Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 127

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنقَلِبُوا خَائِبِينَ (127) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَلَقَدْ نَصَرَكُمْ اللَّه بِبَدْرٍ { لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا } وَيَعْنِي بِالطَّرَفِ : الطَّائِفَة وَالنَّفَر . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَقَدْ نَصَرَكُمْ اللَّه بِبَدْرٍ كَمَا يُهْلِك طَائِفَة مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا بِاَللَّهِ وَرَسُوله فَجَحَدُوا وَحْدَانِيَّة رَبّهمْ وَنُبُوَّة نَبِيّهمْ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . كَمَا : 6183 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا } فَقَطَعَ اللَّه يَوْم بَدْر طَرَفًا مِنْ الْكُفَّار , وَقَتَلَ صَنَادِيدهمْ وَرُؤَسَاءَهُمْ , وَقَادَتْهُمْ فِي الشَّرّ . 6184 - حَدَّثَنَا عَنْ عَمَّار , عَنْ اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع , نَحْوه . 6185 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سِنَان , قَالَ : ثنا أَبُو بَكْر الْحَنَفِيّ , عَنْ عَبَّاد , عَنْ الْحَسَن فِي قَوْله : { لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا } . .. الْآيَة كُلّهَا , قَالَ : هَذَا يَوْم بَدْر , قَطَعَ اللَّه طَائِفَة مِنْهُمْ , وَبَقِيَتْ طَائِفَة . 6186 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق : { لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا } أَيْ لِيَقْطَع طَرَفًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ بِقَتْلٍ يَنْتَقِم بِهِ مِنْهُمْ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَمَا النَّصْر إِلَّا مِنْ عِنْد اللَّه لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا , وَقَالَ : إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ مَنْ قُتِلَ بِأَحَدٍ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6187 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : ذَكَرَ اللَّه قَتْلَى الْمُشْرِكِينَ , يَعْنِي بِأُحُدٍ , وَكَانُوا ثَمَانِيَة عَشَر رَجُلًا , فَقَالَ : { لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا } ثُمَّ ذَكَرَ الشُّهَدَاء فَقَالَ : { وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه أَمْوَاتًا } . .. الْآيَة . 3 169


وَأَمَّا قَوْله : { أَوْ يَكْبِتهُمْ } فَإِنَّهُ يَعْنِي بِذَلِكَ أَوْ يُخْزِيهِمْ بِالْخَيْبَةِ بِمَا رَجَوْا مِنْ الظَّفَر بِكُمْ . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ مَعْنَى قَوْله : { أَوْ يَكْبِتهُمْ } أَوْ يَصْرَعهُمْ لِوُجُوهِهِمْ , ذَكَرَ بَعْضهمْ أَنَّهُ سَمِعَ الْعَرَب تَقُول : كَبَتَهُ اللَّه لِوَجْهِهِ , بِمَعْنَى صَرَعَهُ اللَّه . فَتَأْوِيل الْكَلَام : وَلَقَدْ نَصَرَكُمْ اللَّه بِبَدْرٍ , لِيُهْلِكَ فَرِيقًا مِنْ الْكُفَّار بِالسَّيْفِ , أَوْ يُخْزِيهِمْ بِخَيْبَتِهِمْ مِمَّا طَمِعُوا فِيهِ مِنْ الظَّفَر , { فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ } يَقُول : فَيَرْجِعُوا عَنْكُمْ خَائِبِينَ لَمْ يُصِيبُوا مِنْكُمْ شَيْئًا مِمَّا رَجَوْا أَنْ يَنَالُوهُ مِنْكُمْ . كَمَا : 6188 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق : { أَوْ يَكْبِتهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ } أَوْ يَرُدّهُمْ خَائِبِينَ , أَوْ يَرْجِع مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ خَائِبِينَ , لَمْ يَنَالُوا شَيْئًا مِمَّا كَانُوا يَأْمُلُونَ . 6189 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { أَوْ يَكْبِتهُمْ } يَقُول : يُخْزِيهِمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ . 6190 - حُدِّثْت عَنْ عَمَّار , عَنْ اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع , مِثْله .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فضائل القرآن

    فضائل القرآن: قال المحقق - حفظه الله -: «فإن مصنفات شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله تعالى - لا تزال بحاجةٍ إلى الدراسة والتحقيق والعناية، .. ثم رأيت أن أقوم بتحقيق كتابه: «فضائل القرآن الكريم». ومع أن كتب فضائل القرآن الكريم المؤلفة والمطبوعة كثيرة إلا أن كتاب الشيخ - رحمه الله تعالى - تميَّز بمنهجه المعروف وطريقته في الكتابة، وذلك بتصدير أغلب مباحثه بالآيات ثم الأحاديث المناسبة واختيار العناوين الملائمة والموضوعات المتميزة».

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264162

    التحميل:

  • وفروا اللحى وأحفوا الشوارب

    وفروا اللحى وأحفوا الشوارب: رسالة في بيان حكم إعفاء اللحية، وتعريف الشارب وصفة الأخذ منه، وتعريف اللحية وما يكره فيها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1937

    التحميل:

  • وأنذرهم يوم الحسرة

    وأنذرهم يوم الحسرة : جمع المؤلف في هذه الرسالة آيات تتحدث عن يوم القيامة وما فيه من الجزاء مع ما تيسر من تفسيرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209191

    التحميل:

  • الارتقاء بالكتابة

    الارتقاء بالكتابة : بيان كيفية الكتابة، وأدواتها، وسبل الترقي فيها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172588

    التحميل:

  • الإيمان باليوم الآخر

    الإيمان باليوم الآخر : يتناول هذا الكتاب الحديث عن الحياة البرزخية والروح، ثم أشراط الساعة، ثم أحوال اليوم الآخر مما سيكون من قيام الساعة ومابعد ذلك.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172703

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة