Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 169

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِنْد رَبّهمْ يُرْزَقُونَ } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره { وَلَا تَحْسَبَنَّ } وَلَا تَظُنَّنَّ . كَمَا : 6534 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق : { وَلَا تَحْسَبَنَّ } وَلَا تَظُنَّنَّ . وَقَوْله : { الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه } يَعْنِي : الَّذِينَ قُتِلُوا بِأُحُدٍ مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَمْوَاتًا } يَقُول : وَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ يَا مُحَمَّد أَمْوَاتًا , لَا يُحِسُّونَ شَيْئًا , وَلَا يَلْتَذُّونَ , وَلَا يَتَنَعَّمُونَ , فَإِنَّهُمْ أَحْيَاء عِنْدِي , مُتَنَعِّمُونَ فِي رِزْقِي , فَرِحُونَ مَسْرُورُونَ بِمَا آتَيْتهمْ مِنْ كَرَامَتِي وَفَضْلِي , وَحَبَوْتهمْ بِهِ مِنْ جَزِيل ثَوَابِي وَعَطَائِي . كَمَا : 6535 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , وَحَدَّثَنِي يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : ثنا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أُمَيَّة , عَنْ أَبِي الزُّبَيْر الْمَكِّيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَمَّا أُصِيبَ إِخْوَانكُمْ بِأُحُدٍ , جَعَلَ اللَّه أَرْوَاحهمْ فِي أَجْوَاف طَيْر خُضْر , تَرِد أَنْهَار الْجَنَّة , وَتَأْكُل مِنْ ثِمَارهَا , وَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيل مِنْ ذَهَب فِي ظِلّ الْعَرْش ; فَلَمَّا وَجَدُوا طِيب مَشْرَبهمْ وَمَأْكَلهمْ وَحُسْن مَقِيلهمْ , قَالُوا : يَا لَيْتَ إِخْوَاننَا يَعْلَمُونَ مَا صَنَعَ اللَّه بِنَا ! لِئَلَّا يَزْهَدُوا فِي الْجِهَاد وَلَا يَنْكُلُوا عَنْ الْحَرْب , فَقَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : أَنَا أُبَلِّغهُمْ عَنْكُمْ " فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَؤُلَاءِ الْآيَات . 6536 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير بْن عَبْد الْحَمِيد , وَحَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , قَالَا جَمِيعًا : ثنا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ أَبَى الضُّحَى , عَنْ مَسْرُوق بْن الْأَجْدَع , قَالَ : سَأَلْنَا عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود , عَنْ هَذِهِ الْآيَات : { وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه } . .. الْآيَة , قَالَ : أَمَا إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْهَا , فَقِيلَ لَنَا : " إِنَّهُ لَمَّا أُصِيبَ إِخْوَانهمْ بِأُحُدٍ , جَعَلَ اللَّه أَرْوَاحهمْ فِي أَجْوَاف طَيْر خُضْر تَرِد أَنْهَار الْجَنَّة وَتَأْكُل مِنْ ثِمَارهَا وَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيل مِنْ ذَهَب فِي ظِلّ الْعَرْش , فَيَطَّلِع اللَّه إِلَيْهِمْ اِطِّلَاعَة , فَيَقُول : يَا عِبَادِي مَا تَشْتَهُونَ فَأَزِيدكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : رَبّنَا لَا فَوْق مَا أَعْطَيْتنَا الْجَنَّة , نَأْكُل مِنْهَا حَيْثُ شِئْنَا - ثَلَاث مَرَّات - ثُمَّ يَطَّلِع فَيَقُول : يَا عِبَادِي مَا تَشْتَهُونَ فَأَزِيدكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : رَبّنَا لَا فَوْق مَا أَعْطَيْتنَا الْجَنَّة , نَأْكُل مِنْهَا حَيْثُ شِئْنَا , إِلَّا أَنَّا نَخْتَار أَنْ تَرُدّ أَرْوَاحنَا فِي أَجْسَادنَا , ثُمَّ تَرُدّنَا إِلَى الدُّنْيَا , فَنُقَاتِل فِيك حَتَّى نُقْتَل فِيك مَرَّة أُخْرَى " . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى الْعَبْدِيّ , قَالَ : ثنا وَهْب بْن جَرِير , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي الضُّحَى , عَنْ مَسْرُوق , قَالَ : سَأَلْنَا عَبْد اللَّه , عَنْ هَذِهِ الْآيَة , ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوه , وَزَادَ فِيهِ : " إِنِّي قَدْ قَضَيْت أَنْ لَا تَرْجِعُوا " . 6537 - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ شُعْبَة , عَنْ سُلَيْمَان , عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُرَّة , عَنْ مَسْرُوق , قَالَ : سَأَلْنَا عَبْد اللَّه عَنْ أَرْوَاح الشُّهَدَاء - وَلَوْلَا عَبْد اللَّه مَا أَخْبَرَنَا بِهِ أَحَد - قَالَ : أَرْوَاح الشُّهَدَاء عِنْد اللَّه فِي أَجْوَاف طَيْر خُضْر , فِي قَنَادِيل تَحْت الْعَرْش , تَسْرَح فِي الْجَنَّة حَيْثُ شَاءَتْ , ثُمَّ تَرْجِع إِلَى قَنَادِيلهَا , فَيَطَّلِع إِلَيْهَا رَبّهَا , فَيَقُول : مَاذَا تُرِيدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : نُرِيد أَنْ نَرْجِع إِلَى الدُّنْيَا فَنُقْتَل مَرَّة أُخْرَى . 6538 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحِيم بْن سُلَيْمَان , وَعَبْدَة بْن سُلَيْمَان , عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , عَنْ الْحَارِث بْن فُضَيْل , عَنْ مَحْمُود بْن لَبِيد , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الشُّهَدَاء عَلَى بَارِق : نَهْر بِبَابِ الْجَنَّة فِي قُبَّة خَضْرَاء " وَقَالَ عَبْدَة : " فِي رَوْضَة خَضْرَاء , يَخْرُج عَلَيْهِمْ رِزْقهمْ مِنْ الْجَنَّة بُكْرَة وَعَشِيًّا " . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , وَأَنْبَأَنَا يُونُس بْن بُكَيْر , عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثني الْحَارِث بْن فُضَيْل , عَنْ مَحْمُود بْن لَبِيد , عَنْ اِبْن عَبَّاس , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : " فِي قُبَّة خَضْرَاء " وَقَالَ : " يَخْرُج عَلَيْهِمْ فِيهَا " . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , وَأَنْبَأَنَا اِبْن إِدْرِيس , عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثني الْحَارِث بْن فُضَيْل , عَنْ مَحْمُود بْن لَبِيد , عَنْ اِبْن عَبَّاس , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِثْله . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , قَالَ : قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق : حَدَّثَنِي الْحَارِث بْن الْفُضَيْل الْأَنْصَارِيّ عَنْ مَحْمُود بْن لَبِيد الْأَنْصَارِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الشُّهَدَاء عَلَى بَارِق نَهْر بِبَابِ الْجَنَّة فِي قُبَّة خَضْرَاء يَخْرُج عَلَيْهِمْ رِزْقهمْ مِنْ الْجَنَّة بُكْرَة وَعَشِيًّا " . * - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : ثني أَيْضًا , يَعْنِي : إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ الْحَارِث بْن الْفُضَيْل , عَنْ مَحْمُود بْن لَبِيد , عَنْ اِبْن عَبَّاس , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ . 6539 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , قَالَ : قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق : وَحَدَّثَنِي بَعْض أَصْحَابِي , عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَقِيل بْن أَبِي طَالِب , قَالَ : سَمِعْت جَابِر بْن عَبْد اللَّه يَقُول : قَالَ لِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلَا أُبَشِّرك يَا جَابِر ؟ " قَالَ : قُلْت : بَلَى يَا رَسُول اللَّه ! قَالَ : " إِنَّ أَبَاك حَيْثُ أُصِيبَ بِأُحُدٍ أَحْيَاهُ اللَّه , ثُمَّ قَالَ لَهُ : مَا تُحِبّ يَا عَبْد اللَّه بْن عَمْرو أَنْ أَفْعَل بِك ؟ قَالَ : يَا رَبّ أُحِبّ أَنْ تَرُدّنِي إِلَى الدُّنْيَا فَأُقَاتِل فِيك فَأُقْتَل مَرَّة أُخْرَى " . 6540 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالُوا : يَا لَيْتَنَا نَعْلَم مَا فَعَلَ إِخْوَاننَا الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْم أُحُد ! فَأَنْزَلَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي ذَلِكَ الْقُرْآن : { وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِنْد رَبّهمْ يُرْزَقُونَ } . كُنَّا نُحَدِّث أَنَّ أَرْوَاح الشُّهَدَاء تَعَارَف فِي طَيْر بِيض تَأْكُل مِنْ ثِمَار الْجَنَّة , وَأَنَّ مَسَاكِنهمْ السِّدْرَة . 6541 - حُدِّثْت عَنْ عَمَّار , وَأَنْبَأَنَا اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع بِنَحْوِهِ , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : تَعَارَف فِي طَيْر خُضْر وَبِيض وَزَادَ فِيهِ أَيْضًا : وَذُكِرَ لَنَا عَنْ بَعْضهمْ فِي قَوْله : { وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء } قَالَ : هُمْ قَتْلَى بَدْر وَأُحُد . 6542 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُحَمَّد بْن قَيْس بْن مَخْرَمَة قَالَ : قَالُوا : يَا رَبّ ! أَلَا رَسُول لَنَا يُخْبِر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنَّا بِمَا أَعْطَيْتنَا ؟ فَقَالَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى : أَنَا رَسُولكُمْ , فَأَمَرَ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام أَنْ يَأْتِي بِهَذِهِ الْآيَة : { وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه } . .. الْآيَتَيْنِ . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُرَّة , عَنْ مَسْرُوق , قَالَ : سَأَلْنَا عَبْد اللَّه عَنْ هَذِهِ الْآيَات : { وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِنْد رَبّهمْ يُرْزَقُونَ } قَالَ : أَرْوَاح الشُّهَدَاء عِنْد اللَّه كَطَيْرٍ خُضْر , لَهَا قَنَادِيل مُعَلَّقَة بِالْعَرْشِ , تَسْرَح فِي الْجَنَّة حَيْثُ شَاءَتْ , قَالَ : فَاطَّلَعَ إِلَيْهِمْ رَبّك اِطِّلَاعَة فَقَالَ : هَلْ تَشْتَهُونَ مِنْ شَيْء فَأَزِيدكُمُوهُ ؟ قَالُوا : رَبّنَا أَلَسْنَا نَسْرَح فِي الْجَنَّة فِي أَيّهَا شِئْنَا ثُمَّ اِطَّلَعَ عَلَيْهِمْ الثَّالِثَة , فَقَالَ : هَلْ تَشْتَهُونَ مِنْ شَيْء فَأَزِيدكُمُوهُ ؟ قَالُوا : تُعِيد أَرْوَاحنَا فِي أَجْسَادنَا , فَنُقَاتِل فِي سَبِيلك مَرَّة أُخْرَى ! فَسَكَتَ عَنْهُمْ . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن عُيَيْنَة , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ أَبِي عُبَيْدَة , عَنْ عَبْد اللَّه : أَنَّهُمْ قَالُوا فِي الثَّالِثَة حِين قَالَ لَهُمْ : هَلْ تَشْتَهُونَ مِنْ شَيْء فَأَزِيدكُمُوهُ ؟ قَالُوا : تُقْرِئ نَبِيّنَا عَنَّا السَّلَام , وَتُخْبِرهُ أَنْ قَدْ رَضِينَا وَرُضِيَ عَنَّا ! 6543 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , قَالَ : قَالَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرَغِّب الْمُؤْمِنِينَ فِي ثَوَاب الْجَنَّة وَيُهَوِّن عَلَيْهِمْ الْقَتْل : { وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِنْد رَبّهمْ يُرْزَقُونَ } أَيْ قَدْ أَحْيَيْتهمْ , فَهُمْ عِنْدِي يُرْزَقُونَ فِي رَوْح الْجَنَّة وَفَضْلهَا , مَسْرُورِينَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّه مِنْ ثَوَابه عَلَى جِهَادهمْ عَنْهُ . 6544 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ , قَالَ : ثنا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك , قَالَ : كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَسْأَلُونَ رَبّهمْ أَنْ يُرِيهِمْ يَوْمًا كَيَوْمِ بَدْر , يُبْلُونَ فِيهِ خَيْرًا , وَيُرْزَقُونَ فِيهِ الشَّهَادَة , وَيُرْزَقُونَ فِيهِ الْجَنَّة , وَالْحَيَاة فِي الرِّزْق . فَلَقُوا الْمُشْرِكِينَ يَوْم أُحُد , فَاِتَّخَذَ اللَّه مِنْهُمْ شُهَدَاء , وَهُمْ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ اللَّه فَقَالَ : { وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه أَمْوَاتًا } . .. الْآيَة . 6545 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : ذُكِرَ الشُّهَدَاء , فَقَالَ : { وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِنْد رَبّهمْ } إِلَى قَوْله : { وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } . زَعَمَ أَنَّ أَرْوَاح الشُّهَدَاء فِي أَجْوَاف طَيْر خُضْر فِي قَنَادِيل مِنْ ذَهَب مُعَلَّقَة بِالْعَرْشِ , فَهِيَ تَرْعَى بُكْرَة وَعَشِيَّة فِي الْجَنَّة , تَبِيت فِي الْقَنَادِيل , فَإِذَا سَرَحْنَ نَادَى مُنَادٍ : مَاذَا تُرِيدُونَ ؟ مَاذَا تَشْتَهُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : رَبّنَا نَحْنُ فِيمَا اِشْتَهَتْ أَنْفُسنَا ! فَيَسْأَلهُمْ رَبّهمْ أَيْضًا : مَاذَا تَشْتَهُونَ ؟ وَمَاذَا تُرِيدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : نَحْنُ فِيمَا اِشْتَهَتْ أَنْفُسنَا ! فَيَسْأَلُونَ الثَّالِثَة فَيَقُولُونَ مَا قَالُوا : وَلَكِنَّا نُحِبّ أَنْ تُرَدّ أَرْوَاحنَا فِي أَجْسَادنَا ! لِمَا يَرَوْنَ مِنْ فَضْل الثَّوَاب . 6546 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا عَبَّاد , قَالَ : ثنا إِبْرَاهِيم بْن مَعْمَر , عَنْ الْحَسَن , قَالَ : مَا زَالَ اِبْن آدَم يَتَحَمَّد حَتَّى صَارَ حَيًّا مَا يَمُوت ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَة : { وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِنْد رَبّهمْ يُرْزَقُونَ } 6547 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَرْزُوق , قَالَ : ثنا عُمَر بْن يُونُس , قَالَ : ثنا إِسْحَاق بْن أَبِي طَلْحَة , قَالَ : ثني أَنَس بْن مَالِك فِي أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ أَرْسَلَهُمْ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْل بِئْر مَعُونَة , قَالَ : لَا أَدْرِي أَرْبَعِينَ , أَوْ سَبْعِينَ , قَالَ : وَعَلَى ذَلِكَ الْمَاء عَامِر بْن الطُّفَيْل الْجَعْفَرِيّ , فَخَرَجَ أُولَئِكَ النَّفَر مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَوْا غَارًا مُشْرِفًا عَلَى الْمَاء قَعَدُوا فِيهِ , ثُمَّ قَالَ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ : أَيّكُمْ يُبَلِّغ رِسَالَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْل هَذَا الْمَاء ؟ فَقَالَ - أُرَاهُ أَبُو مِلْحَان الْأَنْصَارِيّ - : أَنَا أُبَلِّغ رِسَالَة رَسُول اللَّه ! فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى حَيًّا مِنْهُمْ , فَاحْتَبَى أَمَام الْبُيُوت , ثُمَّ قَالَ : يَا أَهْل بِئْر مَعُونَة , إِنِّي رَسُول رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكُمْ , إِنِّي أَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه , وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْده وَرَسُوله , فَآمِنُوا . بِاَللَّهِ وَرَسُوله ! فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَجُل مِنْ كِسْر الْبَيْت بِرُمْحٍ , فَضَرَبَ بِهِ فِي جَنْبه حَتَّى خَرَجَ مِنْ الشِّقّ الْآخَر , فَقَالَ : اللَّه أَكْبَر , فُزْت وَرَبّ الْكَعْبَة ! فَاتَّبَعُوا أَثَره حَتَّى أَتَوْا أَصْحَابه , فَقَتَلَهُمْ أَجْمَعِينَ عَامِر بْن الطُّفَيْل . قَالَ : قَالَ إِسْحَاق : حَدَّثَنِي أَنَس بْن مَالِك : أَنَّ اللَّه تَعَالَى أَنْزَلَ فِيهِمْ قُرْآنًا رُفِعَ بَعْد مَا قَرَأْنَاهُ زَمَانًا , وَأَنْزَلَ اللَّه : { وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِنْد رَبّهمْ يُرْزَقُونَ } 6548 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أَبِي طَالِب , قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيد , قَالَ : أَخْبَرَنَا جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك , قَالَ : لَمَّا أُصِيبَ الَّذِينَ أُصِيبُوا يَوْم أُحُد مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لَقُوا رَبّهمْ , فَأَكْرَمَهُمْ , فَأَصَابُوا الْحَيَاة وَالشَّهَادَة وَالرِّزْق الطَّيِّب , قَالُوا : يَا لَيْتَ بَيْننَا وَبَيْن إِخْوَاننَا مَنْ يُبَلِّغهُمْ أَنَّا لَقِينَا رَبّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا ! فَقَالَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى : أَنَا رَسُولكُمْ إِلَى نَبِيّكُمْ وَإِخْوَانكُمْ . فَأَنْزَلَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِنْد رَبّهمْ يُرْزَقُونَ } إِلَى قَوْله : { وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } , فَهَذَا النَّبَأ الَّذِي بَلَّغَ اللَّه وَرَسُوله وَالْمُؤْمِنِينَ مَا قَالَ الشُّهَدَاء . وَفِي نَصْب قَوْله : { فَرِحِينَ } وَجْهَانِ : أَحَدهمَا : أَنْ يَكُون مَنْصُوبًا عَلَى الْخُرُوج مِنْ قَوْله : { عِنْد رَبّهمْ } وَالْآخَر مِنْ قَوْله : { يُرْزَقُونَ } . وَلَوْ كَانَ رَفْعًا بِالرَّدِّ عَلَى قَوْله : " بَلْ أَحْيَاء فَرِحُونَ " كَانَ جَائِزًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تفسير الطبري [ جامع البيان عن تأويل آي القرآن ]

    تفسير الطبري [ جامع البيان عن تأويل آي القرآن ]: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى الآية من كتاب تفسير الطبري، وهو من أجلِّ التفاسير وأعظمها شأناً, وقد حُكِي الإجماع على أنه ما صُنِّف مثله، وذلك لما تميَّز به من: • جمع المأثور عن الصحابة وغيرهم في التفسير. • الاهتمام بالنحو والشواهد الشعرية. • تعرضه لتوجيه الأقوال. • الترجيح بين الأقوال والقراءات. • الاجتهاد في المسائل الفقهية مع دقة في الاستنباط. • خلوه من البدع, وانتصاره لمذهب أهل السنة. - يقول الحافظ ابن حجر ملخصاً مزاياه: (وقد أضاف الطبري إلى النقل المستوعب أشياء...كاستيعاب القراءات, والإعراب, والكلام في أكثر الآيات على المعاني, والتصدي لترجيح بعض الأقوال على بعض). ومنهجه في كتابه أنه يصدر تفسيره للآيات بذكر المأثور عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة ومن دونهم بقوله: (القول في تأويل قوله تعالى....) بعد أن يستعرض المعنى الإجمالي للآية، فإن كان فيها أقوال سردها, وأتبع كل قول بحجج قائليه رواية ودراية, مع التوجيه للأقوال, والترجيح بينها بالحجج القوية.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2480

    التحميل:

  • جوامع الدعاء

    جوامع الدعاء: تحتوي هذه الرسالة على خمسة فصول بعد المقدمة وهي: الأول: في حق الدعاء وفضله. الثاني: في شروط الدعاء وآدابه. الثالث: في أحوال مختصة بالإجابة. الرابع: في أدعية مختارة من القرآن الكريم. الخامس: في أدعية مختارة من السنة المطهرة. - قدم لهذه الرسالة فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - حفظه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166513

    التحميل:

  • مخالفات متنوعة

    مخالفات متنوعة : قال المؤلف: فإن المتبصر في حال كثير من المسلمين اليوم يرى عجباً ويسمع عجباً من تلك التناقضات الصريحة والمخالفات الجريئة والاستحسانات العجيبة، لذا جمعت في هذا المبحث عدداً من الأمور التي في بعضها مخالفة صريحة أو في بعضها خلاف الأولى وغالباً لا أطيل الكلام عن تلك المخالفات إنما أسوق المخالفة تبييناً لها وتحذيراً منها وقد تكون بعض المخالفات المذكورة قد ندر العمل أو في بلد دون آخر أو في إقليم دون آخر ومهما يكن من ذلك فإني أذكر كل ذلك لتعلم الفائدة ويعرف الخطأ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307783

    التحميل:

  • أخطار تهدد البيوت

    أخطار تهدد البيوت: قال المؤلف - حفظه الله -: فإن صلاح البيوت أمانة عظيمة ومسؤولية جسيمة ينبغي على كل مسلم ومسلمة أداؤها كما أمر الله والسير بها على منهج الله، ومن وسائل تحقيق ذلك تطهير البيوت من المنكرات، وهذه تنبيهات على أمور واقعة في بعض البيوت من المنكرات الكبيرة التي أصبحت معاول هدم في محاضن أجيال الأمة، ومصادر تخريب في أكنان الأسرة المسلمة. وهذه الرسالة في بيان لبعض تلك المنكرات أضيفت إليها تنبيهات على أمور من المحرمات بصيغة نصائح تحذيرية، مهداة لكل من أراد الحق وسلوك سبيل التغيير تنفيذاً لأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من رأى منكم منكرًا فليُغيِّره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان»؛ أخرجه مسلم (رقم 49).

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1879

    التحميل:

  • الكذب ... مظاهره .. علاجه

    تحتوي هذه الرسالة على العناصر التالية: تعريف الكذب، ذم الكذب وأهله، بعض مظاهر الكذب، دوافع الكذب، الحث على الصدق، الأمور المعينة على الصدق، أثر الصدق في سعادة الفرد، أثر الصدق في سعادة الجماعة.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172581

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة