Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 125

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
بَلَىٰ ۚ إِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (125) (آل عمران) mp3
وَأَمَّا قَوْله : { وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرهمْ هَذَا } فَإِنَّ أَهْل التَّأْوِيل اِخْتَلَفُوا فِيهِ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى قَوْله : { مِنْ فَوْرهمْ هَذَا } : مِنْ وَجْههمْ هَذَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6153 - حَدَّثَنَا حُمَيْد بْن مَسْعَدَة , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن زُرَيْع , عَنْ عُثْمَان بْن غِيَاث , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : { وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرهمْ هَذَا } قَالَ : مِنْ وَجْههمْ هَذَا . 6154 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { مِنْ فَوْرهمْ هَذَا } يَقُول : مِنْ وَجْههمْ هَذَا . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , مِثْله . 6155 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سِنَان , قَالَ : ثنا أَبُو بَكْر الْحَنَفِيّ , قَالَ : ثنا عَبَّاد , عَنْ الْحَسَن فِي قَوْله : { وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرهمْ هَذَا } : مِنْ وَجْههمْ هَذَا . 6156 - حُدِّثْت عَنْ عَمَّار بْن الْحَسَن , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع , قَوْله : { وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرهمْ هَذَا } يَقُول : مِنْ وَجْههمْ هَذَا . 6157 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَوْله : { وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرهمْ هَذَا } يَقُول : مِنْ وَجْههمْ هَذَا . 6158 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله : { وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرهمْ هَذَا } يَقُول : مِنْ سَفَرهمْ هَذَا , وَيُقَال : يَعْنِي عَنْ غَيْر اِبْن عَبَّاس , بَلْ هُوَ مِنْ غَضَبهمْ هَذَا . 6159 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد : { مِنْ فَوْرهمْ هَذَا } مِنْ وَجْههمْ هَذَا وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : مِنْ غَضَبهمْ هَذَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6160 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا دَاوُد , عَنْ عِكْرِمَة فِي قَوْله : { وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرهمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَاف مِنْ الْمَلَائِكَة } قَالَ : فَوْرهمْ ذَلِكَ كَانَ يَوْم أُحُد , غَضِبُوا لِيَوْمِ بَدْر مِمَّا لَقَوْا . 6161 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عُمَارَة , قَالَ : ثنا سَهْل بْن عَامِر , قَالَ : ثنا مَالِك بْن مِغْوَل , قَالَ : سَمِعْت أَبَا صَالِح مَوْلَى أُمّ هَانِئ يَقُول : { مِنْ فَوْرهمْ هَذَا } يَقُول : مِنْ غَضَبهمْ هَذَا . 6162 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرهمْ هَذَا } قَالَ : غَضَب لَهُمْ , يَعْنِي الْكُفَّار , فَلَمْ يُقَاتِلُوهُمْ عِنْد تِلْكَ السَّاعَة , وَذَلِكَ يَوْم أُحُد . 6163 - حَدَّثَنِي الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا حَجَّاج , قَالَ : قَالَ اِبْن جُرَيْج , قَالَ مُجَاهِد : { مِنْ فَوْرهمْ هَذَا } قَالَ : مِنْ غَضَبهمْ هَذَا . 6164 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ , قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك فِي قَوْله : { وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرهمْ هَذَا } يَقُول : مِنْ وَجْههمْ وَغَضَبهمْ . وَأَصْل الْفَوْر : اِبْتِدَاء الْأَمْر يُؤْخَذ فِيهِ , ثُمَّ يُوصَل بِآخَرَ , يُقَال مِنْهُ : فَارَتْ الْقِدْر فَهِيَ تَفُور فَوْرًا وَفَوَرَانًا : إِذَا مَا اِبْتَدَأَ مَا فِيهَا بِالْغَلَيَانِ ثُمَّ اِتَّصَلَ ; وَمَضَيْت إِلَى فُلَان مِنْ فَوْرِي ذَلِكَ , يُرَاد بِهِ : مِنْ وَجْهِي الَّذِي اِبْتَدَأْت فِيهِ . فَاَلَّذِي قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة : مَعْنَى قَوْله : { مِنْ فَوْرهمْ هَذَا } : مِنْ وَجْههمْ هَذَا , قَصَدَ إِلَى أَنَّ تَأْوِيله : وَيَأْتِيكُمْ كُرْز بْن جَابِر وَأَصْحَابه يَوْم بَدْر , مِنْ اِبْتِدَاء مَخْرَجهمْ الَّذِي خَرَجُوا مِنْهُ لِنُصْرَةِ أَصْحَابهمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ . وَأَمَّا الَّذِينَ قَالُوا : مَعْنَى ذَلِكَ : مِنْ غَضَبهمْ هَذَا , فَإِنَّمَا عَنَوْا أَنَّ تَأْوِيل ذَلِكَ : وَيَأْتِيكُمْ كُفَّار قُرَيْش وَتِبَاعهمْ يَوْم أُحُد مِنْ اِبْتِدَاء غَضَبهمْ الَّذِي غَضِبُوهُ لَقَتَلَاهُمْ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْم بَدْر بِهَا { يُمْدِدْكُمْ رَبّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَاف } . كَذَلِكَ مِنْ اِخْتِلَاف تَأْوِيلهمْ فِي مَعْنَى قَوْله { وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرهمْ هَذَا } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي إِمْدَاد اللَّه الْمُؤْمِنِينَ بِأُحُدٍ بِمَلَائِكَتِهِ , فَقَالَ بَعْضهمْ : لَمْ يُمَدُّوا بِهِمْ , لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَصْبِرُوا لِأَعْدَائِهِمْ , وَلَمْ يَتَّقُوا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بِتَرْكِ مَنْ تَرَكَ مِنْ الرُّمَاة طَاعَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثُبُوته فِي الْمَوْضِع الَّذِي أَمَرَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالثُّبُوتِ فِيهِ , وَلَكِنَّهُمْ أَخَلُّوا بِهِ طَلَبًا لِلْغَنَائِمِ , فَقُتِلَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ , وَنَالَ الْمُشْرِكُونَ مِنْهُمْ مَا نَالُوا . وَإِنَّمَا كَانَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَعَدَ نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِمْدَادهمْ بِهِمْ إِنْ صَبَرُوا وَاتَّقَوْا اللَّه . وَأَمَّا الَّذِينَ قَالُوا : كَانَ ذَلِكَ يَوْم بَدْر بِسَبَبِ كُرْز بْن جَابِر , فَإِنَّ بَعْضهمْ قَالُوا : لَمْ يَأْتِ كُرْز وَأَصْحَابه إِخْوَانهمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ مَدَدًا لَهُمْ بِبَدْرٍ , وَلَمْ يُمِدّ اللَّه الْمُؤْمِنِينَ بِمَلَائِكَتِهِ , لِأَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا وَعَدَهُمْ أَنْ يُمِدّهُمْ بِمَلَائِكَتِهِ إِنْ أَتَاهُمْ كُرْز وَمَدَد الْمُشْرِكِينَ مِنْ فَوْرهمْ , وَلَمْ يَأْتِهِمْ الْمَدَد . وَأَمَّا الَّذِينَ قَالُوا : إِنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره أَمَدَّ الْمُسْلِمِينَ بِالْمَلَائِكَةِ يَوْم بَدْر , فَإِنَّهُمْ اِعْتَلُّوا بِقَوْلِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدّكُمْ بِأَلْفٍ مِنْ الْمَلَائِكَة مُرْدِفِينَ } 8 9 قَالَ : فَالْأَلْف مِنْهُمْ قَدْ أَتَاهُمْ مَدَدًا , وَإِنَّمَا الْوَعْد الَّذِي كَانَتْ فِيهِ الشُّرُوط فِيمَا زَادَ عَلَى الْأَلْف , فَأَمَّا الْأَلْف فَقَدْ كَانُوا أُمِدُّوا بِهِ , لِأَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ كَانَ قَدْ وَعَدَهُمْ ذَلِكَ , وَلَنْ يُخْلِف اللَّه وَعْده . وَاخْتَلَفَ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { مُسَوِّمِينَ } فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْمَدِينَة وَالْكُوفَة : " مُسَوَّمِينَ " بِفَتْحِ الْوَاو , بِمَعْنَى أَنَّ اللَّه سَوَّمَهَا . وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْض قُرَّاء أَهْل الْكُوفَة وَالْبَصْرَة : { مُسَوِّمِينَ } بِكَسْرِ الْوَاو , بِمَعْنَى أَنَّ الْمَلَائِكَة سَوَّمَتْ لِنَفْسِهَا . وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ بِكَسْرِ الْوَاو , لِتَظَاهُرِ الْأَخْبَار عَنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَهْل التَّأْوِيل مِنْهُمْ وَمِنْ التَّابِعِينَ بَعْدهمْ , بِأَنَّ الْمَلَائِكَة هِيَ الَّتِي سَوَّمَتْ أَنْفُسهَا مِنْ غَيْر إِضَافَة تَسْوِيمهَا إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَوْ إِلَى غَيْره مِنْ خَلْقه . وَلَا مَعْنَى لِقَوْلِ مَنْ قَالَ : إِنَّمَا كَانَ يَخْتَار الْكَسْر فِي قَوْله : { مُسَوِّمِينَ } لَوْ كَانَ فِي الْبَشَر , فَأَمَّا الْمَلَائِكَة فَوَصَفَهُمْ غَيْر ذَلِكَ ظَنًّا مِنْهُ بِأَنَّ الْمَلَائِكَة غَيْر مُمْكِن فِيهَا تَسْوِيم أَنْفُسهَا إِنْ كَانُوا ذَلِكَ فِي الْبَشَر وَذَلِكَ أَنَّهُ غَيْر مُسْتَحِيل أَنْ يَكُون اللَّه عَزَّ وَجَلَّ مَكَّنَهَا مِنْ تَسْوِيم أَنْفُسهَا بِحَقِّ تَمْكِينه الْبَشَر مِنْ تَسْوِيم أَنْفُسهمْ , فَسَوَّمُوا أَنْفُسهمْ بِحَقِّ الَّذِي سَوَّمَ الْبَشَر طَلَبًا مِنْهَا بِذَلِكَ طَاعَة رَبّهَا , فَأُضِيفَ تَسْوِيمهَا أَنْفُسهَا إِلَيْهَا , وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عَنْ تَسْبِيب اللَّه لَهُمْ أَسْبَابه , وَهِيَ إِذَا كَانَتْ مَوْصُوفَة بِتَسْوِيمِهَا أَنْفُسهَا تَقَرُّبًا مِنْهَا إِلَى رَبّهَا , كَانَ أَبْلَغ فِي مَدْحهَا لِاخْتِيَارِهَا طَاعَة اللَّه مِنْ أَنْ تَكُون مَوْصُوفَة بِأَنَّ ذَلِكَ مَفْعُول بِهَا . ذِكْر الْأَخْبَار بِمَا ذَكَرْنَا مِنْ إِضَافَة مَنْ أَضَافَ التَّسْوِيم إِلَى الْمَلَائِكَة دُون إِضَافَة ذَلِكَ إِلَى غَيْرهمْ , عَلَى نَحْو مَا قُلْنَا فِيهِ : 6165 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن عُلَيَّة , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن عَوْن , عَنْ عُمَيْر بْن إِسْحَاق , قَالَ : إِنَّ أَوَّل مَا كَانَ الصُّوف لَيَوْمئِذٍ , يَعْنِي يَوْم بَدْر , قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَسَوَّمُوا فَإِنَّ الْمَلَائِكَة قَدْ تَسَوَّمَتْ " . 6166 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا مُخْتَار بْن غَسَّان , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن بْن الْغَسِيل , عَنْ الزُّبَيْر بْن الْمُنْذِر , عَنْ جَدّه أَبِي أَسِيد , وَكَانَ بَدْرِيًّا , فَكَانَ يَقُول : لَوْ أَنَّ بَصَرِي مَعِي ثُمَّ ذَهَبْتُمْ مَعِي إِلَى أُحُد , لَأَخْبَرْتُكُمْ بِالشِّعْبِ الَّذِي خَرَجَتْ مِنْهُ الْمَلَائِكَة فِي عَمَائِم صُفْر قَدْ طَرَحُوهَا بَيْن أَكْتَافهمْ . 6167 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { بِخَمْسَةِ آلَاف مِنْ الْمَلَائِكَة مُسَوِّمِينَ } يَقُول : مُعَلَّمِينَ , مَجْزُوزَة أَذْنَاب خَيْلهمْ وَنَوَاصِيهَا , فِيهَا الصُّوف أَوْ الْعِهْن , وَذَلِكَ التَّسْوِيم . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ الْقَاسِم بْن أَبِي بَزَّة , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { بِخَمْسَةِ آلَاف مِنْ الْمَلَائِكَة مُسَوِّمِينَ } قَالَ : مَجْزُوزَة أَذْنَابهَا وَأَعْرَافهَا , فِيهَا الصُّوف أَوْ الْعِهْن , فَذَلِكَ التَّسْوِيم . 6168 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { مُسَوِّمِينَ } ذُكِرَ لَنَا أَنَّ سِيمَاهَا يَوْمئِذٍ الصُّوف بِنَوَاصِي خَيْلهمْ وَأَذْنَابهمْ , وَأَنَّهُمْ عَلَى خَيْل بُلْق . 6169 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله : { مُسَوِّمِينَ } قَالَ : كَانَ سِيمَاهَا صُوفًا فِي نَوَاصِيهَا . * - حُدِّثْت عَنْ عَمَّار , عَنْ اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد , أَنَّهُ كَانَ يَقُول : { مُسَوِّمِينَ } قَالَ : كَانَتْ خُيُولهمْ مَجْزُوزَة الْأَعْرَاف , مُعَلَّمَة نَوَاصِيهَا وَأَذْنَابهَا بِالصُّوفِ وَالْعِهْن . 6170 - حُدِّثْت عَنْ عَمَّار , عَنْ اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع : كَانُوا يَوْمئِذٍ عَلَى خَيْل بُلْق . 6171 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك , وَبَعْض أَشْيَاخنَا , عَنْ الْحَسَن , نَحْو حَدِيث مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة . 6172 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { مُسَوِّمِينَ } : مُعَلَّمِينَ . 6173 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله : { بِخَمْسَةِ آلَاف مِنْ الْمَلَائِكَة مُسَوِّمِينَ } فَإِنَّهُمْ أَتَوْا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مُسَوَّمِينَ بِالصُّوفِ , فَسَوَّمَ مُحَمَّد وَأَصْحَابه أَنْفُسهمْ وَخَيْلهمْ عَلَى سِيمَاهُمْ بِالصُّوفِ . 6174 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا اِبْن يَمَان , قَالَ : ثنا هِشَام بْن عُرْوَة , عَنْ عَبَّاد بْن حَمْزَة , قَالَ : نَزَلَتْ الْمَلَائِكَة فِي سِيمَا الزُّبَيْر , عَلَيْهِمْ عَمَائِم صُفْر , وَكَانَتْ عِمَامَة الزُّبَيْر صَفْرَاء . 6175 - حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك فِي قَوْله : { مُسَوِّمِينَ } قَالَ : بِالصُّوفِ فِي نَوَاصِيهَا وَأَذْنَابهَا . 6176 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة , قَالَ : نَزَلَتْ الْمَلَائِكَة يَوْم بَدْر عَلَى خَيْل بُلْق , عَلَيْهِمْ عَمَائِم صُفْر , وَكَانَ عَلَى الزُّبَيْر يَوْمئِذٍ عِمَامَة صَفْرَاء . 6177 - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن يَحْيَى الصُّوفِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن بْن شَرِيك , قَالَ : ثنا أَبِي , قَالَ : ثنا هِشَام بْن عُرْوَة , عَنْ عُرْوَة , عَنْ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر : أَنَّ الزُّبَيْر كَانَتْ عَلَيْهِ مُلَاءَة صَفْرَاء يَوْم بَدْر , فَاعْتَمَّ بِهَا , فَنَزَلَتْ الْمَلَائِكَة يَوْم بَدْر عَلَى نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَمَّمِينَ بِعَمَائِمَ فَهَذِهِ الْأَخْبَار الَّتِي ذَكَرنَا بَعْضهَا عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : " تَسَوَّمُوا فَإِنَّ الْمَلَائِكَة قَدْ تَسَوَّمَتْ " وَقَوْل أَبِي أَسِيد : خَرَجَتْ الْمَلَائِكَة فِي عَمَائِم صُفْر قَدْ طَرَحُوهَا بَيْن أَكْتَافهمْ , وَقَوْل مَنْ قَالَ مِنْهُمْ : { مُسَوِّمِينَ } مُعَلِّمِينَ , يُنْبِئ جَمِيع ذَلِكَ عَنْ صِحَّة مَا اِخْتَرْنَا مِنْ الْقِرَاءَة فِي ذَلِكَ , وَأَنَّ التَّسْوِيم كَانَ مِنْ الْمَلَائِكَة بِأَنْفُسِهَا , عَلَى نَحْو مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ فِيمَا مَضَى . وَأَمَّا الَّذِينَ قَرَءُوا ذَلِكَ " مُسَوَّمِينَ " بِالْفَتْحِ , فَإِنَّهُمْ أَرَاهُمْ تَأَوَّلُوا فِي ذَلِكَ مَا : 6178 - حَدَّثَنَا بِهِ حُمَيْد بْن مَسْعَدَة , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن زُرَيْع , عَنْ عُثْمَان بْن غِيَاث , عَنْ عِكْرِمَة : { بِخَمْسَةِ آلَاف مِنْ الْمَلَائِكَة مُسَوِّمِينَ } يَقُول : عَلَيْهِمْ سِيمَا الْقِتَال . 6179 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { بِخَمْسَةِ آلَاف مِنْ الْمَلَائِكَة مُسَوِّمِينَ } , يَقُول : عَلَيْهِمْ سِيمَا الْقِتَال , وَذَلِكَ يَوْم بَدْر , أَمَدَّهُمْ اللَّه بِخَمْسَةِ آلَاف مِنْ الْمَلَائِكَة مُسَوِّمِينَ , يَقُول : عَلَيْهِمْ سِيمَا الْقِتَال . فَقَالُوا : كَانَ سِيمَا الْقِتَال عَلَيْهِمْ , لَا أَنَّهُمْ كَانُوا تَسَوَّمُوا بِسِيمَا فَيُضَاف إِلَيْهِمْ التَّسْوِيم , فَمِنْ أَجْل ذَلِكَ قَرَءُوا : " مُسَوَّمِينَ " بِمَعْنَى أَنَّ اللَّه تَعَالَى أَضَافَ التَّسْوِيم إِلَى مَنْ سَوَّمَهُمْ تِلْكَ السِّيمَا . وَالسِّيمَا : الْعَلَامَة , يُقَال : هِيَ سِيمَا حَسَنَة , وَسِيمِيَاء حَسَنَة , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : غُلَام رَمَاهُ اللَّه بِالْحُسْنِ يَافِعًا لَهُ سِيمِيَاء لَا تَشُقّ عَلَى الْبَصَر يَعْنِي بِذَلِكَ عَلَامَة مِنْ حُسْن . فَإِذَا أُعْلِمَ الرَّجُل بِعَلَامَةٍ يُعْرَف بِهَا فِي حَرْب أَوْ غَيْره , قِيلَ : سَوَّمَ نَفْسه , فَهُوَ يُسَوِّمهَا تَسْوِيمًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • حقيقة التصوف وموقف الصوفية من أصول العبادة والدين

    حقيقة التصوف وموقف الصوفية من أصول العبادة والدين: رسالة قيمة توضح حقيقة العبادة التي شرعها الله على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وبيان ما عليه الصوفية اليوم من انحرافات عن حقيقة تلك العبادة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2068

    التحميل:

  • الشيعة والمسجد الأقصى

    الشيعة والمسجد الأقصى : قال الكاتب: « لعل البعض يستهجن أن نكتب في مكانة المسجد الأقصى عند المسلمين، وفي الشرع الإسلامي؛ حيث إنها من المسلمات التي لا جدال فيها، ومكانة لا تحتاج إلى مزيد بيان؛ فهي ثابتة بصريح كلام الله تعالى في كتابه الكريم، وبصحيح قول النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبإجماع الأمة على فضله. ولكننا على يقين بأن من يقرأ الرسالة التي بين أيدينا سيعذرنا بعد أن تكشف له الحقائق... ويعي حجم الخداع الذي لبس علينا من أناس ادعوا نصرة المسجد الأقصى وأرض المسر￯... ورفعوا لواء الدفاع عن المستضعفين من أهل فلسطين ومقدساتهم!! لذا كان لزاما الدفاع عن مكانة المسجد الأقصى، والتنبيه على ما جاء في الكتب والمراجع المعتمدة لد￯ الشيعة وما أكثرها!! والتي خطوا فيها بأيديهم أن لا مكانة للمسجد الأقصى بموقعه الحالي، وإنما هو مسجد في السماء!! وأن عامة الناس قد توهموا أنه مسجد القدس!! وقد اجتهدنا ألا نترك تلك المزاعم من غير ردود تدحضها وتكشف خبثها وزيفها، وذلك إسهاماً منا بالكلمة والقلم بغية كشف الحقائق، وإزالة الغشاوة، ليعي الجميع حجم المؤامرة والخداع الذي يحاول أولئك الأفاكون تسطيره وإثباته في مؤلفاتهم. وأثبتنا كذلك من خلال البحث والتقصي أن كل من حاول التشكيك في مكانة المسجد الأقصى المبارك - ومن أولئك اليهود والمستشرقون - دلل على ذلك بمزاعم واهية استلها من مراجع الشيعة، لتكون سيفاً يضرب ثوابت أمتنا وعقيدتها، ويزعزع مكانة المسجد الأقصى في قلوبنا. ونود أن ننبه أننا نقصد في هذه الرسالة وحدة الأمة وجمع كلمة المسلمين والاتفاق على مقدساتنا، وحب من كتب الله على أيديهم فتحها، وقطع الطريق أمام جيش البروفسورات من اليهود والمستشرقين الذين وجدوا في كتب الشيعة مادة دسمة، وجعلوها ذريعة للتهوين من مكانة بيت المقدس عند المسلمين... فكان لا بد من تمحيص تلك الروايات المشككة في مكانة المسجد الأقصى وإثبات فضائل بيت المقدس بالحجة والدليل ».

    الناشر: موقع الحقيقة http://www.haqeeqa.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/268683

    التحميل:

  • هداية الناسك إلى أهم المناسك

    هداية الناسك إلى أهم المناسك : نبذة يسيرة مختصرة تبين للحاج المسلم: كيف يؤدي مناسك حجه وعمرته من حين يحرم إلى أن يفرغ من أعمال حجه ..؟ وكيف يزور مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - ويسلم على النبي وعلى صاحبيه، وماينبغي معرفته إلى أن يرجع إلى بلاده ..؟

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203884

    التحميل:

  • القصد السديد على كتاب التوحيد

    كتاب التوحيد: كتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع؛ لذلك حرص العلماء على شرحه، ومن هذه الشروح كتاب القصد السديد على كتاب التوحيد للشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك - رحمه الله -، وقد تميّز هذا الشرح عن غيره من الشروح بعدة ميزات منها : • عناية الشارح - رحمه الله - بشرح أبواب الكتاب. • عناية الشارح بتفسير الآيات القرآنية الواردة في متن كتاب التوحيد، وهذا ليس بغريب على عالِم له باعٌ طويل في التفسير. • انتقاؤه - رحمه الله - بعض مسائل كتاب التوحيد وبثها في ثنايا الشرح. • توسُّط هذا الشرح فهو ليس بالطويل الممل ولا بالقصير المخل. • سهولة عبارة الشارح ووضوحها مما يجعل كتابه مناسباً لطلبة العلم على اختلاف مستوياتهم. • تضمن هذا الشرح بعض الفوائد والزوائد التي لا توجد في الشروح الأخرى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2543

    التحميل:

  • كيف تعالج مريضك بالرقية الشرعية

    كتاب يتحدث عن الطريقة الصحيحة للعلاج بالرقية الشرعية، قدم له: الشيخ: عبد الله المنيع، الشيخ: عبد الله الجبرين، الشيخ: ناصر العقل، الشيخ: محمد الخميس، الشيخ: عبد المحسن العبيكان. - من مباحث الكتاب: خطوات وقواعد قبل العلاج: * الفراسة وتشخيص نوع المرض لاختلاف العلاج. * القرآن علاج لكل شيء ولا يعارض ذلك الأخذ بأسباب العلاج الأخرى. * القراءة التصورية على المريض بنية الشفاء، وعلى الجان بنية الهداية!. * الاعتقاد الجازم بأن الشفاء من الله وحده. * العين سبب لغالب امراض الناس!!. مباحث عن العين: * كيف تتم الإصابة بالعين وما شروط وقوعها؟ . * أقسام العائن، وقصة عامر مع سهل بن حنيف. * طريقة علاج العين وخطوات ذلك. * كيف تقي نفسك وأهلك من الإصابة بالعين؟ الأيات والأوراد التي تقرأ على المعيون، وكيف يرقي الإنسان نفسه؟ أنواع الحسد، وعلاقته بالعين والسحر. قصص واقعية عن تأثير الرقية الشرعية (الغيبوبة/ المشلول/ الأمعاء المعقدة/ المرض المجهول). أسئلة شاملة عن العين (الفرق بين الحاسد والمعجب/ كيفية الأخذ من الأثر!/ ما الاتهام وما فرقه عن التخيّل/ هل يصاب المتحصن بالاذكار؟/ اسباب انتشار العين وتسلّط الشياطين/ حكم استخدام الجن الصالحين).

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233612

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة