Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 166

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ (166) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْم اِلْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّه وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِذَلِكَ : وَاَلَّذِي أَصَابَكُمْ يَوْم اِلْتَقَى الْجَمْعَانِ , وَهُوَ يَوْم أُحُد حِين اِلْتَقَى جَمْع الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ . وَيَعْنِي بِاَلَّذِي أَصَابَهُمْ : مَا نَالَ مِنْ الْقَتْل مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ , وَمِنْ الْجِرَاح مَنْ جُرِحَ مِنْهُمْ { فَبِإِذْنِ اللَّه } يَقُول : فَهُوَ بِإِذْنِ اللَّه كَانَ , يَعْنِي : بِقَضَائِهِ وَقَدَره فِيكُمْ . وَأَجَابَ " مَا " بِالْفَاءِ , لِأَنَّ " مَا " حَرْف جَزَاء , وَقَدْ بَيَّنْت نَظِير ذَلِكَ فِيمَا مَضَى قَبْل : { وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا } بِمَعْنَى : وَلِيَعْلَمَ اللَّه الْمُؤْمِنِينَ , وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا , أَصَابَكُمْ مَا أَصَابَكُمْ يَوْم اِلْتَقَى الْجَمْعَانِ بِأُحُدٍ , لِيَمِيزَ أَهْل الْإِيمَان بِاَللَّهِ وَرَسُوله الْمُؤْمِنِينَ مِنْكُمْ مِنْ الْمُنَافِقِينَ فَيَعْرِفُونَهُمْ , لَا يَخْفَى عَلَيْهِمْ أَمْر الْفَرِيقَيْنِ . وَقَدْ بَيَّنَّا تَأْوِيل قَوْله : { وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ } فِيمَا مَضَى وَمَا وَجْه ذَلِكَ , بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ اِبْن إِسْحَاق . 6521 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق : { وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْم اِلْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّه وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ } أَيْ مَا أَصَابَكُمْ حِين اِلْتَقَيْتُمْ أَنْتُمْ وَعَدُوّكُمْ فَبِإِذْنِي , كَانَ ذَلِكَ حِين فَعَلْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بَعْد أَنْ جَاءَكُمْ نَصْرِي وَصَدَّقْتُمْ وَعْدِي , لِيَمِيزَ بَيْن الْمُنَافِقِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ , { وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا } مِنْكُمْ , أَيْ لِيُظْهِرُوا مَا فِيهِمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان

    إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان : رسالة للإمام ابن القيم - رحمه الله - موضوعها مسألة حكم طلاق الغضبان هل يقع أم لا ؟ وقد حرر فيها موضوع النزاع بتفصيل أقسام الغضب وما يلزم على كل قسم من نفوذ الطلاق والعقود.

    المدقق/المراجع: عبد الرحمن بن حسن بن قائد

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265608

    التحميل:

  • التذكرة بأسباب المغفرة

    في هذه الرسالة بيان بعض أسباب المغفرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209154

    التحميل:

  • ثلاث رسائل في المحبة

    ثلاث رسائل في المحبة : تحتوي هذه الرسالة على: محبة الله - أسبابها - علاماتها - نتائجها، والحب في الله والبغض في الله والموالاة في الله والمعاداة في الله، وحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلاماته. - هذه الرسالة مقتبسة من كتاب بهجة الناظرين فيما يصلح الدنيا والدين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209193

    التحميل:

  • الجهاد

    الجهاد : رسالة مختصرة تحتوي تعريف الجهاد ومراتبه، مع بيان حكم سفر المسلم إلى بلاد الكفار والإقامة بينهم، وسبب تغلب اليهود وغيرهم على المسلمين في هذا العصر.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265561

    التحميل:

  • الوسطية في ضوء القرآن الكريم

    الوسطية في ضوء القرآن الكريم: قال الشيخ - حفظه الله - في مقدمة الكاب: «وجدتُ أنّ القرآن الكريم، قد رسم لنا منهج الوسطية في شتَّى جوانبه، أصولاً وفروعًا، عقيدةً وعبادةً، خُلقًا وسلوكًا، تصوُّرًا وعملاً، ولقد جاء هذا المنهج من خلال القرآن الكريم في أساليب عدَّة، تصريحًا وإيماءً، مفصَّلا ومجملا، خبرًا وإنشاءً، أمرًا ونهيًا. واقتناعًا منِّي بأهميَّة هذا الموضوع، ومسيس الحاجة إليه، فقد عزمتُ على الكتابة فيه، وهذا يقتضي أن أعيش مع كتاب الله متأمِّلا لآياته، متفكِّرًا في دلالاته، مستوعبًا لما كتبه المفسِّرون حول تقرير القرآن لمنهج الوسطيَّة».

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337299

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة