Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 11

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ۗ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ (11) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { كَدَأْبِ آل فِرْعَوْن وَاَلَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ كَذَّبُوا بِآيَتِنَا فَأَخَذَهُمْ اللَّه بِذُنُوبِهِمْ } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِي عَنْهُمْ أَمْوَالهمْ وَلَا أَوْلَادهمْ مِنْ اللَّه شَيْئًا عِنْد حُلُول عُقُوبَتنَا بِهِمْ , كَسُنَّةِ آل فِرْعَوْن وَعَادَتهمْ , وَاَلَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ مِنْ الْأُمَم الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا , فَأَخَذْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ حِين كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا , فَلَنْ تُغْنِي عَنْهُمْ أَمْوَالهمْ وَلَا أَوْلَادهمْ مِنْ اللَّه شَيْئًا حِين جَاءَهُمْ بَأْسنَا كَاَلَّذِي عُوجِلُوا بِالْعُقُوبَةِ عَلَى تَكْذِيبهمْ رَبّهمْ مِنْ قَبْل آل فِرْعَوْن مِنْ قَوْم نُوح وَقَوْم هُود وَقَوْم لُوط وَأَمْثَالهمْ . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل قَوْله : { كَدَأْبِ آل فِرْعَوْن } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ :

كَسُنَّتِهِمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5234 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق بْن الْحَجَّاج , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع فِي قَوْله : { كَدَأْبِ آل فِرْعَوْن } يَقُول : كَسُنَّتِهِمْ . وَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : كَعَمَلِهِمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5235 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُؤَمَّل , قَالَ : ثنا سُفْيَان , وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو نُعَيْم , قَالَ : ثنا سُفْيَان جَمِيعًا , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك : { كَدَأْبِ آل فِرْعَوْن } قَالَ : كَعَمَلِ آل فِرْعَوْن . 5236 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أَبِي طَالِب , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا جُوَيْبِر . عَنْ الضَّحَّاك فِي قَوْله : { كَدَأْبِ آل فِرْعَوْن } قَالَ : كَعَمَلِ آل فِرْعَوْن . 5237 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { كَدَأْبِ آل فِرْعَوْن } قَالَ : كَفِعْلِهِمْ كَتَكْذِيبِهِمْ حِين كَذَّبُوا الرُّسُل . وَقَرَأَ قَوْل اللَّه : { مِثْل دَأْب قَوْم نُوح } 40 31 أَنْ يُصِيبكُمْ مِثْل الَّذِي أَصَابَهُمْ عَلَيْهِ مِنْ عَذَاب اللَّه . قَالَ : الدَّأْب : الْعَمَل . 5238 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَبُو تُمَيْلَة يَحْيَى بْن وَاضِح , عَنْ أَبِي حَمْزَة , عَنْ جَابِر , عَنْ عِكْرِمَة وَمُجَاهِد فِي قَوْله : { كَدَأْبِ آل فِرْعَوْن } قَالَ : كَفِعْلِ آل فِرْعَوْن , كَشَأْنِ آل فِرْعَوْن . 5239 - حَدَّثَنَا عَنْ الْمِنْجَاب , قَالَ : ثنا بِشْر بْن عُمَارَة , عَنْ أَبِي رَوْق , عَنْ الضَّحَّاك , عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله : { كَدَأْبِ آل فِرْعَوْن } قَالَ : كَصُنْعِ آل فِرْعَوْن . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : كَتَكْذِيبِ آل فِرْعَوْن . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5240 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْن هَارُون , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن حَمَّاد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { كَدَأْبِ آل فِرْعَوْن وَاَلَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمْ اللَّه بِذُنُوبِهِمْ } ذَكَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَأَفْعَال تَكْذِيبهمْ كَمَثَلِ تَكْذِيب الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ فِي الْجُحُود وَالتَّكْذِيب . وَأَصْل الدَّأْب مِنْ دَأَبْت فِي الْأَمْر دَأْبًا : إِذَا أَدْمَنْت الْعَمَل وَالتَّعَب فِيهِ . ثُمَّ إِنَّ الْعَرَب نَقَلَتْ مَعْنَاهُ إِلَى الشَّأْن وَالْأَمْر وَالْعَادَة , كَمَا قَالَ اِمْرُؤُ الْقَيْس بْن حُجْر : وَإِنَّ شِفَائِي عِبْرَة مُهْرَاقَة فَهَلْ عِنْد رَسْم دَارِس مِنْ مُعَوَّل كَدَأْبِك مِنْ أُمّ حُوَيْرِث قَبْلهَا وَجَارَتهَا أُمّ الرَّبَاب بِمَأْسَلِ يَعْنِي بِقَوْلِهِ كَدَأْبِك : كَشَأْنِك وَأَمْرك وَفِعْلك , يُقَال مِنْهُ : هَذَا دَأْبِي وَدَأْبك أَبَدًا , يَعْنِي بِهِ . فِعْلِي وَفِعْلك وَأَمْرِي وَأَمْرك , وَشَأْنِي وَشَأْنك , يُقَال مِنْهُ : دَأَبْت دُؤُوبًا وَدَأْبًا . وَحَكَى عَنْ الْعَرَب سَمَاعًا : دَأَبْت دَأْبًا مُثَقَّله مُحَرَّكه الْهَمْزَة , كَمَا قِيلَ هَذَا شَعَرَ وَبَهَرَ , فَتَحَرَّكَ ثَانِيه لِأَنَّهُ حَرْف مِنْ الْحُرُوف السِّتَّة , فَأُلْحِقَ الدَّأْب إِذْ كَانَ ثَانِيه مِنْ الْحُرُوف السِّتَّة , كَمَا قَالَ . الشَّاعِر : لَهُ نَعْل لَا يَطَّبِي الْكَلْب رِيحهَا وَإِنْ وُضِعَتْ بَيْن الْمَجَالِس شُمَّتْ

وَأَمَّا قَوْله { وَاَللَّه شَدِيد الْعِقَاب } فَإِنَّهُ يَعْنِي بِهِ : وَاَللَّه شَدِيد عِقَابه لِمَنْ كَفَرَ بِهِ وَكَذَّبَ رُسُله بَعْد قِيَام الْحُجَّة عَلَيْهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أحكام الطهارة والصلاة في ضوء الكتاب والسنة

    أحكام الطهارة والصلاة في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد رأيتُ أن أضعَ كتابًا خاصًّا بأحكامِ الطهارة، والصلاةِ؛ سهلاً في عبارتِهِ، مُدعَّمًا بالأدلة الشرعية من الكتابِ والسنةِ، بعيدًا عن الخِلافاتِ المذهبيَّةِ، كي يستعينَ به المُسلِمون في تصحيحِ صلواتِهم التي هي أهمُّ أركانِ الإسلام بعد الشهادتين».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384383

    التحميل:

  • شرح العقيدة الأصفهانية

    شرح العقيدة الأصفهانية: عبارة عن شرح لشيخ الإسلام على رسالة الإمام الأصفهاني في العقيدة، وبيان ما ينبغي مخالفته من أقوال المتكلمين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1913

    التحميل:

  • الطريق إلى السعادة الزوجية في ضوء الكتاب والسنة

    تبين هذه الرسالة صفات الزوجة الصالحة، وحكمة تعدد الزوجات، وصفات المرأة الصالحة، وذكر هديه في الأسماء والكنى، والحث على تحجب المرأة المسلمة صيانة لها وما ورد في الكفاءة في النكاح، والتحذير من الأنكحة المنهي عنها كنكاح الشغار، والإجبار والنهي عن تزويج من لا يصلي، والحث على إرضاع الأم ولدها وبيان أضرار الإرضاع الصناعي وذكر هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في النكاح، وأحكام زينة المرأة وأخيرًا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335007

    التحميل:

  • الصوم جنه

    الصوم جُنَّة : تحتوي هذه الرسالة على خمسة فصول بعد المقدمة، وهي كالآتي: الأول: النصوص المتعلقة بالصيام من القرآن العظيم. الثاني: تعريف الصيام، وتأريخ تشريعه. الثالث: فضائل الصيام وأسراره، وخصائص رمضان. الرابع: أنواع الصيام. الخامس: أحكام ومسائل مهمة متعلقة بالصيام. - قدم لهذه الرسالة: فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - حفظه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166517

    التحميل:

  • مشكل إعراب القرآن

    مشكل إعراب القرآن : انتخبت من الآيات [المشكل] منها، وهو الذي قد تغمض معرفة إعرابه وإدراك توجيهه، أو يخالف في الظاهر قواعد النحاة ، ولكنه لدى التأمل والتحقيق يظهر لنا موافقتها.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141391

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة