Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 171

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنْ اللَّه وَفَضْل وَأَنَّ اللَّه لَا يُضِيع أَجْر الْمُؤْمِنِينَ } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { يَسْتَبْشِرُونَ } يَفْرَحُونَ , { بِنِعْمَةٍ مِنْ اللَّه } يَعْنِي بِمَا حَبَاهُمْ بِهِ تَعَالَى ذِكْره مِنْ عَظِيم كَرَامَته عِنْد وُرُودهمْ عَلَيْهِ , { وَفَضْل } يَقُول : وَبِمَا أَسْبَغَ عَلَيْهِمْ مِنْ الْفَضْل وَجَزِيل الثَّوَاب عَلَى مَا سَلَفَ مِنْهُمْ مِنْ طَاعَة اللَّه وَرَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجِهَاد أَعْدَائِهِ . { وَأَنَّ اللَّه لَا يُضِيع أَجْر الْمُؤْمِنِينَ } . كَمَا : 6555 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ أَبِي إِسْحَاق : { يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنْ اللَّه وَفَضْل } . . الْآيَة , لِمَا عَايَنُوا مِنْ وَفَاء الْمَوْعُود وَعَظِيم الثَّوَاب . وَاخْتَلَفَ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله { وَأَنَّ اللَّه لَا يُضِيع أَجْر الْمُؤْمِنِينَ } , فَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْضهمْ بِفَتْحِ الْأَلِف مِنْ " أَنَّ " بِمَعْنَى يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنْ اللَّه وَفَضْل , وَبِأَنَّ اللَّه لَا يُضِيع أَجْر الْمُؤْمِنِينَ . وَبِكَسْرِ الْأَلِف عَلَى الِاسْتِئْنَاف ; وَاحْتَجَّ مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ كَذَلِكَ بِأَنَّهَا فِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه : " وَفَضْل وَاَللَّه لَا يُضِيع أَجْر الْمُؤْمِنِينَ " قَالُوا : فَذَلِكَ دَلِيل عَلَى أَنَّ قَوْله : " وَإِنَّ اللَّه " مُسْتَأْنَف غَيْر مُتَّصِل بِالْأَوَّلِ . وَمَعْنَى قَوْله : { لَا يُضِيع أَجْر الْمُؤْمِنِينَ } لَا يُبْطِل جَزَاء أَعْمَال مَنْ صَدَّقَ رَسُوله وَاتَّبَعَهُ وَعَمِلَ بِمَا جَاءَهُ مِنْ عِنْد اللَّه . وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ بِالصَّوَابِ قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ : { وَأَنَّ اللَّه } بِفَتْحِ الْأَلِف , لِإِجْمَاع الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَى ذَلِكَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تلبيس مردود في قضايا حية

    تلبيس مردود في قضايا حية : عبارة عن أسئلة أثارتها مؤسسة صليبيَّة تنصيريَّة تُسمِّي نفسَها " الآباء البِيض "، وتدور حول الموضوعات الآتية: - المساواة. - الحرِّية " حرِّية الدِّين - الرق ". - المرأة. - تطبيق الشريعة. - الجهاد.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144920

    التحميل:

  • البيان بالدليل لما في نصيحة الرفاعي ومقدمة البوطي من الكذب الواضح والتضليل

    هذه الرسالة تحتوي على رد على المدعو يوسف الرفاعي في أوراقه التي سماها نصيحة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314804

    التحميل:

  • الجهاد

    الجهاد : رسالة مختصرة تحتوي تعريف الجهاد ومراتبه، مع بيان حكم سفر المسلم إلى بلاد الكفار والإقامة بينهم، وسبب تغلب اليهود وغيرهم على المسلمين في هذا العصر.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265561

    التحميل:

  • لباب الإعراب في تيسير علم النحو لعامة الطلاب

    لباب الإعراب في تيسير علم النحو لعامة الطلاب: مختصرٌ وجيز في علم النحو، حوى لُبَّ اللباب في هذا الباب وفصولاً مختصرةً من غُررِه ودُررِه، جرى فيه مؤلفه على طريقة تيسير علم النحو للمبتدئين، مِمَّا يُمَهِّد للمبتدئ الاستزادة من هذا العلم، والترقِّي في مدارجه، بِمواصلة دَرسِ غيره من المتون النحويَّة كالآجرُّوميَّة، وملحة الإعراب، وغيرها من المتون النحْويَّة، ممَّا يجعل هذا المختصرِ بِحَقٍ غُنيةً للمستفيد، وبُغْيةً للمستزيد، وحِليةً للمستعِيد. منهج المؤلف في الرسالة منهجٌ جيِّدٌ ميسَّر: - فقد أدار المؤلف الشرح في المباحث النحويّة حسب البناء والإعراب، وهذه طريقة سلسةٍ تصوغُ المباحث النحويبَّة في منظومةٍ واحدة، كما يتبيَّن للقارئ. - أفـرَدَ المؤلف التوابع بقسم مستقل، ولم يذكرها في بابي المرفوعات ثمَّ في المنصوبات كما في بعض المتون النحويَّة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2570

    التحميل:

  • تفسير جزء عم

    تفسير جزء عم : هذا كتاب في تفسير الجزء الأخير من أجزاء القرآن دعى المؤلف إلى تأليفه كثرة ترداده بين المسلمين في الصلوات وغيرها. وقد سلك في بيان هذا الجزء وتفسيره طريقة المتن والحاشية. 1) أما المتن: فجعله في صلب التفسير، وجعله واضح المعنى سهل العبارة مع الحرص على بيان مفردات القرآن اللغوية في ثناياه فلم يدخل فيه العلوم التي يتطرق إليها المفسرون ويتوسعون بذكرها، كعلم النحو، وعلم البلاغة، وعلم الفقه، وغيرها، كما أنه لم يدخل في الاستنباطات التي هي خارجة عن حد التفسير، فالمؤلف يرى أن التفسير هو بيان معاني كلام الله وإيضاحه وقد بين هذه الفكرة بإيضاح في كتابه "مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر". 2) الحاشية: فجعلها للاختلاف الوارد في التفسير عن السلف، ذاكراً فيه توجيه أقوالهم، وبيان سبب الاختلاف، وذكر الراجح من الأقوال، ولم تخل الحاشية من بعض الفوائد الأخرى. وقد كان أكبر اعتماده في ذكر أقوال السلف على تفسير ابن جرير الطبري - رحمه الله - كما حرص أيضاً على نقل ترجيحاته وتعليقاته على أقوال المفسرين وقدم بمقدمة ذكر فيها بعض المسائل المتعلقة بالتفسير وأصوله: فذكر مفهوم التفسير، وأنواع الاختلاف وأسبابه، وطبقات السلف في التفسير، وتفسير السلف للمفردات. وألحق بآخر الكتاب فهرس نافع للغاية جعله للفوائد التي في الحاشية وهو على خمسة أقسام: فهرس اختلاف التنوع، أسباب الاختلاف، قواعد الترجيح، اختلاف المعاني بسبب اختلاف القراءة، وأخيراً فهرس الفوائد العلمية.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291730

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة