Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 160

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ ۗ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (160) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنْ يَنْصُركُمْ اللَّه فَلَا غَالِب لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُركُمْ مِنْ بَعْده وَعَلَى اللَّه فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِذَلِكَ : إِنْ يَنْصُركُمْ اللَّه أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَرَسُوله , عَلَى مَنْ نَاوَأَكُمْ وَعَادَاكُمْ مِنْ أَعْدَائِهِ , وَالْكَافِرِينَ بِهِ , فَلَا غَالِب لَكُمْ مِنْ النَّاس , يَقُول : فَلَنْ يَغْلِبكُمْ مَعَ نَصْره إِيَّاكُمْ أَحَد , وَلَوْ اِجْتَمَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَيْن أَقْطَارهَا مِنْ خَلْقه , فَلَا تَهَابُوا أَعْدَاء اللَّه لِقِلَّةِ عَدَدكُمْ , وَكَثْرَة عَدَدهمْ , مَا كُنْتُمْ عَلَى أَمْره , وَاسْتَقَمْتُمْ عَلَى طَاعَته وَطَاعَة رَسُوله , فَإِنَّ الْغَلَبَة لَكُمْ وَالظَّفَر دُونهمْ . { وَإِنْ يَخْذُلكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُركُمْ مِنْ بَعْده } يَعْنِي : إِنْ يَخْذُلكُمْ رَبّكُمْ , بِخِلَافِكُمْ أَمْره , وَتَرْككُمْ طَاعَته وَطَاعَة رَسُوله , فَيَكِلكُمْ إِلَى أَنْفُسكُمْ , فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُركُمْ مِنْ بَعْده , يَقُول : فَأْيِسُوا مِنْ نُصْرَة النَّاس , فَإِنَّكُمْ لَا تَجِدُونَ أَمْرًا مِنْ بَعْد خِذْلَان اللَّه إِيَّاكُمْ إِنْ خَذَلَكُمْ , يَقُول : فَلَا تَتْرُكُوا أَمْرِي , وَطَاعَتِي وَطَاعَة رَسُولِي , فَتَهْلِكُوا بِخِذْلَانِي إِيَّاكُمْ . { وَعَلَى اللَّه فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ } يَعْنِي : وَلَكِنْ عَلَى رَبّكُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ فَتَوَكَّلُوا دُون سَائِر خَلْقه , وَبِهِ فَارْضَوْا مِنْ جَمِيع مَنْ دُونه , وَلِقَضَائِهِ فَاسْتَسْلِمُوا , وَجَاهِدُوا فِيهِ أَعْدَاءَهُ , يَكْفِكُمْ بِعَوْنِهِ , وَيُمْدِدْكُمْ بِنَصْرِهِ . كَمَا : 6475 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق : { إِنْ يَنْصُركُمْ اللَّه فَلَا غَالِب لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُركُمْ مِنْ بَعْده وَعَلَى اللَّه فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ } أَيْ إِنْ يَنْصُرك اللَّه فَلَا غَالِب لَك مِنْ النَّاس , لَنْ يَضُرّك خِذْلَان مَنْ خَذَلَك , وَإِنْ يَخْذُلك , فَلَنْ يَنْصُرك النَّاس , فَمَنْ الَّذِي يَنْصُركُمْ مِنْ بَعْده : أَيْ لَا تَتْرُك أَمْرِي لِلنَّاسِ , وَارْفُضْ ( أَمْر ) النَّاس لِأَمْرِي { وَعَلَى اللَّه } ( لَا عَلَى النَّاس ) { فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ }
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أبحاث مؤتمر تعظيم حرمات الإسلام

    مؤتمر تعظيم حرمات الإسلام : اختتمت مساء اليوم الأربعاء الخامس من شهر الله المحرم لعام 1428هـ الموافق للرابع والعشرين من شهر يناير لعام 2007م فعاليات مؤتمر (تعظيم حرمات الإسلام) ، الذي استضافته الكويت، ونظمته مجلة " البيان " السعودية، و" مبرة الأعمال الخيرية " الكويتية، وحضره جمع من علماء الأمة ودعاتها ومثقفيها، لتداول الآراء حول ظاهرة التطاول على حرمات الإسلام، والبحث عن أسبابها ودوافعها، واقتراح سبل مواجهتها والحد من آثارها. وقد تناول المؤتمر بالبحث والتمحيص مظاهر الاستهانة بدين الإسلام ورموزه وحرماته، من بعض الجهات التي لا تدين بالإسلام وتعاديه، أو تنتسب إليه لكن لا تعظم شعائره.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/168874

    التحميل:

  • كيف نستقبل شهر رمضان المبارك؟

    هذه الرسالة تتحدث عن كيفية استقبال شهر رمضان المبارك، مع بيان بعض الملاحظات والتنبيهات على أخطاء بعض الصائمين والقائمين في شهر رمضان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231258

    التحميل:

  • رسالة في الفقه الميسر

    رسالة في الفقه الميسر : بيان بعض أحكام الفقه بأسلوب سهل ميسر، مع بيان مكانة التراث الفقهي وتأصيل احترامه في نفـوس المسلمين.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144874

    التحميل:

  • دليل الحاج والمعتمر وزائر مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم

    دليل الحاج والمعتمر وزائر مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم: دليل موجز يحتوي على ما تيسر من أحكام الحج والعمرة.

    الناشر: هيئة التوعية الإسلامية في الحج

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/111040

    التحميل:

  • أداء ما وجب من بيان وضع الوضاعين في رجب

    أداء ما وجب من بيان وضع الوضاعين في رجب: كتابٌ بيَّن فيه مؤلفه ما ورد في شهر رجب من فضائل، وأنها كلها لا تثبت، وذكر البدع التي أحدثها الناس في هذا الشهر الكريم؛ كصلاة الرغائب، وتخصيصه بالصيام، أو العمرة، وغير ذلك من العبادات، وذكر الكلام عن الإسراء والمعراج وأنه لم يصح أن هذه الحادثة كانت في شهر رجب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/311911

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة