Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 148

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (148) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَآتَاهُمْ اللَّه ثَوَاب الدُّنْيَا وَحُسْن ثَوَاب الْأَخِرَة } يَعْنِي بِذَلِكَ تَعَالَى ذِكْره : فَأَعْطَى اللَّه الَّذِينَ وَصَفَهُمْ بِمَا وَصَفَهُمْ مِنْ الصَّبْر عَلَى طَاعَة اللَّه بَعْد مَقْتَل أَنْبِيَائِهِمْ , وَعَلَى جِهَاد عَدُوّهُمْ , وَالِاسْتِعَانَة بِاَللَّهِ فِي أُمُورهمْ , وَاقْتِفَائِهِمْ مَنَاهِج إِمَامهمْ , عَلَى مَا أَبْلَوْا فِي اللَّه { ثَوَاب الدُّنْيَا } يَعْنِي : جَزَاء فِي الدُّنْيَا , وَذَلِكَ النَّصْر عَلَى عَدُوّهُمْ وَعَدُوّ اللَّه , وَالظَّفَر وَالْفَتْح عَلَيْهِمْ , وَالتَّمْكِين لَهُمْ فِي الْبِلَاد ; { وَحُسْن ثَوَاب الْآخِرَة } يَعْنِي : وَخَيْر جَزَاء الْآخِرَة , عَلَى مَا أَسْلَفُوا فِي الدُّنْيَا مِنْ أَعْمَالهمْ الصَّالِحَة , وَذَلِكَ الْجَنَّة وَنَعِيمهَا . كَمَا : 6346 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَمَا كَانَ قَوْلهمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبّنَا اِغْفِرْ لَنَا ذُنُوبنَا } فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ : { وَاَللَّه يُحِبّ الْمُحْسِنِينَ } أَيْ وَاَللَّه لَآتَاهُمْ اللَّه الْفَتْح وَالظُّهُور وَالتَّمْكِين وَالنَّصْر عَلَى عَدُوّهُمْ فِي الدُّنْيَا , { وَحُسْن ثَوَاب الْآخِرَة } يَقُول : حُسْن الثَّوَاب فِي الْآخِرَة : هِيَ الْجَنَّة . 6347 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع , قَوْله : { وَمَا كَانَ قَوْلهمْ } ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوه . 6348 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , فِي قَوْله : { فَآتَاهُمْ اللَّه ثَوَاب الدُّنْيَا } قَالَ : النَّصْر وَالْغَنِيمَة , { وَحُسْن ثَوَاب الْآخِرَة } قَالَ : رِضْوَان اللَّه وَرَحْمَته . 6349 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق : { فَآتَاهُمْ اللَّه ثَوَاب الدُّنْيَا } حُسْن الظُّهُور عَلَى عَدُوّهُمْ , { وَحُسْن ثَوَاب الْآخِرَة } الْجَنَّة , وَمَا أُعِدَّ فِيهَا .

وَقَوْله : { وَاَللَّه يُحِبّ الْمُحْسِنِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَعَلَ اللَّه ذَلِكَ بِإِحْسَانِهِمْ , فَإِنَّهُ يُحِبّ الْمُحْسِنِينَ , وَهُمْ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ مِثْل الَّذِي وَصَفَ عَنْهُمْ تَعَالَى ذِكْره أَنَّهُمْ فَعَلُوهُ حِين قُتِلَ نَبِيّهمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الفتنة .. معناها والحكمة منها في ضوء الكتاب والسنة

    الفتنة: كتابٌ ألَّفه الشيخ - حفظه الله - في وضع أسس وقواعد في كيفية التعامل مع الفتن، وقد اشتمل البحث على مقدمة، وثلاثة فصول، وخاتمة: المقدمة فيها مبحثان: الأول: تفاؤل رغم قسوة المحن. الثاني: مدخل مهم في التعامل الأمثل مع الفتن والأزمات. وأما الفصول فهي: الأول: الفتن .. معناها - وأنواعها. الثاني: ذُكِر فيه طائفة من الأخبار الواردة فيما هو كائن من الفتن. الثالث: فوائد وحكم من وقوع الفتنة، وبعض النصوص الواردة فيها. وأما الخاتمة، فقد ذكر فيها التوصيات وأهم نتائج البحث.

    الناشر: موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322892

    التحميل:

  • أبراج الزجاج في سيرة الحَجَّاج

    أبراج الزجاج في سيرة الحَجَّاج: قال المراجع - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة مفيدة في سيرة الحجاج بن يوسف أمير العراق، كتبها الابن الشاب، وقد سمّاها - رحمه الله -: «أبراج الزجاج في سيرة الحجاج»، وهي رسالة نافعة جدًّا، بيَّن فيها - رحمه الله تعالى -: نسبَ الحجَّاج، ومولده، وأسرته، وعدد أولاده، وزوجاته، وأخباره معهنّ، وبداية إمارته، وحال الحجاج قبل الإمارة، وقصة قتله لعبد الله بن الزبير - رضي الله عنهما -، وكيف تولى إمارة العراق، وفتوحات الحجاج، وصفات الحجاج، وإصلاحاته، وما قيل فيه من مدح، وما قيل فيه من ذم وهجاء، وخطابة الحجاج، ورسائله، ونقد الحجاج، وأقوال العلماء فيه، وما ذكر فيه من أحلام ورُؤىً بعد موته، وذكر وقت وفاته، وأثر وفاته على بعض الناس، ثم ذكر الابن عبد الرحمن - رحمه الله - خاتمة البحث، ثم التوصيات، ثم قائمة المراجع التي رجع إليها في سيرة الحجاج، وعندما رأيت هذا الترتيب الجميل، والاختصار المفيد، أحببت أن أقوم بإخراج هذه الرسالة التي توضح الحقيقة في شأن الحجاج».

    المدقق/المراجع: سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/269034

    التحميل:

  • حكمة وأسباب تحريم لحم الخنزير في العلم والدين

    حكمة وأسباب تحريم لحم الخنزير في العلم والدين: تأليف: الطبيب سليمان قوش. • تميزت هذه الدراسة بما حشدته من آراء الأقدمين من الفلاسفة والأطباء والمتدينين وآراء المعاصرين الذين استقصوا أنواع الطفيليات والجراثيم الموجودة في الخنزير ولحمه والأمراض الناتجة عن أكل لحمه فكانت النتائج مخيفة والإحصائيات للإصابات والوفيات رهيبة مرعبة. • متتبعة القضية في مختلف الشرائع السماوية خاتمة ذلك ببحث لأحد الرهبان المبشرين وهو أحد شهود القضية من أهلها ومتعاطيها. • ثم كان القول الفصل من كتاب الله تعالى تأكيدا على أن تحريم الخنزير يتفق مع الفطرة البشرية من جانب، ومع العقيدة الإسلامية من جانب آخر، وأن الإسلام في النهاية لا يريد إلا الحياة الطيبة للجنس البشري.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205974

    التحميل:

  • طبت حيا وميتا

    طبت حيا وميتا : رسالة مختصرة في سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265567

    التحميل:

  • دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأثرها في العالم الإسلامي

    دعوة الشيخ محمد عبد الوهاب وأثرها في العالم الإسلامي : الكتاب يتكون من ثلاثة فصول رئيسية: الفصل الأول: يبحث في تاريخ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، شمل وصفا للحالتين السياسية والدينية للعالم الإسلامي في عصر الشيخ، ثم الحالة السياسية والدينية لنجد قبل دعوة الشيخ، أعقبتها بترجمة موجزة لحياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب شملت نشأته ورحلاته العلمية ومراحل دعوته. أما الفصل الثاني: فقد خصصته للحديث عن مبادئ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بالتفصيل والمصادر الأصلية لهذه الدعوة، مع إيضاح هدف الدعوة وحقيقتها. أما الفصل الثالث: فيبحث في انتشار الدعوة وأثرها في العالم الإسلامي حيث تحدثت عن عوامل انتشار الدعوة، ثم انتشارها في أرجاء العالم الإسلامي والحركات والدعوات التي تأثرت بها سواء في آسيا أو أفريقيا ثم تقويم عام لذلك الانتشار.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144870

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة