Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 150

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ ۖ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ (150) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { بَلْ اللَّه مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْر النَّاصِرِينَ } يَعْنِي بِذَلِكَ تَعَالَى ذِكْره : أَنَّ اللَّه مُسَدِّدكُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ , فَمُنْقِذكُمْ مِنْ طَاعَة الَّذِينَ كَفَرُوا . وَإِنَّمَا قِيلَ : { بَلْ اللَّه مَوْلَاكُمْ } لِأَنَّ قَوْله : { إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابكُمْ } نَهْي لَهُمْ عَنْ طَاعَتهمْ , فَكَأَنَّهُ قَالَ : يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا , فَيَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابكُمْ , ثُمَّ اِبْتَدَأَ الْخَبَر , فَقَالَ : { بَلْ اللَّه مَوْلَاكُمْ } فَأَطِيعُوهُ دُون الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُوَ خَيْر مَنْ نَصَرَ , وَلِذَلِكَ رُفِعَ اِسْم اللَّه , وَلَوْ كَانَ مَنْصُوبًا عَلَى مَعْنَى : بَلْ أَطِيعُوا اللَّه مَوْلَاكُمْ دُون الَّذِينَ كَفَرُوا , كَانَ وَجْهًا صَحِيحًا . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : { بَلْ اللَّه مَوْلَاكُمْ } وَلِيّكُمْ وَنَاصِركُمْ عَلَى أَعْدَائِكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا , . { وَهُوَ خَيْر النَّاصِرِينَ } لَا مَنْ فَرَرْتُمْ إِلَيْهِ مِنْ الْيَهُود وَأَهْل الْكُفْر بِاَللَّهِ , فَبِاَللَّهِ الَّذِي هُوَ نَاصِركُمْ وَمَوْلَاكُمْ فَاعْتَصِمُوا وَإِيَّاهُ فَاسْتَنْصِرُوا دُون غَيْره مِمَّنْ يَبْغِيكُمْ الْغَوَائِل وَيَرْصُدكُمْ بِالْمَكَارِهِ . كَمَا : 6353 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق : { بَلْ اللَّه مَوْلَاكُمْ } إِنْ كَانَ مَا تَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِكُمْ صِدْقًا فِي قُلُوبكُمْ , { وَهُوَ خَيْر النَّاصِرِينَ } أَيْ فَاعْتَصِمُوا بِهِ وَلَا تَسْتَنْصِرُوا بِغَيْرِهِ , وَلَا تَرْجِعُوا عَلَى أَعْقَابكُمْ مُرْتَدِّينَ عَنْ دِينكُمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مقاصد أهل الحسبة والأمور الحاملة لهم على عملهم في ضوء الكتاب والسنة

    بين المؤلف في هذه الرسالة أهم مقاصد أهل الحسبة، مع الاستدلال لها من الكتاب والسُّنَّة، وتوضيحها من كلام علماء الأُمَّة. ثم ناقش بعض القضايا الحاضرة، مما تدعو الحاجة لطرقها من قضايا وشؤون هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/218412

    التحميل:

  • منهج الملك عبد العزيز

    هذا الكتاب يبين منهج الملك عبد العزيز - رحمه الله - في السياسة والحكم.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110565

    التحميل:

  • رسالة الحجاب

    رسالة الحجاب: لما كثر الكلام حول الحجاب ورؤية من لا يفعلونه ولا يرون بأسًا بالسفور؛ صار عند بعض الناس شك في الحجاب وتغطية الوجه هل هو واجب أو مستحب؟ أو شيء يتبع العادات والتقاليد ولا يحكم عليه بوجوب ولا استحباب في حد ذاته؟ ولجلاء حقيقة الأمر كتب الشيخ ما تيسر لبيان حكمه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2053

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ الترف ]

    الترف مفسد للمجتمعات; وموهن للطاقات; ومبدد للأوقات; فهو داء مفجع; ومرض مقلق; ولذا كان لزاماً علينا تناول هذا الموضوع بوضوح; وتجليته للناس; وذلك ببيان حقيقة الترف; وصوره المعاصرة; وبعضاً من أسبابه; وآثاراه على الفرد والمجتمع والأمة; ثم بيان وسائل وطرق معالجة المجتمعات التي استشرى فيها هذا الداء.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340012

    التحميل:

  • الميسر المفيد في علم التجويد

    الميسر المفيد في علم التجويد: كتابٌ يتناول بالشرح والتعليق قواعد وأحكام علم التجويد على رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية، وقد ضمَّنه المؤلف العديدَ من الجداول التي شملت تعريف معظم مصطلحات علم التجويد، والأمثلة والتمارين المحلولة على كل حكم من أحكام التجويد على حدة، وتمرينًا محلولاً على استخراج أحكام التجويد من سورة البلد كنموذج؛ كونها تشتمل على مختلف أحكام التجويد، وضمَّنه كذلك تنبيهات بشأن الأخطاء الشائعة في تلاوة القرآن الكريم، وألحق بالكتاب ملحقين: أحدهما: فضائل وآداب تلاوة القرآن الكريم، والآخر: مقترحات طرق حفظ القرآن الكريم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/320902

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة