Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة آل عمران - الآية 174

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174) (آل عمران) mp3
قَالَ تَعَالَى " فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنْ اللَّه وَفَضْل لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوء " أَيْ لَمَّا تَوَكَّلُوا عَلَى اللَّه كَفَاهُمْ مَا أَهَمَّهُمْ وَرَدَّ عَنْهُمْ بَأْس مَنْ أَرَادَ كَيْدهمْ فَرَجَعُوا إِلَى بَلَدهمْ " بِنِعْمَةٍ مِنْ اللَّه وَفَضْل لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوء " مِمَّا أَضْمَرَ لَهُمْ عَدُوّهُمْ " وَاتَّبَعُوا رِضْوَان اللَّه وَاَللَّه ذُو فَضْل عَظِيم " وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللَّه الْحَافِظ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن دَاوُدَ الزَّاهِد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن نُعَيْم حَدَّثَنَا بِشْر بْن الْحَكَم حَدَّثَنَا مُبَشِّر بْن عَبْد اللَّه بْن رَزِين حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن حُسَيْن عَنْ يَعْلَى بْن مُسْلِم عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْل اللَّه " فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنْ اللَّه وَفَضْلٍ " قَالَ النِّعْمَة أَنَّهُمْ سَلِمُوا وَالْفَضْل أَنَّ عِيرًا مَرَّتْ فِي أَيَّام الْمَوْسِم فَاشْتَرَاهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَبِحَ فِيهَا مَالًا فَقَسَمَهُ بَيْن أَصْحَابه وَقَالَ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْل اللَّه تَعَالَى " الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ النَّاس إِنَّ النَّاس قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ" قَالَ هَذَا أَبُو سُفْيَان قَالَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْعِدكُمْ بَدْر حَيْثُ قَتَلْتُمْ أَصْحَابنَا فَقَالَ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " عَسَى " فَانْطَلَقَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَوْعِدِهِ حَتَّى نَزَلَ بَدْرًا فَوَافَقُوا السُّوق فِيهَا فَابْتَاعُوا فَذَلِكَ قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنْ اللَّه وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوء " الْآيَة. قَالَ وَهِيَ غَزْوَة بَدْر الصُّغْرَى رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَرَوَى أَيْضًا عَنْ الْقَاسِم عَنْ الْحُسَيْن عَنْ حَجَّاج عَنْ اِبْن جُرَيْج قَالَ : لَمَّا عَمَدَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَوْعِدِ أَبِي سُفْيَان فَجَعَلُوا يَلْقَوْنَ الْمُشْرِكِينَ فَيَسْأَلُونَهُمْ عَنْ قُرَيْش فَيَقُولُونَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ يَكِيدُونَهُمْ بِذَلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يُرْعِبُوهُمْ فَيَقُول الْمُؤْمِنُونَ حَسْبُنَا اللَّه وَنِعْمَ الْوَكِيل حَتَّى قَدِمُوا بَدْرًا فَوَجَدُوا أَسْوَاقهَا عَافِيَة لَمْ يُنَازِعهُمْ فِيهَا أَحَد قَالَ فَقَدِمَ رَجُل مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَأَخْبَرَ أَهْل مَكَّة بِخَيْلِ مُحَمَّد وَقَالَ فِي ذَلِكَ . نَفَرَتْ قَلُوصِي مِنْ خُيُول مُحَمَّد وَعَجْوَة مَنْثُورَة كَالْعَنْجَدِ وَاِتَّخَذْت مَاء قُدَيْد مَوْعِدِي قَالَ اِبْن جَرِير هَكَذَا أَنْشَدَنَا الْقَاسِم وَهُوَ خَطَأ إِنَّمَا هُوَ : قَدْ نَفَرَت مِنْ رُفْقَتِي مُحَمَّد وَعَجْوَة مِنْ يَثْرِب كَالْعَنْجَدِ فَهِيَ عَلَى دِين أَبِيهَا الْأَتْلَد قَدْ جَعَلْت مَاء قُدَيْد مَوْعِد وَمَاء ضَجْنَان لَهَا ضُحَى الْغَد
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شروط الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

    شروط الصلاة في ضوء الكتاب والسنة: مفهوم شروط الصلاة، مع شرح الشروط بأدلتها من الكتاب والسنة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53245

    التحميل:

  • القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة

    القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة : ذكر فيها - رحمه الله - جملة من القواعد الفقهية المهمة ثم قام بشرحها وتبين أدلتها وأمثلتها بأسلوب سهل ميسر، ثم أتبعه بجملة من الفروق الفقهية يبين فيها الفروق الصحيحة من الضعيفة. اعتنى بتحقيقه : الشيخ خالد بن علي بن محمد المشيقح - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205540

    التحميل:

  • أمثال شعبية من الجزيرة العربية مقتبسة من نصوص شرعية

    أمثال شعبية من الجزيرة العربية مقتبسة من نصوص شرعية : هذا الكتاب يجمع عدداً من الأمثال الشعبية المختارة من الجزيرة العربية التي اقتبست من نصوص شرعية، ويؤصلها ويخرجها ويوضح معانيها، مقسماً إياها إلى أربعة أقسام، ما كان منها بلفظ آية، وما كان منها بمعنى آية، وما كان منها بلفظ حديث، وما كان منها بمعنى حديث، مورداً المثل وتخريجه وبيان معناه ومواضع استعماله، والأدلة الشرعية التي اقتبس منها المثل من آية قرآنية أو حديث نبوي، ثم يعلق على الحديث من حيث قوة سنده أو ضعفه، وينبه إلى ما جاء في هذه الأمثال من محذورات شرعية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307908

    التحميل:

  • المسائل المهمة في الأذان والإقامة

    المسائل المهمة في الأذان والإقامة: قال المؤلف - حفظه الله - في مقدمة كتابه: «فهذه جملةٌ من المسائل والأحكام المهمة المتعلقة بالأذان، جمعتها للحاجة إليها، وافتقار كثير ممن تولَّى تلك العبادة الجليلة إلى معرفتها، عُنيت فيها بالدليل، ودرت معه أينما دار، والأصل فيما أذكره مِن أدلةٍ مِنَ السنة والأثر الصحة، وما خالف ذلك بيَّنتُه، وإلا فهو على أصله».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316725

    التحميل:

  • مفتاح النجاح

    مفتاح النجاح: الكلمة الطيبة، والنصيحة الصادقة، المستمدتان من الكتاب والسنة، ومن سيرة السلف الصالح، ومن سلوك علماء الأمة العاملين. إن هذه الكلمة وتلك النصيحة لتشدان الهمم وخاصة لأصحاب المواهب في الأمة بوصفهم مصابيح ظلامها، ومعارج رفعتها، فبهم تزدهر وتتقدم، ومن هنا كانت حاجتهم إلى الرعاية الخاصة والنصح والإرشاد مسيسة؛ لأن في هذا تحفيزًا للنفوس، وتقوية للعزيمة، ليشمر المرء عن ساعد الجد والاجتهاد في طريق رضوان الله وبناء الأمة القويمة. وجاء كتابنا هذا ليضم من الحكَم والمواعظ النثرية والشعرية ما ترتاح له النفس، ويحيا به القلب، كما أنه دعوة صادقة لكل موهوب أن هيا إلى المجد وأقبل على المعالي، فلا مكان لمتخلف بين متقدمين، ولا مكان لخامل بين مُجدِّين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/324355

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة