Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 126

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ ۗ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (126) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَا جَعَلَهُ اللَّه إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنّ قُلُوبكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْر إِلَّا مِنْ عِنْد اللَّه } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره : وَمَا جَعَلَ اللَّه وَعْده إِيَّاكُمْ مَا وَعَدَكُمْ مِنْ إِمْدَاده إِيَّاكُمْ بِالْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ ذَكَرَ عَدَدهمْ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ , يَعْنِي بُشْرَى يُبَشِّركُمْ بِهَا , { وَلِتَطْمَئِنّ قُلُوبكُمْ بِهِ } يَقُول : وَكَيْ تَطْمَئِنّ بِوَعْدِهِ الَّذِي وَعَدَكُمْ مِنْ ذَلِكَ قُلُوبكُمْ , فَتَسْكُن إِلَيْهِ , وَلَا تَجْزَع مِنْ كَثْرَة عَدَد عَدُوّكُمْ , وَقِلَّة عَدَدكُمْ . { وَمَا النَّصْر إِلَّا مِنْ عِنْد اللَّه } يَعْنِي وَمَا ظَفَركُمْ إِنْ ظَفِرْتُمْ بِعَدُوِّكُمْ إِلَّا بِعَوْنِ اللَّه , لَا مِنْ قِبَل الْمَدَد الَّذِي يَأْتِيكُمْ مِنْ الْمَلَائِكَة , يَقُول : فَعَلَى اللَّه فَتَوَكَّلُوا , وَبِهِ فَاسْتَعِينُوا , لَا بِالْجُمُوع وَكَثْرَة الْعَدَد , فَإِنْ نَصَرَكُمْ إِنْ كَانَ إِنَّمَا يَكُون بِاَللَّهِ وَبِعَوْنِهِ وَمَعَكُمْ مِنْ مَلَائِكَته خَمْسَة آلَاف , فَإِنَّهُ إِلَى أَنْ يَكُون ذَلِكَ بِعَوْنِ اللَّه وَبِتَقْوِيَتِهِ إِيَّاكُمْ عَلَى عَدُوّكُمْ , وَإِنْ كَانَ مَعَكُمْ مِنْ الْبَشَر جُمُوع كَثِيرَة أُخْرَى , فَاتَّقُوا اللَّه وَاصْبِرُوا عَلَى جِهَاده عَدُوّكُمْ , فَإِنَّ اللَّه نَاصِركُمْ عَلَيْهِمْ . كَمَا : 6180 - حَدَّثَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَمَا جَعَلَهُ اللَّه إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ } يَقُول : إِنَّمَا جَعَلَهُمْ لِيَسْتَبْشِرُوا بِهِمْ , وَلِيَطْمَئِنُّوا إِلَيْهِمْ , وَلَمْ يُقَاتِلُوا مَعَهُمْ يَوْمئِذٍ , يَعْنِي يَوْم أُحُد . قَالَ مُجَاهِد : وَلَمْ يُقَاتِلُوا مَعَهُمْ يَوْمئِذٍ وَلَا قَبْله وَلَا بَعْده إِلَّا يَوْم بَدْر . 6181 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق : { وَمَا جَعَلَهُ اللَّه إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنّ قُلُوبكُمْ بِهِ } لِمَا أَعْرِف مِنْ ضَعْفكُمْ , وَمَا النَّصْر إِلَّا مِنْ عِنْدِي بِسُلْطَانِي وَقُدْرَتِي , وَذَلِكَ أَنِّي أَعْرِف الْحِكْمَة الَّتِي لَا إِلَى أَحَد مِنْ خَلْقِي . 6182 - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد : { وَمَا النَّصْر إِلَّا مِنْ عِنْد اللَّه } لَوْ شَاءَ أَنْ يَنْصُركُمْ بِغَيْرِ الْمَلَائِكَة فَعَلَ الْعَزِيز الْحَكِيم .

وَأَمَّا مَعْنَى قَوْله : { الْعَزِيز الْحَكِيم } فَإِنَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ يَعْنِي : الْعَزِيز فِي اِنْتِقَامه مِنْ أَهْل الْكُفْر بِأَيْدِي أَوْلِيَائِهِ مِنْ أَهْل طَاعَته , الْحَكِيم فِي تَدْبِيره لَكُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ عَلَى أَعْدَائِكُمْ مِنْ أَهْل الْكُفْر , وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ أُمُوره . يَقُول : فَأَبْشِرُوا أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ بِتَدْبِيرِي لَكُمْ عَلَى أَعْدَائِكُمْ , وَنَصْرِي إِيَّاكُمْ عَلَيْهِمْ إِنْ أَنْتُمْ أَطَعْتُمُونِي فِيمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ وَصَبَرْتُمْ لِجِهَادِ عَدُوِّي وَعَدُوّكُمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شـرح القواعد الأربع [ الحنين ]

    من جملة مصنفات الشيخ بن عبد الوهاب - رحمه الله: (القواعد الأربع) وهو مصنف قليل لفظه، عظيم نفعه، يعالج قضية من أكبر القضايا، إنها فتنة الشرك بالله، صاغها المؤلف – رحمه الله – بعلم راسخ ودراية فائقة، مستقى نبعها كتاب الله، تقي الموحِّد هذا الداء العضال الذي فشا، وترشد طالب الحق والهدى، وتلجم أهل الغي والردى. فنظراً لأهمية هذا الكتاب وتعميم فائدته قام بشرحه الدكتور محمد بن سعد بن عبد الرحمن الحنين - حفظه الله -، عسى الله أن ينفع به المسلمين ويهديهم بالرجوع إلى الطريق المستقيم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380441

    التحميل:

  • القول السديد في الدفاع عن قراءات القرآن المجيد في ضوء الكتاب والسنة

    القول السديد في الدفاع عن قراءات القرآن المجيد في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فمما يُؤسَف له أنه يُوجَد في هذه الأيام بين الذين يدَّعون العلمَ - ولا أقول علماء - مَن يُنكِرون القراءات المُتواتِرة التي ثبتَت في العَرضة الأخيرة، والتي تلقَّاها المُسلِمون جيلاً بعد جيلٍ منذ عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - حتى العصر الحاضر، وستظلُّ - بإذن الله تعالى - إلى أن يرِثَ اللهُ الأرضَ ومن عليها ... لذلك فقد رأيتُ أنه من الواجبِ عليَّ أن أُصنِّف كتابًا أُضمِّنه الدفاع عن قراءات القرآن المُتواتِرة التي ثبَتَت في العَرضة الأخيرة، وأُبيِّن فيه كيفية القراءة المُثْلَى التي يجبُ أن يُقرأ بها القرآن الكريم، فصنَّفتُ هذا الكتاب».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384399

    التحميل:

  • المختصر الميسر لأركان الإسلام والإيمان

    في هذا الكتاب شرح ميسر مختصر لأركان الإسلام والإيمان.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/372696

    التحميل:

  • الولاء والبراء في الإسلام

    الولاء والبراء في الإسلام: من أصولِ العقيدةِ الإسلاميةِ أنَّه يَجبُ على كلِ مسلمٍ يَدينُ بهذه العقيدةِ أنْ يوالىَ أهلهَا ويعادىَ أعداءَها فيحبُ أهلَ التوحيدِ والإخلاصِ ويواليهِم، ويُبغِضُ أهلَ الإشراكِ ويعاديهِم، وذلك من ملةِ إبراهيمَ والذين معه،الذين أُمِرْنَا بالاقتداءِ بهم، وفي هذا الكتاب بيان لبعض مظاهرِ مولاةِ الكفارِ، ثم ذكر بعض مظاهر موالاة المؤمنين، ثم بيان أقسامُ الناسِ فيما يجبُ في حقِهمْ منْ الولاءِ والبراءِ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2070

    التحميل:

  • شرح ثلاثة الأصول [ البراك ]

    ثلاثة الأصول : رسالة مختصرة ونفيسة تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله، وقد قام بشرحها فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك- حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2394

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة