Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 158

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَئِن مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ (158) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لِإِلَى اللَّه تُحْشَرُونَ } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ , فَإِنَّ إِلَى اللَّه مَرْجِعكُمْ وَمَحْشَركُمْ , فَيُجَازِيكُمْ بِأَعْمَالِكُمْ , فَآثِرُوا مَا يُقَرِّبكُمْ مِنْ اللَّه , وَيُوجِب لَكُمْ رِضَاهُ , وَيُقَرِّبكُمْ مِنْ الْجَنَّة , مِنْ الْجِهَاد فِي سَبِيل اللَّه , وَالْعَمَل بِطَاعَتِهِ عَلَى الرُّكُون إِلَى . الدُّنْيَا , وَمَا تَجْمَعُونَ فِيهَا مِنْ حُطَامهَا الَّذِي هُوَ غَيْر بَاقٍ لَكُمْ , بَلْ هُوَ زَائِل عَنْكُمْ , وَعَلَى تَرْك طَاعَة اللَّه وَالْجِهَاد , فَإِنَّ ذَلِكَ يُبْعِدكُمْ عَنْ رَبّكُمْ , وَيُوجِب لَكُمْ سَخَطه , وَيُقَرِّبكُمْ مِنْ النَّار . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ اِبْن إِسْحَاق . 6458 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق : { وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ } أَيّ ذَلِكَ كَانَ , { لِإِلَى اللَّه تُحْشَرُونَ } أَيْ أَنَّ إِلَى اللَّه الْمَرْجِع , فَلَا تَغُرَّنَّكُمْ الْحَيَاة الدُّنْيَا , وَلَا تَغْتَرُّوا بِهَا , وَلْيَكُنْ الْجِهَاد وَمَا رَغَّبَكُمْ اللَّه فِيهِ مِنْهُ آثَر عِنْدكُمْ مِنْهَا . وَأُدْخِلَتْ اللَّام فِي قَوْله : { لِإِلَى اللَّه تُحْشَرُونَ } لِدُخُولِهَا فِي قَوْله " وَلَئِنْ " , وَلَوْ كَانَتْ اللَّام مُؤَخَّرَة , إِلَى قَوْله : " تُحْشَرُونَ " , لَأَحْدَثَتْ النُّون الثَّقِيلَة فِيهِ , كَمَا تَقُول فِي الْكَلَام : لَئِنْ أَحْسَنْت إِلَيَّ لَأُحْسِنَنَّ إِلَيْك , بِنُونٍ مُثَقَّلَة , فَكَانَ كَذَلِكَ قَوْله : " وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَتُحْشَرُنَّ إِلَى اللَّه " , وَلَكِنْ لَمَّا حِيزَ بَيْن اللَّام وَبَيْن تُحْشَرُونَ بِالصِّفَةِ أُدْخِلَتْ فِي الصِّفَة , وَسَلِمَتْ " تُحْشَرُونَ " , فَلَمْ تَدْخُلهَا النُّون الثَّقِيلَة , كَمَا تَقُول فِي الْكَلَام : لَئِنْ أَحْسَنْت إِلَيَّ لِإِلَيْك أُحْسِن , بِغَيْرِ نُون مُثَقَّلَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مجمل أصول أهل السنة والجماعة في العقيدة

    مجمل أصول أهل السنة والجماعة في العقيدة: هذا الكتاب يعرض عقيدة السلف وقواعدها، بعبارة موجزة وأسلوب واضح، مع التزام الألفاظ الشرعية المأثورة عن الأئمة قدر الإمكان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205065

    التحميل:

  • ألحان .. وأشجان

    ألحان .. وأشجان: رسالة مفيدة تتحدَّث عن الغناء وحكمه في الإسلام، وبيان أدلة تحريمه، مع سياق بعض الأشعار في التحذير من الافتتان بالغناء والمطربين، بأسلوبٍ أدبيٍّ رائق.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333815

    التحميل:

  • خطب التوحيد المنبرية [ شاملة لجميع أبواب كتاب التوحيد ]

    خطب التوحيد المنبرية: فإن كتاب التوحيد للإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - من أعظم وأنفس وأجمع الكتب التي ألفت في التوحيد، وقد أشاد به العلماء وتتابع ثناؤهم عليه. وعلى شهرة الكتاب ونفعه العميم، وكثرة شروح العلماء عليه، ومسارعة الطلاب إلى حفظه؛ لم أجد من اعتنى به وأخرجه خُطبًا تُلقى على المنابر مع الحاجة الماسة لذلك. وحيث إن أعظم الاجتماعات التي يجتمع فيها المسلمون يوم الجمعة، ورغبة في نشر هذا العلم العظيم الذي حاد عنه الكثير؛ جمعت هذه الخطب ورتبتها على أبواب كتاب التوحيد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/218465

    التحميل:

  • كيف نقرأ تاريخ الآل والأصحاب

    كيف نقرأ تاريخ الآل والأصحاب: بحث وضح معالم مهمّة للتعامل السليم مع كتب التاريخ، خاصة فيما يتعلّق بتاريخ الخلفاء الراشدين وما يتعلق بسير وتراجم الصحابة - رضي الله عنهم أجمعين - وفضائل آل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. - قدَّم لهذا الكتاب: الشيخ عائض القرني، والشيخ حاتم بن عارف العوني - حفظهما الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/74655

    التحميل:

  • أخطاء يرتكبها بعض الحجاج

    أخطاء يرتكبها بعض الحجاج: في هذه الرسالة بيَّن الشيخ - رحمه الله - الأخطاء التي يقع فيها الكثير من المسلمين في حجِّهم وعمرتهم.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344414

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة