Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 105

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَا تَكُونُوا كَاَلَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْد مَا جَاءَهُمْ الْبَيِّنَات وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَاب عَظِيم } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَلَا تَكُونُوا يَا مَعْشَر الَّذِينَ آمَنُوا كَاَلَّذِينَ تَفَرَّقُوا مِنْ أَهْل الْكِتَاب , وَاخْتَلَفُوا فِي دِين اللَّه وَأَمْره وَنَهْيه , مِنْ بَعْد مَا جَاءَهُمْ الْبَيِّنَات , مِنْ حُجَج اللَّه , فِيمَا اِخْتَلَفُوا فِيهِ , وَعَلِمُوا الْحَقّ فِيهِ , فَتَعَمَّدُوا خِلَافه , وَخَالَفُوا أَمْر اللَّه , وَنَقَضُوا عَهْده وَمِيثَاقه , جَرَاءَة عَلَى اللَّه , وَأُولَئِكَ لَهُمْ : يَعْنِي وَلِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَفَرَّقُوا , وَاخْتَلَفُوا مِنْ أَهْل الْكِتَاب , مِنْ بَعْد مَا جَاءَهُمْ عَذَاب مِنْ عِنْد اللَّه عَظِيم . يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَلَا تَفَرَّقُوا يَا مَعْشَر الْمُؤْمِنِينَ فِي دِينكُمْ تَفَرُّق هَؤُلَاءِ فِي دِينهمْ , وَلَا تَفْعَلُوا فِعْلهمْ , وَتَسْتَنُّوا فِي دِينكُمْ بِسُنَّتِهِمْ , فَيَكُون لَكُمْ مِنْ عَذَاب اللَّه الْعَظِيم مِثْل الَّذِي لَهُمْ . كَمَا : 6004 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع فِي قَوْله : { وَلَا تَكُونُوا كَاَلَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدَمَا جَاءَهُمْ الْبَيِّنَات } قَالَ : هُمْ أَهْل الْكِتَاب , نَهَى اللَّه أَهْل الْإِسْلَام أَنْ يَتَفَرَّقُوا وَيَخْتَلِفُوا , كَمَا تَفَرَّقَ وَاخْتَلَفَ أَهْل الْكِتَاب , قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَاب عَظِيم } 6005 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلَا تَكُونُوا كَاَلَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا } وَنَحْو هَذَا فِي الْقُرْآن أَمَرَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ الْمُؤْمِنِينَ بِالْجَمَاعَةِ , فَنَهَاهُمْ عَنْ الِاخْتِلَاف وَالْفُرْقَة , وَأَخْبَرَهُمْ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلهمْ بِالْمِرَاءِ وَالْخُصُومَات فِي دِين اللَّه . 6006 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سِنَان , قَالَ : ثنا أَبُو بَكْر الْحَنَفِيّ , عَنْ عَبَّاد , عَنْ الْحَسَن فِي قَوْله : { وَلَا تَكُونُوا كَاَلَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْد مَا جَاءَهُمْ الْبَيِّنَات وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَاب عَظِيم } قَالَ هُمْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • عاشق .. في غرفة العمليات!!

    عاشق .. في غرفة العمليات!!: رسالةٌ مهمة ذكر فيها الشيخ - حفظه الله - بعضَ القصص النافعة، ليُبيِّن فضلَ المرض في هذه الدنيا، وأن المسلمين ليسوا كغيرهم نحو المرض؛ بل إن الله فضَّلهم على غيرهم؛ حيث جعل المرض تكفيرًا للسيئات ورفع الدرجات.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336165

    التحميل:

  • شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع

    شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع : شرح قيّم للشيخ عبد الكريم الخضير لكتاب الصيام من زاد المستقنع وأصل هذا الشرح هو دورة تفضّل بإلقائها في مسجد التقوى وذلك في أواخر شعبان في السنة الثانية والعشرين بعد الأربع مئة والألف من هجرة المصطفى صلى الله عليه و سلم

    الناشر: موقع الشيخ عبد الكريم الخضير http://www.alkhadher.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/52543

    التحميل:

  • خطب ومواعظ من حجة الوداع

    خطب ومواعظ من حجة الوداع: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن خطب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومواعظه في حجَّته التي ودَّع فيها المسلمين ذاتُ شأنٍ عظيمٍ ومكانةٍ سامية، قرَّر فيها - عليه الصلاة والسلام - قواعد الإسلام، ومجامع الخير، ومكارم الأخلاق .. وفي هذا الكُتيِّب جمعٌ لطائفةٍ نافعةٍ وجملةٍ مُباركةٍ ونُخبةٍ طيبةٍ من خُطب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومواعظه في حَجَّة الوداع، مع شيءٍ من البيان لدلالاتها والتوضيح لمراميها وغايتها، مما أرجو أن يكون زادًا للوُعَّاظ، وذخيرةً للمُذكِّرين، وبُلغةً للناصحين، مع الاعتراف بالقصور والتقصير، وقد جعلتُها في ثلاثة عشر درسًا متناسبةً في أحجامها ليتسنَّى بيُسر إلقاؤها على الحُجَّاج أيام الحج على شكل دروس يومية».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344679

    التحميل:

  • بيان عقيدة أهل السنة والجماعة ولزوم اتباعها

    بيان عقيدة أهل السنة والجماعة ولزوم اتباعها: رسالة قيمة فيها ذِكْر لأصول عقيدة أهل السنة والجماعة إجمالاً، وذكر مفهوم العقيدة، ومن هم أهل السنة والجماعة، وأسماؤهم وصفاتهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1964

    التحميل:

  • رسالة أخوية إلى أصحاب المحلات التجارية

    تحتوي هذه الرسالة على بعض النصائح والتوجيهات إلى أصحاب المحلات التجارية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335000

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة