Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 128

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (128) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَيْسَ لَك مِنْ الْأَمْر شَيْء أَوْ يَتُوب عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ } يَعْنِي بِذَلِكَ تَعَالَى ذِكْره : لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتهُمْ , أَوْ يَتُوب عَلَيْهِمْ , أَوْ يُعَذِّبهُمْ , فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ , لَيْسَ لَك مِنْ الْأَمْر شَيْء , فَقَوْله : { أَوْ يَتُوب عَلَيْهِمْ } مَنْصُوب عَطْفًا عَلَى قَوْله : { أَوْ يَكْبِتهُمْ } . وَقَدْ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون تَأْوِيله : لَيْسَ لَك مِنْ الْأَمْر شَيْء حَتَّى يَتُوب عَلَيْهِمْ , فَيَكُون نَصْب " يَتُوب " بِمَعْنَى " أَوْ " الَّتِي هِيَ فِي مَعْنَى " حَتَّى " . وَالْقَوْل الْأَوَّل أَوْلَى بِالصَّوَابِ , لِأَنَّهُ لَا شَيْء مِنْ أَمْر الْخَلْق إِلَى أَحَد سِوَى خَالِقهمْ قَبْل تَوْبه الْكُفَّار وَعِقَابهمْ وَبَعْد ذَلِكَ . وَتَأْوِيل قَوْله : { لَيْسَ لَك مِنْ الْأَمْر شَيْء } لَيْسَ إِلَيْك يَا مُحَمَّد مِنْ أَمْر خَلْقِي إِلَّا أَنْ تُنَفِّذ فِيهِمْ أَمْرِي , وَتَنْتَهِي فِيهِمْ إِلَى طَاعَتِي , وَإِنَّمَا أَمْرهمْ إِلَيَّ وَالْقَضَاء فِيهِمْ بِيَدِي دُون غَيْرِي أَقْضِي فِيهِمْ , وَأَحْكُم بِاَلَّذِي أَشَاء مِنْ التَّوْبَة عَلَى مَنْ كَفَرَ بِي وَعَصَانِي , وَخَالَفَ أَمْرِي , أَوْ الْعَذَاب إِمَّا فِي عَاجِل الدُّنْيَا بِالْقَتْلِ وَالنِّقَم الْمُبِيرَة , وَأَمَّا فِي آجِل الْآخِرَة بِمَا أَعْدَدْت لِأَهْلِ الْكُفْر بِي . كَمَا : 6191 - حَدَّثَنِي اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , قَالَ : ثُمَّ قَالَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { لَيْسَ لَك مِنْ الْأَمْر شَيْء أَوْ يَتُوب عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ } أَيْ لَيْسَ لَك مِنْ الْحُكْم فِي شَيْء فِي عِبَادِي إِلَّا مَا أَمَرْتُك بِهِ فِيهِمْ , أَوْ أَتُوب عَلَيْهِمْ بِرَحْمَتِي , فَإِنْ شِئْت فَعَلْت . أَوْ أُعَذِّبهُمْ بِذُنُوبِهِمْ , { فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ } أَيْ قَدْ اِسْتَحَقُّوا ذَلِكَ بِمَعْصِيَتِهِمْ إِيَّايَ . وَذُكِرَ أَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا أَنْزَلَ هَذِهِ الْآيَة عَلَى نَبِيّه مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لِأَنَّهُ لَمَّا أَصَابَهُ بِأُحُدٍ مَا أَصَابَهُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ , قَالَ كَالْآيِسِ لَهُمْ مِنْ الْهُدَى أَوْ مِنْ الْإِنَابَة إِلَى الْحَقّ : " كَيْفَ يُفْلِح قَوْم فَعَلُوا هَذَا بِنَبِيِّهِمْ " . ذِكْر الرِّوَايَة بِذَلِكَ . 6192 - حَدَّثَنَا حُمَيْد بْن مَسْعَدَة , قَالَ : ثنا بِشْر بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا حُمَيْد , قَالَ : قَالَ أَنَس : قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم أُحُد , وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَته , وَشُجَّ , فَجَعَلَ يَمْسَح عَنْ وَجْهه الدَّم وَيَقُول : " كَيْفَ يُفْلِح قَوْم خَضَّبُوا نَبِيّهمْ بِالدَّمِ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى رَبّهمْ ؟ " فَأُنْزِلَتْ : { لَيْسَ لَك مِنْ الْأَمْر شَيْء أَوْ يَتُوب عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ } * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ حُمَيْد , عَنْ أَنَس , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا هُشَيْم , عَنْ حُمَيْد الطَّوِيل , عَنْ أَنَس , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ . * - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْن طَلْحَة الْيَرْبُوعِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش , عَنْ حُمَيْد الطَّوِيل , عَنْ أَنَس بْن مَالِك قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين شُجَّ فِي جَبْهَته , وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَته : " لَا يُفْلِح قَوْم صَنَعُوا هَذَا بِنَبِيِّهِمْ " فَأَوْحَى اللَّه إِلَيْهِ : { لَيْسَ لَك مِنْ الْأَمْر شَيْء أَوْ يَتُوب عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ } 6193 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب عَنْ اِبْن عُلَيَّة , قَالَ : ثنا اِبْن عَوْن , عَنْ الْحَسَن أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْم أُحُد : " كَيْفَ يُفْلِح قَوْم أَدْمَوْا وَجْه نَبِيّهمْ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " فَنَزَلَتْ : { لَيْسَ لَك مِنْ الْأَمْر شَيْء أَوْ يَتُوب عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ } * - حَدَّثَنَا يَعْقُوب , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ حُمَيْد , عَنْ أَنَس , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , نَحْو 6194 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { لَيْسَ لَك مِنْ الْأَمْر شَيْء أَوْ يَتُوب عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ } ذُكِرَ لَنَا أَنَّ هَذِهِ الْآيَة أُنْزِلَتْ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم أُحُد , وَقَدْ جُرِحَ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجْهه , وَأُصِيبَ بَعْض رَبَاعِيَته , فَقَالَ وَسَالِم مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَة يَغْسِل عَنْ وَجْهه الدَّم : " كَيْفَ يُفْلِح قَوْم خَضَّبُوا وَجْه نَبِيّهمْ بِالدَّمِ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى رَبّهمْ " فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { لَيْسَ لَك مِنْ الْأَمْر شَيْء أَوْ يَتُوب عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ } * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن بْن وَاقِد , عَنْ مَطَر , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : أُصِيبَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم أُحُد وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَته , وَفُرِقَ حَاجِبه , فَوَقَعَ وَعَلَيْهِ دِرْعَانِ وَالدَّم يَسِيل , فَمَرَّ بِهِ سَالِم مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَة , فَأَجْلَسَهُ , وَمَسَحَ عَنْ وَجْهه , فَأَفَاقَ وَهُوَ يَقُول : " كَيْفَ بِقَوْمٍ فَعَلُوا هَذَا بِنَبِيِّهِمْ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّه " فَأَنْزَلَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى : { لَيْسَ لَك مِنْ الْأَمْر شَيْء أَوْ يَتُوب عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ } 6195 - حُدِّثْت عَنْ عَمَّار , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , قَوْله : { لَيْسَ لَك مِنْ الْأَمْر شَيْء } . .. الْآيَة , قَالَ : قَالَ الرَّبِيع بْن أَنَس , أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَة عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم أُحُد وَقَدْ شُجَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجْهه , وَأُصِيبَتْ رَبَاعِيَته , فَهَمَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْعُو عَلَيْهِمْ , فَقَالَ : " كَيْفَ يُفْلِح قَوْم أَدْمَوْا وَجْه نَبِيّهمْ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّه وَهُمْ يَدْعُونَهُ إِلَى الشَّيْطَان وَيَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى وَيَدْعُونَهُ إِلَى الضَّلَالَة , وَيَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّة وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّار " فَهُمْ أَنْ يَدْعُو عَلَيْهِمْ , فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { لَيْسَ لَك مِنْ الْأَمْر شَيْء أَوْ يَتُوب عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ } فَكَفَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الدُّعَاء عَلَيْهِمْ . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سِنَان , قَالَ : ثنا أَبُو بَكْر الْحَنَفِيّ , قَالَ : ثنا عَبَّاد , عَنْ الْحَسَن فِي قَوْله : { لَيْسَ لَك مِنْ الْأَمْر شَيْء أَوْ يَتُوب عَلَيْهِمْ } . .. الْآيَة كُلّهَا , فَقَالَ : جَاءَ أَبُو سُفْيَان مِنْ الْحَوْل غَضْبَان لَمَّا صَنَعَ بِأَصْحَابِهِ يَوْم بَدْر , فَقَاتَلَ أَصْحَاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم أُحُد قِتَالًا شَدِيدًا , حَتَّى قُتِلَ مِنْهُمْ بِعَدَدِ الْأُسَارَى يَوْم بَدْر , فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلِمَة عَلِمَ اللَّه أَنَّهَا قَدْ خَالَطَتْ غَضَبًا : " كَيْفَ يُفْلِح قَوْم خَضَّبُوا وَجْه نَبِيّهمْ بِالدَّمِ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَام " فَقَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { لَيْسَ لَك مِنْ الْأَمْر شَيْء أَوْ يَتُوب عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ } * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : أَنَّ رَبَاعِيَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُصِيبَتْ يَوْم أُحُد , أَصَابَهَا عُتْبَة بْن أَبِي وَقَّاص , وَشَجَّهُ فِي وَجْهه , وَكَانَ سَالِم مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَة يَغْسِل عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدَّم , وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : " كَيْفَ يُفْلِح قَوْم صَنَعُوا بِنَبِيِّهِمْ هَذَا " فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { لَيْسَ لَك مِنْ الْأَمْر شَيْء أَوْ يَتُوب عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ } 6196 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ الزُّهْرِيّ , وَعَنْ عُثْمَان الْجَزَرِيّ , عَنْ مِقْسَم : أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا عَلَى عُتْبَة بْن أَبِي وَقَّاص يَوْم أُحُد حِين كَسَرَ رَبَاعِيَته , وَوَثَأَ وَجْهه , فَقَالَ : " اللَّهُمَّ لَا تُحِلْ عَلَيْهِ الْحَوْل حَتَّى يَمُوت كَافِرًا ! " قَالَ : فَمَا حَال عَلَيْهِ الْحَوْل حَتَّى مَاتَ كَافِرًا . 6197 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس : شُجَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فَرْق حَاجِبه , وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَته . قَالَ اِبْن جُرَيْج : ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ لَمَّا جُرِحَ , جَعَلَ سَالِم مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَة يَغْسِل الدَّم عَنْ وَجْهه , وَرَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : " كَيْف يُفْلِح قَوْم خَضَّبُوا وَجْه نَبِيّهمْ بِالدَّمِ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّه ؟ " . فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { لَيْسَ لَك مِنْ الْأَمْر شَيْء } وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لِأَنَّهُ دَعَا عَلَى قَوْم , فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : لَيْسَ الْأَمْر إِلَيْك فِيهِمْ . ذِكْر الرِّوَايَة بِذَلِكَ : 6198 - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْن حَبِيب بْن عَرَبِيّ , قَالَ : ثنا خَالِد بْن الْحَارِث , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن عَجْلَان , عَنْ نَافِع , عَنْ اِبْن عُمَر : أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , كَانَ يَدْعُو عَلَى أَرْبَعَة نَفَر , فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { لَيْسَ لَك مِنْ الْأَمْر شَيْء أَوْ يَتُوب عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ } قَالَ : وَهَدَاهُمْ اللَّه لِلْإِسْلَامِ . 6199 - حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِب سَلْم بْن جُنَادَة , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن سُفْيَان , عَنْ عُمَر بْن حَمْزَة , عَنْ سَالِم , عَنْ اِبْن عُمَر , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ اِلْعَنْ أَبَا سُفْيَان ! اللَّهُمَّ اِلْعَنْ الْحَارِث بْن هِشَام ! اللَّهُمَّ اِلْعَنْ صَفْوَان بْن أُمَيَّة ! " فَنَزَلَتْ : { لَيْسَ لَك مِنْ الْأَمْر شَيْء أَوْ يَتُوب عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ } 6200 - حَدَّثَنَا مُجَاهِد بْن مُوسَى , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْحَارِث بْن عَبْد اللَّه بْن عَيَّاش بْن أَبِي رَبِيعَة , عَنْ عَبْد اللَّه بْن كَعْب , عَنْ أَبِي بَكْر بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الْحَارِث بْن هِشَام , قَالَ : صَلَّى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَجْر , فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسه مِنْ الرَّكْعَة الثَّانِيَة , قَالَ : " اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاش بْن أَبِي رَبِيعَة وَسَلَمَة بْن هِشَام وَالْوَلِيد بْن الْوَلِيد , اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ , اللَّهُمَّ اُشْدُدْ وَطْأَتك عَلَى مُضَر , اللَّهُمَّ سِنِينَ كَسِنِي آل يُوسُف ! " فَأَنْزَلَ اللَّه : { لَيْسَ لَك مِنْ الْأَمْر شَيْء أَوْ يَتُوب عَلَيْهِمْ } . .. الْآيَة . 6201 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُس بْن يَزِيد , عَنْ اِبْن شِهَاب , أَخْبَرَهُ عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَأَبِي سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَة يَقُول : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول حِين يَفْرُغ فِي صَلَاة الْفَجْر مِنْ الْقِرَاءَة , وَيُكَبِّر وَيَرْفَع رَأْسه : " سَمِعَ اللَّه لِمَنْ حَمِدَهُ , رَبّنَا وَلَك الْحَمْد " ثُمَّ يَقُول وَهُوَ قَائِم : " اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيد بْن الْوَلِيد وَسَلَمَة بْن هِشَام وَعَيَّاش بْن أَبِي رَبِيعَة وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ , اللَّهُمَّ اُشْدُدْ وَطْأَتك عَلَى مُضَر , وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ كَسِنِي يُوسُف , اللَّهُمَّ اِلْعَنْ لَحْيَان وَرِعْلًا وَذَكْوَان وَعُصَيَّة عَصَتْ اللَّه وَرَسُوله " . ثُمَّ بَلَغَنَا أَنَّهُ تَرَكَ ذَلِكَ لَمَّا نَزَلَ قَوْله : { لَيْسَ لَك مِنْ الْأَمْر شَيْء أَوْ يَتُوب عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ } .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فضائل الصيام وقيام صلاة التراويح

    فضائل الصيام وقيام صلاة التراويح: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «فضائل الصيام» بيّنت فيها مفهوم الصيام: لغة، وشرعًا، وفضائل الصيام وخصائصه، وفوائد الصيام ومنافعه، وفضائل شهر رمضان: صيامه، وقيامه، وخصائصه، وكل ذلك بالأدلة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53240

    التحميل:

  • رسالة إلى القضاة

    رسالة تحتوي على بعض النصائح والتوجيهات للقضاة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334998

    التحميل:

  • الإنصاف في حقيقة الأولياء وما لهم من الكرامات والألطاف

    الإنصاف في حقيقة الأولياء وما لهم من الكرامات والألطاف: فإن من أصول أهل السنة والجماعة الإيمانَ بكرامات الأولياء وإثباتَها والتصديقَ بها واعتقادَ أنها حق، وذلك باتفاق أئمة أهل الإسلام والسنة والجماعة، وقد دلَّ عليها القرآنُ في غير موضعٍ، والأحاديث الصحيحة، والآثار المتواترة عن الصحابة والتابعين وغيرهم. وقد صنَّف المؤلف - رحمه الله - هذه الرسالة ردًّ على عصريٍّ له غلا في شأن الأولياء وكرامتهم، وادَّعى أن لهم ما يريدون، وأنهم يقولون للشيء كن فيكون، وأنهم يخرجون من القبور لقضاء الحاجات، وأنهم في قبورهم يأكلون ويشربون وينكحون، إلى أمور أخرى عجيبة تمجُّها الأسماع وتقذفها الأفهام، ويُنكِرها من لديه بالشرع أدنى اطِّلاعةٍ أو إلمام.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348305

    التحميل:

  • التعليق المختصر على القصيدة النونية

    التعليق المختصر على القصيدة النونية المسماة بالكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية للعلامة ابن قيم الجوزية - رحمه الله -، وهي قصيدة انتصر فيها لعقيدة السلف الصالح، ورد فيها على مخالفيهم، ونقض حججهم وكشف شبهاتهم وتمويهاتهم. ولم يدع الناظم - رحمه الله - أصلاً من أصول عقيدة السلف إلا بينه، وأفاض في ذكره، ولم يترك بدعة كبرى أو مبتدعاً خطيراً إلا تناوله ورد عليه؛ فغدا هذا الكتاب - النظم - أشبه ما يكون - بالموسوعة الجامعة لعيون عقائد أهل السنة، والرد على أعدائها من جهال وضلال وأهل أهواء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205557

    التحميل:

  • تفسير سورة الفلق

    تفسير سورة الفلق: هذه الرسالة المختصرة عبارة عن تلخيص الإمام محمد بن عبد الوهاب لسورة الفلق من تفسير الإمام ابن القيم - رحمهما الله تعالى -، وقد جاءت نافعةً لعوام المسلمين؛ لما ازدانَت بأسلوبٍ مُيسَّر سهلة الانتقاء وقريبة المأخذ.

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    الناشر: مكتبة العبيكان للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364168

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة