Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 108

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۗ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعَالَمِينَ (108) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { تِلْكَ آيَات اللَّه نَتْلُوهَا عَلَيْك بِالْحَقِّ وَمَا اللَّه يُرِيد ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ } يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { تِلْكَ آيَات اللَّه } : هَذِهِ آيَات اللَّه وَقَدْ بَيَّنَّا كَيْفَ وَضَعَتْ الْعَرَب " تِلْكَ " وَ " ذَلِكَ " مَكَان " هَذَا " وَ " هَذِهِ " فِي غَيْر هَذَا الْمَوْضِع فِيمَا مَضَى قَبْل بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته . وَقَوْله : { آيَات اللَّه } يَعْنِي : مَوَاعِظ اللَّه , وَعِبَره وَحُجَجه . { نَتْلُوهَا عَلَيْك } نَقْرَؤُهَا عَلَيْك وَنَقُصّهَا . { بِالْحَقِّ } يَعْنِي : بِالصِّدْقِ وَالْيَقِين وَإِنَّمَا يَعْنِي بِقَوْلِهِ : { تِلْكَ آيَات اللَّه } هَذِهِ الْآيَات الَّتِي ذَكَرَ فِيهَا أُمُور الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْصَار رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمُور يَهُود بَنِي إِسْرَائِيل وَأَهْل الْكِتَاب , وَمَا هُوَ فَاعِل بِأَهْلِ الْوَفَاء بِعَهْدِهِ وَبِالْمُبَدِّلِينَ دِينه وَالنَّاقِضِينَ عَهْده بَعْد الْإِقْرَار بِهِ . ثُمَّ أَخْبَرَ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيّه مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يَتْلُو ذَلِكَ عَلَيْهِ بِالْحَقِّ وَأَعْلَمَهُ أَنَّ مَنْ عَاقَبَهُ مِنْ خَلْقه بِمَا أَخْبَرَ أَنَّهُ مُعَاقِبه مِنْ تَسْوِيد وَجْهه وَتَخْلِيده فِي أَلِيم عَذَابه وَعَظِيم عِقَابه وَمَنْ جَازَاهُ مِنْهُمْ بِمَا جَازَاهُ مِنْ تَبْيِيض وَجْهه وَتَكْرِيمه وَتَشْرِيف مَنْزِلَته لَدَيْهِ بِتَخْلِيدِهِ فِي دَائِم نَعِيمه فَبِغَيْرِ ظُلْم مِنْهُ لِفَرِيقٍ مِنْهُمْ بَلْ لِحَقٍّ اِسْتَوْجَبُوهُ وَأَعْمَال لَهُمْ سَلَفَتْ , جَازَاهُمْ عَلَيْهَا , فَقَالَ تَعَالَى ذِكْره : { وَمَا اللَّه يُرِيد ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ } يَعْنِي بِذَلِكَ : وَلَيْسَ اللَّه يَا مُحَمَّد بِتَسْوِيدِ وُجُوه هَؤُلَاءِ , وَإِذَاقَتهمْ الْعَذَاب الْعَظِيم ; وَتَبْيِيض وُجُوه هَؤُلَاءِ , وَتَنْعِيمه إِيَّاهُمْ فِي جَنَّته , طَالِبًا وَضْع شَيْء مِمَّا فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ فِي غَيْر مَوْضِعه الَّذِي هُوَ مَوْضِعه , إِعْلَامًا بِذَلِكَ عِبَاده , أَنَّهُ لَنْ يَصْلُح فِي حِكْمَته بِخَلْقِهِ , غَيْر مَا وَعَدَ أَهْل طَاعَته وَالْإِيمَان بِهِ , وَغَيْر مَا أَوْعَدَ أَهْل مَعْصِيَته وَالْكُفْر بِهِ , وَإِنْذَارًا مِنْهُ هَؤُلَاءِ وَتَبْشِيرًا مِنْهُ هَؤُلَاءِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • معاناتي مع الشهوة

    معاناتي مع الشهوة : هذه الرسالة تسلط الضوء على أسباب الشهوة، ومخاطرها، وطرق علاجها.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166793

    التحميل:

  • الاعتصام

    الاعتصام للشاطبي : كتاب الاعتصام دعوة إصلاحية قوامها الرجوع بأمة الإسلام إلى كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وترك ما سواها وما سواها إلا ابتداع مصدره الهوى. وقد تضمن عشرة أبواب؛ جعل الباب الأول منها لتعريف البدع وبيان معانيها ، والثاني خصصه لذمها وتوضيح آثارهاالسيئة ، وجعل الباب الثالث : مكملاً له ، وبين في الباب الرابع طرق استدلال المبتدعة على ما زعموه من صحة بدعهم ، أما الباب الخامس فخصصه لبيان الفرق بين البدع الحقيقية والبدع الاضافية . وفصل في الباب السادس أحكام البدع وفي الباب السابع : تكلم عن البدع من حيث سريانهافي قسمي الشريعة من عبادات ، ومعاملات ، وحدد في الباب الثامن الفرق بين البدع والاجتهاد والذي أصله المصالح المرسلة أو الاستحسان . ثم بين في الباب التاسع : الأسباب التي تجعل أهل البدع خارجين عن صف الأمة . وفي الباب العاشر والأخير أوضح سبيل السنة القويم الذي خرج عنه أهل البدع والأهواء بما ابتدعوه في دينهم من ضلال. وقد ظهر للمحقق أن الكتاب - بجميع طبعاته السابقة - لم يظهر نصه صحيحاً سليماً. ويمتاز هذا التحقيق باعتماده على نسخة جديدة وصفها المحقق بأنها أجود نسخة خطية للكتاب، كما يمتاز بـ (25 ) فهرساً متنوعاً تقع في الجزء الرابع من أجزاء الكتاب الأربعة. - والكتاب نسخة مصورة pdf تم تنزيلها من موقع المحقق الشيخ مشهور حسن سلمان - أثابه الله -.

    المدقق/المراجع: مشهور حسن سلمان

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/280396

    التحميل:

  • مجموعة رسائل وفتاوى في مسائل مهمة تمس إليها حاجة العصر

    مجموعة رسائل وفتاوى في مسائل مهمة تمس إليها حاجة العصر لعلماء نجد الأعلام: الرسالة الأولى: في الاتباع وحظر الغلو في الدين للشيخ عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ. الرسـالة الثانية: للشيخ سعد بن حمد بن عتيق. الرسـالة الثالثة: من إملاء الشيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ والشيخ عبد اللّه بن عبد العزيز العنقري. الرسالة الرابعة: البر والعـدل إلى المشركين وكونه لا يدخل في النهي عن موالاة المعادين منهم والمحاربين. (فتوى في مسألة السلام على الكافر).

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144956

    التحميل:

  • أسباب ورود الحديث أو اللمع في أسباب الحديث

    هذا الكتاب لبيان بعض أسباب ورود بعض الأحاديث.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141394

    التحميل:

  • مقدمات للنهوض بالعمل الدعوي

    قال المؤلف: إن قضية الدعوة إلى الله تعالى ليست شأنا خاصا لفئة محدودة من الناس، ولكنها من القضايا المركزية لهذه الأمة، فنحن أمة رسالتها الأساسية في هذه الحياة هداية الخلق ونشر ألعام الحق والعدل والخير، وتعبيد الناس لقيوم السماوات والأرض، كما ان إصلاح المجتمعات الإسلامية وتخليصها من حالة الوهن والغثائية من الهموم العامة لمعظم أبناء أمة الإسلام على اختلاف طبقاتهم وأوضاعهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380518

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة