Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 122

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِذْ هَمَّت طَّائِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا ۗ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (122) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاَللَّه وَلِيّهمَا وَعَلَى اللَّه فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَاَللَّه سَمِيع عَلِيم حِين هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا . وَالطَّائِفَتَانِ اللَّتَانِ هَمَّتَا بِالْفَشَلِ ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمْ بَنُو سَلِمَة وَبَنُو حَارِثَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6116 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْل اللَّه : { إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا } قَالَ : بَنُو حَارِثَة كَانُوا نَحْو أُحُد , وَبَنُو سَلِمَة نَحْو سَلْع , وَذَلِكَ يَوْم الْخَنْدَق . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ يَوْم أُحُد فِيمَا مَضَى بِمَا فِيهِ الْكِفَايَة عَنْ إِعَادَته . 6117 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا } . .. الْآيَة , وَذَلِكَ يَوْم أُحُد , وَالطَّائِفَتَانِ : بَنُو سَلِمَة , وَبَنُو حَارِثَة , حَيَّانِ مِنْ الْأَنْصَار , هَمُّوا بِأَمْرٍ , فَعَصَمَهُمْ اللَّه مِنْ ذَلِكَ . قَالَ قَتَادَة : وَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ لَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَة قَالُوا : مَا يَسُرّنَا أَنَّا لَمْ نَهُمّ بِاَلَّذِي هَمَمْنَا بِهِ , وَقَدْ أَخْبَرَنَا اللَّه أَنَّهُ وَلِيّنَا . 6118 - حُدِّثْت عَنْ عَمَّار , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع , قَوْله : { إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ } . .. الْآيَة , وَذَلِكَ يَوْم أُحُد , فَالطَّائِفَتَانِ : بَنُو سَلِمَة , وَبَنُو حَارِثَة , حَيَّانِ مِنْ الْأَنْصَار , فَذَكَرَ مِثْل قَوْل قَتَادَة . 6119 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : خَرَجَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُحُد فِي أَلْف رَجُل , وَقَدْ وَعَدَهُمْ الْفَتْح إِنْ صَبَرُوا ; فَلَمَّا رَجَعَ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ اِبْن سَلُول فِي ثَلَثمِائَةٍ , فَتَبِعْهُمْ أَبُو جَابِر السُّلَمِيّ يَدْعُوهُمْ , فَلَمَّا غَلَبُوهُ وَقَالُوا لَهُ : مَا نَعْلَم قِتَالًا , وَلَئِنْ أَطَعْتنَا لَتَرْجِعَنَّ مَعَنَا , وَقَالَ : { إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا } وَهُمْ بَنُو سَلِمَة , وَبَنُو حَارِثَة , هَمُّوا بِالرُّجُوعِ حِين رَجَعَ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ , فَعَصَمَهُمْ اللَّه , وَبَقِيَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَبْعمِائَةٍ . 6120 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ عِكْرِمَة : نَزَلَتْ فِي بَنِي سَلِمَة مِنْ الْخَزْرَج , وَبَنِي حَارِثَة مِنْ الْأَوْس , وَرَأْسِهِمْ عَبْد اللَّه بْن - أُبَيّ اِبْن سَلُول . 6121 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله : { إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا } فَهُوَ بَنُو حَارِثَة وَبَنُو سَلِمَة . 6122 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق : { إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا } وَالطَّائِفَتَانِ : بَنُو سَلِمَة مِنْ جُشَم بْن الْخَزْرَج , وَبَنُو حَارِثَة بْن النِّبِّيت مِنْ الْأَوْس , وَهُمَا الْجَنَاحَانِ . 6123 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سِنَان , قَالَ : ثنا أَبُو بَكْر الْحَنَفِيّ , عَنْ عَبَّاد , عَنْ الْحَسَن فِي قَوْله : { إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا } . .. الْآيَة , قَالَ : هُمَا طَائِفَتَانِ مِنْ الْأَنْصَار هُمَا أَنْ يَفْشَلَا , فَعَصَمَهُمْ اللَّه , وَهَزَمَ عَدُوّهُمْ . 6124 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن عُيَيْنَة , عَنْ عَمْرو بْن دِينَار , قَالَ : سَمِعْت جَابِر بْن عَبْد اللَّه يَقُول : { إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا } قَالَ : هُمْ بَنُو سَلِمَة , وَبَنُو حَارِثَة وَمَا نُحِبّ أَنْ لَوْ لَمْ تَكُنْ هَمَّتَا لِقَوْلِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { وَاَللَّه وَلِيّهمَا } . * - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن حَازِم , قَالَ : ثنا أَبُو نُعَيْم , قَالَ : ثنا اِبْن عُيَيْنَة , عَنْ عَمْرو , قَالَ : سَمِعْت جَابِر بْن عَبْد اللَّه يَقُول , فَذَكَرَ نَحْوه . 6125 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد : { إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا } قَالَ : هَذَا يَوْم أُحُد . وَأَمَّا قَوْله { أَنْ تَفْشَلَا } فَإِنَّهُ يَعْنِي : هَمَّا أَنْ يَضْعُفَا وَيَجْبُنَا عَنْ لِقَاء عَدُوّهُمَا , يُقَال مِنْهُ : فَشِلَ فُلَان عَنْ لِقَاء عَدُوّهُ يَفْشَل فَشَلًا . كَمَا : 6126 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس : الْفَشَل : الْجُبْن . وَكَانَ هَمّهمَا الَّذِي هَمَّا بِهِ مِنْ الْفَشَل : الِانْصِرَاف عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ حِين اِنْصَرَفَ عَنْهُمْ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ بْن سَلُول بِمَنْ مَعَهُ , جُبْنًا مِنْهُمْ , مِنْ غَيْر شَكّ مِنْهُمْ فِي الْإِسْلَام وَلَا نِفَاق ; فَعَصَمَهُمْ اللَّه مِمَّا هَمُّوا بِهِ مِنْ ذَلِكَ , وَمَضَوْا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِوَجْهِهِ الَّذِي مَضَى لَهُ , وَتَرَكُوا عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ اِبْن سَلُول وَالْمُنَافِقِينَ مَعَهُ , فَأَثْنَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمَا بِثُبُوتِهِمَا عَلَى الْحَقّ , وَأَخْبَرَ أَنَّهُ وَلِيّهمَا وَنَاصِرهمَا عَلَى أَعْدَائِهِمَا مِنْ الْكُفَّار . كَمَا : 6127 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق : { وَاَللَّه وَلِيّهمَا } : أَيْ الدَّافِع عَنْهُمَا مَا هُمَا بِهِ مِنْ فَشَلهمَا , وَذَلِكَ أَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُمَا عَنْ ضَعْف وَوَهَن أَصَابَهُمَا مِنْ غَيْر شَكّ أَصَابَهُمَا فِي دِينهمَا , فَتَوَلَّى دَفْع ذَلِكَ عَنْهُمَا بِرَحْمَتِهِ وَعَائِدَته , حَتَّى سَلِمَتَا مِنْ وَهَنهمَا وَضَعْفهمَا , وَلَحِقَتَا بِنَبِيِّهِمَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; يَقُول : { وَعَلَى اللَّه فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ } أَيْ مَنْ كَانَ بِهِ ضَعْف مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ وَهَن فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَيَّ , وَلْيَسْتَعِنْ بِي , أُعِنْهُ عَلَى أَمْره , وَأَدْفَع عَنْهُ , حَتَّى أَبْلُغ بِهِ وَأُقَوِّيه عَلَى نِيَّته . وَذُكِرَ أَنَّ اِبْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ كَانَ يَقْرَأ : " وَاَللَّه وَلِيّهمْ " . وَإِنَّمَا جَازَ أَنْ يُقْرَأ ذَلِكَ كَذَلِكَ , لِأَنَّ الطَّائِفَتَيْنِ وَإِنْ كَانَتَا فِي لَفْظ اِثْنَيْنِ , فَإِنَّهُمَا فِي مَعْنَى جِمَاع بِمَنْزِلَةِ الْخَصْمَيْنِ وَالْحِزْبَيْنِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الدرة اللطيفة في الأنساب الشريفة

    الدرة اللطيفة في الأنساب الشريفة : إكمالاً لمسيرة مبرة الآل والأصحاب في إبراز تراث الآل والأصحاب وإظهار مناقبهم وعلو مراتبهم لخاصة المسلمين وعامتهم، لأن حبهم والولاء لهم عقيدة للمسلمين جميعاً؛ قامت المبرة بتقديم هذا الكتاب الذي يهتم بالنسب الشريف للآل والأصحاب الأطهار الأخيار وخاصة أمهات النبي - صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم - وأعمامه وعماته ثم أمهات المؤمنين والعشرة المبشرين بالجنة مع التفصيل في العواتك والفواطم. كما تم استعراض بعض الشبهات الواهنة والطعونات الباطلة في أنساب بعض الصحابة ابتغاء إسقاطهم أو تشويه مجدهم التليد برفقة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم علماً بأنهم يلتقون مع النسب الشريف وكفى به فخراًً. - الكتاب من القطع المتوسط، عدد صفحاته 214 صفحة، يحتوى الكتاب على بعض الرسومات والجداول.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260202

    التحميل:

  • اركب معنا [ سفينة التوحيد ]

    اركب معنا: رسالةٌ قيِّمة تتحدَّث عما آلَ إليه حال المسلمين في هذه الأزمان من الجهل والتمسك بعقائد فاسدة، وأفعال باطلة، وتفشِّي الشرك بجميع صوره وأقسامه؛ من دعاء غير الله، والتبرك، والتوسل، والذبح، والنذر، وغير ذلك من العبادات التي يصرفُها الناس لغير الله تعالى.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333817

    التحميل:

  • جماليات النظم القرآني في قصة المراودة في سورة يوسف

    جماليات النظم القرآني في قصة المراودة في سورة يوسف: يهدف هذا البحث من خلال المنهج التحليلي إلى الكشف عن الأوجه البلاغية في قصة المراودة في سورة يوسف، بغية إثراء الجانب التطبيقي في البلاغة القرآنية، وبيان أثر المنهج البلاغي في كشف المعاني الدقيقة والإقناع بها.

    الناشر: مركز التدبر للاستشارات التربوية والتعليمية http://tadabbor.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332093

    التحميل:

  • الرحمة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم

    الرحمة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم: هذا البحث الذي بين أيدينا يتناول موضوعًا من أهم الموضوعات التي نحتاج إليها في زماننا هذا، بل وفي كل الأزمنة، فالرحمة خُلُق أساس في سعادة الأمم، وفي استقرار النفوس، وفي أمان الدنيا، فإذا كان الموضوع خاصًا بالرحمة في حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فإنه يكتسب أهمية خاصة، وذلك لكون البحث يناقش أرقى وأعلى مستوى في الرحمة عرفته البشرية، وهي الرحمة التي جعلها الله - عز وجل - مقياسًا للناس.

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346603

    التحميل:

  • التوحيد للناشئة والمبتدئين

    التوحيد للناشئة والمبتدئين: فهذا كتاب التوحيد للمرحلة الأولية، وقد روعي فيه عرض أهم مسائل التوحيد مع الإيجاز، ووضوح العبارة بما يناسب تلك المرحلة، وقد حوى جملة من الأدلة على مسائل التوحيد، مع حسن العرض وترتيب المعلومات، وإشارة إلى بعض الجوانب التربوية والسلوكية لتلك المادة. وهذا الكتاب يصلح تدريسه للناشئة والمبتدئين.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144979

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة