Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 163

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (163) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { هُمْ دَرَجَات عِنْد اللَّه } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِذَلِكَ : أَنَّ مَنْ اِتَّبَعَ رِضْوَان اللَّه , وَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنْ اللَّه مُخْتَلِفُو الْمَنَازِل عِنْد اللَّه , فَلِمَنْ اِتَّبَعَ رِضْوَان اللَّه الْكَرَامَة وَالثَّوَاب الْجَزِيل , وَلِمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنْ اللَّه الْمَهَانَة وَالْعِقَاب الْأَلِيم . كَمَا : 6502 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق : { هُمْ دَرَجَات عِنْد اللَّه وَاَللَّه بَصِير بِمَا يَعْمَلُونَ } أَيْ لِكُلٍّ دَرَجَات مِمَّا عَمِلُوا فِي الْجَنَّة وَالنَّار , إِنَّ اللَّه لَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَهْل طَاعَته مِنْ أَهْل مَعْصِيَته . 6503 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { هُمْ دَرَجَات عِنْد اللَّه } يَقُول : بِأَعْمَالِهِمْ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ لَهُمْ دَرَجَات عِنْد اللَّه , يَعْنِي : لِمَنْ اِتَّبَعَ رِضْوَان اللَّه مَنَازِل عِنْد اللَّه كَرِيمَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6504 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { هُمْ دَرَجَات عِنْد اللَّه } قَالَ : هِيَ كَقَوْلِهِ لَهُمْ دَرَجَات عِنْد اللَّه . 6505 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { هُمْ دَرَجَات عِنْد اللَّه } يَقُول : لَهُمْ دَرَجَات عِنْد اللَّه . وَقِيلَ قَوْله : { هُمْ دَرَجَات } كَقَوْلِ الْقَائِل : هُمْ طَبَقَات , كَمَا قَالَ اِبْن هَرْمَة : إِنْ حُمَّ الْمَنُون يَكُون قَوْم لِرَيْبِ الدَّهْر أَمْ دَرَج السُّيُول

وَأَمَّا قَوْله : { وَاَللَّه بَصِير بِمَا يَعْمَلُونَ } فَإِنَّهُ يَعْنِي : وَاَللَّه ذُو عِلْم بِمَا يَعْمَل أَهْل طَاعَته وَمَعْصِيَته , لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ أَعْمَالهمْ شَيْء , يُحْصِي عَلَى الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا أَعْمَالهمْ , حَتَّى تُوَفَّى كُلّ نَفْس مِنْهُمْ جَزَاء مَا كَسَبَتْ مِنْ خَيْر وَشَرّ . كَمَا : 6506 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق : { وَاَللَّه بَصِير بِمَا يَعْمَلُونَ } يَقُول : إِنَّ اللَّه لَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَهْل طَاعَته مِنْ أَهْل مَعْصِيَته .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تنبيهات على رسالة محمد عادل عزيزة في الصفات

    تنبيهات على رسالة محمد عادل عزيزة في الصفات: وهو ردٌّ على كتابه: «عقيدة الإمام الحافظ ابن كثير من أئمة السلف الصالح في آيات الصفات»; وقد بيَّن المؤلف - حفظه الله - أن عقيدة الرجل التفويض والتأويل; وقد أراد نسبة ذلك للإمام ابن كثير - رحمه الله - وأهل السنة.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316845

    التحميل:

  • غلاء المهور وأضراراه

    غلاء المهور وأضراراه : فإن مشكلة غلاء المهور والإسراف في حفلات الزواج قد شغلت بال كثير من الناس وحالت بينهم وبين الزواج المبكر وفي ذلك مخالفة لأوامر الله تعالى وأوامر رسوله - صلى الله عليه وسلم - التي رغبت في الزواج المبكر وتيسير أسبابه، كما أن في ذلك تعريض الشباب والفتيات للخطر والفتنة والفساد والسفر إلى الخارج لأجل ذلك فليتق الله كل مسلم في نفسه وفي أولاده وبناته وليبادر إلى تزويجهم بما تيسر فأعظم النكاح بركة أيسره مؤنة. وقد أدرك هذا الخطر كثير من علمائنا الأفاضل فحذروا من التغالي في المهور والإسراف في حفلات الزواج وأقاموا الحجة على الناس بذلك أثابهم الله وتقبل منهم. فجمعت في هذه الرسالة ما تيسر مما كتب في هذا الموضوع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209000

    التحميل:

  • صفة الحج والعمرة مع أدعية مختارة

    ما من عبادة إلا ولها صفة وكيفية، قد تكفل الله سبحانه ببيانها، أو بينها رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقد حج النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد هجرته إلى المدينة حجة واحدة، وهي التي سميت بـحجة الوداع؛ لأنه ودع فيها الناس، وفي هذه الحجة بين النبي صلى الله عليه وسلم للأمة مناسك الحج، فقال - صلى الله عليه وسلم - { خذوا عنّي مناسككم }، وفي هذا الكتاب بيان لصفة الحج، وقد طبع من طرف الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي.

    الناشر: الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي http://www.gph.gov.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/156168

    التحميل:

  • شرح منظومة القلائد البرهانية في علم الفرائض

    منظومة القلائد البرهانية : منظومة للشيخ محمد بن حجازي بن محمد الحلبي الشافعي المعروف بابن برهان المتوفي سنة (1205هـ) - رحمه الله تعالى -، وذلك في علم المواريث.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/280415

    التحميل:

  • يوم مع حبيبك صلى الله عليه وسلم

    يوم مع حبيبك صلى الله عليه وسلم: بيان صفة خَلْقه - صلى الله عليه وآله وسلم -، وهديه في الاستيقاظ والوضوء والقيام، والصلاة، وأذكار الصباح والمساء، والطعام والشراب، واللباس والمشي والركوب، والتعامل مع الناس، وبيته ونومه. راجع الكتاب فضيلة الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير - حفظه الله تعالى -.

    المدقق/المراجع: زلفي عسكر

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2160

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة