Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة آل عمران - الآية 8

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ (8) (آل عمران) mp3
أَيْ لَا تُمِلْهَا عَنْ الْهُدَى بَعْد إِذْ أَقَمْتهَا عَلَيْهِ وَلَا تَجْعَلْنَا كَاَلَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ زَيْغ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْ الْقُرْآن وَلَكِنْ ثَبِّتْنَا عَلَى صِرَاطك الْمُسْتَقِيم وَدِينك الْقَوِيم" وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْك رَحْمَة " تُثَبِّت بِهَا قُلُوبنَا وَتَجْمَع بِهَا شَمْلنَا وَتَزِيدنَا بِهَا إِيمَانًا وَإِيقَانًا " إِنَّك أَنْتَ الْوَهَّاب " قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَبْد اللَّه الْأَوْدِيّ وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب قَالَا جَمِيعًا حَدَّثَنَا وَكِيع عَنْ عَبْد الْحَمِيد بْن بَهْرَام عَنْ شَهْر بْن حَوْشَب عَنْ أُمّ سَلَمَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُول " يَا مُقَلِّب الْقُلُوب ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينك " ثُمَّ قَرَأَ " رَبّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبنَا بَعْد إِذْ هَدَيْتنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْك رَحْمَة إِنَّك أَنْتَ الْوَهَّاب " رَوَاهُ اِبْن مَرْدُوَيه مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن بَكّار عَنْ عَبْد الْحَمِيد بْن بَهْرَام عَنْ شَهْر بْن حَوْشَب عَنْ أُمّ سَلَمَة عَنْ أَسْمَاء بِنْت يَزِيد بْن السَّكَن سَمِعْتهَا تُحَدِّث أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكْثِر مِنْ دُعَائِهِ " اللَّهُمَّ مُقَلِّب الْقُلُوب ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينك " قَالَتْ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه وَإِنَّ الْقَلْب لَيَتَقَلَّب ؟ قَالَ " نَعَمْ مَا خَلَقَ اللَّه مِنْ بَنِي آدَم مِنْ بَشَر إِلَّا إِنَّ قَلْبه بَيْن أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِع اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فَإِنْ شَاءَ أَقَامَهُ وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ " فَنَسْأَل اللَّه رَبّنَا أَنْ لَا يُزِيغ قُلُوبنَا بَعْد إِذْ هَدَانَا وَنَسْأَلهُ أَنْ يَهَب لَنَا مِنْ لَدُنْه رَحْمَة إِنَّهُ هُوَ الْوَهَّاب - وَهَكَذَا رَوَاهُ اِبْن جَرِير مِنْ حَدِيث أَسَد بْن مُوسَى عَنْ عَبْد الْحَمِيد بْن بَهْرَام بِهِ مِثْله وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ الْمُثَنَّى عَنْ الْحَجَّاج بْن مِنْهَال عَنْ عَبْد الْحَمِيد بْن بَهْرَام بِهِ مِثْله وَزَادَ قُلْت : يَا رَسُول اللَّه أَلَا تُعَلِّمنِي دَعْوَة أَدْعُو بِهَا لِنَفْسِي قَالَ " بَلَى قُولِي اللَّهُمَّ رَبّ مُحَمَّد النَّبِيّ اِغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَأَذْهِبْ غَيْظ قَلْبِي وَأَجِرْنِي مِنْ مُضِلَّات الْفِتَن " ثُمَّ قَالَ اِبْن مَرْدُوَيه حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن هَارُون بْن بَكّار الدِّمَشْقِيّ حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد الْخَلَّال أَنَا يَزِيد بْن يَحْيَى بْن عُبَيْد اللَّه أَنَا سَعِيد بْن بَشِير عَنْ قَتَادَة عَنْ حَسَّان الْأَعْرَج عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرًا مَا يَدْعُو " يَا مُقَلِّب الْقُلُوب ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينك " قُلْت يَا رَسُول اللَّه مَا أَكْثَر مَا تَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاء فَقَالَ " لَيْسَ مِنْ قَلْب إِلَّا وَهُوَ بَيْن أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِع الرَّحْمَن إِذَا شَاءَ أَنْ يُقِيمَهُ أَقَامَهُ وَإِذَا شَاءَ أَنْ يُزِيغهُ أَزَاغَهُ أَمَا تَسْمَعِي قَوْله " رَبّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبنَا بَعْد إِذْ هَدَيْتنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْك رَحْمَة إِنَّك أَنْتَ الْوَهَّاب " غَرِيب مِنْ هَذَا الْوَجْه وَلَكِنْ أَصْلُهُ ثَابِت فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرهمَا مِنْ طُرُق كَثِيرَة بِدُونِ زِيَادَةِ ذِكْرِ هَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَرْدُوَيه مِنْ حَدِيث أَبِي عَبْد الرَّحْمَن الْمَقْبُرِيّ زَادَ النَّسَائِيّ وَابْن حِبَّان وَعَبْد اللَّه بْن وَهْب كِلَاهُمَا عَنْ سَعِيد بْن أَبِي أَيُّوب حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن الْوَلِيد التُجِيبِيّ عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اِسْتَيْقَظَ مِنْ اللَّيْل قَالَ " لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانك أَسْتَغْفِرك لِذَنْبِي وَأَسْأَلك رَحْمَتك اللَّهُمَّ زِدْنِي عِلْمًا وَلَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْد إِذْ هَدَيْتنِي وَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْك رَحْمَة إِنَّك أَنْتَ الْوَهَّاب " لَفْظ اِبْن مَرْدُوَيه . وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَالِك عَنْ أَبِي عُبَيْد مَوْلَى سُلَيْمَان بْن عَبْد الْمَلِك عَنْ عُبَادَة بْن نَسِيّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ قَيْس بْن الْحَارِث يَقُول : أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْد اللَّه الصُّنَابِحِيّ أَنَّهُ صَلَّى وَرَاء أَبِي بَكْر الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه عَنْهُ الْمَغْرِب فَقَرَأَ أَبُو بَكْر فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآن وَسُورَتَيْنِ مِنْ قِصَار الْمُفَصَّل وَقَرَأَ مِنْ الرَّكْعَة الثَّالِثَة قَالَ : دَنَوْت مِنْهُ حَتَّى إِنَّ ثِيَابِي لَتَكَاد تَمَسّ ثِيَابه فَسَمِعْته يَقْرَأ بِأُمِّ الْقُرْآن وَهَذِهِ الْآيَة " رَبّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبنَا بَعْد إِذْ هَدَيْتنَا " الْآيَة قَالَ أَبُو عُبَيْد : وَأَخْبَرَنِي عُبَادَة بْن نَسِيّ أَنَّهُ كَانَ عِنْد عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز فِي خِلَافَته فَقَالَ عُمَر لِقَيْسٍ : كَيْفَ أَخْبَرْتنِي عَنْ أَبِي عَبْد اللَّه قَالَ عُمَر : فَمَا تَرَكْنَاهَا مُنْذُ سَمِعْنَاهَا مِنْهُ وَإِنْ كُنْت قَبْل ذَلِكَ لَعَلَى غَيْر ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ رَجُل عَلَى أَيّ شَيْء كَانَ أَمِير الْمُؤْمِنِينَ قَبْل ذَلِكَ قَالَ كُنْت أَقْرَأ " قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد " وَقَدْ رَوَى هَذَا الْأَثَر الْوَلِيد بْن مُسْلِم عَنْ مَالِك وَالْأَوْزَاعِيّ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي عُبَيْد بِهِ : وَرَوَى هَذَا الْأَثَر الْوَلِيد أَيْضًا عَنْ اِبْن جَابِر عَنْ يَحْيَى بْن يَحْيَى الْغَسَّانِيّ عَنْ مَحْمُود بْن لَبِيد عَنْ الصُّنَابِحِيّ أَنَّهُ صَلَّى خَلْف أَبِي بَكْر الْمَغْرِب فَقَرَأَ فِي الْأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَاب وَسُورَة قَصِيرَة يَجْهَر بِالْقِرَاءَةِ فَلَمَّا قَامَ إِلَى الثَّالِثَة اِبْتَدَأَ الْقِرَاءَة فَدَنَوْت مِنْهُ حَتَّى إِنَّ ثِيَابِي لَتَمَسُّ ثِيَابه فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَة " رَبّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبنَا " الْآيَة.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الرسول الأعظم في مرآة الغرب

    الرسول الأعظم في مرآة الغرب: دراسة علمية رصدت أقوال نخبة من مثقفي الغرب ومشاهيره حول رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم -، وصفاته، وأخلاقه، ومنجزاته التي تشهد له بالتميز والعظمة المستمدة في عقيدتنا، وإيماننا، وقناعتنا من الله تبارك وتعالى الذي اصطفاه وأوحى إليه، وكتب لدينه الانتشار والظهور على الدين كله.

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346649

    التحميل:

  • قصص الأنبياء

    قصص الأنبياء: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى المعلومة من كتاب قصص الأنبياء المستل من كتاب الحافظ إسماعيل بن عمر بن كثير (ت774هـ) "البداية والنهاية" في التاريخ، وقد بين قصصهم - عليهم السلام - من خلال ما جاء في آيات القرآن والأحاديث النبوية والمأثور من الأقوال والتفاسير.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com - موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2430

    التحميل:

  • رحلة المشتاق

    رحلة المشتاق: فهذه رحلة مع مشتاق .. نعم مشتاق إلى دخول الجنات .. ورؤية رب الأرض والسماوات .. إنه حديث عن المشتاقين .. المعظمين للدين .. الذين تعرض لهم الشهوات .. وتحيط بهم الملذات .. فلا يلتفتون إليها .. هم جبال راسيات .. وعزائم ماضيات .. عاهدوا ربهم على الثبات .. قالوا: ربُّنا الله، ثم استقاموا.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336238

    التحميل:

  • شبهات طال حولها الجدل [ القسم الأول ]

    شبهات طال حولها الجدل: كتابٌ جمع فيه المركزُ الشبهات المُثارة حول الصحابة - رضي الله عنهم -، ويرد عليها بردود علميةٍ قوية معتمدًا فيها على الآيات القرآنية والأحاديث الصحيحة النبوية، بفهم السلف الصالح - رضي الله عنهم -. وهذا هو القسم الأول من الكتاب.

    الناشر: جمعية الآل والأصحاب http://www.aal-alashab.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335479

    التحميل:

  • سلاح اليقظان لطرد الشيطان

    سلاح اليقظان لطرد الشيطان: قال المؤلف - رحمه الله -:- « فقد رأيت أن أحمع مختصرًا يحتوي على سور وآيات من كلام الله وأحاديث من كلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - ومن كلام أهل العلم مما يحث على طاعة الله وطاعة رسوله والتزود من التقوى لما أمامنا في يوم تشخص فيه الأبصار ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2558

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة