ مِنْ خَلْقه . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ جَمَاعَة مِنْ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6573 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنْ اللَّه وَفَضْل } قَالَ : وَالْفَضْل : مَا أَصَابُوا مِنْ التِّجَارَة وَالْأَجْر . 6574 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : وَافَقُوا السُّوق فَابْتَاعُوا , وَذَلِكَ قَوْله : { فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنْ اللَّه وَفَضْل } قَالَ : الْفَضْل مَا أَصَابُوا مِنْ التِّجَارَة وَالْأَجْر . قَالَ اِبْن جُرَيْج : مَا أَصَابُوا مِنْ الْبَيْع نِعْمَة مِنْ اللَّه وَفَضْل , أَصَابُوا عَفَوْهُ وَعِزَّته , لَا يُنَازِعهُمْ فِيهِ أَحَد . قَالَ : وَقَوْله : { لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوء } قَالَ : قَتْل , { وَاتَّبَعُوا رِضْوَان اللَّه } قَالَ : طَاعَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 6575 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق : { وَاَللَّه ذُو فَضْل عَظِيم } لِمَا صَرَفَ عَنْهُمْ مِنْ لِقَاء عَدُوّهُمْ . 6576 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : أَطَاعُوا اللَّه , وَابْتَغَوْا حَاجَتهمْ , وَلَمْ يُؤْذِهِمْ أَحَد . { فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنْ اللَّه وَفَضْل لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوء وَاتَّبَعُوا رِضْوَان اللَّه وَاَللَّه ذُو فَضْل عَظِيم } 6577 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : أُعْطِيَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْنِي : حِين خَرَجَ إِلَى غَزْوَة بَدْر الصُّغْرَى - بِبَدْرٍ دَرَاهِم اِبْتَاعُوا بِهَا مَوْسِم بَدْر , فَأَصَابُوا تِجَارَة ; فَذَلِكَ قَوْل اللَّه : { فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنْ اللَّه وَفَضْل لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوء وَاتَّبَعُوا رِضْوَان اللَّه } أَمَّا النِّعْمَة : فَهِيَ الْعَافِيَة , وَأَمَّا الْفَضْل : فَالتِّجَارَة , وَالسُّوء : الْقَتْل .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • بر الوالدين في ضوء الكتاب والسنة

    بر الوالدين في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «بر الوالدين» بيَّنت فيها: مفهوم بر الوالدين، لغةً واصطلاحًا، ومفهوم عقوق الوالدين لغةً واصطلاحًا، ثم ذكرت الأدلة من الكتاب والسنة الدالة على وجوب بر الوالدين، وتحريم عقوقهما، ثم ذكرت أنواع البر التي يوصل بها الوالدان بعد موتهما».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/276146

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ التقوى ]

    التقوى هي ميزان التفاضل بين الناس; فالفضل والكرم إنما هو بتقوى الله لا بغيره; وهي منبع الفضائل قاطبة; فالرحمة والوفاء والصدق والعدل والورع والبذل والعطاء كلها من ثمرات التقوى; وهي الأنيس في الوحشة والمنجية من النقمة والموصلة للجنة.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340024

    التحميل:

  • البدهيات في الحزب الأول من القرآن الكريم

    البدهيات في الحزب الأول من القرآن الكريم: هذه الرسالة تعتبر دراسة استقرائية تطبيقية للبدهيات في القرآن تكون توطئةً وتمهيدًا لمن أراد أن يخوض عباب بحر هذا الباب - البدهيات -، واقتصر فيها المؤلف على الحزب الأول من القرآن الكريم: من أول القرآن الكريم إلى نهاية الآية الرابعة والسبعين، وسماه: «البدهيات في الحزب الأول من القرآن الكريم».

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364115

    التحميل:

  • الصيام وأثره في تربية المسلم

    الصيام وأثره في تربية المسلم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد رأيتُ أن أضعَ كُتيِّبًا خاصًّا بالصوم وأحكامه؛ كي يستعين به المُسلمون في معرفةِ ما يتَّصِل بهذا الركن الهام. ونظرًا لأهمية الصوم في الشريعة الإسلامية؛ فقد أفردتُّ بحثًا خاصًّا عن بيان أثر الصوم في تربية المُسلم».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384402

    التحميل:

  • النحو الواضح في قواعد اللغة العربية

    النحو الواضح في قواعد اللغة العربية: قال المؤلفان: « .. وقد نحونا في هذا الكتاب طريقة الاستنباط التي هي أكثر طرق التعليم قربًا إلى عقول الأطفال، وأثبتها أثرًا في نفوسهم، وأقربها إلى المنطق؛ لأنها خيرُ دافعٍ إلى التفكير والبحث، وتعرّف وجوه المُشابهة والمُخالفة بين الأشباه والأضداد؛ فقد أكثرنا من الأمثلة التي تستنبط منها القواعد، على طرازٍ حديثٍ لم يسبق له مثال .. ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371026

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة