Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 16

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (16) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبنَا وَقِنَا عَذَاب النَّار } وَمَعْنَى ذَلِكَ . قُلْ هَلْ أُنَبِّئكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ ؟ لِلَّذِينَ اِتَّقَوْا يَقُولُونَ رَبّنَا إِنَّنَا آمَنَّا , فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبنَا وَقِنَا عَذَاب النَّار . وَقَدْ يَحْتَمِل " الَّذِينَ يَقُولُونَ " وَجْهَيْنِ مِنْ الْإِعْرَاب . الْخَفْض عَلَى الرَّدّ عَلَى " الَّذِينَ " الْأُولَى , وَالرَّفْع عَلَى الِابْتِدَاء , إِذْ كَانَ فِي مُبْتَدَأ آيَة أُخْرَى غَيْر الَّتِي فِيهَا " الَّذِينَ " لِلْأُولَى , فَيَكُون رَفْعهَا نَظِير قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { إِنَّ اللَّه اِشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسهمْ وَأَمْوَالهمْ } 9 111 ثُمَّ قَالَ فِي مُبْتَدَإِ الْآيَة الَّتِي بَعْدهَا { التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ } 9 112 وَلَوْ كَانَ جَاءَ ذَلِكَ مَخْفُوضًا كَانَ جَائِزًا . وَمَعْنَى قَوْله : { الَّذِينَ

يَقُولُونَ رَبّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبنَا } الَّذِينَ يَقُولُونَ : إِنَّنَا صَدَّقْنَا بِك وَبِنَبِيِّك , وَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدك ; { فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبنَا } يَقُول : فَاسْتُرْ عَلَيْنَا بِعَفْوِك عَنْهَا وَتَرْكك عُقُوبَتنَا عَلَيْهَا ; { وَقِنَا عَذَاب النَّار } اِدْفَعْ عَنَّا عَذَابك إِيَّانَا بِالنَّارِ أَنْ تُعَذِّبنَا بِهَا . وَإِنَّمَا مَعْنَى ذَلِكَ : لَا تُعَذِّبنَا يَا رَبّنَا بِالنَّارِ . وَإِنَّمَا خَصُّوا الْمَسْأَلَة بِأَنْ يَقِيَهُمْ عَذَاب النَّار , لِأَنَّ مَنْ زُحْزِحَ يَوْمئِذٍ عَنْ النَّار فَقَدْ فَازَ بِالنَّجَاةِ مِنْ عَذَاب النَّار وَحُسْن مَآبه . وَأَصْل قَوْله " قِنَا " : مِنْ قَوْل الْقَائِل : وَقَى اللَّه فُلَانًا كَذَا , يُرَاد بِهِ : دَفَعَ عَنْهُ فَهُوَ يَقِيه , فَإِذَا سَأَلَ بِذَلِكَ سَائِل قَالَ : قِنِي كَذَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أسباب الرحمة

    أسباب الرحمة : فقد تنوعت رحمة الله بعبده في جميع المجالات من حين كونه نطفة في بطن أمه وحتى يموت بل حتى يدخل الجنة أو النار، ولما كانت رحمة الله تعالى بخلقه بهذه المنزلة العالية رأيت أن أجمع فيها رسالة لأذكر إخواني المسلمين برحمة الله المتنوعة ليحمدوه عليها ويشكروه فيزيدهم من فضله وكرمه وإحسانه فذكرت ما تيسر من أسباب رحمة الله المتنوعة بخلقه بأدلتها من الكتاب العزيز والسنة المطهرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208991

    التحميل:

  • عقيدة أهل السنة والجماعة

    عقيدة أهل السنة والجماعة: تشتمل هذه الرسالة على بيان عقيدة أهل السنة والجماعة في باب توحيد الله وأسمائه وصفاته، وفي أبواب الإِيمان بالملائكة، والكتب، والرسل، واليوم الآخر، والقدَر خيره وشره.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بحي سلطانة بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1874

    التحميل:

  • لا تقف متفرجاً [ مشاريع دعوية منوعة ]

    لا تقف متفرجاً : في هذه الرسالة مجموعة برامج دعوية نفذت الكثير منها في القرى والمدن والمحافظات ونجحت ولله الحمد وآتت أكلها.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203882

    التحميل:

  • مفاتيح الرزق في ضوء الكتاب والسنة

    مفاتيح الرزق في ضوء الكتاب والسنة: فإن مما يشغل بالَ كثيرٍ من المسلمين طلب الرزق، ويُلاحَظ على عدد كبير منهم أنهم يرون أن التمسُّك بالإسلام يُقلِّل من أرزاقهم! ولم يترك الخالق - سبحانه - ونبيُّه - صلى الله عليه وسلم - الأمةَ الإسلامية تتخبَّط في الظلام وتبقى في حيرةٍ من أمرها عند السعي في طلب المعيشة؛ بل شُرِعت أسبابُ الرزق وبُيِّنت، لو فهِمَتها الأمة ووَعَتْها وتمسَّكَت بها، وأحسنَتْ استخدامها يسَّر الله لها سُبُل الرزق من كل جانب. ورغبةً في تذكير وتعريف الإخوة المسلمين بتلك الأسباب، وتوجيه من أخطأ في فهمها، وتنبيه من ضلَّ منهم عن الصراط المستقيم سعيًا في طلب الرزق؛ عزمتُ - بتوفيق الله تعالى - على جمع بعض تلك الأسباب بين دفَّتَيْ هذا الكتيب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344359

    التحميل:

  • توجيهات إلى أصحاب الفيديو والتسجيلات

    في هذه الرسالة بعض النصائح والتوجيهات إلى أصحاب الفيديو والتسجيلات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209205

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة