Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 162

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَن بَاءَ بِسَخَطٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ ۚ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (162) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَفَمَنْ اِتَّبَعَ رِضْوَان اللَّه كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنْ اللَّه وَمَأْوَاهُ جَهَنَّم وَبِئْسَ الْمَصِير } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : أَفَمَنْ اِتَّبَعَ رِضْوَان اللَّه فِي تَرْك الْغُلُول كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنْ اللَّه بِغُلُولِهِ مَا غَلَّ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6499 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن عُيَيْنَة , عَنْ طَرِيف , عَنْ الضَّحَّاك فِي قَوْله : { أَفَمَنْ اِتَّبَعَ رِضْوَان اللَّه } قَالَ : مَنْ لَمْ يَغُلّ . { كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنْ اللَّه } كَمَنْ غَلَّ . 6500 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني سُفْيَان بْن عُيَيْنَة , عَنْ مُطَرِّف بْن مُطَرِّف , عَنْ الضَّحَّاك قَوْله : { أَفَمَنْ اِتَّبَعَ رِضْوَان اللَّه } قَالَ : مَنْ أَدَّى الْخَمْس . { كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنْ اللَّه } فَاسْتَوْجَبَ سَخَطًا مِنْ اللَّه . وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ بِمَا : 6501 - حَدَّثَنِي بِهِ اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق : { أَفَمَنْ اِتَّبَعَ رِضْوَان اللَّه } عَلَى مَا أَحَبَّ النَّاس وَسَخِطُوا , { كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنْ اللَّه } لِرِضَا النَّاس وَسَخَطهمْ ؟ يَقُول : أَفَمَنْ كَانَ عَلَى طَاعَتِي , فَثَوَابه الْجَنَّة وَرِضْوَان مِنْ رَبّه , كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنْ اللَّه , فَاسْتَوْجَبَ غَضَبه , وَكَانَ مَأْوَاهُ جَهَنَّم وَبِئْسَ الْمَصِير ؟ أَسْوَأ الْمَثَلَانِ ؟ أَيْ فَاعْرِفُوا . وَأَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ بِتَأْوِيلِ الْآيَة عِنْدِي , قَوْل الضَّحَّاك بْن مُزَاحِم ; لِأَنَّ ذَلِكَ عَقِيبَ وَعِيد اللَّه عَلَى الْغُلُول وَنَهْيه عِبَاده عَنْهُ , ثُمَّ قَالَ لَهُمْ بَعْد نَهْيه عَنْ ذَلِكَ وَوَعِيده , أَسَوَاء الْمُطِيع لِلَّهِ فِيمَا أَمَرَهُ وَنَهَاهُ , وَالْعَاصِي لَهُ فِي ذَلِكَ : أَيْ أَنَّهُمَا لَا يَسْتَوِيَانِ وَلَا تَسْتَوِي حَالَتَاهُمَا عِنْده , لِأَنَّ لِمَنْ أَطَاعَ اللَّه فِيمَا أَمَرَهُ وَنَهَاهُ : الْجَنَّة , وَلِمَنْ عَصَاهُ فِيمَا أَمَرَهُ وَنَهَاهُ : النَّار . فَمَعْنَى قَوْله : { أَفَمَنْ اِتَّبَعَ رِضْوَان اللَّه كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنْ اللَّه } إِذا : أَفَمَنْ تَرَكَ الْغُلُول وَمَا نَهَاهُ اللَّه عَنْهُ عَنْ مَعَاصِيه وَعَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّه فِي تَرْكه ذَلِكَ وَفِي غَيْره مِمَّا أَمَرَهُ بِهِ وَنَهَاهُ مِنْ فَرَائِضه , مُتَّبِعًا فِي كُلّ ذَلِكَ رِضَا اللَّه , وَمُجْتَنِبًا سَخَطه , { كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنْ اللَّه } يَعْنِي : كَمَنْ اِنْصَرَفَ مُتَحَمِّلًا سَخَط اللَّه وَغَضَبه , فَاسْتَحَقَّ بِذَلِكَ سُكْنَى جَهَنَّم , يَقُول : لَيْسَا سَوَاء . وَأَمَّا قَوْله : { وَبِئْسَ الْمَصِير } فَإِنَّهُ يَعْنِي : وَبِئْسَ الْمَصِير الَّذِي يَصِير إِلَيْهِ وَيَئُوب إِلَيْهِ مَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنْ اللَّه جَهَنَّم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • العلمانية.. نشأتها وتطورها وآثارها في الحياة الإسلامية المعاصرة

    العلمانية: تحدثت مقدمة الكتاب عن التقليد الأعمى الذي أصاب الأمة الإسلامية، والذي تمثل في الانبهار القاتل بالأمم الأخرى والاستمداد غير الواعي من مناهجها ونظمها وقيمها، ومن خلالها تبين سبب اختيار موضوع العلمانية؛ مع ذكر المباحث التي اشتملت عليها هذه الرسالة، وجاء في ختام هذه المقدمة بيان معنى العلمانية ومدلولاتها وموقف الإسلام من هذا الغزو الوافد على بلاد المسلمين. ثم ورد الحديث عن التحريف والابتداع في الدين النصراني، وابتدئ بالحديث عن تحريف العقيدة سواء كان في قضية الألوهية أو تحريف الأناجيل وتأليف الأناجيل الكاذبة، ثم انتقل إلى الحديث عن تحريف الشريعة متمثلاً في فصل الدين عن الدولة، مدعين نسبتها إلى المسيح عليه السلام، ثم تحدث عن البدع المستحدثة في الدين النصراني كالرهبانية والغلو في الدين والأسرار المقدسة وعبادة الصور والتماثيل والمعجزات والخوارق وصكوك الغفران، التي جعلت النصرانية توصم بأنها ديانة تركيبية انصهرت فيها عقائد وخرافات وآراء متباينة شكلت ديناً غير متسق ولا متجانس. تلا ذلك ذكر الأسباب التي أدت إلى ظهور العلمانية في المجتمع الأوروبي، وبيان الصراع بين الكنيسة والعلم في القرن السابع عشر والثامن عشر ومطلع العصر الحديث، والذي يعتبر من أعمق وأعقد المشكلات في التاريخ الفكري الأوروبي. ثم ورد الكلام عن الثورة الفرنسية التي كانت فاتحة عصر جديد ضد الكنيسة والملاك الإقطاعيين، وقد جرى الحديث بعده عن الفكر اللاديني ومدارسه الإلحادية التي سعت إلى تقويض الدين واجتثاث مبادئه من النفوس، واختتم هذا الباب بالكلام عن نظرية التطور الداروينية. وقد تطرق الكتاب إلى الحديث عن العلمانية في الحكم بعد ذلك، فبيّن أن عملية الفصل بين السياسة وبين الدين والأخلاق بمفهومها المعاصر لم تكن معروفة لدى سياسيي القرون الوسطى، ثم تكلم عن العلمانية في الاقتصاد، وبين أن للكنيسة أثراً فعالاً في اقتصاد القرون الوسطى، موضحاً أثر المذاهب اللادينية على الاقتصاد، ثم تحدث عن علمانية العلم الناتجة عن الصراع بين الكنيسة والعلم. وعقب هذا انتقل إلى الحديث عن العلمانية في الاجتماع والأخلاق وأثرها على المجتمعات اللادينية في القرون الوسطى والعصور الحديثة، مع بيان أثر العلمانية في الأدب والفن والذي أدى إلى ضياع المجتمعات الغربية اللادينية. وبعدها تكلم عن أسباب العلمانية في الحياة الإسلامية، فبين أن انحراف الأمة الإسلامية في مفهوم الألوهية والإيمان بالقدر من أسباب تقبل المسلمين الذاتي للأفكار العلمانية، وكذلك التخطيط اليهودي الصليبي وتنفيذه في الحملات الصليبية على العالم الإسلامي كان له الأثر الكبير في انتشار العلمانية في البلاد الإسلامية، ثم انتقل إلى بيان مظاهر العلمانية في الحياة الإسلامية، وأكد أن هذه المظاهر العلمانية قد أدت إلى إنشاء جيل أكثر مسخاً وانحلالاً، مما أدى إلى انتشار الفوضى الأخلاقية في جميع أرجاء العالم الإسلامي. واختتم الكتاب ببيان حكم العلمانية في الإسلام، ثم ورد توضيح بعض النواحي التي تتنافى فيها العلمانية مع الإسلام، مع ذكر النتائج السيئة التي يجنيها الإنسان بسبب اعتناقه لنظام العلمانية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340492

    التحميل:

  • عقيلة أتراب القصائد في أسنى المقاصد في علم رسم المصاحف

    عقيلة أتراب القصائد في أسنى المقاصد في علم رسم المصاحف : للإمام القاسم بن فيرُّه بن خلف بن أحمد الشاطبي الرعينيّ الأندلسيّ - رحمه الله - فقد كان اهتمامه بالقرآن الكريم وقراءاته وبكل ما يتعلق به من علوم، اهتمام منقطع النظير، فمن منظومته "حرز الأماني ووجه التهاني في القراءات السبع"، والتي ملأت الدنيا وفاقت الوصف دقة وجمالاً وحسن سبك، إلى هذه المنظومة التي بين أيدينــا ذات (المئتين والثمانية والتسعين بيتاً) منظومة عقيلة القصائد في أسنى المقاصد في علم رسم المصاحف, والتي بحفظها وفهمها يتلاشى لدى القارئ المتقن أيّ لبس في معرفة رسم كلم القرآن الكريم.

    المدقق/المراجع: أيمن رشدي سويد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337948

    التحميل:

  • تراجم لتسعة من الأعلام

    تراجم لتسعة من الأعلام : هذا الكتاب يحتوي على ترجمة لكل واحد من التالية أسماؤهم: 1- العلامة أحمد بن فارس اللغوي. 2- نور الدين محمود الشهيد. 3- شيخ الإسلام أحمد بن تيمية. 4- الشيخ العلامة محمد الخضر حسين. 5- الشيخ العلامة محمد الطاهر بن عاشور. 6- الشيخ العلامة محمد البشير الإبراهيمي. 7- سماحة الشيخ العلامة عبدالرحمن السعدي. 8- سماحة الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ. 9- سماحة الشيخ العلامة عبدالعزيز بن باز - رحمهم الله -.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172586

    التحميل:

  • تيسير العلام شرح عمدة الأحكام

    تيسير العلام شرح عمدة الأحكام: هذا الكتاب يحتوي على نخبة منتقاة من أصحّ آثار النبي - صلى الله عليه وسلم - اختارها المؤلف من صحيحي البخاري ومسلم، ورتبها على الأبواب الفقهية؛ لتكون عوناً على أخذ المسائل من أدلتها الصحيحة، ونظراً لأهمية الكتاب فقد قام فضيلة الشيخ عبد الله البسام - رحمه الله - ببشرحه شرحاً تميز بأسلوب سهل، قريب المأخذ، مفصل المواضيع، فتكلم أولاً على المعنى المجمل متحرياً مطابقة اللفظ، ومبيناً ما طوي تحت الألفاظ من حكمة وتشريع أو توطئة وتمهيد وغيره مما توحيه الجمل والألفاظ، وإذا احتاج المقام إلى توضيح من بعض طرق الحديث التي لم يورده المؤلف أجمله الشارح معه، منبهاً على ذلك، لتتم الفائدة، ويستقيم البحث، ثم يستخرج من الحديث ما يدل عليه من الأحكام والآداب، ثم يذكر ما قوي من خلاف العلماء، مع ذكر أدلتهم ومآخذهم، مع حرصه على بيان حكمة التشريع وجمال الإسلام وسمو أهدافه، وجليل مقاصده، من وراء هذه النصوص، ليقف القارئ على محاسن دينه وشريف أغراضه، ويعرف أنه دين ودولة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2098

    التحميل:

  • إتحاف أهل الإيمان بوظائف شهر رمضان

    هذا الكتاب يبين بعض وظائف شهر رمضان المبارك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231262

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة