Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 165

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (165) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَوَ لَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَة قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْد أَنْفُسكُمْ إِنَّ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِذَلِكَ : أَوَ حِين أَصَابَتْكُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ مُصِيبَة , وَهِيَ الْقَتْلَى الَّذِينَ قُتِلُوا مِنْهُمْ يَوْم أُحُد , وَالْجَرْحَى الَّذِينَ جُرِحُوا مِنْهُمْ بِأُحُدٍ , وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ قَتَلُوا مِنْهُمْ يَوْمئِذٍ سَبْعِينَ نَفَرًا . { قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا } يَقُول : قَدْ أَصَبْتُمْ أَنْتُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ مِثْلَيْ هَذِهِ الْمُصِيبَة الَّتِي أَصَابُوا هُمْ مِنْكُمْ , وَهِيَ الْمُصِيبَة الَّتِي أَصَابَهَا الْمُسْلِمُونَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ بِبَدْرٍ , وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَتَلُوا مِنْهُمْ سَبْعِينَ , وَأَسَرُوا سَبْعِينَ . { قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا } يَعْنِي : قُلْتُمْ لَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَتكُمْ بِأُحُدٍ : { أَنَّى هَذَا } مِنْ أَيّ وَجْه هَذَا , وَمِنْ أَيْنَ أَصَابَنَا هَذَا الَّذِي أَصَابَنَا , وَنَحْنُ مُسْلِمُونَ , وَهُمْ مُشْرِكُونَ , وَفِينَا نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَأْتِيه الْوَحْي مِنْ السَّمَاء , وَعَدُوّنَا أَهْل كُفْر بِاَللَّهِ وَشِرْك ؟ قُلْ يَا مُحَمَّد لِلْمُؤْمِنِينَ بِك مِنْ أَصْحَابك : { هُوَ مِنْ عِنْد أَنْفُسكُمْ } يَقُول : قُلْ لَهُمْ : أَصَابَكُمْ هَذَا الَّذِي أَصَابَكُمْ مِنْ عِنْد أَنْفُسكُمْ , بِخِلَافِكُمْ أَمْرِي , وَتَرْككُمْ طَاعَتِي , لَا مِنْ عِنْد غَيْركُمْ , وَلَا مِنْ قِبَل أَحَد سِوَاكُمْ . { إِنَّ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير } يَقُول : إِنَّ اللَّه عَلَى جَمِيع مَا أَرَادَ بِخَلْقِهِ مِنْ عَفْو وَعُقُوبَة وَتَفَضُّل وَانْتِقَام قَدِير , يَعْنِي : ذُو قُدْرَة . ثُمَّ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل قَوْله : { قُلْ هُوَ مِنْ عِنْد أَنْفُسكُمْ } بَعْد إِجْمَاع جَمِيعهمْ عَلَى أَنَّ تَأْوِيل سَائِر الْآيَة عَلَى مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ مِنْ التَّأْوِيل , فَقَالَ بَعْضهمْ : تَأْوِيل ذَلِكَ : قُلْ هُوَ مِنْ عِنْد أَنْفُسكُمْ , بِخِلَافِكُمْ عَلَى نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , إِذْ أَشَارَ عَلَيْكُمْ بِتَرْكِ الْخُرُوج إِلَى عَدُوّكُمْ وَالْإِصْحَار لَهُمْ , حَتَّى يَدْخُلُوا عَلَيْكُمْ مَدِينَتكُمْ , وَيَصِيرُوا بَيْن آطَامكُمْ , فَأَبَيْتُمْ ذَلِكَ عَلَيْهِ , وَقُلْتُمْ : اُخْرُجْ بِنَا إِلَيْهِمْ حَتَّى نُصْحِر لَهُمْ فَنُقَاتِلهُمْ خَارِج الْمَدِينَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6509 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَة قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا } أُصِيبُوا يَوْم أُحُد , قُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ يَوْمئِذٍ , وَأَصَابُوا مِثْلَيْهَا يَوْم بَدْر , قَتَلُوا مِنْ الْمُشْرِكِينَ سَبْعِينَ , وَأَسَرُوا سَبْعِينَ . { قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْد أَنْفُسكُمْ } ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ يَوْم أُحُد حِين قَدِمَ أَبُو سُفْيَان وَالْمُشْرِكُونَ , فَقَالَ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ : " إِنَّا فِي جُنَّة حَصِينَة " - يَعْنِي بِذَلِكَ : الْمَدِينَة - " فَدَعُوا الْقَوْم أَنْ يَدْخُلُوا عَلَيْنَا نُقَاتِلهُمْ " فَقَالَ نَاس لَهُ مِنْ أَصْحَابه مِنْ الْأَنْصَار : يَا نَبِيّ اللَّه : إِنَّا نَكْرَه أَنْ نَقْتُل فِي طُرُق الْمَدِينَة , وَقَدْ كُنَّا نَمْتَنِع فِي الْغَزْو فِي الْجَاهِلِيَّة , فَبِالْإِسْلَامِ أَحَقّ أَنْ نَمْتَنِع فِيهِ , فَابْرُزْ بِنَا إِلَى الْقَوْم ! فَانْطَلَقَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَبِسَ لَأْمَته , فَتَلَاوَمَ الْقَوْم , فَقَالُوا عَرَّضَ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَمْرٍ , وَعَرَّضْتُمْ بِغَيْرِهِ , اِذْهَبْ يَا حَمْزَة فَقُلْ لِنَبِيِّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمْرنَا لِأَمْرِك تَبَع ! فَأَتَى حَمْزَة فَقَالَ لَهُ : يَا نَبِيّ اللَّه إِنَّ الْقَوْم قَدْ تَلَاوَمُوا , وَقَالُوا : أَمْرنَا لِأَمْرِك تَبَع . فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهُ لَيْسَ لِنَبِيٍّ إِذَا لَبِسَ لَأْمَته أَنْ يَضَعهَا حَتَّى يُنَاجِز , وَإِنَّهُ سَتَكُونُ فِيكُمْ مُصِيبه " قَالُوا : يَا نَبِيّ اللَّه خَاصَّة أَوْ عَامَّة ؟ قَالَ : " سَتَرَوْنَهَا " . ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى فِي الْمَنَام أَنَّ بَقَرًا تُنْحَر , فَتَأَوَّلَهَا قَتْلًا فِي أَصْحَابه . وَرَأَى أَنَّ سَيْفه ذَا الْفَقَار اِنْقَصَمَ , فَكَانَ قَتْل عَمّه حَمْزَة , قُتِلَ يَوْمئِذٍ , وَكَانَ يُقَال لَهُ أَسَد اللَّه . وَرَأَى أَنَّ كَبْشًا عُتِرَ , فَتَأَوَّلَهُ كَبْش الْكَتِيبَة عُثْمَان بْن أَبِي طَلْحَة أُصِيبَ يَوْمئِذٍ , وَكَانَ مَعَهُ لِوَاء الْمُشْرِكِينَ . 6510 - حُدِّثْت عَنْ عَمَّار , عَنْ اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع بِنَحْوِهِ , غَيْر أَنَّهُ قَالَ : { قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا } يَقُول : مِثْلَيْ مَا أُصِيبَ مِنْكُمْ , { قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْد أَنْفُسكُمْ } يَقُول : بِمَا عَصَيْتُمْ . 6511 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : أُصِيبَ الْمُسْلِمُونَ يَوْم أُحُد مُصِيبَة , وَكَانُوا قَدْ أَصَابُوا مِثْلَيْهَا يَوْم بَدْر مِمَّنْ قَتَلُوا وَأَسَرُوا , فَقَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَة قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا } 6512 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ عُمَر بْن عَطَاء , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : قَتَلَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ يَوْم بَدْر سَبْعِينَ , وَأَسَرُوا سَبْعِينَ ; وَقَتَلَ الْمُشْرِكُونَ يَوْم أُحُد مِنْ الْمُسْلِمِينَ سَبْعِينَ , فَذَلِكَ قَوْله : { قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا } إِذْ نَحْنُ مُسْلِمُونَ نُقَاتِل غَضَبًا لِلَّهِ , وَهَؤُلَاءِ مُشْرِكُونَ ; { قُلْ هُوَ مِنْ عِنْد أَنْفُسكُمْ } عُقُوبَة لَكُمْ بِمَعْصِيَتِكُمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين قَالَ مَا قَالَ . 6513 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ مُبَارَك , عَنْ الْحَسَن : { أَوَلَمَّاأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَة قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْد أَنْفُسكُمْ } قَالُوا : فَإِنَّمَا أَصَابَنَا هَذَا , لِأَنَّا قَبِلْنَا الْفِدَاء يَوْم بَدْر مِنْ الْأُسَارَى , وَعَصَيْنَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم أُحُد , فَمَنْ قُتِلَ مِنَّا كَانَ شَهِيدًا , وَمَنْ بَقِيَ مِنَّا كَانَ مُطَهَّرًا , رَضِينَا بِاَللَّهِ رَبًّا . 6514 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ مُبَارَك , عَنْ الْحَسَن وَابْن جُرَيْج , قَالَا : مَعْصِيَتهمْ أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ : لَا تَتَّبِعُوهُمْ يَوْم أُحُد فَاتَّبَعُوهُمْ . 6515 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , ثُمَّ ذَكَرَ مَا أُصِيبَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ , يَعْنِي بِأُحُدٍ , وَقُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ إِنْسَانًا ; { أَوَ لَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَة قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا } كَانُوا يَوْم بَدْر أَسَرُوا سَبْعِينَ رَجُلًا وَقَتَلُوا سَبْعِينَ . { قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا } أَيْ مِنْ أَيْنَ هَذَا ؟ { قُلْ هُوَ مِنْ عِنْد أَنْفُسكُمْ } أَنَّكُمْ عَصَيْتُمْ . 6516 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله : { أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَة قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا } يَقُول : إِنَّكُمْ أَصَبْتُمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ يَوْم بَدْر , مِثْلَيْ مَا أَصَابُوا مِنْكُمْ يَوْم أُحُد . 6517 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق : ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصِيبَة الَّتِي أَصَابَتْهُمْ , فَقَالَ : { أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَة قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْد أَنْفُسكُمْ } أَيْ إِنْ تَكُ قَدْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَة فِي إِخْوَانكُمْ فَبِذُنُوبِكُمْ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قَتْلًا مِنْ عَدُوّكُمْ فِي الْيَوْم الَّذِي كَانَ قَبْله بِبَدْرٍ , قَتْلَى وَأَسْرَى , وَنَسِيتُمْ مَعْصِيَتكُمْ وَخِلَافكُمْ مَا أَمَرَكُمْ بِهِ نَبِيّكُمْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , إِنَّكُمْ أَحْلَلْتُمْ ذَلِكَ بِأَنْفُسِكُمْ . { إِنَّ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير } : أَيْ إِنَّ اللَّه عَلَى كُلّ مَا أَرَادَ بِعِبَادِهِ مِنْ نِقْمَة أَوْ عَفْو قَدِير . 6518 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَة قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا } . .. الْآيَة , يَعْنِي بِذَلِكَ : أَنَّكُمْ أَصَبْتُمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ يَوْم بَدْر مِثْلَيْ مَا أَصَابُوا مِنْكُمْ يَوْم أُحُد . وَقَالَ بَعْضهمْ : بَلْ تَأْوِيل ذَلِكَ : قُلْ هُوَ مِنْ عِنْد أَنْفُسكُمْ بِإِسَارَتِكُمْ الْمُشْرِكِينَ يَوْم بَدْر , وَأَخْذكُمْ مِنْهُمْ الْفِدَاء , وَتَرْككُمْ قَتْلهمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6519 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا اِبْن فُضَيْل , عَنْ أَشْعَث بْن سَوَّار , عَنْ اِبْن سِيرِينَ , عَنْ عَبِيدَة , قَالَ : أَسَرَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ سَبْعِينَ , وَقَتَلُوا سَبْعِينَ , فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اِخْتَارُوا أَنْ تَأْخُذُوا مِنْهُمْ الْفِدَاء فَتَتَقَوَّوْا بِهِ عَلَى عَدُوّكُمْ , وَإِنْ قَبِلْتُمُوهُ قُتِلَ مِنْكُمْ سَبْعُونَ أَوْ تَقْتُلُوهُمْ " فَقَالُوا : بَلْ نَأْخُذ الْفِدْيَة مِنْهُمْ , وَيُقْتَل مِنَّا سَبْعُونَ . قَالَ : فَأَخَذُوا الْفِدْيَة مِنْهُمْ , وَقَتَلُوا مِنْهُمْ سَبْعِينَ ; قَالَ عَبِيدَة : وَطَلَبُوا الْخِيرَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , قَالَ : ثنا اِبْن عَوْن , عَنْ اِبْن سِيرِينَ , عَنْ عَبِيدَة أَنَّهُ قَالَ فِي أُسَارَى بَدْر : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنْ شِئْتُمْ قَتَلْتُمُوهُمْ , وَإِنْ شِئْتُمْ فَادَيْتُمُوهُمْ وَاسْتُشْهِدَ مِنْكُمْ بِعِدَّتِهِمْ " . قَالُوا : بَلْ نَأْخُذ الْفِدَاء فَنَسْتَمْتِع بِهِ , وَيُسْتَشْهَد مِنَّا بِعِدَّتِهِمْ . 6520 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني إِسْمَاعِيل , عَنْ اِبْن عَوْن , عَنْ مُحَمَّد , عَنْ عَبِيدَة السَّلْمَانِيّ ; وَحَدَّثَنِي حَجَّاج عَنْ جَرِير , عَنْ مُحَمَّد , عَنْ عَبِيدَة السَّلْمَانِيّ , عَنْ عَلِيّ , قَالَ : جَاءَ جِبْرِيل إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ لَهُ : يَا مُحَمَّد إِنَّ اللَّه قَدْ كَرِهَ مَا صَنَعَ قَوْمك فِي أَخْذهمْ الْأُسَارَى , وَقَدْ أَمَرَك أَنْ تُخَيِّرهُمْ بَيْن أَمْرَيْنِ , أَنْ يُقَدَّمُوا فَتُضْرَب أَعْنَاقهمْ , وَبَيْن أَنْ يَأْخُذُوا الْفِدَاء عَلَى أَنْ يُقْتَل مِنْهُمْ عِدَّتهمْ . قَالَ : فَدَعَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاس , فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُمْ . فَقَالُوا : يَا رَسُول اللَّه , عَشَائِرنَا وَإِخْوَاننَا , لَا بَلْ نَأْخُذ فَدَاءَهُمْ فَنَتَقَوَّى بِهِ عَلَى قِتَال عَدُوّنَا وَيُسْتَشْهَد مِنَّا عِدَّتهمْ , فَلَيْسَ فِي ذَلِكَ مَا نَكْرَه ! قَالَ : فَقُتِلَ مِنْهُمْ يَوْم أُحُد سَبْعُونَ رَجُلًا عِدَّة أُسَارَى أَهْل بَدْر .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الفجر الصادق

    الفجر الصادق: قال المصنف - حفظه الله -: «أُقدِّم للإخوة القراء الجزء الثامن من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟!» تحت عنوان: «الفجر الصادق»، وهو زمن مشرق ناصع في حياة المسلم. إنه فجر صادق، وهل هناك أصدق ممن صدق الله وصدق في عودته؟ إذا سلك من مسالك الشيطان مدخلاً وأجلب عليه بخيله ورجله، تذكر منتبهًا من الغفلة مستدركًا للتوبة. إنها إشراقات تبدد ظلام المعصية وتزيل غشاوة الذنب».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208979

    التحميل:

  • زواج الرسول صلى الله عليه وسلم من السيدة عائشة.. حقائق قد لا تعرفها

    رسالةٌ تُبيِّن الحِكمة من زواج النبي - صلى الله عليه وسلم - من السيدة عائشة - رضي الله عنها - صغيرة، ويرد على الطعون والشبهات المثارة حول هذا الزواج، وفي هذا البحث بيان سبب عدم إنكار قريش على النبي - صلى الله عليه وسلم - حينما تزوج عائشة - رضي الله عنها -، ويتعرَّض لسن الزواج في اليهودية، ويبيِّن أن هذا الزواج ليس مجرد سعي وراء الشهوة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/320093

    التحميل:

  • وجاء الشتاء

    هذا كتاب صيغ من محاضرة للشيخ عبدالعزيز السدحان، وتحدث الشيخ فيها بداية عن الأعمار وسرعة انقضائها، ثم تحدث عن فصل الشتاء، وعن السيول والأمطار وما فيها من آيات وأحكام، وعن استغلال فصل الشتاء بالقيام لطول ليله وصيامه لقصر نهاره، وكثيرا ما ذكر فوائد متفرقة ونصائح ووقفات في مواضيع متعددة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/261583

    التحميل:

  • حاشية الآجرومية

    متن الآجرومية لأبي عبدالله محمد بن محمد بن داود الصنهاجي المعروف بـابن آجروم متن مشهور في علم النحو، وقد تلقاه العلماء بالقبول، وتتابعوا على شرحه ووضع الحواشي عليه، ومن هذه الحواشي: حاشية العلامة ابن قاسم - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/71246

    التحميل:

  • شرح العقيدة الواسطية [ خالد المصلح ]

    العقيدة الواسطية: رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذا حرص العديد من أهل العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هؤلاء الشيخ خالد المصلح - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2129

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة